تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



حوار من الاعماق

منتدى مفتوح للحوار مع الزوار والاعضاء فى كل شيء دون تسجيل بالموقع حتى لا يكون به اى احراج لاى شخص ودون التعرف على شخصيته اتكلم من القلب وخرج كل ما بداخلك † من غير ما تقول انت مين هاكون معاك امين †


فين الحل !

:10800: انا هخش فى الموضوع على طول 1) انا بمارس العادة السرية اثناء مشاهدتى للافلام الجنسية منذ حوالى سنتين . 2) وصلت لمرحلة سرعة القذف انا فى ثانية ثانوى

اعلانات

موضوع مغلق

 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
kubu20795
ارثوذكسي جديد
kubu20795 غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 132902
تاريخ التسجيل : Dec 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4
عدد النقاط : 10
قوة التقييم : kubu20795 is on a distinguished road
افتراضي فين الحل !

كُتب : [ 12-13-2011 - 12:12 AM ]


فين الحل ! انا هخش فى الموضوع على طول
1) انا بمارس العادة السرية اثناء مشاهدتى للافلام الجنسية منذ حوالى سنتين .
2) وصلت لمرحلة سرعة القذف انا فى ثانية ثانوى .
3) اللى مضايقنى و تعبنى بعدى عن ربنا مش تعب العادة فى حد ذاتها خصوصا و انى ذقت حلاوة يسوع فمشتاق لها اكتر فده وجعنى اوووووووى
4) ارجوووووو منكم حلول عملية للتخلص منها ارجوكم
5) ارجوو المتابعة معى و اكيد ربنا هيعوض تعبكم فين الحل !



tdk hgpg !


Sponsored Links
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,894
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فين الحل !

كُتب : [ 12-13-2011 - 07:25 AM ]


سلام لنفسك يا محبوب الله الحلو
لقد سبق وتكلمنا في هذا الموضوع أكثر من مرة في هذا القسم (حوار من الأعماق) فراجع القسم هاتلاقي فيه كلام كتير ودقيق للغاية غير أنه يوجد موضوعات عنه العفة الحقيقية من جهة الخبرة والمفهوم الصحيح للطهارة (في قسم كلام في الممنوع)، ولو مش عرفت توصل للموضوعات قول وانا ابقى اكتب لك لنكاتهم هنا؛ أقبل مني كل احترام وتقدير لشخصك المحبوب في الرب آمين

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,894
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فين الحل !

كُتب : [ 12-13-2011 - 09:47 AM ]


ممكن أن تدخهل على هذه الموضوعات بالضغط على اللنكات:
http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=61627
http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=68799
http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=19080
http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=69420
http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=68802

هذه هي الموضوعهات المرتبطة بسؤالك يا أجمل أخ حلو
ولكي لا تتكرر الإجابة فأحضرت لك كل الموضوعات التي فيها نفس ذات سؤالك
وأعلم يا صديقي الحلو أن كل الخطايا متساوية في النتيجة ولا يوجد هناك
خطية اعظم من خطية لأن كلها عاقبتها الموت وتحتاج لتوبة دائمة
النعمة تملأ قلبك سلام دائم ومسرة آمين


بياناتي
 رقم المشاركة : ( 4 )
Team Work®
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 14,689
عدد النقاط : 34

Team Work® غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فين الحل !

كُتب : [ 12-14-2011 - 03:20 AM ]


هذا الرد من اب راهب من دير السريان لقد تم ارساله لى وسوف اضيفه لك



الأخ ابراهيم : هذا رد رقم (1) لابنى المغلوب من "العادة السرية "وهو مقال مأخوذ من عظة لسيدنا الحبر الجليل الانبا موسى اسقف الشباب الرب يديم حياته سنين كثيرة ومديدة ...: 3 - كيف أقود عواطفى ؟
العاطفة عنصر أساسى فى النفس الإنسانية ولذلك فهى مكون أساسى من مكونات الشخصية .والعاطفة هى انفعال متكرر بالسرور أو بالنفور تجاه شخص أو شئ أو قيمة . بمعنى أن الإنسان قد يلتقى بإنسان آخر فيشعر بالسرور . ثم يتكرر هذا الانفعال مرات متتالية كلما التقى بهذا الإنسان . من هنا تتكون عاطفة الحب من نحوه . نفس الأمر مع الأشياء كالمال أو التليفزيون أو عمل معين . ونفس الشىء مع القيم المختلفة كالشجاعة والعطاء والخدمة والإيثار …. إلخ. انفعالات متباينة تتحول إلى عواطف من الحب أو الكراهية ، القبول أو الرفض .

العاطفة والنعمة :

إلا أن هذه العواطف البشرية المكتسبة تجاه أشخاص أو أشياء أو قيم .. هى عواطف طبيعية معرضة غالباً إلى السقوط والانحدار والتشويه . بفعل الخطية الساكنة فينا . والإتجاهات المنحرفة السائدة فى المجتمعات الإنسانية . ومن هنا يأتى دور النعمة الإلهية وحينما يسلم الإنسان طاقته العاطفية للرب يسوع ويدخل الرب فى دائرة حياته . أو يدخل هو فى دائرة تأثير وفاعلية الوح القدس . عندئذ تتغير طبيعة الإنسان ونوعية واتجاه عواطفه . تسير عاطفته عاطفة روحية مقدسة متحدة بالروح القدس وسعيدة بتأثيراته وقيادته المقدسة.

هنا يحب الإنسان في طهارة و نقاوة ،فلا يصير عبداً لعاطفته بل قائداً لها ..فالعاطفة الطبيعية ،غير المقدسة بالنعمة ،محدودة و أنانية ،و متقلبة أما المحبة الروحية فهى على العكس : غير محدودة لأنها من الله ،و باذلة و ثابتة ، لذلك فالإنسان المسيحي يحب الجميع في نقاوة، ويحب القيم الإيجابية الخيرة، والأشياء التي تبنيه وتبني الآخرين. إنه سيد عاطفته بالروح القدس يستحيل أن تأخذه العواطف نحو مواقف خاطئة أو منحرفة ينكر فيها المسيح ويبتعد فيها عن الحظيرة بل أنه في محبة حقيقية صادقة وطاهرة يوجه عواطفه نحو الخير والصلاح.

مجالات للعاطفة المقدسة :

أولاد الله والجو الروحي المقدس، وأصدقاء قادريون علي تنمية حياتي في المسيح... الوسط الكنسي، حياة العبادة، الأجبية، التسبحة، الألحان، الخدمة، الكتاب المقدس، البحوث الدينية البناءة... نشاطات بناءة كالموسيقي والشعر والرياضة والكشافة والفن والأدب والقراءة.

أخي الشاب :

إن الرب حينما طلب لم يطلب منا غير القلب (يا أبنى أعطنى قلبك)، (تحب الرب الهك من كل قلبك) (أم 23 : 26) (مت 22 : 27) فالقلب ينبوع العواطف والعاطفة المقدسة طاقة جبارة تدفعنا في طريق الملكوت فاحذر أن تعطي عاطفتك لشخص أو لشىء خارج المسيح.

4- كيف أقدس عاداتي ؟

العادات عنصر أساسي مكتسب في النفس البشرية والشخصية الإنسانية وقديماً قالوا أن شخصية الإنسان هي مجموعة عادات تمشي علي قدمين. والعادة تتكون من خلال تكرار فعل معين يحبه الإنسان والفعل يأتي أساساً من فكرة وافق علي تنفيذها

الإنسان من هنا نكرر المثل الصيني الجميل :

أزرع فكراً ... تحصد عملاً .

أزرع عملاً ... تحصد عادة .

أزرع عادة … تحصد خلقاً .

أزرع خلقاً … تحصد مصيراً.

وبالفعل فالفكرة تتحول إلي فعل والفعل إذ يتكرر يسير عادة ومجموعة العادات تكون خلق الإنسان وخلق الإنسان يؤدي إلي مصير.


راجع عاداتك :

وتري ما هي العادات المسيطرة عليك : هل هي عادة التدخين المدمرة، أو شرب الخمر المستهزئة، أو الغضب الذي لا يصنع بر الله، أو الشتيمة و القسم أو النميمة من عادات اللسان السيئة.

إن الرب يسوع هو الوحيد القادر علي أن يخلصك من عاداتك الرديئة بشرط أن ترغب في ذلك وتنوي علي ذلك فعلاً وتجاهد في التحرر منها!!.

