تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


  †† ارثوذكس †† > كل منتدايات الموقع > حياة القديسين والقديسات > سير القديسين

سير القديسين نضع سير وقصص حياة القديسين المعروفين والغير معروفين وكل ما قيل عنهم

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية القرن الاول: 1- البابا مرقس الأول (القديس مارمرقس الرسولي) (61 - 68 م) المدينة الأصلية له:أدرنا بوليس ( الخمس مدن الغربية)الاسم قبل البطريركية:يوحنا

اعلانات

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية mina emad ghali
mina emad ghali
ارثوذكسي جديد
mina emad ghali غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 93887
تاريخ التسجيل : Feb 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 29
عدد النقاط : 10
قوة التقييم : mina emad ghali is on a distinguished road
افتراضي تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)

كُتب : [ 04-11-2010 - 10:12 PM ]


تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية

القرن الاول:
1- البابا مرقس الأول (القديس مارمرقس الرسولي)
(61 - 68 م)

المدينة الأصلية له:أدرنا بوليس ( الخمس مدن الغربية)الاسم قبل البطريركية:يوحنا مرقس بن أرسطوبولس تاريخ التقدمة:أول بشنس - 27 أبريل 61 للميلاد تاريخ النياحة:30 برموده - 26 أبريل 68 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:7 سنوات محل الدفن:كنيسة بوكالياالملوك المعاصرون:نيرون
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)

+ هو كاروز الديار المصرية وأول باباوات الكرازة المرقسية وأحد السبعين رسولاً.
+ بيته أول كنيسة مسيحية، حيث أكلوا الفصح، وفيه اختبأوا بعد موت السيد المسيح وفي عليته حل عليهم الروح القدس.
+ ولد في ترنا بوليس (من الخمس مدن الغربية لشمال أفريقيا)، إسرائيلي المذهب.
+ بعد صعود السيد المسيح استصحبه بولس وبرنابا للبشارة بالإنجيل في أنطاكية وسلوكية وقبرص وسلاميس وبرجة بمفيلية حيث تركهما وعاد إلى أورشليم... وبعد انتهاء المجمع الرسولى بأورشليم استصحبه برنابا معه إلى قبرص.
+ بعد نياحة برنابا، ذهب مارمرقس بأمر السيد المسيح إلى أفريقيا وبرقة والخمس المدن الغربية، ونادى في تلك الجهات بالإنجيل فآمن على يده الكثيرون.
+ رسم انيانوس أسقفاً ومعه ثلاثة قسوس وسبعة شمامسة، ثم سافر إلى الخمس المدن الغربية وأقام هناك يبشر ويرسم أساقفة وقسوساً وشمامسة.
+ ثم عاد إلى الإسكندرية... وهناك استشهد في 30 برموده على أيدي الوثنيين بعد أن أنار مصر وأفريقيا بنور المسيحية. صلاة القديس العظيم والكارز الكريم تكون معنا آمين.
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
استشهاد مارمرقس الرسول أول باباوات الإسكندرية (30 برمودة)
في مثل هذا اليوم الموافق 26 أبريل سنة 68 م استشهد الرسول العظيم القديس مرقس كاروز الديار المصرية وأول باباوات الإسكندرية وأحد السبعين رسولا كان اسمه أولا يوحنا كما يقول الكتاب: أن الرسل كانوا يصلون في بيت مريم أم يوحنا المدعو مرقس (أع 12: 12) وهو الذي أشار إليه السيد المسيح له المجد بقوله تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)لتلاميذه: " أذهبوا إلى المدينة إلى فلان وقولوا له. المعلم يقول وقتي قريب وعندك أصنع الفصح مع تلاميذي (مت 26: 18) " ولقد كان بيته أول كنيسة مسيحية حيث فيه أكلوا الفصح وفيه اختبأوا بعد موت السيد المسيح وفي عليته حل عليهم الروح القدس
ولد هذا القديس في ترنا بوليس (من الخمس مدن الغربية بشمال أفريقيا) من أب اسمه أرسطو بولس وأم أسمها مريم. إسرائيلي المذهب وذي يسار وجاه عريض، فعلماه وهذباه بالآداب اليونانية والعبرانية ولقب بمرقس بعد نزوح والديه إلى أورشليم حيث كان بطرس قد تلمذ للسيد المسيح. ولأن بطرس كان متزوجا بابنة عم أرسطو بولس فكان مرقس يتردد علي بيته كثيرا ومنه درس التعاليم المسيحية.
وحدث أن أرسطو بولس وولده مرقس كانا يسيران بالقرب من الأردن وخرج عليهما أسد ولبؤة وهما يزمجران فخاف أبوه وأيقن بالهلاك ودفعته الشفقة علي ولده أن يأمره بالهروب للنجاة بنفسه ولكن مرقس طمأنه قائلا لا تخف يا أبي فالمسيح الذي أنا مؤمن به ينجينا منهما. ولما اقتربا منهما صاح بهما القديس قائلا " السيد المسيح ابن الله الحي يأمركما أن تنشقا وينقطع جنسكما من هذا الجبل " فانشقا ووقعا علي الأرض مائتين فتعجب والده وطلب من ابنه أن يعرفه عن المسيح فأرشده إلى ذلك وآمن والده وعمده بالسيد المسيح له المجد.
وبعد صعود السيد المسيح استصحبه بولس وبرنابا للبشارة بالإنجيل في إنطاكية وسلوكية وقبرص وسلاميس وبرجة بمفيلية حيث تركهما وعاد إلى أورشليم وبعد انتهاء المجمع الرسولي بأورشليم استصحبه برنابا معه إلى قبرص.
وبعد نياحة برنابا ذهب مرقس بأمر السيد المسيح إلى أفريقية وبرقة والخمس المدن الغربية. ونادي في تلك الجهات بالإنجيل فآمن علي يده أكثر أهلها. ومن هناك ذهب إلى الإسكندرية في أول بشنس سنة 61 م وعندما دخل المدينة انقطع حذاؤه وكان عند الباب إسكافي أسمه إنيانوس، فقدم له الحذاء وفيما هو قائم بتصليحه جرح المخراز إصبعه فصاح من الألم وقال باليونانية " اس ثيؤس " (يا الله الواحد) فقال له القديس مرقس: " هل تعرفون الله ؟ " فقال " لا وإنما ندعو باسمه ولا نعرفه ". فتفل علي التراب ووضع علي الجرح فشفي للحال، ثم أخذ يشرح له من بدء ما خلق الله السماء والأرض فمخالفة آدم ومجيء الطوفان إلى إرسال موسى وإخراج بني إسرائيل من مصر وإعطائهم الشريعة وسبي بابل ثم سرد له نبوات الأنبياء الشاهدة بمجيء المسيح فدعاه إلى بيته وأحضر له أولاده فوعظهم جميعا وعمدهم باسم الأب والابن والروح القدس.
ولما كثر المؤمنون باسم المسيح وسمع أهل المدينة بهذا الآمر جدوا في طلبه لقتله. فرسم إنيانوس أسقفا وثلاثة قسوس وسبعة شمامسة ثم سافر إلى الخمس المدن الغربية وأقام هناك سنتين يبشر ويرسم أساقفة وقسوسا وشمامسة.
وعاد إلى الإسكندرية فوجد المؤمنين قد ازدادوا وبنوا لهم كنيسة في الموضع المعروف ببوكوليا ( دار البقر) شرقي الإسكندرية علي شاطئ البحر وحدث وهو يحتفل بعيد الفصح يوم تسعة وعشرين برمودة سنة 68 م وكان الوثنيون في اليوم نفسه يعيدون لألههم سرابيس، أنهم خرجوا من معبدهم إلى حيث القديس قبضوا عليه وطوقوا عنقه بحبل وكانوا يسحبونه وهم يصيحون " جروا الثور في دار البقر " فتناثر لحمه وتلطخت أرض المدينة من دمه المقدس وفي المساء أودعوه السجن فظهر له ملاك الرب وقال له " افرح يا مرقس عبد الإله، هودا اسمك قد كتب في سفر الحياة وقد حسبت ضمن جماعة القديسين " وتواري عنه الملاك ثم ظهر له السيد المسيح وأعطاه السلام فابتهجت نفسه وتهللت ".
وفي اليوم التالي (30 برمودة) أخرجوه من السجن وأعادوا سحبه في المدينة حتى أسلم روحه الطاهرة ولما أضرموا نارا عظيمة لحرقه حدثت زلازل ورعود وبروق وهطلت أمطار غزيرة فارتاع الوثنيون وولوا مذعورين. وأخذ المؤمنون جسده المقدس إلى الكنيسة التي شيدوها وكفنوه وصلوا عليه وجعلوه في تابوت ووضعوه في مكان خفي من هذه الكنيسة.
صلاة هذا القديس العظيم والكاروز الكريم تكون معنا ولربنا المجد دائما. آمين
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
2- البابا إنيانوس
( 68 - 83 م)

