تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



القسم الادبي لمن يهوى الشعر والنثر وكتابة القصص والتاليف

ميراثنا الثقيل وثورة جيل جديد

هناك مقولة تستحق التفكير العميق بنظرة جادة وفحص صادق وهي تقول: يظل البشر عائشين وأشباح جدودهم حية في أجسادهم – للكاتب أمين الغريب] أن نظرة سريعة للتاريخ

اعلانات

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية aymonded
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
aymonded غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,894
عدد النقاط : 58
قوة التقييم : aymonded will become famous soon enough
RG6 ميراثنا الثقيل وثورة جيل جديد

كُتب : [ 04-13-2017 - 10:36 PM ]


ميراثنا الثقيل  وثورة جيل جديد

هناك مقولة تستحق التفكير العميق بنظرة جادة وفحص صادق وهي تقول:
[يظل البشر عائشين وأشباح جدودهم حية في أجسادهم – للكاتب أمين الغريب]
أن نظرة سريعة للتاريخ تُرينا أن العبودية بالجسد للأخرين قامت عليها ثورة قوية استمرت سنوات طويلة وفي النهاية انتصرت وانتهى عصر العبيد الشكلي، لندخل في عصرٍ آخر من العبودية أشد خطورة وأعنف وأقوى من سابقتها، لأن العبودية لم تنتهي بعد، لأنها تضرب بجذورها في أعماق كيان الإنسان، لتطرح خوف من الخروج عن مسار التقاليد التي أكل عليها الدهر وشرب، لأن ليس من السهل أبداً خلع الثوب البالي العتيق بكونه ميراث الأجيال.
فمن هو هذا الذي يجرؤ على أن يتعرى من الثوب المهترئ الأثري العتيق الذي توارثه، لأن التقليد والأعراف القديمة تجعل
· الوالد يقول للابن: أنت ولد عاق لأنك لا تفعل مثلي ولا تتبع خطواتي
· ويقول الكاهن أو الشيخ: أنت كافر أن كنت لا تتبع تفسيري وتصلي صلاتي
· ويقول الناس: أنت مجرم أن لم تتبع شرائع تقاليدنا العائلية الموروثة وتنتهج أعرافنا العريقة.
وحينما يتساءل أحد: لماذا أسير على خُطاكم وأُشابه أحوالكم وأتغير إليكم لأكون مثلكم؟
يجاوبون إجابة ساذجة تُدعم سلطتهم وتعمق استعبادهم لتقليدهم المهترئ:
لأن جميع الناس يفعلون هذا! جدك وجد جدك عاشوا هذه الحياة الكريمة ونحن نسلمك أرث العائلة لتحيا حياتنا وتعيش مثلنا لكي تكون ابننا ولا يضيع أرث عائلتك.
ومن منطلق هذا الحال البائس، نجد في الأعماق جرح غائر منه تخرج صرخة حزن مدوية بأنين صامت، أنين وجع داخلي، تهز الكيان كله، ولا تجرؤ على أن تخرج من الشفتين للعلن، حتى دمعة العين تُحتبس لا يراها أو يشعرها أحد آخر، وينطق القلب للقلب ليقول:
لكن الأجداد والآباء وأنتم عشتم في تعب ومشقة تعساء وأنا أُريد أن أجد سعادتي وراحتي واختار طريقي كما أشاء.
لكن للأسف نير الميراث ثقيل موضوع بغباوة على الأكتاف التي لا تقوى على حمله، فكل من يحاول أن يطرحه عنه يجد الويلات والوعيد، فكلنا منذ الصغر محملين بأثقال متنوعة كثيرة ومكبلين بقيود من حديد تُزاد كلما نمينا وكبرنا، حتى أننا تقمصنا أرواحاً غير أرواحنا، وعشنا حياة غير حياتنا، واعتنقنا أفكاراً أرقت مضاجعنا وخنقتنا، وكم أردنا أن نصرخ أننا تائهين لا نجد أرواحنا الحقيقية، تلك التي تاهت وسط الزحام وضلت وسط الأطلال، أين الطريق! أين الطريــــــــــق!
حقاً أن لم يسعى الإنسان لراحة قلبه بما يستعيض عنها أو ما الذي سيربحه من هذه الحياة كلها!!! وأن عاش ليحقق رغبات وأحلام عائلته أو مجتمعه.. الخ، فمن أين له أن يعرف نفسه أو يجدها، وأن كان يحيا ويعيش حياة غيره، فأين حياته هوَّ، وما الذي حققه لذاته، أين هو في الوجود، ومتى يعيش حياته ويكون حراً لا شكلاً إنما مضموناً!
