عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية Team Work®
Team Work®
ارثوذكسي ذهبي
Team Work® غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 15,720
عدد النقاط : 34
قوة التقييم : Team Work® is on a distinguished road
افتراضي الجزء الرابع من الدافع الجنسى عند الانسان

كُتب : [ 07-15-2016 - 03:32 PM ]


الجزء الرابع من الدافع الجنسى عند الانسان
الجزء الرابع الدافع الجنسى الانسان 86524419.jpg

انحرافات الدافع الجنسي عند الإنسان
يشبه الدافع الجنسي في الإنسان تيار النهر الذي يبدأ من المنبع ويستمر في سريانه حتى ينتهي إلي المصب، وإذ لم يعترض المجرى جنادل أو شلالات كانت مسيرته طبيعية هادئة. وإذ وضعت عليه السدود فأنها تحجز تدفق الماء وتعطل سلامة السريان..
هكذا يرى رجال علم النفس أن الجنس يبدأ مع الإنسان منذ تكوينه، وعند ولادته، وفي سنينه الأولى. ويسمون الطاقة الحيوية هذه بالليبيدو التي تغطي جسمه كله. فيجد الطفل لذة في أن يحتضنه أحد ويلامس جسده، كما تتركز المناطق الشبقية في الفم ومركز الإخراج. ثم ينمو الدافع فيتجه من مركزيه الذات إلي نفس الجنس وهذا ما تلحظه في تلاميذ المرحلة الابتدائية وأوائل الإعدادية عندما ينجذبون إلي رفقائهم من نفس النوع.. وفي
Deviation
نهاية المرحلة الإعدادية وأوائل المرحلة الثانوية يتجه التيار ناحية الجنس الأخر وعندما يتثبت الإتجاه الأول يسمى الشذوذ الجنسي، ولكن كثيراً ما يعجب الفتى بإحدى قريباته أو صديقات أخته، ثم يتحول هذا الإعجاب سريعاً إلي شخصية أخرى. وهكذا يكون الجنس الأخر بصفة عامة مثيراً له حتى تنتهي هذه المرحلة إلي الأحادية التي في البداية يكون اختيارها وفقاً لمعايير سطحية ولكن عند تمام نضج الدافع يكون الاختيار صادقاً، وتثبت الأيام أصالة ونقاوة العلاقة وتبدأ مرحلة الخطوبة والإعداد للزواج الصالح. عن مرحلة الكفاح لبناء عش الزوجية يكتنفها الحب الطاهر والفرح القلبي بالاختيار والإلهام السليم مع التعب والعناء المشترك والجهد المضني في الصراع لتحقيق متطلبات الحياة الزوجية السعيدة.
ونحن ننصح الفتيان والفتيات ألا يتعجلوا ويصدروا أحكاماً سريعة ويتصورون أنهم قادرون على اختيار الشريك الأخر وهم بعد في ريعان الصبا، لأن التيار نفسه لا يكون قد وصل إلي هذه المرحلة، والغريزة قد لا تكون نضجت نضوجاً سليماً.. والشاب المتسرع الذي يختار بطريقة سطحية أو شهوانية أو باندفاع وتهور كثيراً ما تكون زيجته فاشلة إذ سرعان ما تنتهي الأيام الأولى، ويكتشف كل طرف إنه لم يكن للأخر، وإنه لم يكن مدققاً وموفقاً في الاختيار وإنه ليس ثمة أتفاق وتقارب فكري ونفسي وروحي..
فالانحراف الأول هو الوقوف على مرحلة دون استكمال النمو الطبيعي للغريزة وهذا ما يسمونه التثبيت أو النكوص أي الوقوف عند مرحلة دون تجاوزها إلي النضج الحقيقي الذي تتحدد معالمه في الاختيار السوي للشريك أو التكريس البتولي الطاهر.
العادة الجنسية
وثمة انحراف أخر هو تركيز الفتى أو الفتاة الشهوة نحو إثارة الأعضاء التناسلية حتى تحدث الإثارة بعيداً عن مرماها الأصيل وهو الزواج الناضج الملتزم. فإذا تحول هذا الفعل إلي عادة متأصلة – سواء قبل البلوغ أو بعده – فأنها تحرف تيار المجرى عن وضعه الأصيل إلي لذة غير طبيعية وناقصة لا تروي النفس، كما إنها كثيراً ما تركز ممارسها في عشق ذاته (نرجسيته) Narcissism وتزيده أحياناً انطواء.. الأمر الذي يدفعه إلي الممارسة. وهكذا يدخل الشاب أو الشابة الصغيرة في الحلقة المفرغة او الدوامة التي يحسن الابتعاد عنها منذ البداية.
وتتعدد أسباب ممارسة هذه العادة، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
(1) أسباب تاريخية: كان يكون قد حدث العبث بالأعضاء في الصغر ولم يجد من ينبهه إلي خطورة العبث ويحول اهتمامه إلي موضوعات أخرى تشبع نفسه.
(2) أسباب جسمية: كحدوث احتكاكات تثير الأعضاء، أو بسبب سوء وضع الرقاد أثناء النوم (وأفضل الأوضاع هو الرقاد على أحد الجانبين)، أو لكثرة التهام الأطعمة الدسمة بشراهة مما يثير الشهوة بلا داع أو لحدوث بعض الالتهابات في الأعضاء وخاصة بسبب الأمراض المستوطنة في الريف.. لهذا يلزم الإنسان التأكد من سلامة أعضائه صحياً، واعتدال حياته في كل العمليات البيولوجية.
(3) أسباب نفسية: مثل العطف الشديد على الذات أو احتقار الإنسان الشديد لنفسه أو التدليل في التربية، أو القسوة العنيفة في المعاملة المنزلية أو المدرسية أو كليهما، أو الحرمان من العطف الوالدي وجدب الحنان والحب في الطفولة الأولى خاصة، أو الخجل الشديد أو الخوف الزائد بسبب الإرهاب وعدم تحمل أي مسئولية. لهذا تكثر هذه الظاهرة في دور الإيواء مثل الملاجئ ودور المشوهين والمعوقين وطلبة المدارس الداخلية، والقاطنين في المعسكرات بعيداً عن الحياة العائلية ومصادر الشبع العاطفي.
(4) أسباب اجتماعية: مثل المناظر المعثرة والملامسات واحتكاك الأجساد في المواصلات العامة أو في المنزل أو الأفلام الهابطة وخاصة بعد انتشار الفيديو والتلفزيون.
(5) أسباب فكرية: وهي عدم طهارة الفكر وتلويثه بالصور الذهنية الشهوانية من خلال عدم حراسة الحواس وعدم عفة السمع والذاكرة واللمس. ونحن ننصح الفتى أن يهتم بطهارة فكره وحواسه ونقاوة قلبه لأنه منه مخارج الحياة، والابتعاد عن كافة المثيرات الشهوانية إذ يقول الكتاب "اهرب لحياتك"، "احفظ نفسك طاهراً"، "أما الشهوات الشبابية فأهرب منها وأتبع البر والإيمان والمحبة والسلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقي" (2تي2: 22)، كما يقول: كونوا قديسين كما إن أباكم الذي في السماوات هو أيضاً قدوس؛ وبدون القداسة لن يعاين أحد الرب.. لهذا يلزم التدقيق في اختيار الصديق والصورة الذهنية والموقف، وسوف نزيد هذا الجانب إيضاحاً عند الحديث عن حياة الطهارة.



رد مع إقتباس
Sponsored Links