المدينة الأصلية له:الإسكندرية - مصرالاسم قبل البطريركية:انيانوس - سيم أسقفاً في بشنس 62 متاريخ التقدمة:؟؟؟تاريخ النياحة:20 هاتور - 83 م (82؟ - 84؟)مدة الإقامة على الكرسي:14 سنةمدة خلو الكرسي:15 يوما محل إقامة البطريرك:الكنيسة المرقسية - الإسكندريةالملوك المعاصرون (قياصرة):نيرون - جلبا - اوثون - ميتليوس - سباسيان - تيطس - دومتيان
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
+ كان من أهإلى مدينة الإسكندرية، ابناً لوالدين وثنيين، وكان اسكافياً.
+ ولما دخل مارمرقس مدينة الإسكندرية، ليبشر بالمسيح، انقطع حذاؤه، فدفعه لانيانوس ليصلحه وقد حدث وهو يغرز فيه المخراز أن نفذ إلى الجهة الأخرى وجرح إصبعه. فصرخ من الألم وقال باليونانية "ايس ثيئوس" أى يا الله الواحد... فأخذ مارمرقس تراباً من الأرض وتفل عليه ووضعه علي إصبع انيانوس فبرئ في الحال. وأخذ القديس مرقس إلي منزله وعمدهم جميعاً انيانوس وأهل بيته.
+ ولما عزم القديس مارمرقس على الذهاب إلى الخمس مدن الغربية، وضع يده على انيانوس وكرسه بطريركاً على الإسكندرية سنة 64 م فجعل بيته كنيسة، وأقام على الكرسي اثنتين وعشرين سنة ثم تنيَّح بسلام.
+ تعيد الكنيسة بتذكار نياحته في اليوم العشرين من شهر هاتور من كل عام.
صلاته تكون معنا آمين.

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا انيانوس 2 (20 هاتور)
في مثل هذا اليوم من سنة 86 ميلادية تنيَّح الاب القديس الأنبا إنيانوس ثاني باباوات الإسكندرية. وكان هذا القديس من أهالي مدينة الإسكندرية، ابنا لوالدين وثنيين، وكان إسكافيا. وحدث انه لما دخل القديس مرقس الرسول مدينة الإسكندرية، اتفق بالتدبير الإلهي انه عثر فانقطع حذاؤه فدفعه لإنيانوس ليصلحه. وقد حدث وهو يغرز فيه المخراز إن نفذ إلى الجهة الأخرى وجرح إصبعه. فصرخ من الألم وقال باليونانية " ايس ثيئوس " أي يا الله الواحد، فلما سمع القديس مرقس ذلك مجد المسيح حيث سمعه يذكر اسم الله. ثم اخذ ترابا من الأرض وتفل عليه ووضعه علي إصبع إنيانوس فبرئ في الحال، وتعجب إنيانوس من ذلك كثيرا، واخذ القديس مرقس إلى منزله، وسأله عن اسمه ومعتقده، ومن أين أتي، فقص عليه الرسول من كتب الأنبياء عن ألوهية السيد المسيح، وعن سر تجسده وموته وقيامته وعمل الآيات باسمه. فاستضاء عقل انيانوس وآمن هو وأهل بيته، وتعمدوا باسم الاب والابن والروح القدس، فحلت عليهم النعمة الإلهية، ولازموا سماع تعليم الرسول، فعلمهم علوم الكنيسة وفرائضها وسننها. ولما عزم القديس مرقس علي الذهاب إلى الخمس المدن الغربية، وضع يده علي انيانوس وكرسه بطريركا علي مدينة الإسكندرية سنة 64 ميلادية. فظل يبشر أهلها ويعمدهم سرا. ويعضدهم ويثبتهم علي الإيمان بالمسيح، ثم جعل داره كنيسة، ويقال انها هي المعروفة بكنيسة القديس مار مرقس الشهيد. والتي تقوم في مكانها الآن الكنيسة المرقسية بالإسكندرية. وأقام هذا القديس علي الكرسي اثنتين وعشرون سنة. ثم تنيَّح بسلام. صلاته تكون معنا امين.

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
3- البابا ميليوس
( 83 - 95 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:مليانوس وابيليوس تاريخ التقدمة:4 كيهك - أول ديسمبر 83 للميلاد تاريخ النياحة:أول توت - 30 أغسطس 95 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:11 سنة و9 أشهر مدة خلو الكرسي:5 أيام محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكالياالملوك المعاصرون:دومتيانوس
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
+ اختير هذا البابا بطريركاً في السنة الخامسة عشر من ملك دوماتيانوس بن اسباسيانوس ملك رومية ، وذلك بعد صعود ربنا يسوع المسيح بخمس وخمسين سنة.
+ رعى رعية المسيح أحسن رعاية، وأقام على الكرسي المرقسى اثنتى عشرة سنة وتنيَّح بسلام.
+ تعيد الكنيسة بتذكار نياحته في اليوم الأول من شهر توت من كل عام.
صلاته تكون معنا آمين.

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا ميليوس "3" (1 توت)
في مثل هذا اليوم من سنة 98 م تنيَّح القديس ميليوس بابا الإسكندرية الثالث من مار مرقس. هذا القديس قدم في السنة الخامسة عشرة من ملك دومتيانوس بن اسباسيانوس ملك رومية. وذلك بعد صعود ربنا يسوع المسيح بخمس وخمسين سنة. فرعى رعية المسيح احسن رعاية وأقام على الكرسي المرقسي اثنتي عشرة سنة. وتنيَّح بسلام. صلاته تكون معنا آمين.
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
4- البابا كردونس
( 95 - 106 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:كردونوستاريخ التقدمة:7 توت - 5 سبتمبر 95 للميلاد تاريخ النياحة:21 بؤونه - 15 يونيو 106 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:10 سنوات و9 أشهر و10 أيام محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندريةمحل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:دومتيانوس - نوفا - تراجان
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
+ تعمد هذا الأب الجليل من يد القديس مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية، وتعلم علوم الكنيسة.
+ وبعد نياحة البابا ميليوس، رُسم بابا للكرسي المرقسى في 7 توت (5 سبتمبر سنة 95 م) فرعى شعب المسيح أحسن رعاية بالوعظ والإرشاد مدة إحدى عشرة سنة وشهراً واثنى عشر يوما، ثم تنيَّح بسلام في اليوم الثاني والعشرين من شهر بؤونه (15 يونيو سنة 106م).
صلاته تكون معنا آمين.

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا القديس كردونوس الرابع من باباوات الكرازة المرقسية (21 بؤونة)
في مثل هذا اليوم (15 يونية سنة 106 م) تنيَّح البابا القديس كردونوس الرابع من باباوات الكرازة المرقسية وقد تعمد هذا الأب من يد القديس مرقس الرسول كاروز الديار المصرية. وتعلم علوم الكنيسة وبعد نياحة البابا ميليوس رسم بابا للكرسي المرقسي في 7 توت (5 سبتمبر سنة 95 م) فرعي شعبه أحسن رعاية بالوعظ والتعليم والإرشاد مدة إحدى عشرة سنة وشهرا واثني عشر يوما وتنيَّح بسلام صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما . آمين

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
القرن الثانى:
5- البابا أبريموس (بريموس)
( 106 - 118 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:ابريموس تاريخ التقدمة:22 بؤونه - 16 يونيو 106 للميلاد تاريخ النياحة:3 مسرى - 27يوليو 118 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:13 سنة وشهرا واحدا و12 يوما مدة خلو الكرسي:9 أيام محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:تراجان - هدريانوس
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
+ تعمد من يد القديس مارمرقس الرسول، وهو أحد الثلاثة الذين رسمهم مارمرقس قسوساً مع البابا انيانوس البطريرك الثانى.
+ كان ناسكاً عفيفاً حسن الأفعال.
+ تولى الكرسي الرسولى في 23 بؤونه (16 يونيو سنة 106م) وكانت الكنيسة في مدة رئاسته في سلام.
+ تنيَّح في اليوم الثالث من شهر مسرى.
صلاته تكون معنا آمين.

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة القديس البابا ابريموس البطريرك الخامس (3 مسرى)
في مثل هذا اليوم من سنة 106 م تنيَّح البابا ابريموس البطريرك الخامس، وقد تعمد من يد مار مرقس الرسول وهو أحد الثلاثة الذين رسمهم مرقس الرسول قسوسا مع الأسقف إنيانوس البطريرك الثاني وكان ناسكا عفيفا حسن الأفعال تولي الكرسي الرسولي في 22 بؤونه ( 16 يونيو سنة 106 م) وكانت الكنيسة في مدة رئاسته في سلام.
صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما آمين.
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
6- البابا يسطس
( 118 - 129 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:يسطس تاريخ التقدمة:13 توت - 6 أغسطس 118 للميلاد (121؟)تاريخ النياحة:12 بؤونه (13؟) - 6 يونيو 129 للميلاد (131؟)مدة الإقامة على الكرسي:10 سنوات و10 أشهر مدة خلو الكرسي:شهرا واحدا ويوما واحدا محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:هدريانوس
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
+ كان هذا القديس قبل رسامته رجلاً فاضلاً عالماً.
+ تعمد مع أبيه وأمه وآخرين على يد القديس مرقس الرسول.
+ رسمه القديس انيانوس البابا الثانى شماساً فقساً وعينه للوعظ.
+ انتخب بطريركاً خلفاً للبابا ابريموس، فرعى شعبه أحسن رعاية مدة عشر سنين.
+ تنيَّح في شيخوخة صالحة مرضية في الثاني عشر من شهر بؤونه.
صلاته تكون معنا آمين.