يزعمون إننا ولدنا أحراراً، فيصفعنا الدهر ضاحكاً مستهزئاً بظننا لنستيقظ وننتبه فجأة لنجدهم يمسكون الرسن (طوق الرقبة) في يديهم، يحكمونا ويوجهونا ويقتادونا لطريق واحد وحيد لا مشورة فيه ولا خيار، ربما يتركوا لنا مجال ضيق من الحرية في أن نتكلم قليلاً، ونعبر عن ضيقنا أحياناً، لكن الويل كل الويل أن فكرنا أن نخرج عن المسار التقليدي العائلي المرسوم لئلا نستحق الطرد ولهم أن يتخلوا عنا ويطرحونا للموت، لأننا أثمنا وكسرنا قيود الأعراف والمجتمع، وتخلينا عن أرواح الآباء، وأقلقنا أرواحهم في جسدنا، فطردناهم لنصير نحن كما شئنا، وبذلك نصير مجرمين لأننا اغتلنا أحلامهم، وأضعنا ميراثهم.
لكننا اليوم أمام جيل جديد، لا يقبل القيود، لكنه انطلق ليبحث عن الحرية جدياً، فهو يسير مثل الطوفان، أن أعقناه سيجرفنا بقوته، فأن لم نستيقظ من غفلتنا ونأخذ حذرنا سنُداس، لأنه علينا اليوم أن نفسح المجال ونطرح عنا الفكر الساذج القديم، ونخلع عنا العباءة المهترئة أمام جيل بدأ تتفتح مداركه ويبحث عن ذاته لينطلق في المسيرة ليحيا حياته حسب اختياره لا اختيار غيره، وغير مستعد أن يتعوق أو تتعطل مسيرته، فأن لم نعي أننا دخلنا في أزمنة جديدة تختلف تماماً عن كل ما سبقها، وظللنا نتعامل بعقلية القرن الماضي أو بالقرون الماضية عموماً، سنُداس من هذا الجيل ولن يبقى منا حتى ذكرى صالحه نافعه لأحد فيه، لأننا نحن المسئولين عن تمرد جيل كامل، ولهم كل الحق فعلاً، لأننا نتعامل معهم على أساس أنهم اقل ذكاء، ضعفاء، ليس لديهم قوة لا على التفكير ولا القيادة، مع أن في الواقع نحن الذين صرنا ضعفاء ليس لنا القوة ولا القدرة أن نقود هذا الجيل، لأننا جهلناه وهمشناه، ونصبنا أنفسنا رؤوساً له، مع أن تفكرينا عتيق لا يتناسب معهم، فبعضهم تجرأ وتمرد علناً لأنه لم يحتمل كل تلك القيود التي كبلناهم بها.
الطوفان سيزداد عنفواناً، وهو قادم لا محاله، قادم من جيل جديد منفتح، لا يقبل التهاون في حقه، ولا يتساهل في الطاعة بدون قناعة حقيقية بقبول حقائق يعيها ويدركها ويراها بنفسه أنها في صالحه، فمتى نتعلم أن نحترم هذا الجيل ونقدر جديته وسعيه الجاد في أن يجد نفسه ويحقق ذاته، ومتى نتعلم ألا نسخر ونستهزئ ونظن أننا أفضل مع إن العكس هو الصحيح.
أيها الشاب والشابة، أيها الجيل الجديد،
أطرح عنك وانفض كل ما هو قديم وغير قانع به، أخرج من القيود وحطمها تحطيماً، لا تعطي عقلك لغير نفسك، ولا تكن مرائياً لكي ترضي غيرك، بل أبحث عن ذاتك واعرف طريقك، واختار ما يتوافق مع قناعتك أنت وحدك، لأن الله حينما خلق الإنسان أراده إن يكون حراً، لأنه يُشرق شمسه على الأخيار والأشرار، وترك كل واحد أن يختار طريقه، بل ترك أيضاً المجدف عليه والذي لا يحبه أو يطلبه، لكننا كبشر فعلنا الموبقات فقد قتلنا وعذبنا وطردنا وحرمنا كل من لم يتفق معنا ولا مع إيماننا، وكل هذه البشاعة ارتكبناها تحت الاسم الحسن، باسم الله الذي ينبغي أن يكون فرح النفس وبهجتها، لكننا صنعنا إله غريب وجسدناه في صورة شر بغيض وارتكبنا باسم التقوى ما لم يصنعه أشر الأشرار، والذي نرفضهم ونقول أنهم كفرة ملحدين...



ldvhekh hgerdg ,e,vm [dg []d]


رد مع إقتباس
Sponsored Links

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الثقيل, جديد, جيل, ميراثنا, وثورة

اعلانات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كلمات ترنيمة معنى جديد للاستشهاد minabobos قسم الترانيم المكتوبة 2 10-17-2011 11:33 PM
جديد فى جديد اعظم هدية فى العيد رافى - سمير التأملات الروحية والخواطر الفكرية 7 01-06-2011 08:09 PM
كل شيء جديد اشرف وليم التأملات الروحية والخواطر الفكرية 5 06-16-2010 10:43 PM


الساعة الآن 09:35 AM.