تابع إجابة السؤال
هل يفارق الروح القدس الإنسان ساعة الخطية ويعود إليه في التوبة ؟
7 – الروح القدس يسكن فينا دائماً ، قداسة الروح لا يمسها دنس خطايانا
بقلم القديس مار فيلوكسينوس
تحت عنوان لا تطفئوا الروح
وهكذا فأن الروح ( القدس ) يسكن دائماً فينا ، أي في الذين اعتمدوا ، إلا أنه لا يُرغم بالقوة أي إنسان يُريد أن يُخطئ ( على أنه لا يُخطئ ) ، بل يُعلمه ويحذره من السقوط . فالروح – على عكس ما يقوله الجهلاء – لا يُفارق النفس في لحظة الخطية ، ويعود إليها عندما تتوب . وإنما هو ساكن فينا ، ولكننا نحن الذين لا نطلبه .
قل لي ما هو السبب الذي يجعله يفارقنا عندما نُخطئ ؟
هل لأن خطايانا تضره ؟ أو لأن قداسته قد مسها بعض الدنس ، أم أنه لا يعرف أن يمنع نفسه من أن تُجرح بخطايانا عندما يكون فينا ونحن نُخطئ ؟
إذا صح هذا فهو أيضاً ضعيف وخاضع لجراحات الخطية ، ولكن كما نعرف فإن هذا ليس هو الحق بالمرة .
بل الصحيح والحق ، أنه يسكن في نفوسنا ، وأحياناً يختفي فيها ، وأحياناً يظهر لها . وحين يختفي فإنه لا ينسحب نهائياً ، وعندما يظهر فهو لا يأتي من بعيد . . وفي الحقيقة فإن النور الفطري كائن في حدقة العين حتى وإن كانت مغلقه . ومع ذلك العين لا تُبصر لأن الجفن يُغطيها ولكن حين تنفتح العين فإنها تُبصر بذلك النور الذي فيها حين يتلاقى بالنور الخارجي .
وعلى هذا الحال فإن الروح يسكن في نفوسنا مثل النور في حدقة العين ، وإذا غطاه الإهمال كحجاب يغطي حدقة العين ، فإننا لا نرى الروح على الرغم من سكناه فينا . ولكن إذا خلعنا تكاسلنا من عقولنا وركزنا إرادتنا النقية على النور الروحي الذي فينا ، فعلى الفور يتصل النور بالنور مثل اتصال نور العين الفطري بنور الشمس ، وباتصال الاثنين تتحقق الرؤيا .
للعودة للجزء السابق أضغط