عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية aymonded
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
aymonded غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,222
عدد النقاط : 58
قوة التقييم : aymonded will become famous soon enough
Baptist تعليقات على سفر التكوين المرحلة الأولى [الكتاب الأول : بداية الكون والإنسان]

كُتب : [ 05-19-2011 - 06:40 PM ]


بعض الملاحظات على سفر التكوين – سفر البدايات
بيراشيت = בּֽרֵאשִׁית = Bereshith = في البدء
المرحلة الأولى [ الكتاب الأول : بداية الكون والإنسان ]
للعودة للجزء الرابع فهرس موضوعي لسفر التكوين – سفر البدايات
أضغط هُنــــــــــا

الملحوظة [1]
ينبغي أن نعلم أن من الإصحاح الأول إلى الإصحاح الثالث في سفر التكوين ، أنها لا تُعتبر تاريخاً تفصيلياً ممكن أن نفهمه في إطار تاريخي مثل ما هو متعارف عليه في كُتب التاريخ المعروفة ، ولا نستطيع من خلاله أن نفهم تسلسل الأحداث تاريخياً كما هو معروف عندنا اليوم من جهة الدراسات التاريخية !!!
كما أن هذا الجزء مستحيل أن نعتبره علماً أو نستخرج منه ما يُفيد العلم ، لأنه لا يُقدم نظريات علمية مبنية على نتائج أبحاث عقليه ، ولا نستطيع أن نخرج منه أي إعجاز علمي أو نحاول أن نوفق بينه وبين العلوم والأبحاث المتغيرة من جيل لجيل ومن مفهوم لآخر ...
فالإصحاحات الأولى من سفر التكوين عموماً تُعلن عن بداية الكون وتطوره الطبيعي منذ بداية تكوينه بدون تفاصيل علمية أو فكريه !!!
وأيضاً يستحيل مقارنة هذه الإصحاحات بأساطير الخليقة عند الآشوريون أو الهنود أو الفُرس أو المصريين القُدماء ، لأنها لا تحمل أي لون أو طابع قومي أو إقليمي مثلهم ، لأنهم بالأساطير يعززوا قوتهم وأصلهم الذي يعتبرونه خالداً ...

وبما أن هذه الإصحاحات الأولى لا يُمكن أن تكون مادة تاريخية للدراسة أو علماً أو أسطورة ، فهي لأي دارس مُخلصاً وأميناً محباً لله القدوس اصل وجدوه ونبع حياته ، لا بد من أن تكون إلهاماً روحياً إلهياً خالصاً ...
الملحوظة [2] معنى بعض الألفاظ الغامضة
[1] في البدء : أي عندما شاء الله أن يخلق العالم من العدم أي فجر بداية التاريخ ومبادئ الخليقة ، وسفر التكوين بكلمة البدء يقصد بها : بدء الزمان وبدء التاريخ عموماً وبداية الخلق ، وكلمة البدء هنا ليس كالبدء الذي يتكلم عنه القديس يوحنا الرسول في الإنجيل ، لأن كلمة في البدء التي تخص إنجيل يوحنا وخص بها الكلمة اللوغوس أي ربنا يسوع ، يقصد به قبل الخلق والزمن والتاريخ ، لأنه كان يتكلم عن الكلمة الذي كان عند الله وكان هو الله ، فالكلمة كان منذ البدء – أي منذ الأزل – عند الله أو نحو الله ...
والبدء في سفر التكوين مرتبطة بالخلق وبداية الزمن ، أما البدء في إنجيل يوحنا مرتبط ارتباط وثيق بكينونة الكلمة منذ البدء ووجوده الأزلي والذي به كان كل شيء مما خُلق ، لذلك فكلمة في البدء في سفر التكوين لا تعني فقط في بدء الزمن أو بداية الخلق إنما تُفيد أصل الوجود وعلته ، أي أن كل شيء كان بربنا يسوع كلمة الله : [ الكل به وله قد خُلِقَ . الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل ] (كولوسي1: 16و 17) ؛ [ أنا هو الألف والياء ، البداية والنهاية ، يقول الرب الكائن والذي يأتي القادر على كل شيء ] (رؤيا 1: 8) ، [ رجاء مراجعة أمثال 8: 12و 22 – 30 ]

