الطريق الملوكي للتوبة (15) تابع إرشادات في التوبة

مفتوح
a
سُكنى الروح القدس في القلب


هو الطريق الملوكي للتوبة




67 – عطية الله لنا يحرسها الصوم والصلاة ، وقراءة الكتب الإلهية ، والشركة في السرائر المقدسة ، هذه العطية لا تأتي من الصوم أو الصلاة أو أي ممارسة نسكية ، بل تأتي من الثالوث ( القدوس ) نفسه : من الآب بواسطة الابن وبنعمة الروح القدس . ولذلك قال الآباء لنا : لا توبة حقيقية بدون الثالوث .



حذّر الإخوة (1) من كل تعليم غريب يَرُدَّ التوبة إلى توحيد الغنوصيين ؛ لأننا بدون الثالوث لا نصبح أبناء الله ، بل أبناء الجسد . وبدون الثالوث لا شركة لنا في الحياة الإلهية ؛ لأننا إن لم نأخذ الروح القدس نموت إلى الأبد ؛ لأن الموت يجعل الحياة التي فينا تجف ، بل وتفنى ؛ لأننا لا نملك – حسب طبعنا المخلوق من العدم – أن نحيا إلى الأبد .


68 – ومع أن الذي ذكرته لك لا يكفي ، إلاَّ أننا نحتاج معاً أن نتأمل تدبير الله الذي أعد لنا طريق الحياة في يسوع المسيح ، وثَّبته فينا بالابن وبالروح القدس .


كان تجسُّد ابن الله هو بداية البشارة بالحياة ، إذ أعدَّ الروح القدس الهيكل الإنساني الذي سكن فيه الابن المتجسَّد ربنا يسوع المسيح . ولم تكن مجرد سُكنى ، بل حلول واتحاد معاً حسب كلمات الأمانة المقدسة : " لاهوته لم يفارق ناسوته لحظةً واحدةً ولا طرفة عين " ؛ لأن الرب يسوع لم يكن إلهاً في أوقات معينه ، وإنساناً في أوقات أخرى ، بل هو الإله المتجسد ابن الله المتحدّ بالطبع الإنساني إلى الأبد ، والذي فيه تمجدت الطبيعة الإنسانية بغنى مجد اللاهوت .


69 – من هنا تبدأ التوبة ، أي من تجسُّد ابن الله الذي غرس التواضع كأساس الشركة . تواضع المحبة لا تواضع القوة ؛ لأنه " بالضعف قد غلب الموت ، وبالتواضع أباد الكبرياء ، وبالمحبة ردَّ لنا الحياة " .

هذا هو معنى الالتصاق بالرب يسوع ؛ لأن التوبة تبدأ بتواضع المتجسد الذي لم يلجأ إلى وسائل القوة لكي يغلب ، ولم يجعل القوة طريقة ، بل " أخلى ذاته " .

وهذه هي عثرة التجسُّد ، وبعدها جاءت عثرة الصليب ، أي بذل الحياة لمن لم يطلب ، ولأجل من لا يستحق ، أي عن الجنس البشري الذي صَلَبَ رب المجد . وقد سبق البذل إخلاء الذات ، وكَمُلَ إخلاء الذات بالموت ، ولذلك نقول إنه بالضعف داس الموت وهدم حصن الموت المنيع بموته على الصليب . ومن هنا تبدأ التوبة بالتواضع وإخلاء الذات والبذل وجحد القوة .


رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه تادرس


عن المئوية الأولى في التوبة


67- 69 صفحة 23 - 24


مترجم عن المخطوطة القبطية


__________

(1) الكلام موجة للأب تادرس تلميذ الأب صفرونيوس

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
ن
بجد جميلة اوى يا استاز ايمن ربنا يدينا قوة ومعونة ان نتوب توبة الدموع التى هى بلا رجوع
ربنا يخليك لينا يا احلى استازايمن فى الدنيا
a
ويخليك لينا يا جميل ويمتعنا معاً بقوة حياة التوبة
أقبل مين كل تقدير بمحبة لشخصك الحلو والغالي جداً
النعمة معك كل حين

a
Thank you for your efforts
a
فرح الله قلبك بقوة حياة التوبة ولنصلي بعضنا من أجل بعض
النعمة معك كل حين

ب
شكرا على الموضوع الجميل دة
ربنا يبارك حياتك
a
وهبنا الله قوة حياة التوبة وتغيير القلب
النعمة معك يا محبوبة الله والقديسين

إعلان مدعوم