عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية aymonded
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
aymonded غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,222
عدد النقاط : 58
قوة التقييم : aymonded will become famous soon enough
الزمن وملكوت الله ( حديث عن وقت الفراغ ) -1

كُتب : [ 01-08-2008 - 01:56 PM ]


+++ ما هو الوقت والزمن : (( الساعات التي نملكها الآن ))

1- الزمن وملكوت الله :
... معظمنا يعيش نهاره كيفما اتفق ، وإذا جاء الليل فهو راحة من العمل وتعب النهار وكفى ، وبذلك لم يعد للوقت قيمة حقيقية في حياتنا ، وفي زحمة الحياة نسينا الأبدية ، ويضيع الوقت وتتسرب ساعاته من أيدينا !!!

وقد أصبح الاستماع لصوت الله ، شبه مستحيل ، لأن الأذن لم تعد تسمع إلا صخب الدنيا وهموم الدنيا ومسراتها الزائلة ...
وأصبحت الأحداث من حولنا تحركنا والظروف تتحكم فينا وفي أبديتنا ، وأخلاقنا التي ورثناها من الناس وتربينا عليها هي التي نتعامل بها مع الناس ؛ أما وصايا الله فلا تتعدى اللسان والمعرفة حسب محفوظات العقل ومعرفة مدارس الأحد أو قراءة الكتب ، نتكلم عنها ولا نعمل بها !!!

وهكذا غابت عنا أصول الحياة الأبدية ، وأصبح الزمن أو الوقت مجرد ساعات نقضيها في هذا العالم لكسب لقمة العيش أو لصرف معظم الأحاديث لمواضيع تافهة أو في قصص حب المراهقة أو للمرح أو التهريج الزائد وحسب ، وأصبح الوقت بلا قيمة حقيقية !!!

+ نظام الزمان :
هو نظام عالمي يرتبط بالعالم الحاضر
وفي نفس ذات الوقت هو نظام إلهي يرتبط بعالم الأبد

وكيف يكون التلاقي بين الزمن والأبدية ؟!!!
هل هو نهاية الزمن وبداية الأبدية !!
وهنا معنى الأبدية وملكوت الله هو زوال الزمن :
" كانوا يظنون أن ملكوت الله كان عتيد أن يظهر في الحال " (لو19: 11)

+ حقيقة الملكوت :
ربنا يسوع المسيح أتى في ملئ الزمان ليحول الزمن إلى أبدية ، بمعنى أن يجعلنا نعيش الأبدية في الزمن والساعات التي نقضيها هنا :
" أجاب وقال لا يأتي ملكوت الله بمراقبة ، ولا يقولون هوذا هُنا أو هناك لأن ملكوت الله داخلكم " ( لو17: 20و21 )

الأبدية لا تعني – بالطبع – امتداد الزمن إلى ما لانهاية ، هذا معنى فكري فلسفي نتاج التفكير العقلي والتحليل المنطقي للناس ...
ولكن المعنى الإلهي الحقيقي هو أن :
الأبدية عمل الله في الإنسان بالمسيح يسوع
وهي الخبرة الروحية للإنسان ، خبرة الحياة الأبدية في الزمن ، أو نحن في هذا الزمان ولكننا نسلك في الأبدية ...

ففي الظاهر نحن نعيش في الزمن والوقت الذي يزول ويمضي ، ولكننا في حياتنا الباطنية الداخلية ، نعيش الأبدية لنعلو فوق الزمن ...

وبمعنى أوضح :
الأبدية هي : اللقاء مع المسيح ، وهي عمل المسيح في حياتنا ...
الأبدية ليست موضوع نفكر فيه ، بل حياة نعيشها ونمارسها ونصطبغ بها ، ومن هنا أتى إحساس القديسين والرسل بالوقت قريب .

وفي ارتباطنا بالأبدية أي بالمسيح ، لا نفقد الزمن ، فالأبدية لا تلغي الزمن ، ولكنها تحول الزمن وتعظم قيمته جداً ليكون مثمراً للحياة الأبدية .

فالذي يتذوق ملكوت الله في أعماقه ، نجد أن الزمن عنده قيم جداً ، ويعمل بلا هوادة على تحويله إلى أمجاد رائعة تُحسب له أكليلاً في المجد وليس لهُ فقط ، بل للكنيسة ككل لأننا أعضاء بعضنا لبعض في جسد واحد لأننا من لحمه وعظامه ...

فواجب علينا : أن نجسد ملكوت الله في هذا الزمان بالحب الصادق والتوبة التي لا تتوقف ...

2- ضياع الهدف :
... عندما يضيع منا الهدف ، وهو الحياة مع الله وتجسيد الملكوت وإعلانه في هذا الزمان ، يصبح عندنا ما نسميه :
الشكوى من وقت الفراغ ، والضيق الشديد بل وأحياناً الحزن
ويحدث أننا نشعر بتيه والتساؤل عند البعض من أنا وأين أنا وإلى أين أذهب وما هو غدي !!!
وهذه الحالة واضح فيها أن الهدف ضاع والحياة مع المسيح ليست حقيقية
" ... أعلم من أين أتيت وإلى أين أذهب ... " ( يو8: 14 )

فمشكلة الفراغ ، مشكلة داخلية :
+ العين لا تبصر : تحتاج لانفتاح البصيرة الداخلية
+ الأذن لا تسمع : تحتاج أن تشفى لتسمع الصوت الإلهي
+ الذهن منغلق : يحتاج لمعجزة المسيح ( فتح ذهنهم ليفهموا الكتب )
فالذهن الممتلئ بالنور والمعرفة الإلهية يشتاق جداً أن يفتش الكتب ليجد الحياة الأبدية ويستمتع بها ويتعمق ويتأصل فيها ...

وسوف نتكلم في الجزء الثاني عن (( مفتدين الوقت ))
النعمة معكم



رد مع إقتباس
Sponsored Links