ولعل خطوات الإقلاع عن أي عادة رديئة هي :

1- الاقتناع ... بأنها شئ مدمر في حياتك فكم من عادات سيئة كالتي ذكرناها أو عادات شبابية رديئة

كانت سبباً في جفاف روح الإنسان وسيطرة عدو الخير عليه مما أدي الي هلاكه وتعاسته!!.

2- الامتناع .. أي الجهاد بكل القوة في إتجاة رفض الخضوع لهذه العادة الرديئة.

3- الإشباع .. فبدون شبع روحي بالمسيح يسوع، وبالنعمة الإلهية من خلال : الصلاة والكلمة

والأسرار والخدمة.. يستحيل التحرر من أي عادة.

4- الإبدال .. حيث لابد أن تحل عادة جيدة محل العادة الرديئة، فالإتجاه نحو تكوين عادات بناءة.

يجعل إمكانية الإقلاع عن العادة الرديئة أمراً ممكناً بنعمة الله.

أخي الشاب :

لا تسمح لإرادتك أن تنهزم أمام عادة رديئة، بل ارتبط بالرب، وبأبيك الروحي، بالوسط الكنسي المقدس، لتختبر الآية التي تقول : " إن حرركم الابن (المسيح) فبالحقيقة تكونون احرار "

( يو 8 : 36)

كيف أحدد اتجاهاتى ؟

الاتجاهات عنصر ثالث مكتسب – بعد العواطف والعادات – من خلاله تتحد معالم الشخصية الإنسانية . فإنسان اتجاهه نحو جمع المال ، غير إنسان اتجاهه نحو النجاسة والخطية ، غير إنسان ثالث إتجاهه نحو العباده والصلاه ، أو رابع إتجاهه نحو الخدمه .

الإتجاهات إذن هى من أبرز معالم الشخصية الإنسانيه لسبب بسيط أن الإتجاه تعبير دقيق عن الأعماق فلولا أن أعماق الإنسان تحب القداسه لما صار إتجاه إنسان نحو حياة الطهارة والبر وبالعكس لو أن أعماق إنسان ما أحبت المادة والتراب فسوف تصير كل إهتماماته ومشاغله فى إتجاه جمع المال دون الإهتمام بخلاص نفسه أو بالمبادئ أو القيم التى يدوسها فى سبيل الماده .

البوصلة :

إن نفس الإنسان كالبوصلة .. بمعني إنها تحمل مؤشراً له إتجاة محدد، نحو الله أساساً. فالله خلقنا متجهين نحوه ولن نستريح الإ فيه كقول القديس أغسطينوس وهذه ليست سيطرة من الله علي الإنسان أو الغاء لحريته ولكنها لمسه حب وتوجيه مخلص. إن الإنسان بدون الله ، الخالق و الفادي والمقدس، يستحيل أن يستريح أو يتخلص من خطاياه أو يسعد أو يحيا الأبدية مع الرب، هذه حقائق الأمور وطبيعة الأشياء وليست تحكمات الهية بدليل أن الإنسان يستطيع أن يرفض الله وينكر وجودة ولا يسير حسب وصاياه... وهو حر في كل ما يختاره .. فالله وضع أمامنا الموت والحياة ونصحنا بأن نختار الحياة لكي نحيا أنظر ( تث 30 : 19) ومن حقي أن اختار ما أريد وعليّ أن اتحمل نتيجة أختياري فكل حرية يتبعها إختيار وكي إختيار يتبعه مسئولية.

ما هي اتجاهاتك ؟

أنصحك أيها الشاب الحبيب أن تصمت الآن للحظات، وتسأل نفسك عن اتجاهات حياتك، واولوياتك كل يوم. هل هي للخير أم للشر، لبنيان نفسك ام لهلاكها. لا بأس .. ففي كل الأحوال الرب ينتظرك، ويسعد بلقائك، يحب أن يخلصك. لترث معه ملكوت الحياة إلي الأبد.. وسعادة العشرة المقدسة منذ الآن..

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 5 )
Team Work®
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 14,689
عدد النقاط : 34

Team Work® غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فين الحل !

كُتب : [ 12-14-2011 - 03:25 AM ]


لأخ ابراهيم : هذا الرد رقم (2) لابنى المغلوب من " العادة السرية " الرب معه ويعطيه النصرة ما هو الحل في الشهوات الشبابية ؟ وكيف أتخلص منها ؟ وهل العادة السرية خطية ؟! وكيف أقلع عنها ؟

هل تعلم بأن كل تقدم بشري ما هو إلا نتيجة عقبة تخطاها الإنسان ؟


. هذا هو سر تقدم البشرية ، إن العقبات التي تصادف الإنسان يحولها دائماً إلى وسائل تقدم ، فعلى سبيل المثال نجد أن فيضان النيل كان بمثابة كارثة للإنسان المصري ، ففي بعض السنوات كانت قرى بأكملها تغرق ، وطرق المواصلات البرية يصبح من المستحيل السير عليها


. وتساءل الإنسان المصري هل من الممكن تحويل هذه الظاهرة الطبيعية الضارة إلى شيء نافع ؟ وجاءت فكرة بناء سد أو خزان على النيل ، وأصبح من الممكن التحكم في هذا الفيضان والتصرف فيه حسب الرغبة عم طريق فتحات في جسم السد . كما أمكن وضع التوربينات أمام هذه الفتحات لتوليد الكهرباء ، وأمكن أيضاً حفر قنوات جديدة لاستزراع مساحات كبيرة من الصحراء


. كل هذه الفوائد وغيرها تمت وكانت ثمرة لظاهرة ضارة هي فيضان النيل


. وهذا الكلام ينطبق أيضاً على التحكم في النار أو الريح ،والتي من خلالها تمكن الإنسان من استخدام هذه الظواهر الطبيعية المدمرة في أغراض مفيدة


. وأنت أيضاً ، الآن تستطيع أن تتصرف بطاقتك الجنسية بنفس الطريقة ، لا تعتبرها كارثة لحقت بك ولا يمكن التغلب عليها حاول في المرحلة الأولى أن تبنى سداً حين تلاحظ أنك غير قادر عليها ، فأنت تحتاج إلى ضبط هذه القوة وليس إلى كبتها ، لأنك تعرف وتدرك أهميتها بالنسبة لك . ثم بعد أن تضبط هذا التيار الجارف تستطيع أن تفتح له بعض الفتحات ولا تخف لأنك متحكم في هذه الطاقة ، فحيث توجد الطاقة توجد فائدة . وعليك أن تعرف كيف تستفيد من هذه الطاقة


: وفى الحياة الروحية هي أن تصبح كل الأشياء بالنسبة لك طاهرة شفافة مقدسة . ولنقتدي بالقديس فرنسيس الأسيزى الذي كان يمجد الله من خلال مخلوقاته . هذه هي روحانية القبول التي هي على نقيض روحانية الرفض ، وبذلك تصبح الطبيعة والمخلوقات سلماً نصعد به إلى الله . ولكن يلزم أن ننتبه إلى أننا بدون قوة الله لن نستطيع أن نتغلب على أي شهوة ويقول الكتاب المقدس


. " لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله " ( لوقا 37:1 )


: ونحن هنا نقترح بعض الخطوات التي قد تساعدك


: قوة الصـــــلاة


: تأكد أن الإنسان الذي لا يصلى إلى الله لن يقدر على التغلب على شهوته ويقول الكتاب المقدس


. " اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة " ( متى 41:26 ). وكثيراً ما يشك الشباب في مقدرتهم على الصمود ضد التجارب الجنسية ، فإن سألت أحدهم :" هل تصلى ؟". فإنه يجيب :"لا "


. إن كنت لا تصلى فأنت لا تملك القوة الكامنة لمقاومة التجربة


. لا تتعجب ! فأنك إن طلبت من أحد الأفراد أن يحمل حملاً ثقيلاً في حين أنه لم يتناول أي طعام منذ أسبوع ، بالطبع لن يستطيع تلبية طلبك ، فكذلك الإنسان الذي لا يتغذى روحياً لن يستطيع التغلب على بعض المواقف التي تفوق قدرة الإنسان العادي


: الثقافة الصحيحة


. أيضاً ما ينقص الشباب ، هو التفكير والبحث والدراسة ، وليس الخبرة . فعندكم قدر كافٍ من الخبرة ........ واللبيب بالإشارة يفهم . أما تكرار الخبرات الجنسية فهو يعمى الإنسان ويغلق مداركه ، وانطلاقا من خبراتنا علينا أن نفكر تفكيراً عميقاً لنصل إلى اقتناع ذاتي ، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي أراها صحيحة ليصل الإنسان إلى مبادئ نابعة من ذاته يكون مقتنعاً بها ...والمعلومات المشوهة ، الغير صحيحة عن الجنس ، هي سبب آخر هام لإساءة استخدام الإنسان لغرائزه .. فما هو الاستمناء ( العادة السرية )