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)
المزيد عنه
سيم في شهر توت سنة 118م. أقامه مارمرقس رئيساً للمدرسة اللاهوتية، فلبث يعلم في هذه المدرسة حتى سيم بطريركاً. وفي عهده تنصر عدد كبير من الوثنيين. وإستمر قائماً بخدمته عشر سنين، وتنيَّح في 13 بؤونة سنة 129م.
تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)



jhvdo hgf'hv;m td hg;kdsm hgrf'dm(hv[, hgjefdj)


رد مع إقتباس
Sponsored Links
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
بنت الراهب الصامت
ارثوذكسي فضى
رقم العضوية : 60318
تاريخ التسجيل : Apr 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,588
عدد النقاط : 17

بنت الراهب الصامت غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)

كُتب : [ 04-12-2010 - 12:42 PM ]


جميل اوى
وياريت تكمل الباقى
فى انتظار المذيد
ربنا يباركك


رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
mina emad ghali
ارثوذكسي جديد
رقم العضوية : 93887
تاريخ التسجيل : Feb 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 29
عدد النقاط : 10

mina emad ghali غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية(ارجو التثبيت)

كُتب : [ 04-15-2010 - 03:59 PM ]


7- البابا أومانيوس
( 129 - 141 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:اومانيوستاريخ التقدمة:11 أبيب - 7 يوليو 129 للميلاد تاريخ النياحة:9 بابه - 7 أكتوبر 141 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:12 سنة و3 أشهر مدة خلو الكرسي:26 يوما محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:هدريانوس - انطونيوس بيوس
+ رسمه البابا ابريموس شماساً، فأقام في هذه الخدمة عشر سنين.
+ لما قدم القديس يسطس البابا السادس، ورأى نجاحه وتدينه وعلمه رسمه قساً ووكل إليه تعليم المؤمنين بكنيسة الإسكندرية وتدبيرهم وتهذيبهم على مبادىء الدين الصحيح.
+ ولما تنيَّح البابا يسطس، قدم هذا الأب بطريركاً، وسلم أمر الكنائس وتعليم المؤمنين إلى الأب مرقيانوس الذي صار خلفاً له فيما بعد أما هو فقد كان مداوماً على رد الضالين من الخطاة.
+ وأقام على الكرسي ثلاث عشرة سنة.
+ تعيد الكنيسة بتذكار نياحته في التاسع من شهر بابه من كل عام.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا أومانيوس 7 (أرمنيوس) (9 بابة)
في مثل هذا اليوم من سنة 146 ميلادية تنيَّح القديس أومانيوس السابع من باباوات الكرازة المرقسية. وقد رسمه ابريموس البابا الخامس شماسا، فأقام في هذه الخدمة عشر سنين. ولما قدم القديس يسطس البابا السادس، ورأى نجاحه وتدينه وعلمه رسمه قسا. ووكل إليه تعليم المؤمنين بكنيسة الإسكندرية وتدبيرهم وتهذيبهم على مبادئ الدين الصحيح.
ولما تنيَّح البابا يسطس، قدم هذا الأب بطريركا، وسلم أمر الكنائس وتعليم المؤمنين إلى الأب مركيانوس الذي صار خلفا له فيما بعد. أما فقد كان مداوما على رد الضالين من الخطاة مبينا للوثنيين بإيضاح ألوهية السيد المسيح، ووحدانية جوهر لاهوته وأقام على الكرسي ثلاث عشرة سنة، وتنيَّح بسلام صلاته تكون معنا. آمين.

8- البابا مرقيانوس
( 141 - 152 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:مرقيانوس تاريخ التقدمة:8 هاتور - 3 نوفمبر 141 للميلاد تاريخ النياحة:6 طوبه - 2 يناير 152 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:10 سنوات وشهران مدة خلو الكرسي:يومان محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:أنطونيوس بيوس
+ بعد نياحة البابا اوماينوس، اجتمع الآباء مع الشعب بثغر الإسكندرية وتشاوروا من يقيمونه على الكرسي عوضاً عنه، فوقع اختيارهم جميعاً على مرقيانوس لعلمه وتقواه فأقام على الكرسي تسع سنين وشهرين و26 يوماً مداوماً على تعليم رعيته حارساً لها من التعاليم الغريبة.
+ ولما أكمل سعيه الصالح، تنيَّح بسلام في اليوم السادس من شهر طوبه.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا مركيانوس ال81 (6 طوبة)
في مثل هذا اليوم من سنة 154 م تنيَّح القديس مركيانوس بابا الإسكندرية الثامن. وقد ولد بالإسكندرية، ولما تنيَّح البابا اومانيوس اجتمع الأباء مع الشعب بثغر الإسكندرية وتشاوروا من يقيمونه علي الكرسي عوضا عنه. فوقع اختيارهم جميعا علي مركيانوس لعلمه و تقواه فأقام علي الكرسي تسع سنين وشهرين و26 يوما مداوما علي تعليم رعيته حارسا لها من التعاليم الغريبة. ولما اكمل سعيه الصالح مرضيا للرب تنيَّح بسلام. صلاته تكون معنا امين.
9- البابا كلاديانوس
( 152 - 166 م)

المدينة الأصلية له:الإسكندرية الاسم قبل البطريركية:كالاوتيانوس تاريخ التقدمة:8 طوبه - 4 يناير 52 للميلاد تاريخ النياحة:9 أبيب - 3يوليو 166 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:14 سنة و6 أشهر مدة خلو الكرسي:22 يوما محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:انطونيوس بيوس
+ كان رجلاً عالماً فاضلاً ممدوح السيرة، فانتخب بطريركاً في 8 طوبه (4 يناير سنة 152 م) بعد نياحة سلفه البابا مرقيانوس. فاستمر يعلم ويعظ ويهذب شعبه إلى أن تنيَّح بسلام بعد أن أقام على الكرسي مدة أربع عشرة سنة وستة أشهر.
وتعيد الكنيسة بعيد نياحته في التاسع من شهر أبيب.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة القديس البابا كلاديانوس التاسع من باباوات الكرازة المرقسية (9 أبيب)
في مثل هذا اليوم من سنة 166 م تنيَّح البابا كلاديانوس التاسع من باباوات الكرازة المرقسية. كان رجلا عالما فاضلا ممدوح السيرة فانتخب بطريركا في 8 طوبه (4 يناير سنة 152 م) بعد نياحة سلفه البابا مركيانوس، فاستمر يعلم ويعظ ويهذب شعبه إلى أن تنيَّح بسلام بعد أن أقام علي الكرسي مدة أربع عشرة سنة وستة أشهر.
صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما. آمين
10- البابا إغربينوس
( 166 - 178 م)

