نحن مقيدين دائماً بفكرنا الخاص - حرية الفكر والقدرة على الإبداع

aymonded 2009/06/09 - 09:11 PM 1,576 مشاهدة 4 رد صندوق مناقشات الاعضاء
مفتوح
a
يقول فرناندليجيه : (( إن عين الفنان يجب أن تكون سريعة وحادة . ليس هناك وقت لكي ترمش بعينيك وإلا صار الوقت متأخر )) ( كتاب الفنون البصرية وعبقرية الإدارك للدكتور شاكر عبد الحميد صفحة 249 )

لكل شخص منا عقل له القدرة على التفكير ، وكل منا يستخدم عقله في موازنة الأمور والتفكير فيها ملياً ، وتتفاوت استخدامات العقل والقدرة على التفكير من شخص لآخر ، ويُستخدم المخ الإنساني من أجل فهم ما نشعر به أو نحسه ، من خلال الرؤيا البصرية التي تنعكس على مشاعرنا وتحرك عقولنا لنفكر ...

فلكي ندرك أمر ما في حياتنا ، لابد من أن ننتبه إليه ، أن ننظر إليه ، وإلى تفاصيله وعناصره المكونه له ، ولكن نحن لا ننتبه لكل المأثرات التي تأتي إلينا من البيئة المحيطة ، أو من كل الأحداث التي تحدث حولنا ، بل إلى بعضها فقط ، بل والذي يتفق مع ميولنا ورغباتنا وأحلامنا واهتمامتنا وقيمنا ودوافعنا واتجاهتنا الفكرية والفنية أو الحياتية بشكل عام !!!

فنحن مقيدين دائماً بفكرنا الخاص المبني على تصورتنا الخاصة واهتمامنا بأنفسنا حسب ما تكونت شخصيتنا في البيئة المحيطة التي عشنا فيها !!! ونحتاج أن نتحرر من الإطار الضيق والمحدود الذي نُقيم فيه وتنحصر رؤيتنا في حدوده !!!
فنحن نحتاج أن نحرر العين ونطلق العنان لقدراتنا العقلية لتتسع الرؤيا ويكون لنا إدراك أكبر لكل الأمور التي نراها حولنا ، ولكي أوضح قصدي ، لأني اعلم أن هناك من يقول لا افقه شيئاً مما تقول !!! فماذا تريد ان تقول !!!

مثال : هناك لوحة زيتيه للفنان رينيه ماجريت ، يصور شخص ينظر لمنضدة فارغة ( بتركيز شديد ) بابتسامه وتعبيرات غريبة ، فيا ترى ماذا يراه هذا الشخص ولا نراه نحن ، في ماذا يتأمل وماذا يشعر ، وماذا يُفكر !!!

من هذا اقدر أن اقول أن احياناً كثيرة نرى اناس تحرروا من قيود العين والرؤى البصرية المباشرة وغاصوا في مشاهد وأحداث لا يلاحظها غيرهم ، مثل من يخرج في الطبيعة ويجد زلطة أو طوبة ما أو منظر ما ( قد يكون المنظر بسيط أو حتى عظيم أو أي شيء من حولنا ) ويتأمل فيها ويرى شيء جديد لم يراه أو يلاحظة أحد قط !!!

هذه هي قدرة الرؤية العقلية للإنسان ، اي القدرة على التفكير وإدراك ما حوله ، ومنها ينشأ قدرته على الإبداع ، لذلك ينبغي أن نركز في المقولة التي بدأت بها حديثي حتى ندرك ما قد يفوتنا أن لم نتحرر من قيود تفكيرنا المحدود وتتوسع رؤيتنا لما هو حولنا لنصل إلى حالة من الزكاء الإدراكي ، أي ندرك كل ما هو حولنا في صورته العميقه ونبدع في كل شيء ...


باعتذر أن كان الموضوع يبدو أنه صعب جداً
ولكن قليل من التركيز والصبر سيحل كل غموض فيه
أقبلوا مني كل تقدير ، النعمة معكم

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
k
اشكر تحليلك الممتع للأبداع
وكما قال سيدنا البابا فى بعض محاضراتة
كل شىء كالصدفة إن لم تفتحها لا تعرف ما بداخلها
أى كل شىء أمامنا تريد أن تعرفة تأمل فية جيدا
ومن تأمل..تألم
ومن تألم..تعلم
(المقصود بالألم هنا عدم معرفتة بالشىء الذى أمامة قبل التأمل فية)
أشكرك أستاذنا الجميل الرب يباركك
ويفرح قلبك
a
ربنا يخليك ليناا يا أجمل أستاذ كامل محبوب ربنا يسوع
وقد اجدت في التعبير يا أحلى اب حلو لنا
أقبل مني كل حب وتقدير ، النعمة معك

a
شكراااااااا الموضوع روووعة
a
اقتباس من: aser;493594
شكراااااااا الموضوع روووعة



الرائع حقيقي هو وجودك يا أروع أخ حلو
واتمنى أن الموضوع يلاقي صدى ونقاش عند باقي الناس
أقبل مني كل حب وتقدير ؛ النعمة معك كل حين
إعلان مدعوم