حياة العمل - عطش الإنسان إلى المطلق (جـ5 )

aymonded 2007/07/15 - 09:35 PM 6,944 مشاهدة 10 رد مدرسة الحياة المسيحية
مفتوح
a
تابع سلسلة
حياة العمل - أرشاد لكل نفس تريد أن تحيا بعمق مع المسيح - الجزء 5
2- عطش الإنسان إلى المطلق


الإنسان عنده قناعة داخلية بالله، ليس بالمنطق العقلي، ولكن بالحس ، وهذا الحس دفين في أعماق الإنسان من الداخل.
فأثر الله يبدو في أعماق القلب البشري، ويتجلى الله ويظهر في عطش الإنسان الداخلي واشتياقه لحياة أفضل، ميله الطبيعي أن يؤمن بما هوَّ أعظم..
فالإنسان – مهما كان – يعيش غير راضٍ أو قانع بحياته، لأنه لا يراها الحياة التي يتمنى أن يعيشها، أو أن هذه هيَّ حياته!!
فالإنسان دائماً يميل إلى تغيير حياته للأفضل والأحسن، بل وحتى أن وصل لما يتمناه، يبقى غير قانع، بل يطلب ما هوَّ أفضل، فهوَّ لا يتوقف ولا يشبع أو يقنع!!

الإنسان يُعرف عند علماء النفس بأنه "حيوان قلق" وهذه الميزة يختلف بها عن سائر الكائنات الحية. فللحيوان رغبات غريزية محدودة، سهلة الإرضاء، لذلك ليست في حياته مشاكل. أما الإنسان فكلما حاول إشباع رغباته اشتدت وقويت فيه هذه الرغبات، وكأن هناك شيئاً في أعماق كيانه يحركه ويُعذبه، بل ويدفعه دون هوادة!!

في الإنسان صراع داخلي بين رغباته وبين ما يملكه، وبين إرادته وقدرته، بين ما يُريد أن يكون وبما هوَّ عليه الآن، وبين ما في داخله وما في خارجه!!
فكلما حاول أن يقترب من ما يرغبه أو ما يُريد، أبتعد ما يُريد عنه موقظاً في نفسه الخيبة والحسرة. وهذا ما يبدو في الخبرة اليومية وفي كل المجالات؛ فمثلاً:

1- الإنسان الذي يسعى إلى المال أو مركز اجتماعي أو مجدٍ ما، لا يكتفي بما حصل عليه. بل كلما بلغ مقصده، طمع في المزيد، لذلك لا يعرف قلبه راحة أو استقرار (عين الإنسان لا تشبع) كما يقول المثل السائد!!

2- و الإنسان الذي يسعى إلى الجمال. فأمام منظر طبيعي بديع أو قطعة أدبية رائعة أو قصة جميله، أو لوحة فنية أو قطعة موسيقية ساحرة، يشعر الإنسان، إلى جانب نشوته وابتهاجه بها، بشيء من الحزن، ويزداد هذا الحزن بنسبة ما يكون جمال هذا المنظر أو الإنتاج الفني.
فكيف يُفسرّ هذا الحزن؟!! ذلك الجمال الذي أدركناه أيقظ فينا حنيناً وشوقاً لا قدرة لنا على إشباعه أو إطفائه ومن هُنا نشأ الألم والحزن، وكم من الأدباء والشعراء والفنانين، اعترفوا بالمرارة والألم اللذان شعرا بها عندما كانوا يبدعون تحفة فنية أو مقطوعة موسيقية، أو قصة رائعة، أو قطعة شعرية!!

3- خبرة الحب. فالحب، كما هوَّ معروف، ينتظر منه الإنسان سعادة مطلقة، دائمة، وبخاصة إذا كان هذا الإنسان رومانسي بطبعه. ولكن يجد هذا الإنسان – بعد قصة حب طويلة وبعد أحلام رومانسية طويلة – أنه أُصيب بخيبة أمل في حبه، فالمحبوب، مهما سمت صفاته، بشر وليس إلهاً، لذا لا يمكنه أن يقدم لمحبوبة السعادة الفردوسية التي يحلم بها.
فتصور الإنسان عن الحب الحقيقي، أنه يسعى إلى شركة بين الحبيبين شركة تامة وخالدة، ولكنه يصطدم بالواقع، واقع السأم الذي تولده العادة، وأيضاً الأنانية التي يسعى فيها المحب أو المحبوب لإرضاء نفسه دون الآخر، وتحقيق رغباته دون الآخر!!، وبذلك ينهار معنى الحب والزواج في عينيه!!