. الاستمناء لفظ مشتق من المنى أو الحيوانات المنوية التي تحمل بذور الحياة في الرجل ، فحين يتعرض الشاب إلى إثارة جنسية قد تبلغ القمة وينتج عنها إفراز ( السائل المنوي ) من جسمه مصحوباً بشعور لذيذ . وهذا السائل يحتوى على 6. مليون حيواناً منوياً صغيراً في كل سنتيمتر مكعب. يكفى واحد منها فقط لتلقيح البويضة ثم يتبع عملية الاستمناء نوع من الراحة العصبية والاسترخاء بعد قمة التوتر ، هذا بالنسبة للرجل ، أما بالنسبة للمرأة فهناك أيضاً ممارسة للعادة السرية لذلك فحين نتحدث عن العادة السرية فنحن نقصد الجنسين على السواء


! والآن أمامنا سؤال .. لماذا نرى أن ممارسة العادة السرية خطأ ؟


. وهو سؤال غريب بلا شك حين يطرح في مجتمعنا العربي ، حيث نحكم على كل التصرفات البشرية بمقياس واحد هو مقياس الحلال والحرام .. هنا أود أن نلفت نظرك إلى تصرفاتنا الأخلاقية يجب ألا تنبع من قوانين خارجية ، بل أن تكون صادرة عن اقتناع ذاتي هو تفكير وخبره . فكل تصرف غير نابع عن اقتناع ذاتي هو طفولي ، ولنعود إلى سؤالنا الذي طرحناه ، والإجابة عليه بسيطة جداً


. لو كان الإنسان مجرد جسم فقط ، لقلنا أنه لا ضرر من ممارسة العادة السرية في حدود معينة ، لكن الحقيقة بخلاف ذلك . فالإنسان كائن متكامل له أبعاد أخرى ، فإن لم يكن هناك ضرر على المستوى البدني فهناك بالتأكيد أضرار تلحق بالمستويات الأخرى ، كالمستوى النفسي والاجتماعي والروحي وحتى نستوضح هذه النقطة أقول أن العادة السرية تستنزف قدراً كبيراً من الطاقة الجنسية في الإنسان ، ويكون هذا على حساب استعمالها في المجال الاجتماعي الذي خلقت لأجله فكما أسلفنا القول أن الطاقة الجنسية هي طاقة ترابط بين البشر . وهى في العادة السرية يجعلها حركة بدون هدف ، والنتيجة هي انغلاق وانطواء على الذات


. والشاب حين يمارس العادة السرية يعيش فترة من التلذذ الذاتي ( أو حب الذات ) .. وهى حركة إنطوائية تجعل الإنسان منطوياً وغير قادر على تكوين علاقات مع الآخرين


: وبناء على ما تقدم يكون من الصعب القول بأن من يمارس العادة السرية لا يضر بأحد ، بالطبع هو لم يفعل شيئاً مضراً للمجتمع ضرراً مباشراً .. لكنه يحرمه من شيء له الحق فيه .. وهنا مصدر الخطأ إنها صورة من صور خطيئة الإهمال ، إهمال عمل خير كان من الممكن أن يقوم به


. " من استطاع أن يفعل حسناً ولا يعمل فذلك خطية له " . ( يعقوب 4: 17 )


أستطيع أن أجعل وجهي مبتسماً للجميع ، ولكن نتيجة لحركة إنطوائية أنانية أسير عابس الوجه . ألم ألحق الضرر بالمجتمع من حولي حين أحرمه من ابتسامتي ..؟


والآن ما هي الدوافع إلى تكرار ممارسة العادة السرية ؟


. استكمالا لهذا الموضوع أود أن ألفت النظر إلى بعض العوامل التي تثير الرغبة الجنسية لدى الشباب وبالتالي تدفعه إلى تكرار ممارسة العادة السرية


. 1- المؤثرات الحضارية سواء كانت عن طريق البصر ، مثل المشاهد المثيرة في بعض الأفلام أو الصور الخليعة أو عن طريق التخيل من خلال قراءة الروايات والقصص الهابطة . ففي كلتا الحالتين يستجيب المخ بإفراز بعض الهرمونات التي تسبب إلحاحاً جنسياً


. 2- استخدام بعض الأدوية والعقاقير المثيرة للرغبة الجنسية


. 3- زيادة أو قلة عدد ساعات النوم عن المعدل الطبيعي ، لمدة طويلة


. 4- الإفراط الشديد في الطعام وأحياناً الصيام الطويل


. 5- التوتر الناتج عن سرعة إيقاع الحياة ، خاصة المدن المزدحمة بالسكان


. 6- الإحساس بالوحدة والشعور بعدم الحب من الجماعة أو من الأسرة


. 7- الأزمات النفسية مثل رسوب في الامتحان أو فشل في الحب


. 8- عقد في الطفولة


. 9- التعب والإرهاق الشديد


. تلك هي بعض الأسباب التي يجب أن يراعيها الشباب حتى يستطيع الإقلاع عن ممارسة العادة السرية . لكن أود أن أركز في هذا الصدد على نقطة في غاية الأهمية .. وهى أن الشاب إذا لاحظ أن أحداً أو بعض هذه الأسباب يؤثر عليه بصورة ملحوظة مما يدفعه للإثارة الجنسية وبالتالي ممارسة العادة السرية عليه أن يستفيد من هذه الخبرة ويحاول أن يتجنب هذه المواقف حتى لا يسقط مرة أخرى


. الجنس هو شئ سام ، وعن طريقه يشارك الفرد في قوة الله " أنتم آلهة " ( مزمور 6:82 ). وعن طريق الجنس يصبح الإنسان -الرجال والنساء- مثل الله قادرين على الخلق ، إنهم يخلقون ثماراً تعيش إلى الأبد


. الجنس هو أسمى قدرة للرجل والمرأة ، فالطفل لا يتم خلقه بواسطة العين أو الفم أو اليد أو القلب ، لا يستطيع أي عضو بشرى أن يخلق حياة جديدة باستثناء الجنس ، لذا فالأعضاء التناسلية هي الأكثر قداسة من بين أعضاء الجسم . إذ تقاس قداستها من خلال وظيفتها


. الجنس مقدس ، فهو مرتبط بالحب ارتباطا وثيقاً فـــ الله محبة ( 1 يوحنا 8:4 )


آخى .. أختي


. نأمل أن نكون قد أفدناك ، وأيضاً أن نكون عند حسن ظنك بنا


! وأيضاً ، أن تكون دائماً ، أنت عند حسن ظن الله بك


! وسننتظر أسئلتك ، واستفساراتك ، مهما كانت ، وأيضاً تعليقاتك


نسأل الله الواحد .. الأحد .. أن يبارك هذه الكلمات ، فتنيرك


بنور معرفته في المسيح يسوع.آمين


بياناتي
 رقم المشاركة : ( 6 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,894
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فين الحل !

كُتب : [ 12-14-2011 - 10:18 AM ]


أحببت فقط أن أكتب ما هو في نفس ذات سياق الموضوع رغم من أنه كتب سابقاً، ويُكمل الكلام السابق للأب الراهب ومركز في الموضوع من كل اتجاه في محبة الله وسر التوبة كقوة وفعل في حياتنا ...