[2] اسم الله في الإصحاح الأول : نلاحظ أن اسم الله جاء باللغة العبرية هكذا [ إلوهيم – אלהים ] وهو يعني [ الكائن الأسّمى المخوف ] ( من الفعل العبري "أَلاه" بمعنى يخاف ) أو الأرجح أنه يعني [ الأقوى القادر ] من الفعل العبري ( أيول ) بمعنى يتقوى أو بمعنى أدق القوي ومن ليس له نظير في القوة .
عموماً هذا هو الاسم العظيم المُستعلن به الله في العهد القديم وبخاصة في بداية الخلق وقد ذُكر في سفر التكوين 35 مرة في 34 آية ، وتحديداً بلفظة تأتي مقترنة بأفعال محدده [ خلق إلوهيم ] [ وروح إلوهيم ] [ قال إلوهيم ] [ رأى إلوهيم ] [ وفصل إلوهيم ] [ ودعا إلوهيم ] [ وصنع إلوهيم ] [ وجعل إياها إلوهيم ] [ وبارك إلوهيم ] ، وأتت بصيغة مركبة وهي في منتهى الأهمية القصوى [ الرب الإله – يهوه إلوهيم יֽהוׇה אֳלֹהִים ] .
ونجد أن العهد القديم ذكر الله / إله [ إله - إلوه אֳלוֹהַּ ] 57 مرة ، والذي قد يكون اسم مفرد من إلوهيم ، مستخدم أغلبها في سفر أيوب ( 41 مرة ) ، وقد استخدمت هذه اللفظة منفردة بصيغة الجميع بدون فعل مقترن بها كتعبير عن الآلهة الأخرى من جهة التعددية [ لا يكن لك آلهة أخرى أمامي ] ( خروج 20: 3 ) وهنا شكل صيغة الجمع يقصد بها التعددية ، ويظهر أن هذه الآلهة المزعومة ليس لها القدرة على الفعل والعمل لذلك لم يقترن اسمها بفعل أو عمل محدد ، لذلك انفرد اسم الله إلوهيم وحده فقط بالفعل والعمل ...

وتعبير [ الرب الإله – يهوه إلوهيم יֽהוׇה אֳלֹהִים ] المقصود به التشديد والتنبيه إلى أن هذا الإله الخالق العظيم ، خالق كل الأشياء بالكلمة هو إله إسرائيل الشخصي ، لأنه استعلن لهم باسم خاص عن طريق موسى وهو يهوه ، وهنا إيضاح أن يهوه ليس غريب عن الله ، بل هو الله الخالق العظيم بلا انفصال ...

وإلوهيم لا ينظر لصيغة الجمع فيها على أساس أنها للتفخيم وهذا يتضح من هذه الآيات : [ وقال الله ( إلوهيم ) نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ] ( تكوين 1: 26 ) ؛ [ ثم سمعت صوت السيد قائلاً : من أُرسل ومن يذهب من أجلنا ] ( إشعياء 6: 8 )

واسم الله ( إلوهيم ) استخدم عموماً بشكل تبادلي مع إيل بالإضافة إلى الاسم الشخصي يهوه ، وبالرغم من ذلك فإن الاستخدام المحدود لإلوهيم في بعض المزامير يُبين أن هذا الاسم العظيم الخاص بالله الحي القدوس المعبود أُستخدم لغرض دفاعي أو للتشديد على جوهر وروح الكتاب المقدس ، لأن إلوهيم ظهر في حالة من العمل والفعل ...
وهذا الاسم العظيم ، اسم الجلالة ، يعبر عن ملئ الكمال الذي للطبيعة الإلهية وقدرته الخاصة من جهة الفعل [ قال إلوهيم ... فكان كذلك ] ، وهنا إشارة واضحة لكمال الله كثالوث مساوي في الجوهر الواحد ، لأن كمال الله سر يعلنه الله في قلب الإنسان كقدرة وفعل ، ولا يستطيع البشر أن يبلغوا هذا السر العظيم الذي لكمال الله ، لأن من المستحيل المطلق إدراك كمال الله في ذاته !!!


_____يتبـــــع____




التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 05-20-2011 الساعة 01:37 AM
رد مع إقتباس
Sponsored Links