المدينة الأصلية له:اغربينوس الاسم قبل البطريركية:الأسكندرية تاريخ التقدمة:أول مسرى - 25 يوليو166 للميلاد تاريخ النياحة:5 أمشير - 30 يناير 178 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:11 سنة و6 أشهر و5 أيام مدة خلو الكرسي:شهرا واحدا و4 أيام محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:ماركوس أوريليوس - لوسيوس فيروس
+ كان هذا الأب قديساً طاهراً، فرسم قساً على كنيسة الإسكندرية.
+ لما تنيَّح البابا كلاديانوس البابا التاسع، أختير هذا القديس من شعب المدينة والإكليروس بطريركاً.
+ داوم على تعليم شعبه أصول الإيمان المسيحي والفضيلة.
+ لم يقتن ذهباً ولا فضة، إلا ما كان ضرورياً لسد حاجته فقط.
+ أكمل في الجهاد اثنتى عشرة سنة وتنيَّح بسلام في اليوم الخامس من شهر أمشير.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا اغربيينوس (10) (5 أمشير)
في مثل هذا اليوم من سنة 181 م تنيَّح الأب القديس الأنبا إغربينوس بابا الإسكندرية العاشر. كان هذا الأب قديسا طاهرا خائفا الله، فرسموه قسا علي كنيسة الإسكندرية. ولما تنيَّح الأب كلاديانوس البابا التاسع اختير هذا القديس من شعب المدينة الإكليروس بطريركا. فتولي بنعمة الله الخلافة علي الكرسي الرسولي، وسار سيرا رسوليا، وكرزا ومعلما الناس أصول الإيمان وشرائعه المحيية. مهتما بكل قواه في حراسة الرعية معلما ومصليا عن جميعهم. لم تقتن ذهبا ولا فضة، إلا ما كان ضروريا لسد حاجته فقط. واكمل في الجهاد اثنتي عشرة سنة وتنيَّح بسلام. صلاته تكون معنا آمين.
11- البابا يوليانوس
( 178 - 188 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:يوليانوس تاريخ التقدمة:9 برمهات - 4 مارس 178 للميلاد تاريخ النياحة:8 برمهات - 3 مارس 188 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:10 سنوات مدة خلو الكرسي:شهرا واحدا و4 أيام محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:كومودوس
+ كان طالباً مجتهداً في الكلية الإكليريكية التي أسسها مارمرقس الرسول، ورُسم قساً بمدينة الإسكندرية، وقد فاق الكثيرين بعلمه وعفافه وتقواه فرُسم بطريركاً.
+ وكان الوثنيون وقتئذ لا يسمحون للأساقفة بالخروج عن مدينة الإسكندرية فكان هوً يخرج سرا منها يرسم كهنة في كل مكان.
+ قبل انتقاله أعلنه ملاك الرب بمن سيخلفه في الكرسي المرقسى.
+ وضع مقالات كثيرة وميامر عظيمة لتعليم الشعب.
+ أقام على الكرسي الرسولى عشر سنين ثم تنيَّح بسلام.
وتعيد الكنيسة بتذكار نياحته في الثامن من شهر برمهات.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
استشهاد البابا يوليانوس الإسكندرى (8 برمهات)
في مثل هذا اليوم من سنة 188 م (3 مارس) تنيَّح الأب القديس يوليانوس البابا إلحادي عشر من باباوات الكرازة المرقسية. كان هذا الأب طالبا بالكلية الإكليريكية التي أسسها مار مرقس، ورسم قسا بمدينة الإسكندرية، وقد فاق الكثيرين بعلمه وعفافه وتقواه. فرسم بطريركا في 9 برمهات (سنة 178 م).وبعد اختياره رأى أن الوثنيين لا يسمحون للأساقفة بالخروج عن مدينة الإسكندرية. فكان هو يخرج سرا منها ليرسم كهنة في كل مكان. وقبل انتقاله أعلنه ملاك الرب أن الكرام الذي يأتيه بعنقود عنب، هو الذي سيخلفه في كرسي البطريركية. وفي ذات يوم بينما كان ديمتريوس الكرام يشذب أشجاره، عثر على عنقود عنب في غير أوانه ، وقدمه للبطريرك فسر من هذه الهدية، وقص على الأساقفة الرؤيا، وأوصاهم بتنصيب الكرام بطريركا بعده. وقد وضع هذا الأب مقالات وميامر كثيرة، وكان مداوما على تعليم الشعب ووعظه وافتقاده، وأقام على الكرسي الرسولى عشر سنين. ثم تنيَّح بسلام. صلاته تكون معنا. آمين.

12- البابا ديمتريوس الأول (الكرام)
( 188 - 230 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:ديميتريوس تاريخ التقدمة:9 برمهات - 4 مارس 188 للميلاد تاريخ النياحة:12 بابه - 9 أكتوبر 230 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:42 سنة و7 أشهر و5 أيام مدة خلو الكرسي:26 يوما محل إقامة البطريرك:المرقسية بالإسكندرية محل الدفن:المرقسية بالأسكندرية الملوك المعاصرون:كومودوس - برتيناكس - نجره - ساويرس - كاراكلاوجيتا
+ كان فلاحاً بسيطاً لا يعرف القراءة والكتابة.
+ كان متزوجاً وأقام مع زوجته سبعاً وأربعين سنة إلى أن أختير بطريركاً ولم يعرف أحدهما الآخر معرفة الأزواج.
+ وبعد أن قدُم بطريركاً أمتلأ من النعمة السمائية وأنار الرب عقله فتعلم القراءة والكتابة ودرس كتب الكنيسة وتفاسيرها.
+ هو الذي وضع حساب الأبقطى الذي به تستخرج مواقيت الأصوام على قواعد ثابتة.
+ ولم يفتر أيام رئاسته عن تعليم المؤمنين وتثبيتهم في الإيمان الصحيح، ولما كبر وضعف كان يحمل على محفة إلى الكنيسة ليعلم الشعب.
+ أكمل جهاده المبارك في اليوم الثانى عشر من شهر بابه وتنيَّح بسلام بعد أن بلغ من العمر مئة وخمس سنين منها ثلاثاً وأربعين سنة في الرياسة.
بركة صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا ديمتريوس الكرام ال12 واضع حساب الابقطي (12 بابة)
في مثل هذا اليوم من سنة 224 ميلادية، تنيَّح الأب البكر الطاهر، مجاهد الشهوة وقاهر الطبيعة الأنبا ديمتريوس الأول والـ 12 من باباوات الإسكندرية. هذا القديس كان فلاحا أميا، لا يعرف القراءة والكتابة، وكان متزوجا. وأقام مع زوجته سبعا وأربعين سنة، إلى أن اختير بطريركا، ولم يعرف أحدهما الآخر معرفة الأزواج، بل لبثا طوال هذه المدة وهما في بكوريتهما وطهارتهما. ولم يكن أحد من الشعب يعرف ما هما عليه.
ولما اقتربت نياحة القديس يوليانوس البابا إلحادي عشر. ظهر له ملاك الرب في رؤيا وأعلمه عن هذا القديس، وأنه هو الذي سيصير بطريركا بعده. وأعطاه علامة بقوله له: غدا يأتيك رجل ومعه عنقود عنب، فأمسكه عندك وصلي عليه. ولما انتبه من نومه، أعلم من كان عنده من الأساقفة والكهنة بهذه الرؤيا.
وحدث في الغد أن وجد القديس ديمتريوس عنقودا من العنب في غير أوانه. فحمله إلى القديس يوليانوس بقصد نيل بركته. فمسكه الأب البطريرك من يده وقال للحاضرين "هذا بطريركم بعدى"، ثم صلى عليه فأمسكوه وأبقوه إلى أن تنيَّح الأب يوليانوس وأكملوا الصلاة عليه. فامتلأ من النعمة السمائية. وأنار الرب عقله فتعلم القراءة والكتابة. ودرس كتب الكنيسة وتفاسيرها. وكانت أقوال النعمة تتدفق من فيه عندما يعظ. وهو الذي وضع حساب الأبقطى الذي به تستخرج مواقيت الأصوام على قواعد ثابتة. وقد كان المسيحيون قبل ذلك يصومون الأربعين المقدسة بعد عيد الغطاس مباشرة، اقتداء بالسيد المسيح الذي صام بعد عماده. ثم يصومون أسبوع الآلام منفصلا ليكون الفصح المسيحي في الأحد الذي يلي فصح الإسرائيليين. وكان أيضا من المسيحيين من يحتفل بالفصح المسيحي يوم 14 نيسان. أي أنهم كانوا يعيدون مع إليهود، غير ملتفتين إلى أن فصح المسيحيين بقيامة السيد المسيح كان بعد الفصح الموسوي. ولذلك اهتم البابا ديمتريوس بوضع قواعد ثابتة للأصوام والأعياد المسيحية. وضم الأربعين المقدسة إلى أسبوع الآلام. وكتب بذلك إلى كل من أغابيانوس أسقف أورشليم ومكسيموس بطريرك إنطاكية وبطريرك رومية وغيرهم فاستحسنوه وعملوا بقواعده إلى اليوم. ما عدا كنيسة رومية فأنها عدلت عن ذلك واتبعت منذ القرن السادس عشر التقويم الغريغورى. وكانوا باباوات الكنيسة القبطية يبعثون برسائلهم الفصحية إلى أنحاء المعمورة ليحتفل المسيحيون بعيد الفصح في يوم واحد ليكون السرور عاما. ويرجع لهم الفضل الأول في تعيين يوم الفصح المسيحي.
وكان الله مع هذا الأب لطهارته. وكان قد منحه موهبة أنه إذا أكمل القداس وتقدم الشعب لتناول القربان المقدس، كان ينظر السيد المسيح يدفع بيده من يستحق، أما إذا تقدم من لا يستحق فإنه يظهر له ذنبه ولا يسمح له بالاقتراب حتى يعترف بخطيئته فيؤنبه الأب عليها، ويقول له "تنح عن خطيئتك وتب وبعد ذلك تقدم وتنأول الأسرار المقدسة". فاستقامت رعيته في زمانه.
ولكثرة تبكيته الخطاة وحثهم على التوبة والطهارة، تذمر بعضهم وقالوا هذا الرجل متزوج فكيف يوبخنا. فأراد الله تعالى إظهار فضائله فأتاه ملاك الرب في الليل وقال له "يا ديمتريوس لا تطلب خلاصك وتترك غيرك يهلك في شكه" فاستوضحه الأب هذا القول فقال له "يجب أن تكشف للشعب السر الذي بينك وبين زوجتك حتى يزول عنهم الشك". وفي الصباح بعد أن أقام القداس الإلهي أمر الشعب بعدم الخروج من الكنيسة ثم أخذ جمرا ووضعه في أزار زوجته وفي بللينه وطاف الاثنان الكنيسة ولم تحترق ثيابهما. فتعجب الشعب من هذه المعجزة. ثم عرفهم أنه وزوجته لم يعرفا بعضهما المعرفة الزوجية إلى اليوم. فزال من الشعب الشك وتيقنوا طهارة هذا الأب وبتوليته.
وظهر في أيامه مخالفون منهم اقليمس وأوريجانوس وأريانوس وغيرهم ووضعوا كتبا مخالفة فحرمهم. ولم يفتر أيام رياسته عن تعليم وتثبيت المؤمنين في الإيمان الصحيح. ولما كبر وضعف كان يحمل على محفة إلى الكنيسة ليعلم الشعب. وبلغ من العمر مائة وخمس سنين. منها خمس عشرة سنة إلى أن تزوج، وسبعا وأربعين سنة إلى أن صار بطريركا، وثلاثا وأربعين سنة في البطريركية. ثم تنيَّح بسلام.
بركة صلاته تكون معنا. آمين.

