حياة العمل - أرشاد لكل نفس تريد أن تحيا بعمق مع المسيح (جـ2)

aymonded 2007/07/07 - 05:09 AM 8,081 مشاهدة 20 رد مدرسة الحياة المسيحية
مفتوح
a
*الكتاب المقدس، في حقيقته، هوَّ كلمة الله ، وكلمة الله هو شخص الكلمة الحي القائم من الأموات، لذلك نحن نجتاز ألفاظ الكتاب المقدس ومعانية الحرفية والحسية، بعملية عبور، من المنظور للغير منظور!!

فالمنظور هوَّ الكلام المكتوب أمامي على الورق، والغير منظور في هذه السطور المكتوبة أي هيَّ هيَّ التي أراها وأقرئها الآن، هوَّ شخص الكلمة المتجسد القائم من الموت يسوع المسيح، الرب بشخصه!!

فالله هوَّ الذي يُكلمني كما كلم إبراهيم، ويواجهني كما واجه اسحق وذلك من خلال سطور الكتاب المقدس المكتوبة بحبر على ورق، ولننتبه أن كلمة الله هيَّ الله وليست مجرد كلمات كتبت أو نقرئها: "في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله" (يو1: 1)


عموماً، هذا العبور أي العبور من الكلمة المكتوبة والخروج من اللفظ المنطوق، إلى شخص الله الكلمة، لهُ شرط أو مطلب؟
في الحقيقة شرط بل ومطلب العبور، أي بلوغ حقيقة الكلمة في عمقها، والتطلع إلى الله والنظر إليه من خلال الكلمة، هوَّ الإيمان.
الكتاب المقدس يُلزمنا بالإيمان لكي نرى فيه ما لا يُرى: "أما الإيمان فهوَّ الثقة بما يُرجى والإيقان بأمور لا تُرى" (عب11: 1)

فبدون الإيمان لا نرى شيء، وسيظل الكتاب المقدس، بالنسبة لنا، موضوع مطروح للمناقشة، والتأمل الخاص حسب رأي كل واحد فينا، أو مجرد بَركة بمعناها السطحي للكلمة، أو ربما تتطور الأمور لتصل لحد النزاع على رأي خاص، كما نرى في هذه الأيام الصعبة، حتى أنه صار أراء شخصية كثيرة صنعت خصومات وانشقاقات مالها حصر..

فقولي: أنا أؤمن بالله وأؤمن بالإنجيل، وأحاول جاهداً أن أصنع ما يُثبت ذلك بالحجج والبراهين والإثباتات، هذه لن تخرج عن كونها فلسفة فقط، تزول بزوال المؤثر.
أو ربما أتأثر بعظة فأنفعل وأُقرر أن أقرأ الكتاب المقدس، ولكن الصدمة الكبرى هيَّ حينما يزول المؤثر وينتهي انفعالي الوقتي بالعظة أو بما قرأت، فأجد نفسي قد نسيت ما قررت وانتهى كل شيء، ولم يعد في أمكاني أن أقرأ الكتاب المقدس ولا أجد دافع لقراءته!!، وإن قرأت فلا نتيجة أي لا تغيير، يبقى الحال كما هوَّ؟!!!

الإيمان ليس لفظة تُنطق، وليس أقراراً نظرياً بحقيقة باردة. فالله الذي أعرفه – بحسب منطقي أنا منطقي الشخصي ورؤيتي الجسدانية وتفكيري الخاص – هوَّ إله الكون وإله ألفاظ الكتاب المقدس، هذا إله فلسفي صنع العقل وحده، فإذا كان هذا الإله الفلسفي إله الكون واللفظ فقط، جامد جمود الهندسة والعلوم الأكاديمية وحبيس الألفاظ الغير مفهومة والتي يتعثر فيها العقل؛ إذن أنا لا اعرف الإله الحي الحقيقي وينبغي أن اعرفه كشخص وليس فكرة أو حسب رايي الخاص وتصورات عقلي عنه ، حسب ثقافتي ورؤية عقلي الخاص ... ينبغي أن أرى الله الذي يتحرك نحوي أنا بمحبته المتسعة ليصبح إلهي أنا. ينبغي أن يحب ويميل نحوي ليتصل بي ولأتصل أنا به!!
الإله العقلي يُصبح الإله الحي إذا خاطبني أي تحدث أليَّ وتحدثت أنا إليه.

النعمة معكم كل حين آمين
وللحديث بقية

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
N
موضوع ممتاز مسستر ايمن وفيه نقط كتير جميلة وبسيطه جدا ربنا يخليك لينا يا رب :)
a
اقتباس من: Narmar;15298
موضوع ممتاز مسستر ايمن وفيه نقط كتير جميلة وبسيطه جدا ربنا يخليك لينا يا رب :)