سلام يسوع الحلو معك يا أجمل أخ حلو قريب من ملكوت الله
مكتوب عن الرب يسوع أنه يحب الخطاة : [ وفيما هو متكئ في بيته كان كثيرون من العشارين والخطاة يتكئون مع يسوع وتلاميذه لأنهم كانوا كثيرين و تبعوه ] (مر 2 : 15)؛ [ وكان جميع العشارين والخطاة يدنون منه ليسمعوه ] (لو 15 : 1)...
محبوب يسوع الخاص، كلنا بنبدأ توبتنا خطأ ونسير في الطريق الإلهي بمفهوم أن بأعمالنا نخلص وننال رحمة من الرب، فنحاول أن نكف عن الخطية ونغير أنفسنا نحو صورة أفضل تُرضينا وتجعلنا أمام أنفسنا والناس أُناس لهم شكل التقوى ونُمارس العبادة كنوع من أنواع التكفير عن الذنب وتصحيح أوضاعنا لكي نخرج من تحت أسم أننا خُطاه، وحينما نقوم بهذا العمل نجد أن الخطية تهيج علينا وتصرعنا بقوة لأنها تحمل قوة سلطان الموت الذي يعمل في إنساننا القديم المتدرب في الشر والفساد زماناً طويلاً، وهيهات أن انتصر أحد على قوة الموت الذي يعمل فيه مهما ما كانت الأعمال التي يقوم بها، لأنه بطبيعته فسد بسبب الميل نحو الشر الساكن في داخله، لأن الشرّ أفسد طبيعتنا المخلوقة على صورة الله ووضع برقع على الذهن فلم يعد لنا القدرة على رؤية الله ولا الشركة معه، وحينما نقوم بأي عمل بقدراتنا الشخصية وحدها بدون نعمة الله وقوته، حتماً نفشل ونخور ولا نستطيع أن نستمر (مثل الفريسي الذي كان يصوم ويُعشر أمواله ويقوم بكل الواجب الروحي اللي عليه ولكنه لم يُبرر أمام الله، ولكن الخاطئ الذي وقف يطلب مراحم الله ولم يصنع شيئاً نزل مبرراً دون ذاك، واللص اليمين الذي آمن أن المسيح الرب هو المُخلص كان مع الرب في الفردوس كما وعده ) ...

الرب يسوع لم يطلب من أحد أن يصنع تدريب ما، أو يقدم عمل ما ليتغير ويحيا معه، ولم يكتب سلسلة طويلة وموضوع ضخم عن التوبة للعودة إليه كما نسمع ونرى اليوم من خدام غير واعين لعمل الله الخلاصي لتغيير النفس وتجديدها، لأن الكثير منهم لم يتذوق عمل الله في اتساعه الحلو كخبرة في حياته الشخصية، فيا محبوب الله الحلو ينبغي أن لا تُريد أن تكف عن الخطية لأنك تريد أن تصير إنسان كويس وصالح، لأن هذا ليس هدف التوبة إطلاقاً !!! فتعالى معي نتجول في الكتاب المقدس لنفهم سريعاً هدف التوبة ومحبة الله وعمله ... وباعتذر جداً على التطويل مقدماً ولكن غصب عني لكي أوضح التوبة بمعنى واضح بقدر الإمكان، مع أنها سر يعمل في القلب بقوة الله ...

أولاً : أساس دعوة التوبة وهدفها
الله مُحباً للبشر ، يقدم دعوته للإنسان ليُقيم علاقة شركة راسخة على قاعدة الحب وأساسه، فنجد أنه حينما سقط الإنسان من رتبته الأولى ومجده الأصلي، أشفق الله وتحنن وأراد أن يُعيده إليه ويسترجع قوة حياة الشركة له، والتي فقدها بالسقوط وابتعد عنها ( وأول نداء للإنسان نجده منذ البداية : آدم أين أنت )

والله يصور محبته الشديدة للإنسان في صورة أقوى من طبيعة الأمومة التي دائماً ما تظهر عظم تحننها على أولادها وتعلقها بهم تعلق شديد وهي من أقوى العلاقات ارتباطاً بقوة : [ هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها ؟ حتى هؤلاء ينسين وأنا لا أنســــــاك ] ( إش 49: 15 )
والله في هوشع يصف محبته العميقة للبشر الجانحين للارتداد عنه ، ويكشف عن عمق طبيعة شخصيته المُحبة جداً قائلاً : [ كنت أجذبهم بحبال البشر ، برُبط المحبة ... وشعبي جانحون إلى الارتداد عني ... قد انقلب عليَّ قلبي . اضطرمت مراحمي جميعاً ] ( هوشع 11: 4و8 )
وقد ظهرت لنا محبة الله المتسعة في عمق أصالة معناها في العهد الجديد :
[ ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ] ( رو5: 8 ) ؛ [ الذي أحبني وأسلم ذاته (للموت) من أجلي ] ( غلا 2: 20 )
ولنا أن نعلم بيقين شديد أن محبة الله ثابتة لا تتغير إطلاقاً ، بل ومن المستحيل أن تتغير أو تتبدل ، فلا يوجد فيه تغيير ولا ظل دوران .

ويقول العلامة ديوناسيوس الأريوباغي : [ أليس حقاً أن المسيح يتقرب بودٍ شديد من الذين يحيدون عنه ، ويحاول معهم متوسلاً إليهم أن لا يستهينوا بحبه. وأن لم يُظهروا إلا النفور والتصامم عن سماع مناداته، ألا يظل هو نفسه محامياً وشفيعاً عنهم ]

ثانياً : كيف أتوب
أجرة الخطية هي موت ( رو 5 : 23 )، بمعنى أن طبيعة الخطية وثمرتها هي موت، فالخطية من تلقاء ذاتها تحمل قوة الموت في داخلها، أي ثمرتها أو نتيجتها الطبيعية هي الموت والانعزال عن الحياة الذي هو الله لأنه هو حياة النفس، فالموت دخل إلى العالم بغواية العدو وقبول الخطية والسقوط فيها، واستحالة السقوط يقوم، أو الموت يُقلب لحياة من تلقاء ذاته ، لأن الموت يتبعه الفساد، والإنسان الذي يحيا في جسد الخطايا أي الإنسان العتيق المكبل بقيود الخطايا والذنوب مستحيل أن يصبح روحاني من ذاته أو يقدر أن يُثمر ثمر يليق بالروح حتى لو صنع كل ما يتفق مع شكل العبادة وشكل الأعمال البارة والمقدسة " هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً " ( مت 7 : 16 ) :
" .. لما كنا في الجسد كانت أهواء الخطايا التي بالناموس تعمل في أعضائنا لكي نُثمر للموت " ( رو7 : 5 ) ؛ " أنا جسدي مبيع تحت الخطية " ( رومية 7 : 14 ) .
" فإن الذين هم حسب الجسد فيما للجسد يهتمون ، ولكن الذين حسب الروح فبما للروح . لأن اهتمام الجسد هو موت ، ولكن اهتمام الروح هو حياة وسلام . لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله ، إذ ليس هو خاضعاً لناموس الله لأنه أيضاً لا يستطيع . فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله ( المقصود جسد الخطية أو الإنسان العتيق الذي يعمل فينا بروح الشر والفساد، وليس المقصود الجسد المادي، لأن الجسد ذاته ليس فيه شر إنما القلب من الداخل – حسب الطبع الغير متجدد بالنعمة ) " ( رو8 : 5 – 8 )
المشكلة في طبعي وطبعك يا محبوب الله الحلو، وطالما نحن في إنسان الخطية أي الإنسان العتيق المائت بالخطايا والذنوب لن نستطيع أن نُرضي الله لأننا لن ننفك من رباطات الخطية بأعمالنا التي حسب ضعف جسد الخطية المتسلط عليه سلطان الموت، فكيف للفاسد أن يعمل أعمال الحياة، هل يستطيع ميت ان يقوم من ذاته!!!

عموماً لكي أقدر أن أصل للتوبة الحقيقية لابد أن أعرف أن سقوطي بحريتي وإرادتي أدخلني في عذاب الجحيم وآلام النفس المجروحة بسبب انعزالي عن الرب المحبوب وكسري لوصيته بسبب أني ميت معزول عنه : [ الله ليس مسبباً لعذابات الجحيم، بل نحن أنفسنا، لأن أصل الخطية وجذرها في حُريتنا وإرادتنا ] ( القديس باسليوس الكبير )

ويقول الأب صفرونيوس عن الموت الروحي الذي أصاب الإنسان بسبب الخطية والعزلة عن الله المحب : [ الموت الروحي هو الجحيم، والجحيم هو حياة إنسانية أُسِرت لغايات متباينة ومتفرقة، لا تنمو، ولا ترى، ولا تذوق ما هو أبعد من الجسد، أو أبعد من هذه الغايات المتفرقة التي تُمزق الكيان الإنساني ] ( عن رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه ثيؤدوروس – عن نص المخطوطة القبطية – الناشر أبناء القديس البابا أثناسيوس الرسولي – صفحة 10و11 )
ومن هنا ندرك لماذا معظم الناس يهتمون بالجسديات والحسيات ويطلبوا كل ما على الأرض، حتى طلبهم للمعجزات الحسية والجسدية هي إشارة بليغة بالاهتمام بالأرضيات والافتخار لحساب مجد الذات وليس لحساب مجد المسيح الرب ، وذلك لأن أقصى رؤية لهم هي في حدود الجسد والأرض ، لأنهم لم يتذوقوا بعد قوة قيامة يسوع من الأموات : " إن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله ، اهتموا بما فوق لا بما على الأرض لأنكم قد متم و حياتكم مستترة مع المسيح في الله " ( كولوسي 3 : 1 – 3 )