بابوات القرن الثالث
13- البابا ياراكلاس
( 230 - 246 م)

المدينة الأصلية له:الإسكندرية الاسم قبل البطريركية:ياركلاس تاريخ التقدمة:9 هاتور - 5 نوفمبر 230 للميلاد تاريخ النياحة:8 كيهك - 4 ديسمبر 246 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:16 سنة وشهر واحدا مدة خلو الكرسي:25 يوما محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:أسكندر - مكسيمينوس - جورديانوس الأول - جورديانوس الثاني - جورديانوس الثالث - فيلبس الأول

+ ولد من والدين وثنيين إلا أنهما آمنا وتعمدا بعد ولادته، فأدباه بالحكمة اليونانية والمعرفة المسيحية ، فدرس الكتاب المقدس.
+ رسمه البابا ديمتريوس شماساً ثم قساً على كنيسة الإسكندرية فكان أميناً في كل ما أؤتمن عليه.
+ انتخبوه بطريركاُ خلفاً للبابا ديمتريوس فرعى رعية المسيح أحسن رعاية.
+ أقام على الكرسي المرقسى ثلاث عشر سنة.
+ تنيَّح بسلام بعد أن أكمل جهاده المبارك.
وتعيد له الكنيسة في اليوم الثامن من شهر كيهك من كل عام.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا ياروكلاس الـ"13" (8 كيهك)
في مثل هذا اليوم من سنة 240 م تنيَّح الأب القديس ياروكلاس بابا الإسكندرية الثالث عشر، وقد ولد من والدين وثنيين إلا أنهما آمنا وتعمدا بعد ولادته، وكانا قد أدباه بالحكمة اليونانية ثم بالحكمة المسيحية، ودرس الأناجيل الأربعة والرسائل، فرسمه القديس ديمتريوس بابا الإسكندرية الثاني عشر شماسا ثم قسا علي كنيسة الإسكندرية فنجح في الخدمة، وكان أمينا في كل ما أؤتمن عليه، ولما تنيَّح الأب ديمتريوس انتخب القديس ياروكلاس لرتبة البطريركية، فرعي رعية المسيح أحسن رعاية، ورد كثيرين من الصابئة (عابدي الكواكب) وعمدهم وقد كرس جهوده علي التعليم والوعظ وإرشاد المخالفين، كما سلم للقديس ديونوسيوس النظر في الأحكام وتدبير أمور المؤمنين. وأقام علي الكرسي ثلاث عشر سنة، وتنيَّح بسلام، صلاته تكون معنا آمين.

14- البابا ديونيسيوس
( 246 - 264 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:ديونيسيوس تاريخ التقدمة:أول طوبه - 28ديسمبر 246 للميلاد تاريخ النياحة:13 برمهات - 8 مارس 264 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:17 سنة وشهران و10 أيام مدة خلو الكرسي:8 أشهر محل إقامة البطريرك:الدومينيكوم الديونيسي محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:فيلبس الأول - ديسيوس - جاللوس - فاليريانوس - جالليوناس
+ كان ابناً لأبوين على مذهب الصابئة (عابدى الكواكب).
+ افتقده الله بنعمته إذ اشترى بضع أوراق من رسائل بولس الرسول وقرأها، فاستكمل دراسته لكل رسائل بولس الرسول.
+ قصد القديس ديمتريوس البابا الثانى عشر، فعلمه وأرشده وعمده. فتقدم كثيراً في علوم الكنيسة حتى أن البابا ديمتريوس عينه معلماً للشعب.
+ لما تنيَّح البابا ياراكلاس البابا الثالث عشر، اتفق الشعب كله على تقدمته بطريركاً، فرعى رعية المسيح أحسن رعاية رغم أن زمنه كان زمان اضطهاد للكنيسة.
+ أكمل سعيه بسلام وتنيَّح بشيخوخة صالحة بعد أن أقام على الكرسي الرسولى 17 سنة و شهرين وعشرة أيام.
تعيد الكنيسة بنياحته في الثالث عشر من شهر برمهات.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا ديونسيوس الإسكندرى الـ 14 (13 برمهات)
في مثل هذا اليوم. (8 مارس سنة 264 ميلادية) تنيَّح الأب العظيم الأنبا ديونيسيوس الرابع عشر من باباوات الكرازة المرقسية. وهذا كان ابنا لأبوين على مذهب الصابئة (عابدي الكواكب) وقد اهتم والده بتعليمه كل علوم الصابئة.
وحدث ذات يوم أن مرت به عجوز مسيحية وبيدها بضع أوراق من رسائل بولس الرسول وعرضت عليه شراءها. فلما تنأولها واطلع عليها وجد بها شيئا غريبا وعلما عجيبا. فسألها " أتبيعينها " ؟ فأجابته: " نعم بقيراط ذهب فأعطاها ثلاثة قراريط، وطلب منها أن تبحث عن بقية هذه الأوراق وهو على استعداد أن يضاعف لها الثمن. فذهبت وعادت ببضع أوراق أخرى. وإذ وجد الكتاب ناقصا طلب منها بقيته. فقالت له: " لقد وجدت هذه الأوراق ضمن كتب آبائي. وإذا أردت الحصول على الكتاب كاملا فاذهب إلى الكنيسة وهناك تحصل عليه ". فذهب وطلب من أحد الكهنة أن يطلعه على ما يسمي رسائل بولس ؟ فأعطاها له فقرأها ووعاها. ثم قصد القديس ديمتريوس البابا الثاني عشر. فأخذ البابا يعلمه ويرشده إلى حقائق الإيمان المسيحي ثم عمده. فتقدم كثيرا في علوم الكنيسة، حتى أن الأنبا ديمتريوس عينه معلما للشعب
ولما تنيَّح الأنبا ديمتريوس ورسم الأب ياروكلاس بطريركا جعله نائبا في الحكم بين المؤمنين. وفوض إليه أمر إدارة البطريركية. ولما تنيَّح القديس ياروكلاس اتفق رأي كل الشعب على تقدمته بطريركا في أول طوبة (28 ديسمبر سنة 46 2 م)، في زمن الملك فيلبس المحب للنصارى، فرعى رعيته أحسن رعاية. غير أنه تحمل شدائد كثيرة. وذلك أن داكيوس تغلب علي فيلبس وقتله ولما جلس على أريكة الملك أثار الاضطهاد على المسيحيين، وقتل كثيرين من البطاركة والأساقفا والمؤمنين. ومات فملك بعده غالوس، فهدأ الاضطهاد في مدة ملكه. ولما مات هذا وملك مكانه فاليريانوس أثار من جديد الاضطهاد
على المسيحيين بشدة وقبض على الأب ديونيسيوس وعرض عليه السجود للأصنام فامتنع قائلا * نحن نسجد لله الآب وابنه يسوع المسيح والروح القدس الآلة الواحد " فهدده كثيرا وقتل أمامه جماعة، فلم يردعه شئ من ذلك. فنفاه ثم استعاده من النفي وقال له: بلغنا أنك تنفرد وتقدس فأجابه: " نحن لا نترك صلاتنا ليلا ولا نهارا ". ثم التفت إلى الشعب الذي كان حوله وقال لهم: إ امضوا وصلوا. وأنا وان كنت غائبا عنكم بالجسد فآني حاضر معكم بالروح ". فاغتاظ الملك من ذلك وأعاده إلى منفاه . - ولما تغلب عليه سابور ملك الفرس واعتقله، تسلم الملك ابنه غاليانوس وكان صالحا حليما فأطلق المعتقلين من المؤمنين وأعاد منهم من كان منفيا. وكتب للبطريرك والأساقفة كتاب أمان أن يفتحوا كنائسهم.
وظهر في أيام هذا الأب قوم في بلاد العرب يقولون: أن النفس تموت مع الجسد، ثم تقوم معه في يوم القيامة،.. فجمع عليهم مجمعا وحرمهم. وظهر آخرون على بدعة أوريجانس وسابليوس، ولما كفر بولس السميساطى بالابن، واجتمع عليه مجمع بإنطاكية، لم يستطع هذا القديس الحضور إليه لشيخوخته، فاكتفي برسالة كلها حكمة، بين فيها فساد رأى هذا المبتدع، وأظهر صحة المعتقد القويم. وأكمل سعيه الصالح، وتنيَّح بشيخوخة صالحة في (8 مارس سنة 264 م)، بعد أن أقام على الكرسي الرسولى 17 سنة وشهرين وعشرة أيام. صلاته تكون معنا. آمين.
15- البابا مكسيموس
( 264 - 282 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:مكسيموس تاريخ التقدمة:13 هاتور - 9 نوفمبر 264 للميلاد تاريخ النياحة:14 برمودة - 9 أبريل 282 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:17 سنة و5 أشهر محل إقامة البطريرك:الدومينيكوم الديونيسي محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:جاللوناوس - كلوديوس - اوريليانوس - تاسيتوس - بربوس - كاروس
+ ولد بمدينة الإسكندرية من أبوين مسيحيين فعلماه وهذباه بالتعاليم المسيحية...
+ رسمه البابا ياراكلاس شماساً على كنيسة الإسكندرية.
+ ثم رسمه البابا ديونيسيوس قساً.
+ وبعد نياحة البابا ديونيسيوس اتفق الشعب كله على تزكيته بطريركاً فرعى رعيه المسيح أحسن رعاية.
+ ظل مجاهداً وحارساً لرعيته، ومثبتاً لها بالعظات مدة سبع عشرة سنة وخمسة أيام، وتنيَّح بسلام.
تعيد له الكنيسة بنياحته في الرابع عشر من شهر برموده من كل عام.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا مكسيموس الإسكندرى الـ15 (14 برمودة)
في مثل هذا اليوم الموافق 9 أبريل سنة 282 م تنيَّح الأب القديس الأنبا مكسيموس الخامس عشر من باباوات الكرازة المرقسية. ولد هذا الأب بمدينة الإسكندرية من أبوين مسيحيين فعلماه وهذباه وقد تفقه في اللغة اليونانية ثم درس العلوم الدينية وكان رجلا يخاف الله فرسمه البابا ياروكلاس الثالث عشر شماسا علي كنيسة الإسكندرية، ثم رسمه البابا ديونيسيوس الرابع عشر قسا ونظرا لتقدمه في الفضيلة والعلم أختاره الآباء الأساقفة لكرسي البطريركية بعد نياحة البابا ديونيسيوس وتولي الكرسي في 12 هاتور (9 نوفمبر سنة 264 م) , وبعد رسامته بزمن قليل وردت رسالة من مجمع إنطاكية تتضمن أسباب حرم بولس السميساطي والمشايعين له فقرأها علي كهنة الإسكندرية ثم حرر منشورا وأرسله مع رسالة المجمع إلى سائر بلاد مصر وأثيوبيا والنوبة يتضمن تحذيرهم من بدعة بولس السميساطي وقد زالت بدعة هذا المبتدع بموته (كما جاء في مخطوط بشبين الكوم) في أيام هذا القديس ظهر إنسان من الشرق " بلاد الفرس أسمه " ماني " قال هذا عن نفسه أنه الباراقليط روح القدس وجاء إلى أرض الشام وجادله أسقفها القديس ارشلاوس وأظهر ضلاله فترك الشام ورجع إلى بلاد الفرس: فأخذه بهرام الملك وشقه نصفين أما الأب مكسيموس فقد ظل مجاهدا وحارسا لرعيته ومثبتا لها بالعظات والإنذارات مدة سبع عشرة سنة وخمسة أيام وتنيَّح بسلام صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما. آمين.