وللحديث بقية
النعمة معكم كل حين آمين

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
م
اية يا كبيرنا دة
انت بقيت عالم كبير كمان
الكلام الى انت بتقولة دة علمى احنا كنا بندرسة السنادى
كنا بندرس العلاقة بين الهو والانا والانا الاعلى
مش مهم التعبيرات بس الموضوع جامد مود على فكرة انا فى سؤال محيرنى فى الموضوع دة
بس حرام انا حاسة انك هيجيلك الضغط منى
بعد الشر يعنى
هههههههههههه
a
اقتباس من: ماريان;17312
اية يا كبيرنا دة
انت بقيت عالم كبير كمان
الكلام الى انت بتقولة دة علمى احنا كنا بندرسة السنادى
كنا بندرس العلاقة بين الهو والانا والانا الاعلى
مش مهم التعبيرات بس الموضوع جامد مود على فكرة انا فى سؤال محيرنى فى الموضوع دة
بس حرام انا حاسة انك هيجيلك الضغط منى
بعد الشر يعنى
هههههههههههه


غنى النعمة ووافر السلام لشخصك الحلو جدا في ربنا يسوع من يليق به كل إكرام وتمجيد دائم لا ينقطع

أولا انا مش عارف انت بتدرسي الكلام دوة فين ، ويظهر اتعرفتي على سيجموند فرويد كويس وكتابه المشهور : (( الأنا والهو ))
عموما انا مش كان قصدي ادخل في دراسة عليمة على قدر أكشف حالة داخلية للإنسان وأسلم خبرة تسلمناها من الآباء وهاستمر في استكمال الموضوع لأنه عن حق إرشاد حقيقي لكل نفس تريد أن تحيا مع الله بكل صدق القلب

عموما انا تحت أمرك في أي حاجة طالما من أجل المسيح والحياة معه
وتأكدي أني مش هازهق ابدا ولا حاجة ولو كان هو دوة الضغط يارب يجيلي على طووووول
غنى النعمة ووافر السلام لشخصك الرائع
م
ايوة سجمند فرويد عليك نور
هو الراجل الى جننا السنه ديه
بتاع الشهوات البهيمية
بس الدكتور مسلم وكان بيقولنا ان المفروض الانا متنجزبش ولا نحو
الانا الاعلى ولا الهو
علشان العالم مش هيقبلها وهيجلها مرض نفسى تقريبا
بس على كدة القديسين انجذباو نحو الانا الأعلى بشدة مش كدة
وكلام الدكتور دة غلط مش كدة
بس برضو مش هوة دة سؤالى
a
وان كان سيجموند فرويد اتكلم عن الأنا الأعلى والسمو الأخلاقي في نفسية الإنسان والوصول لحالتة السوية ، ولكن الآباء عرفونا طريق آخر اسمه ( النوس أو الذهن الأعلى ) أي الجهاز الحساس لمعاملات الله ، اي الذهن الداخلي في اعماق الإنسان اللي بيستقبل معاملات الله ويصغي إلى صوته الحلو ويستوعب اسراره ، ويشعر بحركات الروح القدس فيه التي تحرك وجدانه نحو المسيح بقوة التوبة والتغيير الحقيقي على الدوام
والهدف كله للوصول لشركة مع الله ونتغير إليه ـ ليس كمجرد سمو أخلاقي أو مجرد حالة سوية ، بل شركة حقيقية متبادلة بيننا وبين الكلمة المتجسد فنصير معه واحداً متحدين بشركة جسده ودمة ...

والذهن الأعلى أو ( النوس ) المسيح وحده الذي به القدرة أن يفتحه ، كما وضع يدية في آذان الأصم وقال ( أفاثاه ) أي أنفتح ، وكما فتح ذهن تلمذي عمواس ليفهموا الكتب ، فالله قادر أن يفتح أزهاننا حتى نتعرف على صوته الحلو ونعرف أن نتعامل معة ونشعر بمعاملاته لنا

ولا زلت منتظر سؤالك !!!
م
اممممممممممممممم
فهمت انا كدة
يعنى ظلمت الدكتور يا عينى
معلش
وبالنسبة للسؤال
ه متعلق بدى
الإنسان عنده قناعة داخلية بالله، ليس بالمنطق العقلي، ولكن بالحس ، وهذا الحس دفين في أعماق الإنسان من الداخل
بس مش هينفع اسيح
وقول قدام المنتدى كلة
انت عايز المنتدى يهرطق على اديا
ههههههههههههههه
يوم تانى هكلمك واسالك انا مخزنة كلة متخفش مش هنسى
بس يا رب انت متتعبش
a
هههههههههههههه
مش تخافي مش ها يهرطقوا ولا حاجة مش تخافي يعني
بس فين السؤال أنا مش فاهم يا احلى ماريان ؟؟؟؟؟؟؟؟
انت هاتسألي أبه أو ايه اللي عايزى تقوليه بخصوص الفقرة دية :
الإنسان عنده قناعة داخلية بالله، ليس بالمنطق العقلي، ولكن بالحس ، وهذا الحس دفين في أعماق الإنسان من الداخل

م
هسالهولك بعدين على الميل
a
اقتباس من: ماريان;17337
هسالهولك بعدين على الميل


ههههههههههههه
بعد ده كله طيب وانا لازلت منتظر السؤال على الميل
النعمة معك كل حين آمين فآمين
B
مضبوط لان الانسان فعلا مهما فعل ومهما وصل لنجاحات يظل
كل هذا لا يسد رمقه وظماه للنجاح
بل كمل ذكرت النجاح يجعله محتاجا لاكثر
مفيش غير طريق واحد بس هو الطريق الروحى يظل مهما وصل فيه الانسان
امامه الكثير والكثير ليرضى بذلك افقه الواسع
ربنا يديك نعمة ايمن ويعوضك
صلى لاجلى
a
ولتصلي من أجلي يا محبوب الله الحلو
النعمة معك كل حين يا اجمل أخ غالي

إعلان مدعوم