عموماً مستحيل أن يبدأ الإنسان في التوبة إلا لو اكتشف شقاؤه وتيقن من ضعفه وتعرف على عار الخطية المشين وأنه لا يستطيع أن يُخلص نفسه بأعماله ولا قدرته، لأن مستحيل الميت يقوم من ذاته ومهما ما أعطاه أحد أي علاج لأنه لن يكون فعالاً فيه، إلا إذا أولاً نخس قلبه الروح القدس حتى يستفيق من غفلته ويعرف أنه لن يكون نافع أن لم يلمسة الرب بلمسته المُحيية ، ولنا أن نتعرف على حالتنا من خلال كلمات الرسول :
"فأننا نعلم إن الناموس روحي و أما أنا فجسدي مبيع تحت الخطية (عبداً تحت سلطان الخطية ) ، لأني لست أعرف ما أنا افعله إذ لست أفعل ما أريده بل ما أبغضه فإياه أفعل، فأن كنت أفعل ما لست أريده فاني أصادق الناموس أنه حسن، فالآن لست بعد أفعل ذلك أنا بل الخطية الساكنة في، فإني أعلم انه ليس ساكن في، أي في جسدي شيء صالح لأن الإرادة حاضرة عندي وأما أن افعل الحسنى فلست أجد ، لأني لست أفعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه افعل ، فأن كنت ما لست أريده إياه أفعل فلست بعد أفعله أنا بل الخطية الساكنة في، إذاً أجد الناموس لي حينما أريد أن أفعل الحسنى أن الشر حاضر عندي ( الشر هو الذي بإمكاني أو هذه هي إمكانياتي ) ، فإني أُسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن ،و لكني أرى ناموساً آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني و يسبيني ( يأسرني ويشدني ) إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي" (رو7: 14-24)، أليس هذا هو حالنا قبل أن تمسنا قوة الله المُحيية !!!

فمستحيل أن يبدأ الإنسان في عمق أصالة التوبة إلا إذا صرخ من الألم : " ويحي أنا الإنسان الشقي : من يُنقذني من جسد هذا الموت !!! " ( رو7 : 24 )
وفي تلك الساعة فقط سيشق ظلمة قلبه نور المسيح الحلو فينطق من كل قلبه : " أشكر الله بيسوع المسيح ربنا " ( رو7 : 25)
يقول القديس مقاريوس الكبير: [ أن من يأتي إلى الله، ويرغب أن يكون بالحق شريكاً للمسيح ينبغي أن يأتي واضعاً في نفسه هذا الغرض: ألا وهو أن يتغير ويتحول من حالته القديمة وسلوكه السابق، ويُصير إنساناً صالحاً جديداً، ولا يتمسك بشيء من الإنسان العتيق. لأن الرسول يقول : " إن كان أحد في المسيح فهو خلقية جديدة " ( 2كو 5 : 17 ) ، وهذا هو نفس الغرض الذي من أجله جاء ربنا يسوع، أن يُغير الطبيعة البشرية ويُحولها ويُجددها، ويخلق النفس خلقة جديدة، النفس التي كانت قد انتكست بالشهوات بواسطة التعدي. وقد جاء المسيح لكي يوّحد الطبيعة البشرية بروحه الخاص، أي روح الله، وهو قد أتى ليصنع عقلاً جديداً، ونفساً جديدة، وعيوناً جديدة، وآذاناً جديدة، ولساناً جديداً روحانياً، وبالاختصار أناساً جدداً كلية – هذا هو ما جاء لكي يعمله في أولئك الذين يؤمنون به. إنه يُصيرهم أواني جديدة، إذ يمسحهم بنور معرفته الإلهي، لكي يصب فيهم الخمر الجديد، الذي هي روحه، لأنه يقول إن " الخمر الجديدة ينبغي أن تُضع في زقاق جديدة " ( مت 9 : 17 ) ] ( عظات القديس مقاريوس الكبير عظة 44 فقرة 1 ص 332 ، الطبعة الرابعة – ترجمة الدكتور نصحي عبد الشهيد يناير 2005 ؛ مؤسسة القديس أنطونيوس – المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية - نصوص آبائية 85 )

صديقي الحلو وأخي الغالي والمحبوب في الرب لابد من ان تعلم يقيناً :
الله يبغض الشر وليس الإنسان الذي فعل الشر، الله يبغض الشرور وأفعالها المقيتة ولا يمكن أن يبغض الإنسان نفسه !!!
الإنسان هو موضوع حب الله وشغله الشاغل، فهو الذي يشرق شمسه على الأشرار والأبرار ويدعو الخاطئ للتوبة، والسماء تفرح بخاطئ واحد يتوب أكثر من 99 باراً لا يحتاجون إلى توبة.
والتوبة هي إعلان القلب أنه يُريد الله لذلك يبتعد عن كل طرق تقوده للخطية بكل طاقته وبقدر إمكانه، وهذا هو الاتجاه السلبي الذي على الإنسان لكشف جديته، حتى لو سقط فيها بسبب ضعفه، فهذا طبيعي لأنه لازال في الخطوة الأولى التي تخصه وهو إعلانه أنه يريد حياة الشركة مع الله الحي وأنه زهق من الخطية التي قتلته ومنعته عن الله حبيبه الخاص...
والإنسان عموماً الذي يريد العوده لله ويريد أن يسير في الطريق الإلهي يبنغي أن يطلب الله ليس على حساب بره الذاتي وأعماله التي يظن انها تخلصه وتقربه من الله، بل ينبغي أن يقترب على حساب عطية الله ومحبته المتسعة، ولكن الإنسان الذي لا يأتي إلى الله ولا يستمر في طلب الله ظناً منه: أن لما يبقى كويس وقادر أن يعمل أعمال صالحة يستطيع أن يمشي في طريق الله، هذا هو عينه ضربة الإنسان وعمل الشرير في إقناع كل إنسان بالمنطق العقلي وهو مقبول عندنا جداً، وهذه هيَّ عينها سقطة آدم في الفردوس الذي أقنعه الشيطان أنه يصير إله ذاته (أي يستطيع بأعماله الشخصية أن يحيا مثل الله) حينما يأكل من الشجرة مخالفاً وصية الله ....
وأفضل مثل وببساطة شديدة هو مثل : الفريسي والعشار
الفريسي كان قائم بواجبة تماماً وعلى أكمل وجه ظناً منه أن أعماله تؤهله للحياة مع الله بلا ملامة؛ والعشار ليس له أي أعمال بل ولا يستطيع، بل لجأ لبرّ الله كي ما يكون كسائه الخاص...

هكذا يا محبوب الله الحلو كل واحد فينا انا وأنت وكل من يُريد الله لا ينبغي أن نعمل عمل كي ما نكون مؤهلين للحياة مع الله بل ليس لنا إلا أن نطلب الثوب السماوي أي ثوب النعمة وعمل الروح القدس، لأن أعملنا لا تؤهلنا أن نحيا مع الله إطلاقاً؛ بل ما يملئنا به الله ويثمر فينا أعمال تليق بالتوبة !!! لأن الأعمال الصالحة التي تجلب رضا الله هي ثمرة الإيمان والمحبة وعمل الروح القدس في القلب الذي يعطينا أن نطيع الوصية ونحيا بها !!!
ففي النهاية والخلاصة هي : أطلب وأطلب انا معك أيضاً قوة الله، نطلب صوته الذي نادى به لعازر بعد موته ثلاثة ايام وقد أنتن [ هلم خارجاً ] ، فخرج للتو حياً بصوت ابن الله الذي كل من يسمعه يحيا [ الحق الحق أقول لكم أنه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون ] (يو 5 : 25)، فقط آمن لأنه مكتوب: [ قال لها يسوع ألم أقل لك أن آمنتِ ترين مجد الله ] (يو 11 : 40)
أن أردت ان تُشفى نفسك آمن فقط أن يسوع هو القيامة والحياة: [ قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا ] (يو11: 25)، يُقيم النفس ويعطيها باسمه حياة : [ فسمع يسوع وأجابه قائلاً لا تخف آمن فقط فهي تُشفى ] (لو 8 : 50)
نعمة ربنا يسوع تفيض داخلك قيامة وحياة
محبة الله تنسكب في قلبك سكيباً حسب قدرة استطاعته آمين

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 7 )
Team Work®
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 14,689
عدد النقاط : 34

Team Work® غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فين الحل !