16- البابا ثاؤنا
( 282 - 301 م)

المدينة الأصلية له:الإسكندرية الاسم قبل البطريركية:تاوونا تاريخ التقدمة:2 كيهك - 27 نوفمبر 282 للميلاد تاريخ النياحة:2 طوبه 18 للشهداء - 28 ديسمبر 301 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:19 سنة وشهرا واحدا محل إقامة البطريرك: محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:كاروس - نيمريانوس - ديوكلتيانوس
+ كان هذا القديس عالماً تقياً وديعاً رقيقاً محباً للجميع حتى أنه تمكن من تشييد كنيسة بالإسكندرية على اسم البتول العذراء والدة الإله إذ أن المؤمنين كانوا حتى زمانه يصلون ويقدسون في البيوت والمغائر خوفاً من غير المؤمنين.
+ وفي زمانه ظهر رجل اسمه سبيليوس كان يعلم أن الآب والابن والروح القدس اقنوم واحد. فحرمه وأبطل قوله بالبرهان المقنع.
+ ولما أكمل سعيه تنيَّح بسلام بعد أن أقام على الكرسي تسع عشرة سنة.
وتعيد الكنيسة بنياحته في اليوم الثانى من شهر طوبه.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا ثاؤناس الـ16 (2 طوبة)
في مثل هذا اليوم من سنة 300 م تنيح القديس ثاؤنا بابا الإسكندرية السادس عشر وكان هذا القديس عالما تقيا وديعا رقيقا محبا للجميع. بروح المودة واللطف تمكن من تشييد كنيسة بالإسكندرية علي اسم العذراء البتول والدة الإله. إذ أن المؤمنين كانوا حتى زمانه يصلون ويقدسون في البيوت والمغائر خوفا من غير المؤمنين الذين ظل يلاطفهم لينال رغباته وقد رد كثيرين منهم إلى الإيمان بالسيد المسيح وعمدهم. وقد عمد في السنة الأولى من رياسته القديس بطرس الذي خلفه علي كرسي مار مرقس وهو البابا السابع عشر وقد قيل أنه رسمه أغنسطساً وهو لم يزل بعد في الخامسة من عمره ثم رقاه شماسا في الثانية عشرة وقسا في السادسة عشرة. وفي زمان هذا الأب ظهر بالإسكندرية رجل اسمه سبيليوس كان يعلم أن الأب والابن والروح القدس إقنوم واحد. فحرمه وأبطل قوله بالبرهان المقنع ولما أكمل سعيه تنيح بسلام بعد أن أقام علي الكرسي تسع عشرة سنة. صلاته تكون معنا آمين.

