هل نفرح لأن الله انتقم من أعدائنا !!!!! هل هذا هو المسيح الذي نعرفه !!!
فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا يا رب أترُيد أن نقول أن تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل إيليا أيضاً. فالتفت وانتهرهما وقال لستما تعلمان من أي روح أنتما. لأن ابن الإنسان لم يأتِ ليهلك أنفُس الناس بل ليُخلِّص - لوقا 9: 54 - 56
يا أحبائي أنتبهوا من مكائد عدو الخير ولا تعطوا له مكاناً ولا تحزنوا المسيح وتخالفوا الصلاة الربانية التي نُصليها يومياً قائلين : واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا ؛ فأن لم نغفر من قلبنا ونطلب قوة المحبة ، فلن يغفر لنا الله خطايانا الكثيرة ضد محبته ...
فعلى الأقل من صنعوا هذا لا يعلمون أو يدرون ماذا يفعلون ، أما نحن فخطيئتنا أعظم لأننا نعرف الرب المُخلص وندري ما ذا نفعل ومع ذلك لا نحبة من قلوبنا ونطيع وصاياه ، بل نخالف وصيته بكل وضوح ، إذ لا نحب أعداءنا ونفرح حينما تصيبهم أية بلية أو محنة ولا نطلب لأجلهم أن يرحمهم الله ويعطيهم نعمة ، بل نفرح لأخبارهم المؤلمة ونطلب الانتقام منهم وكل من يمسنا بسوء وهذا خطير وضد الله لا الناس ، بل ونزعُّم أن الله هو صاحب الانتقام والتشفي في الناس ولا أعلم من أين تأتي مثل تلك المعجزات التي تخالف وصية الله ، مع أن في القديم كانت للتأديب حتى يستفيق الناس ويفهموا أن الخطية خاطئة جداً ، والله أوقع العقاب لبعض الشعوب لأنه يعرف خفايا القلب وأنهم لن يتوبوا فقضى بالدينونة عليهم لأنهم ينشرون الفساد ولكي يعلم باقي الشعوب الكل كم كانت الخطية خاطئة جداً ، ولكن في المسيح انقضى عهد التأديب ، واتى عهد الخلاص والنعمة لكي يأتي الفاجر والضعيف وكل خاطئ ومفتري وقاسي للمسيح الرب ليتوب ويعود يُحييه ويجعله مثال حي لعمل نعمته ....
أنظروا لصليب المسيح وتعلموا المعجزة الحقيقية وهي قوة الغفران وإقامة الميت من بين الأموات وعودة الضال ورحمة الخاطئ ، فمنذ متى يحتاج المريض أن نتخلص منه ، ومنذ متى الطبيب يصير القاتل ، ومنذ متى الذي يملك الدواء للشفاء هو الذي يضع السم ، ومن يمسك صليب الرحمة يمسك السيف للقتل والبتر ، ومنذ متى من يتذوق الغفران ومحبة الله وينتقم من أـلآخرين ويفرح في بليتهم !!!
فلا تنخدعوا - يا احباء الرب - بمزاعم لمعجزات ضد الوصية وتجعلنا نفرح بما هو ضد كلمة الله المُعلنة ، فلا تنخدعوا بشكل المعجزات لأن إبليس يستطيع أن يُغير شكلة لملاك نور ليسبينا عن بساطة المحبة في المسيح يسوع ويجعلنا نخالف الوصية بكل وضوح بدون أن ندري ، فلنصلي أن يرفع الله عنا غمامة الانتقام الذي زرعه فينا - دون أن ندري - عدو كل خير تحت حجة المعجزات ...
المسيح إلهنا رفع خطايانا وغفر لنا ، فلماذا لا نقدر أن نغفر لغيرنا !!! وكيف ننتظر أن يغفر لنا الله !!!