كُتب : [ 12-14-2011 - 01:21 PM ]


الاأخ ابراهيم : هذا هو الرد رقم (3) لابنى المغلوب من "العادة السرية " وهو عبارة عن الفصل الخامس من كتاب "التدبير الداخلى فى الحياة الروحية" للمتنيح الانبا ياكوبوس اسقف الزقازيق .... وان كان لايتحدث عن العادة بشكل مباشر ولكن وجدت حلولاً لها واليك:الفصل الخامس :
( حروب الأفكار والانتصار عليها )

+ بدايــة الفكـر :

- فكر الخطية يبدأ بصورة خداعية .. ربما يبدأ مثلاً بالغيرة المقدسة ، ومحبة الرغبة فى بناء الملكوت .. ويتطور إلى دراسة الأخطاء التى تحتاج إلى اصلاح . ويتدرج من الأخطاء إلى المخطئين . ومن الرغبة فى اصلاحهم إلى القسوة عليهم . وحينئذ يصبح الفكر كله إدانة وسخط على هؤلاء ، وكراهية لهم ، ورغبة فى القضاء عليهم . وهنا فقط يكشف الفكر عن ذاته . وقد يبدأ الفكر بعكس هذا ، بالعطف على الساقطين ومحاولة انقاذهم .

وهنا يستعرض نوعية السقوط ، ودرجته واسبابه وقصصه ، وربما ينفعل بكل هذا انفعالاً ألمياً ، فيسقط فكرياً فى نفس الأمر..

- الفكر الخاطئ قد لا يبدأ بصورة خطية . وأيضاً قد يبدأ ضعيفاً .

يخيل اليك أنك تستطيع بسهولة أن تنتصر عليه ولكنك كلما تستبقيه داخلك ، وكلما تأخذ وتعطى معه .. يثبت هو أقدامه ويقوى عليك . ذلك لأنك مكنته من وضع اليد على أرض مقدسة داخل نفسك .

كما انك أشعرت الفكر أنك تريده باستبقائك إياه .. ومادمت تريده ، إذن فأنت تعجز عن طرده .

كذلك فى استبقائه ، يكثر الحاحه عليك ، وضغطه على مشاعرك ، وحينئذ قد تضعف أمامه ، لأنك لم تعد فى قوتك الأولى التى كانت لك فى بداية الفكر.. ولم يعد هو فى ضعفه الذى بدأ به.. وهنا تبدو الحرب غير متوازنة ، وتحتاج إلى مجهود أكبر للسيطرة عليها .

- ونقطة أخرى فى سبب سيطرة الفكر عليك بعد أن كان ضعيفاً : وهى أنك باسترخائك فى طرد الفكر الخاطئ ، إنما تخون الرب ، باستبقائك فكراً ضده ، وبسبب هذه الخيانة تتخلى عنك النعمة التى كانت مصدر قوتك . وحينئذ يصبح من السهل سقوطك .. وربما هناك سبب آخر لبعد النعمة عنك .. وهو أنك فى استبقائك للفكر ربما كان فى داخلك لون من الكبرياء ، شعور بالذات ، يقنعك أنك أقوى من الفكر ، وأنك تستطيع طرده فى أية لحظة أردت !! .

ولذلك تتركك النعمة لتشعر بضعفك فتهرب فى المستقبل من أى فكر خاطئ يأتيك .. وهكذا تنتصر عليه بالاتضاع وليس بادعاء القوة والقدرة على طرده . وربما الفكر الضعيف الذى أتاك ، استطاع

أخيراً أن يقوى عليك ، لأنك حاربته وحدك ، ولم تلجأ إلى الله بالصلاة لكى ينقذك منه ونسيت أن ترشم ذاتك بعلامة الصليب وتطلب قوة من فوق . لكى يعطيك الرب القوة التى بها تنتصر على الفكر .

+ مصادر الفكر الخاطئ :

[1] قد يأتى الفكر من فكر سابق ...

الأفكار ليست عقيمة ، أنها تلد أفكاراً من نوعها ، كجنسها ، ربما فكر بدأت به من أيام ، ويريد أن يكمل .. قصة بدأت ، ولم تصل إلى نهاية ، وتريد مزيداً من التفاصيل . ولو من باب حسب الاستطلاع ، فاهرب من ذلك .

[2] يأتى الفكر الخاطئ من الخبرة .

[3] ربما تركزت فى العقل الباطن قصص أو مشاعر أو رغبات ،

تحب أن تطفو على العقل الواعى ، وتتفاوض معك !احرص على نقاوة

عقلك الباطن ، ولا تختزن فيه أشياء تعكر نقاوة فكرك وإن كنت قد اختزنت فيه خطايا أو معثرات قديمة ، فلا تستعملها . بالوقت والاهمال يتنقى منها ، بحلول أفكار نقية جديدة تحل محلها داخلك .

[4] والعقل الباطن يختزن من مصادر متعددة ، منها القراءات ، والسماعات ، والمناظر، والأفكار، والشهواتعليك إذن أن تكون حريصاً على نقاوة قلبك فى كل ما تقرأه وما تسمعه وما تراه ، وكل ما تفكر فيه وان تجعل رغباتك أيضاً نقية ، كما تحرص على نقاوة حواسك .

[5] الحواس هى أبواب الفكر .

الحواس النقية تجلب أفكاراً نقية . والحواس الدنسة تجلب أفكار دنسة . والحواس الطائشة تجلب أفكار طائشة .

وضبط الحواس يساعد بلا شك على ضبط الفكر أيضاً .. والذى جاهد للحصول على نقاوة الفكر ، عليه أن يراقب حواسه ، ويدربها على الحرص الروحى .

[6] والفكر الخاطئ قد يأتى أيضاً من الشيطان ، أو من الناس .

أفكار غريبة تأتى لأى شخص ، ليست هى منه ، ولكنها تستطيع أن تغير طبعه وأسلوبه . لذلك راجع أفكارك باستمرار ، ولا تكن تحت تأثير أو سيطرة شخص ما ، تعتنق ما يقوله من أفكار ، بغير فحص.

[7] وقد تأتى الأفكار من الشيطان يلقيها فى ذهن الانسان ولو

كاقتراح . على أن الانسان يجب أن يميز ، ليرى هل هذا الفكر

من الله أم من الشيطان ؟ وإن لم تكن له موهبة الإفراز ، يمكنه أن يستشير من له هذه الموهبة .

إن الشيطان لا يرغم إنساناً على قبول أفكاره ، إنما هو يقدم عروضاً ، ويقدمها فى إغراء . وهكذا فعل مع آدم وحواء. والإنسان الروحى يقاوم كل فكر ضد وصية الله .. وكما قال الرسول :

" قاوموه راسخين فى الايمان " {1بط5: 9} .

+الحـرب والسقـوط :

ليس كل فكر خاطئ يأتى إلى عقل الإنسان يعتبر خطية .. فقد

يكون مجرد حرب .. وهناك فرق بين الحرب ، والسقوط فى الحرب الروحية ، تكون هناك أفكار خاطئة تلح على عقل الإنسان الحاحاً ، وبشدة ، وربما لمدة طويلة وهو رافض لها ، يقاومها بكل ما يستطيع من قدرة ، ومع ذلك هى مستمرة ، وضاغطة .

أما السقوط بالفكر ، فهو قبول الفكر وعدم مقاومته ، أو مقاومته بمقاومة شكلية ضعيفة ، هى فى الحقيقة مستسلمة وراضية !! .

وقبول الفكر الخاطئ نقول إنه خيانة لله ، لأنه فتح أبواب القلب لأعداء الله ، وقبولهم مكانه .

ولأن الإنسان أثناء هذا الفكر يكون قد دنس هيكله المقدس الذى هو أصلاً هيكل للروح القدس {1كو3: 16} . وكأنه يطرد روح

الله من قلبه ، لأنه " لا شركة للنور مع الظلمة " {2كو6: 14} .

وفى السقوط بالفكر ، يكون الإنسان ملتذاً بالفكر ، أو متعاوناً معه ، ينميه ويقويه ويستدعيه ويكمل عليه .ويكون هو والفكر شيئاً واحداً وروحاً واحداً ، ولا يستطيع أن يميز فى مجرى التفكير الخاطئ بين الفكر الذى بدأ كالحرب ، والفكر الصادر من هذا الإنسان الساقط .. من قلبه وعقله هو ! .