السلام لنفسك يا احلى غالي في ربنا يسوع
ربنا بدبنا كلنا نعمة أن نعرفه هو الإلهة الحي الحقيقي ونتعرف به بعمق وأصالة وبايمان صادق ومحبة كاملة
النعمة والبركة والسلام لشخصك الرائع في ربنا يسوع آمين
N
شكرا ليك مستر ايمن مره تانى بس معلش سؤال شبة غبى شوية
ازاى تعرف مدى قوه ايمانك يعنى تعرف منين ان ايمانك قوى او ضعيف نتأكد ازى من الحكاية دى ؟؟؟؟ :) تحياتى يا باشااااااا :)
a
اقتباس من: narmar;15300
شكرا ليك مستر ايمن مره تانى بس معلش سؤال شبة غبى شوية
ازاى تعرف مدى قوه ايمانك يعنى تعرف منين ان ايمانك قوى او ضعيف نتأكد ازى من الحكاية دى ؟؟؟؟ :) تحياتى يا باشااااااا :)



معرفة عمق الإيمان وأصالته لا تقاس إلا بالمحن وقوة الآلام ، فبقدر ثبوت الإنسان وتقبله للألم والمرض وفقدان من يحب في حالة ثقة في الله المحب يظهر أصالة الإيمان وقوته ، كما كان إبراهيم من أطاع الله حينما طلب منه وحيده أن يقدمه ذبيحة فكانت ثقته في الله حتى انه بكر باكراً جدا ليقدم ابنه وحيده اللي قبل فيه المواعيد بلا تردد
كذبيحة لله

ولقوة الإيمان مراحل لإظهاره ، يبدأ الإيمان أولاً بالثقة في الله أنه قادر أن يغفر الخطية مهما كانت فنقبل إليه بثقة لا في أنفسنا أو جهادنا بل في نعمته وإننا مقبولين عنده وأن مهما كانت خطايانا فهو لن يخرجنا خارجاً ، فلا مجال لليأس لإنسان يؤمن بالله إيمان حقيقي

ثم تنمو النفس في الإيمان والثقة في الله فتقبل كل الآلام والأمراض والأتعاب والضيقات ، ثم يتقوى الإيمان ويكلل بمزيد من النعمة

فيتقدم الإنسان في محن وضيقات أكثر ويتقدم بالإيمان لمرحلة أعلى ونمو في الإيمان فلا يكون عنده مجرد قبول بل قبول بشكر ، وهكذا ينمو إلى أن يصل لقبول الألم والضيق بفرح ثم بفرح عظيم إلى أن يصل لموت كامل عن حياة الجسد والأرض ويضع قدمه على قمة العالم ويحس أنه لا يريد شيء أو يشتهي شيء غير انه يخسر كل الأشياء ويعتبرها نفاية وخسارة من أجل فضل معرفة ربنا يسوع وأن يربحه ويوجد فيه

آسف للتطويل والشرح السريع للموضوع
النعمة معك وارجو أن أكون أظهرت الصورة العملية للإيمان الحقيقي



N
مش عارف اققولك بجد انت اكتر من رائع ربنا يعوض تعبك معانا :)
a
اقتباس من: Narmar;15320
مش عارف اققولك بجد انت اكتر من رائع ربنا يعوض تعبك معانا :)


انت الأروع با احلى غالي في ربنا يسوع
غنى النعمة وافيض السلام لشخصك الحلو دايماً
أقبل مني كل تقدير لشخصك الحلو جدا
m
لا الة الا اللة - محمد رسول اللة
m
ان اللة يامر بلعدل والاحسان وايتاة ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغض
ر
الإيمان ليس لفظة تُنطق، وليس أقراراً نظرياً بحقيقة باردة.

الموضوع جداًحلو ومهم
يعني نقدر نقول ان الايمان الشخصي ينطلق من الايمان العقائدي من خلال مدي تفاعلنا الروحي ومدي قبولنا لارادة الله في حياتنا وهذا الايمان انا بقبلة بصورة مطلقه غير مجزءه ينطلق من الكنيسة وما تسلمناه من السيد والاباء والقدسين يعني بمعني اخر لا يمكن ان نقبل الايمان بالله جزءياً بل هو كلاً متكامل وفوق التصور العقلي ...
ميتل ما بيقول الكتاب طوبي للذي امن ولم يري

وهيك بيكون

سلامة الايمان الشخصي او از جاز التعبير (العقلي) هي ثمره ونضوج للايمان العقائدي لذلك زي ما تفضلت وقولت أرى الله الذي يتحرك نحوي أنا بمحبته المتسعة ليصبح إلهي أنا. ينبغي أن يحب ويميل نحوي ليتصل بي ولأتصل أنا به!!


شكراً جداًأأأأأأأأأأأأأأ
الرب يحفظك


ا
شكرا لحضرتك استاز ايمن دايما ممتعنا بالماضيع الجميلة


الرب يبارك حياتك ويستخدمك لمجد اسمة
ا

صورة

موقع رائع يستحق المشاركة

ارجوا الدخول


a
اشكركم على تعليقكم الحلو
وعلى الأخص اشكرك يا أغلى أخت حلوة (( ريم )) لأنك أجدتِ في التعبير
أقبلوا مني كل تقدير يا أحباء يسوع والقديسين ، النعمة معكم

د
بجد موضوع رائع جدا ربنايخليك لينا يااستاذ ايمن ربنا يعوضك تعب محبتك وتمتعنا بموضيعك الجميلة قوي الي بنستفيد منها شكرررررررا كتير ليك
a
متعك الله بكل فرح سماوي لا يزول في غنى المحبة الفائقة
النعمة معك كل حين

إعلان مدعوم