القرن الرابع:
17- البابا بطرس الأول (خاتم الشهداء)
( 302 - 311 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:بطرس تاريخ التقدمة:أول امشير 18 للشهداء - 25 يناير 302 للميلاد تاريخ النياحة:29 هاتور 28 للشهداء - 25 نوفمبر 311 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:9 سنوات و10 أشهر مدة خلو الكرسي:20 يوما محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:ديوكلتيانوس (ديقليديانوس)
+ كان أبواه تقيان خائفين من الله ولكنهما لم يرزقا ولداً.
+ تشفعت أمه بالقديس بطرس الرسول في الخامس من شهر أبيب (عيد استشهاد القديسين بطرس وبولس)... وفي تلك الليلة ظهر لها بطرس وبولس وأعلماها أن الرب قد قبل صلاتها وسوف يعطيها ولداً تسميه بطرس، وأمرها أن تمضى إلى البطريرك ليباركها ، ولما استيقظت أخبرت زوجها وكان كاهناً قديساً يسمى ثاؤذوسيوس وذهبت للبابا فصلى وباركها... وبعد قليل رزقت بهذا القديس.
+ وفي كمال سبع سنين سلموه للبابا ثاؤنا فصار له كابن خاص وألحقه بالمدرسة اللاهوتية فتعلم وبرع في الوعظ، ثم كرسه البابا شماساً فقساً... وأوصى البابا ثاؤنا أن يكون الأب بطرس خلفاً له على الكرسي المرقسى... فلما جلس استضاءت الكنيسة بتعاليمه.
+ وفي أيامه ظهر أريوس المخالف، فنصحه القديس فلم يقبل فحرمه ومنعه من شركة الكنيسة.
+ قبض رسل الملك مكسيميانوس الوثنى على البابا... وقطعوا رأسه بحد السيف بعد أن صلى قائلاً " ليكن بدمى انقضاء عبادة الأوثان، وختام سفك دماء المسيحيين "... وقد سمعت عذراء قديسة كانت بالقرب من المكان صوتاً من السماء ويقول: آمين.
+ وكانت مدة رئاسته احدى عشرة سنة.
تعيد الكنيسة بنياحته في التاسع والعشرين من شهر هاتور.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
استشهاد البابا بطرس خاتم الشهداء 17 (29 هاتور)
في مثل هذا اليوم استشهد القديس بطرس بابا الإسكندرية السابع عشر وخاتم الشهداء، وكان أبوه كبير قسوس الإسكندرية، اسمه ثاؤدسيوس، واسم أمه صوفية، وكانا خائفين من الله كثيرا ولم يرزقا ولدا . فلما كان الخامس من شهر أبيب وهو عيد القديسين بطرس وبولس، ذهبت أمه إلى الكنيسة، فرأت النساء وهن حاملات أولادهن، فحزنت جدا وبكت، وسالت السيد المسيح بدموع إن يرزقها ولدار، وفي تلك الليلة ظهر لها بطرس وبولس واعلماها إن الرب قد قبل صلاتها، وسوف يعطيها ولدا تسميه بطرس، وأمرها إن تمضي إلى البطريرك ليباركها، فلما استيقظت عرفت زوجها بما رأت ففرح بذلك ثم مضت إلى الاب البطريرك وعرفته بالرؤيا وطلبت منه إن يصلي من اجلها فصلي وباركها، وبعد قليل رزقت هذا القديس بطرس، وفي كمال سبع سنين سلموه للبابا ثاؤنا مثل صموئيل النبي، فصار له كابن خاص وألحقه بالمدرسة اللاهوتية، فتعلم وبرع في الوعظ والإرشاد، ثم كرسه اغنسطسا فشماسا، وبعد قليل قسا وصار يحمل عنه كثيرا من شئون الكنيسة، وتنيَّح البابا ثاؤنا بعد إن أوصى إن يكون الاب بطرس خلفا له، فلما جلس علي الكرسي المرقسي، استضاءت الكنيسة بتعاليمه، وكان في انطاكيا رئيس كبير قد وافق الملك دقلديانوس علي الرجوع إلى الوثنية وكان له ولدان، فلم تتمكن أمهما من عمادهما هناك، فاتت بهما إلى الإسكندرية، وقد حدث وهي في طريقها إن هاج البحر هياجا عظيما، فخافت إن يموت الولدان غرقا من غير عماد، فغطستهما في ماء البحر وهي تقول "باسم الاب والابن والروح القدس" ، ثم جرحت ثديها ورسمت بدمها علامة الصليب المجيد علي جبهتي ولديها، عندئذ هدأ البحر ووصلت إلى الإسكندرية سالمة بولديها، وفي ذات يوم قدمتهما مع الأطفال المتقدمين للمعمودية، فكان كلما هم الاب البطريرك بتعميدهما، يتجمد الماء كالحجر، وحدث هكذا ثلاث مرات، فلما سألها عن أمرها عرفته بما جري في البحر، فتعجب ومجد الله قائلا "هكذا قالت الكنيسة، انها معمودية واحدة". وفي أيام هذا البابا ظهر اريوس المخالف ، فنصحه القديس بطرس كثيرا إن يعدل عن رأيه الفاسد فلم يقبل، فحرمه ومنعه من شركة الكنيسة، واتصل بالملك مكسيميانوس الوثني، إن بطرس بطريرك الإسكندرية يحرض الشعب علي ألا يعبدوا الإلهة، فحنق جدا وامتلأ غيظا، وأوفد رسلا أمرهم بقطع رأسه، فلما وصلوا إلى الإسكندرية فتكوا بالشعب، ودمروا اغلب البلاد المصرية، ونهبوا الأموال، وسلبوا النساء والأطفال، وقتلوا منهم نحو ثمانمائة وأربعين آلفا، بعضهم بالسيف والبعض بالجوع والحبس، ثم عادوا إلى الإسكندرية، وقبضوا علي الاب البطريرك وأودعوه السجن، فلما علم الشعب باعتقال راعيهم تجمهروا أمام باب السجن، يريدون إنقاذه بالقوة، فخشي القائد المكلف بقتله إن يختل الأمن العام، وإرجاء تنفيذ الأمر إلى الغد، فلما رأي القديس ذلك أراد إن يسلم نفسه للموت عن شعبه، واشتهي إن ينطلق ويصير مع المسيح بدون إن يحدث شغب أو اضطراب بسببه، فأرسل واستحضر أبناءه وعزاهم وأوصاهم إن يثبتوا علي الإيمان المستقيم، فما علم اريوس المجدف إن القديس بطرس سيمضي إلى الرب ويتركه تحت الحرم، استغاث إليه بعظماء الكهنة إن يحله فلم يقبل وأعلمهم إن السيد المسيح قد ظهر له هذه الليلة في الرؤيا وعليه ثوب ممزق، فأساله "من شق ثوبك يا سيدي ؟" فأجابه إن اريوس هو الذي شق ثوبي، لأنه فصلني من أبى فحذار إن تقبله، وبعد ذلك استدعي القديس بطرس قائد الملك سرا وأشار عليه إن ينقب حائط السجن من الخلف في الجهة الخالية من المسيحيين، فذهل القائد من شهامة الاب، وفعل كما أمره وأخرجه من السجن سرا، وأتى به إلى ظاهر المدينة إلى المكان الذي فيه قبر القديس مرقس كاروز هذه الديار، وهناك جثا علي ركبتيه وطلب من الله قائلا "ليكن بدمي انقضاء عبادة الأوثان، وختام سفك دماء المسيحيين، فاتاه صوت من السماء سمعته عذراء قديسة كانت بالقرب من المكان، يقول "امين"، أي يكون لك كما أردت، ولما أتم صلاته تقدم السياف وقطع رأسه المقدس وظل الجسد في مكانه حتى خرج الشعب من المدينة مسرعا إلى حيث مكان الاستشهاد لأنه لم يكن قد علم بما حدث، فأخذوه الجسد الطاهر والبسوه ثياب الجبرية وأجلسوه علي كرسي مار مرقس الذي كان يرفض الجلوس عليه في حياته، وكان يقول في ذلك انه كان يري قوة الرب جالسة عليه فلا يجسر هو إن يجلس، ثم وضعوه حيث أجساد القديسين وكانت مدة جلوسه علي الكرسي احدث عشرة سنة، صلاته تكون معنا امين.

18- البابا أرشيلاوس
( 311 - 312 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:اشيلاس تاريخ التقدمة:19 كيهك 28 للشهداء - 14 ديسمبر 311 للميلاد تاريخ النياحة:19 بؤونه 28 للشهداء - 13 يونيو 312 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:6 أشهر مدة خلو الكرسي:15 يوما محل إقامة البطريرك:المعبد القيصري محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:جاليريوس
+ كان قساً بالإسكندرية، ولما نال البابا بطرس خاتم الشهداء إكليل الشهادة اتفق المؤمنون والأساقفة على رسامته بطريركاً في 19 كيهك سنة 28 للشهداء.
+ ولما جلس على الكرسي تقدم إليه جماعة من الشعب وطلبوا منه قبول أريوس، فقبله... ولما قبله وخالف وصية أبيه البابا بطرس خاتم الشهداء لم يقم على الكرسي سوى ستة شهور وتنيَّح في اليوم التاسع عشر من شهر بؤونه من نفس السنة.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا أرشلاوس البطريرك الثامن عشر (19 بؤونة)
في مثل هذا اليوم من سنة 28 ش 23 يونيو سنة 312 م تنيَّح البابا أرشيلاوس البطريرك الثامن عشر وقد كان قسا في كنيسة الإسكندرية ولما نال البابا بطرس الأول خاتم الشهداء إكليل الشهادة اتفق المؤمنون بالإسكندرية وجمعوا الأساقفة ورسموا أرشيلاوس القس بطريركا عوضا عنه كما كان قد أوصي قبل انتقاله من هذا العالم فلما جلس علي الكرسي البطريركي في 19 كيهك سنة 28 ش (24 ديسمبر سنة 311 م) تقدم إليه جماعة من الشعب وطلبوا منه قبول أريوس فقبل سؤالهم ورسمه شماسا. ولما قبله وخالف وصية أبيه بطرس لم يقم علي الكرسي سوي ستة شهور وتنيَّح صلاته تكون معنا. آمين

