تابع إجابة السؤال
هل يفارق الروح القدس الإنسان ساعة الخطية ويعود إليه في التوبة ؟
11 – نعمة البنوة لا تزول – نتناول لننال قوة – الروح القدس لن يفارقنا
بقلم القديس مار فيلوكسينوس
تحت عنوان لا تطفئوا الروح - الجزء الأخير
للدخول على فهرس الموضوع أضغط
للدخول على فهرس الموضوع أضغط
إننا لم نأخذ نعمة يُمكن أن تزول أو تتغير . فلقد نلنا نعمة البنوة التي لا يُمكن أن تتغير حسب كلمات الرسول بولس " إنكم لم تأخذوا روح العبودية للخوف . إنما أخذتم روح الأبناء الذي يصرخ يا أبا الآب " ( رو 8 : 15 ) . وعندما نُخاطب الله ، نصرخ قائلين " يا أبانا الذي في السماوات " في وقت الأسرار المقدسة ، فقد أعطى ذلك لنا من الروح القدس . ففي الحقيقة إننا أخذنا روح البنوة الذي يصرخ " أباً أيها الآب " ( رو 8 : 15 ) . والروح هو الذي يمنحنا السلطان أن ندعو الله أباً لنا في تلك اللحظة .
وكل الذين يصرخون في هذه اللحظة ويقولون " يا أبانا الذي في السماوات " وهم ينتظرون التناول من الأسرار جميعهم خطاة . وبسبب الخطايا التي نقترفها بعد المعمودية نتناول دوماً من الأسرار لننال قوة . وعند التناول فإننا نحن الخطاة ، نُخاطب الله " يا أبانا الذي في السماوات " ، ومن الواضح أن روحه الذي فينا هو الذي أعطانا السلطان أن نفعل ذلك .
وهكذا على كل وجه يتضح من كل ما ذكرنا أن روح الله لا يُفارق الذين اعتمدوا مهما أخطأوا ، بل يبقى فيهم ، حتى وهم يخطئون معلناً عن عطيته الفائقة بالبقاء في الخطاة حتى ينالوا في النهاية ما أخذوه في البداية ( أي التبني ) . وبذلك تتم كلمات الرسول لأننا لم نأخذ هذا نتيجة الأعمال " لكي لا يفتخر أحد " ( أفسس 2 : 9 ) .
ختام الموضع
أقول هذا في كلمات قليلة لكي أفند رأي الذين يفكرون في أمور لا تتفق مع تدبير نعمة الروح القدس ، هؤلاء الذين يعتبرونه ضعيفاً ولا يأتي لمعونتهم . أما أنت يا تلميذ الحق فآمن بأن الروح القدس الذي أخذته في مياه المعمودية هو فيك ولن يُفارقك إذا تذكرت حضوره فيك .
وإذا تذكرت حضوره فيك سوف تشعر بما يُعطيه لك من تحذير . فاهرب من كل أسباب الخطية كي لا تتغلغل فيك بالفكر ، ثم تُثمر الأفكار بالوقوع في الخطية . وإذا عرض لك أن غفلت ، فانتبه فوراً . وإذا سقطت فأسرع بالنهوض من سقطاتك ، وازجر من كان السبب في سقطتك ، موجهاً إليه كلمات النبي " لينتهرك الرب . قريب هو الرب الذي يُخلّص – أعني الروح القدس الذي أعطينه الله ربي لي ، مرة وإلى الأبد يحفظ حياتي "
له المجد مع الآب والابن ، الآن وإلى دهر الدهور آمين
للعودة للجزء السابق أضغط
للعودة للجزء السابق أضغط