وفكر السقوط قد يكون مصدره شهوة أو رغبة .. والشهوة والفكر يتبادلان الوضع كسبب ونتيجة .. فالفكر الخاطئ تنتج عنه الشهوة ، والشهوة ينتج عنها الفكر الخاطئ . وكل منهما سبب للآخر أو نتيجة له ، يقويان بعضهما البعض فى خط واحد . وفى هذه الحالة يتعاون الفكر الذى من الخارج ، مع الفكر الذى من الداخل .

+ أمور تساعد على السقوط

[1] الفراغ والاسترخاء :

اذا حورب الانسان بفكر خاطئ وبقى فى حالة فراغ واسترخاء ، لابد أن يشتد الفكر عليه ، وقد يقوى بسهولة على اسقاطه . لأنه فى حالة الفراغ ينفرد الفكر بالإنسان ، بلا مقاومة ، وبلا دفاع .

لذلك احترس فى وقت فراغك من الأفكار التى تأتى إليك .. والأفضل أنك لا تترك فكرك فى حالة فراغ .

إن العقل من طبيعته أنه دائماً يعمل ، وهو فى انشغال مستمر ، إما بأمور هامة ، وإما بأمور تافهة ولكنه لا يتوقف . ففى حالة الاسترخاء ، قد يفكر فى أى موضوع ، وقد يعبر على عديد من القصص والأخبار والأفكارهنا يستغل العدو استرخاءه فيلقى إليه بفكر خطية أو بفكر يؤول إلى خطية دون أن يشعر .

وهنا ينبغى أن يستيقظ الإنسان لنفسه ، ويطرد هذا الفكر بسرعة ، قبل أن يستقر ويستمر .. ويحسن فى حالة الاسترخاء ، أن تشغل نفسك بشئ هادئ بسيط ، لا يقود إلى خطية .

[2] الضعف الروحى :

فى حالة الضعف الروحى على الإنسان أن يهتم بنفسه بالأكثر ،

ويكون فى حالة حرص شديد ، ويراقب نفسه بكل قوة ، ويقدم لها فى نفس الوقت الغذاء الروحى الكامل الذى يقويها وينتشلها من ضعفها . وليحترس جداً من حالات الضعف ، وليهرب أثناءها من كل مسببات العثرات والأفكار .

[3] الاستسلام للأفكار :

اثبت فى قتالك مع عدو الخير ، إلى أن تأتيك قوة من فوق ، فتنتشلك مما انت فيه ، وتنتهر الشيطان من أجلك .

والضعف ليس حجة للسقوط ، إنما هو حجة لطلب المعونة ، التى بها تقاوم الشيطان .

[4] محبة الحكايات الخاطئة :

لأنك إن كنت هكذا ، فستجد لذة فى تأليف قصص خاطئة تؤذيك روحياً ، تشبع رغبات خاطئة داخل نفسك .

وهنا تكون الخطية فى داخلك ، نابعة منك ، من (مواهبك ) ! وكثيرون من هواة تأليف القصص ! إمايبدأون بها ، أو أن الشيطان يلقى اليهم بفكر ، فيؤلفون عليه حكايات طويلة لا تنتهى ...

وتكون الأفكار مجرد عمل ارادى ، لاشباع رغبات خاطئة .. مثل فكر انتقام ، او زنا ، أو أحلام يقظة ...

+ أنواع من حروب الفكر

ثلاثة أنواع من الناس تتعبهم الأفكار :

(1) النوع الذى يسعى إلى الفكر .

(2) الذى يعايش الفكر ويستبقيه .

(3) النوع الذى يمكنه التخيل ويؤلف أفكاراً وقصصاً .

يسعى وراء الفكر

هذه لا تأتيه الأفكار وتتعبه ، إنما هو الذى يتعب الأفكار ! .

هو الذى يفتش عن مصادر الفكر ، يسعى ليحصل على مادة للفكر

يرسل حواسه هنا وهناك ، بقصد ونية ، لكى تحصل له على مادة تغذى فكره ، ويفرح بذلك جداً ويشتهيه .

هذا هو النوع المحب للاستطلاع ، الذى يبحث عن أخبار الناس وأسرارهم . ويسره أن يتحدث فى أمثال هذه الموضوعات ، ويزيد

على ما يسمعه تعليقات واستنتاجات من ذهنه ، وبخاصة فى كل ما هو سيئ وشرير . وكل هذا يكتنز فى ذهنه صوراً تؤذيه روحياً ...

وهكذا يقع فى نوعين من الخطايا : خطايا اللسان وخطايا الفكر . وكل منهما يقوى الآخر ويسببه ..

كم من أناس أضروا أنفسهم ، وأضروا غيرهم بحب الاستطلاع ، ومحاولة كشف كل ما هو مستور ، وربما بحيل غير لائقة تشتمل على خطايا أخرى كثيرة .. ولكن لعلك تقول ، ماذا أفعل إذا لم أكن أنا مصدر الفكر ، وإنما أتانى من آخرين ، وكنت أنا الضحية ؟ .

أقول لك : إن الفكر الخاطئ ، لا يجوز لك أن تسمع عنه ،أو تفكر فيه أو تقرأ عنه ، أو تكلم أحداً فى موضوعه . لا تعايشه على الإطلاق .

+ لا تعايش الفكر :

فلا أنت تعيش معه ، ولا تتركه يعيش فيك . بل اطرده بسرعة .

لا تستبقه فى ذهنك ، ولا حتى فى أذنيك . وابعد بكل جهدك عن الأشخاص الذين يسببون لك الفكر . وان اضطررت إلى الاستماع إليهم ، بسبب خارج عن ارادتك ، فلا تنصت . واشغل نفسك أثناء الحديث بموضوع آخر . ولا تأخذ معهم ولا تعط أثناء عرضهم لكلام معثر .. وما اضطررت إلى سماعه من كلام خاطئ ، لا تعاود التفكير فيه مرة أخرى ، فإن ذلك يثبته فى عقلك الباطن .

واذكر باستمرار المزمور الأول الذى يأمرك بالبعد عن طريق الخطاة ومجالس المستهزئين .

إذن لا تعايش الفكر ولا مسبباته ..

ابعد عن الشخص الذى يصب فى اذنيك أخباراً تجلب أفكاراً ، أو الذى يكون مجرد منظره أو حركاته أو اسلوبه مصدراً للأفكار .

واعرف أنك إن تهاونت فى طرد الأفكار فقد تلد أفكاراً أخرى ، إذ لا يوجد فكر عقيم .

قد يلد الفكر فكراً من نوعه أو من نوع آخر . وقد يلد انفعالاً ، أو شهوة أو مشاعر رديئة عديدة . وقد يلد خطايا كثيرة يصعب حصرها ويصعب طردها . ويصبح الفكر أباً لعائلة كبيرة .

إذن اطرده من أوله ، قبل أن ينمو وينتشر فى داخلك ، وقبل أن يسيطر على إرادتك . واعرف أن طرد الفكر يكون سهلاً فى أوله

ولكنه يصبح صعباً إن استمر .

إن الفكر الخاطئ يجس نبضك أولاً ليعرف مدى نقاوة قلبك ، ومدى استعدادك الداخلى للتفاوض معه .. فإن رفضت التفاهم معه ، يعرف أنك لست من النوع السهل الذى يحب الأفكار ، فيتركك . وإن حاول أن يستمر يكون ضعيفاً بسبب نقاوتك الداخلية .

+ أغلق أبـوابـك :

اغلق أبوابك أمام الفكر الخاطئ ، لأنه لا يستريح حتى يكمل .

الفكر هو مجرد خادم مطيع ترسله الشهوة ليمهد الطريق أمامها.

من الصعب أن يبقى الفكر فكراً ، دون أن يتطور إلى ماهو أخطر.

الفكر إذن هو مجرد مرحلة فى حروب العدو . فاحترس منه جداً ، حتى لا يقودك سهلاً إلى مرحلة أخرى لا تدرى مدى خطورتها الفكر يتطور فى تنقلاته ، من الحواس إلى الذهن ، إلى القلب ، إلى الارادة .

إذا استبقيت الفكر فى اذنيك ولو قليلاً ، يزحف إلى عقلك ، وهنا قد يتناوله الخيال فيلد منه أبناء عديدين ، وينمو الفكر داخلك ، حتى يصل إلى قلبك وإلى مشاعرك و عواطفك وغرائزك و شهواتك. و هنا تكون الحرب قد وصلت إلى قمتها...

