حورا للقديس كيرلس الكبير ضد منكرو اروح القدس(3)ضد الذين يقولون أن الروح لا يسكن فينا

aymonded 2009/03/23 - 09:42 AM 1,714 مشاهدة 2 رد القسم اللاهوتي
مفتوح
a
حوار بين القديس كيرلس الكبير وبين أحد الذين ينكرون لاهوت الروح القدس


ويقولون أن الروح القدس حال في النفس كمجرد فعل أو قوة أو نعمة خارجية
للعودة للجزء الثاني من الموضوع
أضغط




سنرمز لكلام القديس كيرلس الكبير بحرف ( ك )
ولمنكر لاهوت الروح القدس بحرف ( ن )



(ك) [ ألا نقول إن الإنسان على الأرض قد خُلق على صورة الله ؟ ]

(ن) بالتأكيد

(ك) [ فالذي ينقل إلينا صورة الله ويطبعها فينا على غرار ختم ، هذا الجمال الفائق على الأرض ، أليس هو الروح ؟ ]

(ن) نعم ولكن ليس كإله . بل كواسطة فقط لنعمة الله .

(ك) [ إذن فكأنك تقول ليس هو بنفسه ، بل هي نعمة يطبعها فينا ؟ ]

(ن) هذا ما يظهر لي أنه حق

(ك) [ إذن ، فكان يجب أن الله يدعو الإنسان أنه خُلق على " صورة النعمة " ، بدلاً من دعوته أنه خُلق على " صورة الله " . ولكن من حيث أنه ثَّبت في النفس نسمة الحياة التي نفخها فيه وهي الروح القدس ، فقد كُتب أنه خلقه على صورة الله .

ولكن بعد أن فَقَدَ الإنسان قداسته ، فحينما أراد أن يسترجعه إلى الجمال الأول القديم فعل ذلك ليس بشكل مختلف عن الشكل الذي خلقه به في الأول . فالمسيح ، في الحقيقة ، نفخ على الرسل القديسين الروح القدس حينما قال لهم : " اقبلوا الروح القدس " .

فإن كانت هي نعمة كما يقولون إنها معطاة من الروح القدس ومنفصلة عن جوهر الروح ، فلماذا لم يقل الطوباوي موسى بوضوح وهو يصف كيف خلق الله الإنسان نفساً حية : إن خالق الكون نفخ " نعمة " بواسطة " نسمة الحياة " التي هي الروح القدس ؟

والمسيح لماذا لم يقل للرسل : أقبلوا النعمة بتوسط الروح القدس ؟
والآن ، فالأول ( أي موسى ) قال : " نفخ نسمة الحياة " . فطبيعة اللاهوت هي حياة حقيقية ، فما دامت هي تُحيينا حقاً ، فنحن بها نتحرك ونوجد ؛ أما الثاني ( أي المخلّص ) فيقول فيما بعد : " اقبلوا الروح القدس " ، فإن نفس هذا الروح هو الذي يسكن بالحق ويدخل في نفوس المؤمنين ، وبه وفيه يُغيرهم إلى الشكل الأول ، أي فيه وعلى مثاله هو يجددنا بهذا الشكل إلى أصل الصورة لنعرف شخص الآب والابن .

ولأن الشبه الكامل والطبيعي للابن هو الروح ، فنحن إذ نتغير إلى شكل ذاك بواسطة التقديس ، فإننا نُصاغ على مثال الشكل نفسه الذي لله . وهذا ما تُعلَّمه لنا كلمات الرسول : " يا أولادي الذين أتمخض بكم إلى أن يتصور المسيح فيكم " ( غلاطية 4 : 19 )


إذن فقد تصور المسيح فيهم بالروح ، وهو الذي بنفسه يسترجعنا إلى الله . ثم إذ نكون قد تصورنا بحسب المسيح ، فإن المسيح يكون منقوشاً ومطبوعاً فينا بالروح ، كمثل من هو مماثل طبيعياً للروح ، فالروح هو الله ، وهو الذي يجعلنا مماثلين لله ، ليس بواسطة نعمة وسيطة ( كما يقول منكرو لاهوت الروح القدس الحال في النفس ) ؛ بل هو يعطي نفسه ( بنفسه ) للأبرار في شركة الطبيعة الإلهية ]

(ن) ليس عندي ما أردَّ به على ما قيل .

(ك) [ لقد دُعينا لنكون ، وها نحن بالفعل صائرون ، هياكل لله ومؤلَّهين . لماذا إذن يتساءل المعارضون ويقولون إننا نشترك في نعمة غامضة ومجردة من الجوهر ؟ والأمر ليس هكذا .

لأننا نحن هياكل للروح الذي يوجد ويمكث فينا ، وبسببه فنحن بالسوية دُعينا مؤلَّهين ، من حيث أننا باتحادنا به ، فنحن دخلنا في شركة مع اللاهوت ومع الطبيعة فائقة الوصف ، وإن كان الروح الذي يؤلهنا θεοποιοûν بنفسه هو حقاً غريب ومنفصل من جهة لاهوت الطبيعة الإلهية ، فإننا نكون قد خزينا رجائنا .

فكيف يتسنى لنا والحال هكذا إذن أن نصير مؤلَّهين وهياكل لله ، بحسب الكتاب المقدس ، بالروح الذي فينا ؟ لأن ما تجرَّد من كونه الله كيف ينقل هذه الخاصية ( التألَّيه وهيكل الروح القدس ) للآخرين ؟ ولكننا نحن بحق هياكل ومؤلَّهين . والروح الإلهي ليس إذن من جوهر مختلف عن جوهر الله έτερούσιον πρός θέον ]

Dialogue VII sur la Trinité, P.G. 75, B-1088 B-1089 D


( عن كتاب دراسات في آباء الكنيسة ص 523 – 524 )

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
S
اقتباس من: aymonded;422368



لأننا نحن هياكل للروح الذي يوجد ويمكث فينا ، وبسببه فنحن بالسوية دُعينا مؤلَّهين ، من حيث أننا باتحادنا به ، فنحن دخلنا في شركة مع اللاهوت ومع الطبيعة فائقة الوصف ، وإن كان الروح الذي يؤلهنا θεοποιοûν بنفسه هو حقاً غريب ومنفصل من جهة لاهوت الطبيعة الإلهية ، فإننا نكون قد خزينا رجائنا .


فكيف يتسنى لنا والحال هكذا إذن أن نصير مؤلَّهين وهياكل لله ، بحسب الكتاب المقدس ، بالروح الذي فينا ؟ لأن ما تجرَّد من كونه الله كيف ينقل هذه الخاصية ( التألَّيه وهيكل الروح القدس ) للآخرين ؟ ولكننا نحن بحق هياكل ومؤلَّهين . والروح الإلهي ليس إذن من جوهر مختلف عن جوهر الله έτερούσιον πρός θέον ]







ميرسي على تعب حضرتك فى تفسير الجزئية دى بإسلوب بسيط زى كدا
بجد ربنا يعوض تعب خدمتك الكبيرة دى
a
ويفرح قلبك ويسعدك بمجد حضوره الخاص
بصلوات أبينا القديس العظيم البابا
كيرلس الكبير عامود الدين

النعمة معك

إعلان مدعوم