التوبة التي بلا ألم توبة غير حقيقية (18) تابع إرشادات في التوبة

مفتوح
a
التوبة التي بلا ألم توبة غير حقيقية



74 – التوبة التي بلا ألم هي توبة غير حقيقية . وأنا لا أعني ألم فقدان لذة الحياة المائتة ، بل ألم الذي قال عنه الرسول : " العالم قد صُلب لي وأنا للعالم " ( غلا2: 20 ) ؛ لأن الذي يصلبنا مع الرب هو الروح القدس الذي نُمسح به بعد المعمودية في مسحة الميرون لكي ننال فيه وبه آلام الرب : المسامير والشوك والضربات ، أي جلدات العالم ، لكي ننال فيها موت الحياة العتيقة .
فقد ظهر بطلان العالم لعجز القوة ، وظهر فساد السلطان الذي لا يعرف المحبة ، وأسَّس الرب المحبة بتواضع تجسده وانسكاب ذبيحة محبته على الصليب ، والذي بقيامته صار الانتصار الأبدي لحياة على الموت ، وللمحبة على العداوة .


75 – هكذا يسكن فينا " روح يسوع " ؛ لأنه يغرس فينا تجسُّد ابن الله بتواضع المُتجسَّد ، وموت الرب المحيي أي الصليب ، والحياة الغالبة الموت والفساد ، أي القيامة ؛ لأننا نتوب توبة حقيقية ليس بنكران الذات ( جحد الذات ) في فراغ الخطية ، بل نجحد أنفسنا كمن يرى صورته في يسوع ربنا الذي عندما نراه كما هو نترك حيتنا القديمة .

وعندما ندرك قذارة الحياة التي فينا نطلب طهارته . هكذا يعمل الروح القدس ، يحركنا نحو المصلوب والحي إلى أبد الآبدين .


رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه تادرس


عن المئوية الأولى في التوبة


74- 75 صفحة 26 - 27


مترجم عن المخطوطة القبطية

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
m
ميرسى لحضرتك استاذ ايمن ربنا يدينا توبه حقيقيه مرضيه امامه .
a
آمين يا أجمل أخت حلوة لنا في ربنا يسوع
النعمة معك كل حين

m
معلش استاذ ايمن انا مش قادره اتخيل او اترجم الكلام ده عمليه علي
ممكن توضيح بمثال باسلوب بسيط وانا اسفه علي اني متعبه وشكرا خالص
a
اقتباس من: m.m.a;793414
معلش استاذ ايمن انا مش قادره اتخيل او اترجم الكلام ده عمليه علي
ممكن توضيح بمثال باسلوب بسيط وانا اسفه علي اني متعبه وشكرا خالص


سلام لنفسك يا محبوبة الله الحلوة
أولاً لا يوجد أسف بيننا إطلاقاً يا محبوبة الله الحلوة ، بل أنت تأمري وتسالي كيف ما شأتي دائماً وكيف ما تشائي بالطبع لأن هذا هو عملي ....

ثانياً يا أختي الحلوة في الرب القدير ، الكلام ببساطة هو أن الإنسان حينما يأتي إلى الرب كتائب فأنه يدخل في ألم مخاض التوبة ، مثل الولادة ، بمعنى أنه حينما يتخلى عن الملذات والراحة التي كانت له في الخطية وعدم بذل أي تعب ومشقة ، فأنه يأتي إلى الله غاصباً نفسه للتوبة ، أي أنه يتخلى عن ملذاته الخاصة وكل ما هو مريح في حياته ويقوده للشر ، ويأتي ليحمل صليب الأوجاع والآلام مع الرب يسوع ، لأنه هو الذي قال إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ...

والتوبة هي أول خطوة في التبعية ، وحمل الصليب فيها هو أن أتخلى عن كل مسرتي الوقتية وأبذل ذاتي وأجحد كل لذة باطلة من كل قلبي لأنني أريد أن أحيا كابن لله في المسيح يسوع ، وكل تخلي هو ألم يدخل فيه الإنسان لأنه يلزم نفسه أن يسير نحو الرب المصلوب ليصير معه مصلوباً متخلياً عن كل إعاقة مهما بدى شكلها حلو وجميل وطبيعي ، ومن هنا يبدأ حمل الصليب ، والقديس هنا يتكلم عن البذل في التوبة والترك أي ترك الحياة القديمة وندخل في بذل الذات من أجل الرب الذي حينما يرى أمانتنا يزرع إخلاءه فينا ، لأنه أخلى نفسه آخذاً شكل العبد وإذ وُجد في الهيئة كإنسان أطاع حتى الموت موت الصليب ، وهكذا نأخذ قوة موت الرب عملياً في حياتنا اليومية فنعيش حاملي الصليب منتصرين على الشر وفساد العالم بقوة قيامة يسوع وعمل الروح القدس فينا الذي يعطينا كل ما هو للمسيح الرب ....

أرجو أن يكون وصل المعنى باختصار وتركيز شديد ، النعمة معك كل حين
m
شكرا خالص علي الاهتمام والرد الجميل وربنا يعوض تعب حضرتك
ويساعدنا في جهادنا ويتوبنا فنتوب
a
آمين يا أجمل أخت حلوة محبوبة الله
النعمة تملأ قلبك سلام ومسرة آمين
إعلان مدعوم