إذن بتداولك مع الفكر, يأخذ سلطانا عليك, لأنه أصبح داخلك. اجتاز حصونك, و صار داخل المدينه مختلطا بأهلها‍.‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍ ما أخطر هذه المرحله عليك . لأنه فى هذه الحاله يكون قلبك هو الذى يحاربك ,

أو تكون لك حربان داخليه و خارجيه, و الداخليه أصعب. و يكون وصول الفكر إلى قلبك هو أقصى ما يتمناه. و حينئذ يجمع أولاده حوله ضدك. و أولاده هم شهوات القلب .

فإن سقط القلب فى يد الفكر, تسقط بالتالى الارادة بسهولة ، إذ يضغط القلب عليها .

الارادة تكون قوية ، حينما يكون القلب قوياً ، وحينما يكون الفكر فى الخارج . ولكن حينما يضعف القلب ، تضعف الارادة تلقائياً . وإن لم تفتقدها النعمة بقوة من فوق ، ما أسهل أن تستسلم وتسقط فى خطية عملية .

إذن اغلق أبوابك من بادئ الأمر ، حتى لا تتطور إلى مراحل خطرة .

+ مضار استبقاء الفكر

إن الفكر إن لم يطرده الإنسان بسرعة ، يقوى عليه ، ويصبح داخله ويصل إلى القلب وإلى الارادة ، ويُتعب النفس ، ويصبح مادة لأفكار أخرى ولخطايا أخرى .. وحتى إن أمكن للإنسان أن ينتصر بعد كفاح مرير ، فإن الحرب لابد ستطول .

وطول هذه الحرب الروحية ينهك الإنسان ، الذى ربما يصبح قريباً من اليأس والاستسلام ، لأنه يكون قد بدأ يشعر بضعفه أمام الفكر . وطول فترة القتال مع الفكر ، قد يثبته فى العقل الباطن .

ويضيف إلى ذاكرة الإنسان صوراً ما كان يود أن تضاف إلى ذاكرته ، لئلا تصبح فى المستقبل مصدراً لأفكار أخرى ولشهوات وأحلام وظنون .

وحتى إن انتصر الإنسان أخيراً , يكون عقله قد اتسخ أثناء القتال .

إذ أتيح للفكر أن يصب فيه قتالات و تأثيرات و مشاعر, كما أن الفكر فى فترة بقائه يكون قد دغدغ الحواس و ترك تأثيره على القلب و على الجسد أيضاً .

إذن اهرب من الفكر ولا تستبقيه ، فأنت لا تعرف إلى أين يقودك ، وإلى أين ينتهى ..

والهروب أيضاً فيه اتضاع قلب ، والاتضاع هو أكبر سلاح لهزيمة الشيطان ، أما الذى يعتد بقوته ، وبقدرته على قتال الأفكار ، فقد تتخلى عنه النعمة قليلاً ، حتى إذا ما دخل فى الحرب الروحية وعنفها حينئذ لا يدعى القوة مرة أخرى ، ويعتمد على الله أكثر مما يعتمد على إرادته الخاصة وصمودها وقوتها .

لهذا كثيراً ما يسمح الله بالحروب ، لكى يقتنى الإنسان الاتضاع .

لا شئ يغيظ الشيطان ، قدر رفضك للتفاوض معه . إنك بالتفاوض مع الفكر الشرير إنما تدخل نفسك فى دائرته . على الأقل يشعر أنه لا مانع لديك من التفاهم معه ، وكم من علاقة خاطئة بدأت بالجدل أو بالمقاومة وانتهت إلى الاستسلام . أما رفض التفاهم مع الفكر ، فهو طرد صريح له من بادى الأمر ، وعدم اعطائه فرصة لتجربة تأثيره .

أنت قد تدخل الفكر إليك ، ثم لا تعرف كيف تخرجه .. لذلك فان رفضه ، وعدم معايشته ، هو الحل الوحيد .. ذلك أن استبقاء الفكر ، قد يؤدى الى سيطرته ، وإذا استمر فترة طويلة فقد يؤدى الى حالة من العبودية .

العبودية للفكر :

إذا سيطر الفكر على الانسان ، ليس فقط يقوده إلى السقوط ، وإنما بالأكثر إلى الخضوع الدائم للفكر ، والاستعباد له .

إن شعر الفكر أنه وصل إلى القلب وأن الانسان أصبح يريده ، لذلك لا مانع من أن يطرقه باستمرار. فيستمر الفكر أياماً أو اسابيع فى ذهن هذا الإنسان المستعبد له.. وفى كل حين يضيف إليه شيئاً جديداً ويبقى معه باستمرار، يطرد منه كل فكر خير ، ينام والفكر فى ذهنه ، ويصحو والفكر فى ذهنه يمشى ويعمل والفكر قائم .

إذن كيف يمكن للإنسان أن ينتصر ؟ .

+ الانتصار على الفكر :

[1] العمل الروحى الايجابى .

إن العمل الروحى الإيجابى يحصن القلب ضد الأفكار . ليكن لك برنامج روحى قوى مستمر من صلوات ومزامير ، وقراءات روحية وتأملات ، وتراتيل وألحان ، واجتماعات روحية ، وصداقات روحية ، وغذاء روحى دائم يملأ القلب بمشاعر نقية وحينئذ ينطبق عليك قول الرب : " الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح . والانسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر " . {لو6: 45} .

إذن قلبك هو منبع الأفكار ، ان كانت مشاعره روحية تخرج منه أفكار روحية ، وإن أتته أفكار شريرة من الخارج ، يرفضها .

فلنهتم إذن بالقلب وخزينه الروحى بدلاً من أن نقضى الحياة الروحية صراعاً مع الأفكار .


[2] الانشغال باستمرار بالفكر الروحى :

إن كنت مشغولاً باستمرار بفكر روحى نقى ، فان الأفكار الشريرة لن تجد لها مكاناً فيك ، ولن تعوزك إطلاقاً إلى القتال معها

لذلك غالباً ما نجد الأفكار الشريرة تتعب الإنسان فى فترات فتوره

وإذ يكون فكره خالياً من العمل الروحى ، يأتى الشيطان ويعشش فيه .

أما إن كان منشغلاً بصلاة ، أوقراءة روحية ، أو تأمل روحى ، فإن الأفكار لا تقدر عليه .

+ سؤال : هل الأفكار لا تحارب الإنسان فى حالة نشاطه الروحى ؟ .

اجابة : إنها تحاربه ، ولكنها لا تقدر عليه ، ولا تتعبه .

فالأفكار حاربت القديسين ، ولكنها لم تتعبهم ولم تهزمهم ، بل قالوا مع القديس بولس : " مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح "

(2كو10: 5)

والانشغال الروحى يطرد الأفكار ، بشرط أن يكون انشغالاً بعمق . فالقراءة السطحية ، والصلاة غير العميقة ، قد لا تطرد الأفكار ، ومن هنا كان البعض يسرح أثناء صلاته ، فى أى فكر .

عيشوا فى عمق روحى ، تهرب الأفكار منكم ، بنعمة الرب .

(من كتاب التدبير الروحى فى الحياة الروحية - الفصل الخامس-للمتنيح الانبا ياكوبوس اسقف الزقازيق ومنيا القمح ) -الرب ينفعنا بصلواته أمام عرش النعمة .آمين


التعديل الأخير تم بواسطة Team Work® ; 12-14-2011 الساعة 02:27 PM

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 8 )
kubu20795
ارثوذكسي جديد
رقم العضوية : 132902
تاريخ التسجيل : Dec 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4
عدد النقاط : 10

kubu20795 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فين الحل !

كُتب : [ 12-14-2011 - 07:40 PM ]


:e m2200:

بأمانة انا مش عارف اعمل ايه انا لو اقدر اروح لكل واحد فيكم بيته و ابوسه مش هيكفى رد الجميل ده بجد انتو حليتولى جزء كبير اووووى و صلولى و شكرا اوى اوى اوى اوى


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحل, فين

اعلانات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحل الأكيد twaty قسم الجمال والمكياج 2 10-22-2011 09:04 PM
سبت لعازر - الحل من وثائق الموت بقوة سلطان الحياة aymonded الطقس الكنسي الارثوذكسي 17 04-16-2011 11:31 PM


الساعة الآن 08:56 AM.