عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
بنت السريان
ارثوذكسي مكافح
بنت السريان غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 80547
تاريخ التسجيل : Oct 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 118
عدد النقاط : 33
قوة التقييم : بنت السريان is on a distinguished road
افتراضي صلبان صلبان صلبان بقلم بنت السريان

كُتب : [ 11-19-2009 - 10:37 PM ]


b]

طيفا
صلبان
صلبان...صلبان

بقلم
بنت السريان

غارقا في لجة احزاني,
تعصفني الريح و يلطمني
الضياع
ووسط دوامه أفكاري,
أبحرت بقارب دون شراع

تتقاذفني الأمواج بعنفٍ
من كل حدبٍ وصوب..
والظلام يغلِّفني, لابيدي
مصباح
ولا في سماء حياتي قمرٌ
يرسلُ ضوء

التعبُ أنهكني وكاد اليأس يقتلني
وأصبحتُ قاب قوسين أوأدنى
من المنيّة
وأوشكتُ أن أستسلم لقدري
رغم اني لست أؤمن
بالقدر.

تفحّصتُ أمري وجدتني لست الوحيد
بين هذا الكم من الناس،
فالخليقة تئنُّ بأسرها,
وتتخبط في اعوجاجات
مسارها,
والبشرية أخطأت
ومجد الله أعوزها


جُلتُ بناظري
الى مَن هم حولي,
وجدتهم صغارا وكباراً,عظماء
َوجبابرةً أبطال,
الكلُّ يحمل صليباًأثقل كاهله,
فأحنى ظهره ومال...

صلبانٌ
صلبانٌ, صلبانْ,
هنا وهناك وفي كل مكان,
في جميع الاتجاهات أيٍّ كان,
.منظر مروع لا أحتمله
فأجهشت قي البكاء
متذكرا بكاء بطرس يوم
انكر مولاه.

وعلى حين غرَّةومن بعيدٍ بعيد..
انبثق بصيصُ نورٍآتٍ
وأصبح قريب,
دنا مني وأنا مندهش
بأمرٍٍعجيب ,

وجدتني أمام شاب أروع جمالا
من بني البشر
وقد التف بمعطف حريري أحمر،
وكأنه أبن ملك عظيم ٍ, بل وأكبر,
محيّاه يُبهِرُ البصر,

تنهدتُ,ووسطَ دهشتي,
نفثت ما في صدري
من حسرات,
خلتها
أحرقت حنايا ضلوعي,
فدفنت راسي بين راحتي,
وخنقتني العبرات..

لم أعد أقوىعلى الكلام ,ولم أنبس
ببنت شفه...
لكنْ بسرّي عاتبته,
بما هو آت

ألكَ خُلِقتْ هذه الحياة؟
ألكَ النعيمُ ولنا الحسرات؟
أوَتمشي الهوينى
بين المعذبين,
غير آبه بتلك الرفات؟

من أنت ؟!!!
باللهِ عليك قلْ لي
من أنت أيها الآت؟
هكذا ناجته نفسي بصمت
وخاطبه كياني من عمق..
مدفونة بأعماقه جراحات

وعلى لمسة حانية منه استفقت,
وقف بجانبي يحدثني قال:
ما لك يا ابني وعلام العتاب؟
هلُمَّ أقبل
أنت تقشَعِرُّ من البرد

وفتح معطفه الأحمرليقيني
لسعات البرد
وليحتظنني ,لكنّي بمكاني
تسمّرت لمّا رأيت

رأسه مثخن بالجراح,
وصدره متشح بالدماء,
وقد غطّى جسمه,
صلبان ,صلبان ,
صلبان,

منه لم أجرؤعلى الاقتراب,
بهمس ورقة ناداني وقال:
أعاجز انت عن حمل صليبك
أيُّها الشاب؟تعال
دعه عنك وهلم اختر لك,
ما يريحك من أتعاب
أنظر كم أحمل أنا
من صلبان ,وأحمال

من يتبعني
لابد ان يحمل صليبأ,
فأنا من قبل عنك
قد حملت صليب العار

وبجرأة ٍ مددتُّ يدي وأخذتُ
أصغر وأخفّ الصلبان..
فأبتسم
وأومأ إليَّ بصوت هاديء وعذب
قال:أما قرأتْ؟..
حدّقتُ بعمقٍ فإذا بأ سمي مدوَّنٌ
على الصليب الذي
اخترت.

رمقني بنظرة عتاب
قائلا:
تطلَّع اليَّ يا عابر الطريق ,
ترى صليبك بين ما أحمل
من صلبان يا صديق،
فلا تخف..
لقد نقشتك على كفي..
ورفعتُ عنك الضيق
فانت لي, ضمن قطيع,

وأضاف لاتخف أيُّها القطيع الصغير
, ها أنا معكم طول الأيام
حتى أنقضاء الدهر,
إني شريككم في كل ضيقة وقهر,
تعالوا الي
يا جميع المتعبين,
والثقيلي الاحمال وانا
اريحكم,من هم
هذا الدهر

ذهول بليغ أصابني,
وكدت أفقد توازني,
لكنه صحّاني,
, كدت قاب قوسين أو أدنى,
من اليأس,
, لكنه أنقذني,

أتاني,
وحدي لم يتركني ,
من وهمي حررني,
ومن غيبوبتي أيقظني ,

عرفته,ويحي
ها هي أثر المسامير,في يديه ,
وأثر الشوك في جبينه,
إنه هو,هو من فداني ,
من أحبني ,
من في جروحاته خبأني,,
كي يتلقى الضربات عنّي
لكني ضللتُ لذا عاد
فوجدني. ,

لن انكر أحسستُ من جسمي سُلِختُ
وأصبحت انساناًثانٍ,
عندها ادركت أني,أمام رئيس الحياة
المسيح الفادي

فقد حمل عنا آلآمنا -
أوجاعنا - خطايانا -
مجروح لأجل معاصينا.

طابت نفسي وأيقنتُ,
أني استطيع كل شيء فيه,
في المسيح الذي
به خلُصتُ
لذا عدت ادراجي من حيث أتيت,
وقد اسدلت الستارعلى ما أخطأتُ
لافتح صفحة جديدة,
بين يدي من به أمنتُ
خلّصني من خطيئتي ومن جديد
خُلِقتُ

حقاً آنذاك أيقنتُ
أنه ليس للشيطان سلطان,
عليًّ إذا بيسوع أحتميتُ

بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان
ن



رد مع إقتباس
Sponsored Links