هل الروح القدس يفارقنا حينما نُخطئ (7 - قداسة الروح لا يمسها دنس خطايانا)

aymonded 2009/06/27 - 10:00 PM 1,214 مشاهدة 3 رد سؤال وجواب
مفتوح
a
تابع إجابة السؤال


هل يفارق الروح القدس الإنسان ساعة الخطية ويعود إليه في التوبة ؟


7 – الروح القدس يسكن فينا دائماً ، قداسة الروح لا يمسها دنس خطايانا


بقلم القديس مار فيلوكسينوس


تحت عنوان لا تطفئوا الروح




وهكذا فأن الروح ( القدس ) يسكن دائماً فينا ، أي في الذين اعتمدوا ، إلا أنه لا يُرغم بالقوة أي إنسان يُريد أن يُخطئ ( على أنه لا يُخطئ ) ، بل يُعلمه ويحذره من السقوط . فالروح – على عكس ما يقوله الجهلاء – لا يُفارق النفس في لحظة الخطية ، ويعود إليها عندما تتوب . وإنما هو ساكن فينا ، ولكننا نحن الذين لا نطلبه .

قل لي ما هو السبب الذي يجعله يفارقنا عندما نُخطئ ؟

هل لأن خطايانا تضره ؟ أو لأن قداسته قد مسها بعض الدنس ، أم أنه لا يعرف أن يمنع نفسه من أن تُجرح بخطايانا عندما يكون فينا ونحن نُخطئ ؟

إذا صح هذا فهو أيضاً ضعيف وخاضع لجراحات الخطية ، ولكن كما نعرف فإن هذا ليس هو الحق بالمرة .

بل الصحيح والحق ، أنه يسكن في نفوسنا ، وأحياناً يختفي فيها ، وأحياناً يظهر لها . وحين يختفي فإنه لا ينسحب نهائياً ، وعندما يظهر فهو لا يأتي من بعيد . . وفي الحقيقة فإن النور الفطري كائن في حدقة العين حتى وإن كانت مغلقه . ومع ذلك العين لا تُبصر لأن الجفن يُغطيها ولكن حين تنفتح العين فإنها تُبصر بذلك النور الذي فيها حين يتلاقى بالنور الخارجي .

وعلى هذا الحال فإن الروح يسكن في نفوسنا مثل النور في حدقة العين ، وإذا غطاه الإهمال كحجاب يغطي حدقة العين ، فإننا لا نرى الروح على الرغم من سكناه فينا . ولكن إذا خلعنا تكاسلنا من عقولنا وركزنا إرادتنا النقية على النور الروحي الذي فينا ، فعلى الفور يتصل النور بالنور مثل اتصال نور العين الفطري بنور الشمس ، وباتصال الاثنين تتحقق الرؤيا .


للعودة للجزء السابق أضغط

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
a
عن مقاله ( لا تطفئوا الروح ) للقديس مار فيلوكسينوس كتبه بالسريانية ، وقد قام بالترجمة من السريانية إلى العربية الأستاذ الدكتور سبستيان بروك Dr. Sebastian Brok ، أستاذ اللغات السامية والسريانية بجامعة أكسفورد . أما النص الأصلي الذي تمت الترجمة عنه فهو منشور في مجلة Le Museon 1960 ، التي تنشرها جامعة لوفان ببلجيكا . والنص باللغة السريانية وأمامه الترجمة الفرنسية . وقد اشترك في مراجعة الترجمة العربية للنص السرياني ، على الترجمة الفرنسية الدكتور وليم سليمان قلادة .
j
ربنا يعوض تعب تعب محبتك يا استاذنا الغالى واشكرك على الموضوع دة
a
فرح الله قلبك واسعدك بغنى مجد عمل الروح القدس في القلب
النعمة معك كل حين

إعلان مدعوم