19- البابا ألكسندروس الأول
( 312 - 328 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:الكسندروس تاريخ التقدمة:3 أبيب 28 للشهداء - 27 يونيو 312 للميلاد تاريخ النياحة:22 برموده 44 للشهداء - 17 أبريل 328 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:15 سنة و9 أشهر و20 يوما مدة خلو الكرسي:13 يوما محل إقامة البطريرك:المعبد القيصري محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:جالليوناس - مكسيميانوس - قسطنطين
+ ولد بمدينة الإسكندرية من أبوين مسيحيين ونشأ في خدمة الكنيسة، فرسمه البابا مكسيموس أغنسطساً (قارئاً) والبابا ثاؤنا شماساً والبابا بطرس قساً.
+ أختير بطريركاً خلفا للبابا أرشيلاوس، وأبى أن يقبل أريوس في شركة الكنيسة وزاده حرماً... فتظلم أريوس من البابا لدى الملك قسطنطين الكبير فأمر باجتماع مجمع الثلثمائة وثمانية عشر في نيقية فاجتمع... وجادل البابا أريوس وأفحمه وحرمه هو ومن يقول بقوله ونطق بالأمانة مع بقية الآباء.
+ رعى رعية المسيح أحسن رعاية وتنيَّح بسلام بعد أن جلس على الكرسي المرقسى خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يوماً.
وتعيد الكنيسة بنياحته في الثاني والعشرين من شهر برموده من كل عام.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا الكسندروس الإسكندرى الـ19 (22 برمودة)
في مثل هذا اليوم من سنة 44 ش (17 أبريل سنة 328 م) تنيَّح الأب القديس البابا الكسندروس التاسع عشر من باباوات الكرازة المرقسية وقد ولد هذا البابا بمدينة الإسكندرية من أبوين مسيحيين. ونشأ في خدمة الكنيسة فرسمه البابا مكسيموس أغنسطسا، والبابا ثاؤنا شماسا، والبابا بطرس قسا. وكان بكرا طاهرا ولما دنا وقت استشهاد البابا بطرس دخل إليه الكسندروس في السجن هو والأب أرشلاؤس الذي صار بطريركا بعده وسألاه أن يحل أريوس من الحرم فأعاد حرمه أمامهما وعرفهما أن السيد المسيح قد ظهر له في رؤيا وأمره بذلك وأعلمه بجلوس الأب أرشلاؤس بطريركا بعده وبعد الأب أرشلاؤس يجلس البابا الكسندروس وأوصي بهذا كهنة الإسكندرية وأمرهم بعدم قبول أريوس وألا يكون له معهم شركة.
ولما جلس البابا أرشلاؤس علي الكرسي وقبل أريوس لم يمكث سوي ستة أشهر وتنيَّح ولما جلس البابا الكسندروس تقدم إليه أعيان الشعب وسألوه أن يقبل أريوس فأبي وزاده حرما وقال لهم أن البابا بطرس أمره هو والبابا أرشلاؤس بذلك ولما خالف البابا أرشلاؤس هذا الآمر نزعه الله سريعا من كرسي الرئاسة.
وبعد هذا نفي أريوس من البلاد فذهب إلى الملك قسطنطين الكبير وتظلم إليه من هذا البابا فأمر باجتماع مجمع الثلاثمائة وثمانية عشر في نيقية فاجتمع تحت رئاسة البابا الكسندروس الذي جادله وأفحمه ثم حرمه هو ومن يقول بقوله ونطق بالأمانة مع بقية الآباء ووضع القوانين والشرائع والأحكام التي لا تزال بين أيدي المؤمنين إلى يومنا هذا. وبعد أن رتب صوم الأربعين وعيد الفصح عاد إلى كرسيه غالبا. وكانت مدة جلوسه علي كرسي الكرازة المرقسية خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يوما. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما آمين
20- البابا أثناسيوس الأول (الرسولي)
( 328 - 373 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:أثناسيوس الميلاد:296 م - الإسكندرية - من والدين وثنيينتاريخ التقدمة:8 بشنس 44 للشهداء - 5 مايو 328 للميلاد تاريخ النياحة:7 بشنس 98 ش (90؟) - 373 ميلاديةمدة الإقامة على الكرسي:45 سنة (46 و15 يوم؟)
مدة خلو الكرسي:13 يوما محل إقامة البطريرك:المرقسية ثم الدومينيكوم الديونيسي ثم المعبد القيصري ثم الدومينيكوم الديونيسي محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:قسطنطين الكبير - يوليانوس - جوفيانوس - فالنس
+ ولد هذا الأب من أبوين وثنيين، ولما مات والده أتت به أمه إلى البابا الكسندروس فعلمهما أصول الدين المسيحي وعمدهما ففرقا كل مالهما على المساكين ومكثا عند البابا البطريرك.
+ رسمه البابا شماساً وجعله سكرتيراً خاصاً له. وأختير للبطريركية في 8 بشنس سنة 44 للشهداء بعد نياحة البابا الكسندروس.
+ انفرد مع القديس أنطونيوس أب الرهبان وتعلم منه النسك.
+ بعد أن صار بابا رسم لأثيوبيا أول مطران لها وهو الأنبا سلامة.
+ نُفي عن كرسيه خمس مرات.
+ للبابا أثناسيوس كتباً عدة عن الأريوسيين وفي التجسد وغيرها.
+ هو أول بابا يلبس زى الرهبنة من يد القديس الأنبا أنطونيوس.
+ تنيَّح بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسى خمساً وأربعين سنة.
تعيد الكنيسة بتذكار نياحته في السابع من شهر بشنس.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا أثناسيوس الرسولى ال20 (7 بشنس)
في مثل هذا اليوم من سنة 89 ش (373) تنيَّح البابا العظيم الأنبا أثناسيوس الرسولي العشرين من باباوات الكرازة المرقسية وقد ولد هذا الأب من أبوين وثنيين نحو سنتي 295 و298 م. وحدث وهو في المكتب أن رأي بعض أولاد المسيحيين يقومون بتمثيل الطقوس المسيحية فجعلوا البعض منهم قسوسا والبعض شمامسة وأحدهم أسقفا فطلب أن يشترك معهم فمنعوه قائلين: أن وثني ولا يجوز لك الاختلاط بنا فقال لهم: أنا من الآن نصراني ففرحوا به وجعلوه عليهم بطريركا وأجلسوه في مكان عال وصاروا يقدمون له الخضوع واتفق عبور البابا الكسندروس في تلك الساعة فلما رآهم علي هذه الحال قال للذين معه عن أثناسيوس لابد أن يرتقي هذا الصبي إلى درجة سامية يوما ما.
ولما مات والد القديس أثناسيوس أتت به أمه إلى البابا الكسندروس فعلمهما أصول الدين المسيحي وعمدهما وفرقا كل مالهما علي المساكين ومكثا عند البابا البطريرك فعلم أثناسيوس علوم الكنيسة ورسمه شماسا وجعله سكرتيرا خاصا له فتضاعفت عليه مواهب الروح واختير للبطريركية في 8 بشنس سنة 44 ش 5 مايو 328 م بعد نياحة البابا الكسندروس
وكان البابا الكسندروس قد أوصي بانتخاب أثناسيوس شماسه الذي انفرد مع القديس أنطونيوس أب الرهبان واخذ منه النسك والذي ظهر نبوغه في فضح أريوس في المجمع المسكوني عندما قال أريوس عن السيد المسيح (المشابه في الجوهر) فقال أثناسيوس (المساوي في الجوهر) وبهذا ظهر نبوغه.
ولكن أثناسيوس بعد وفاة البابا اختفي في الجبال - لاعتقاده بعدم أهليته لهذا المركز الخطير - فسعي الشعب وراءه إلى أن عثر عليه وأحضره إلى الأساقفة فرسموه بابا سنة 327 م. وقد شهد سقراط المؤرخ (في ك 2ف 387) قائلا " أن فصاحة أثناسيوس في المجمع النيقاوي جرت عليه كل البلايا التي صادفها في حياته ".
وبعد أن صار بابا رسم لأثيوبيا أول مطران لها هو الأنبا سلامة فاستقرت الأمور الدينية فيها بعد أن تبعت الكرازة المرقسية .
وقد نفي البابا عن كرسيه خمس مرات:
الأولى
عندما حاول أريوس بعد حرمه أن يرجع ثانية إلى الإسكندرية وقدم للملك قسطنطين خطابا مملوءا بعبارات ملتبسة تأثر بها الملك وطلب من أثناسيوس البابا أعادته فرفض البابا قبوله لما في ذلك من مخالفة لقرار المجمع المسكوني. فقام الأريوسيون بإلصاق بعض التهم بالبابا منها:
1 – انه يساعد البابا فيلومينس الثائر علي الحكومة
2 – انه كسر كأس القس اسكيرا وهدم مذبحه
3 – أنه قتل الأسقف أرسانيوس واستخدم ذراعيه في السحر
4 – أنه اغتصب أيضا راهبة
وقد برأ البابا نفسه من التهمة الأولي وانعقد مجمع في صور ضد البابا أغلبه من الأريوسين ونظر المجمع في التهم ففي الأولي حرك الرب قلب القس اسكيرا الذي اتفق معهم علي شهادة الزور وبرأ البابا. وفي التهمة الثانية حضر الأسقف أرسانيوس عن اتفاقهم الذي اتهم البابا زورا بقتله فحفظه البابا في غرفة مجاورة وكان الأريوسين قد أحضروا ذراعي ميت. وادعوا أنهما لأرسانيوس ولكن أرسانيوس أظهر ذراعيه للجمع وأظهر ندامته فقال الأريوسيون أن أثناسيوس سحار استطاع أن يوجد ذراعين وهاجوا ضده فخرج أرسانيوس من وسطهم ومضي للملك
ثم نظرت تهمة الراهبة وأتوا بفاجرة ادعت هذا الادعاء علي القديس فقال القس تيموثاوس من حاشية البابا " كيف تتجاسرين وتقولين أني نزلت ببيتك وقهرت أرادتك ؟ " فظنت أنه أثناسيوس لأنها لم تكن تعرفه وقالت: " أنت هو " فافتضح أمرها.
أما البابا فلم يستطع مقابلة الملك بسبب تدخل الأريوسين الذين اتهموه لدي الملك أنه يمنع تصدير الغلال من الإسكندرية إلى الملك فأصدر الملك أمره بنفي البابا إلى تريف في فرنسا في 5 فبراير سنة 335 م حيث قابله أسقفها بإكرام جزيل، ولكن أريوس مات ميته شنيعة كما قال سقراط (ك 1 ف 68) "إنما أمات الله اريوس في مرحاض عمومي حيث اندلقت أمعاؤه وقد اعتبر الشعب هذه الميتة انتقاما للعدل الإلهي، فلما بلغ الملك ذلك عرف براءة البابا وأوصي سنة 337 م بإعادته وهو علي فراش الموت وقسمت المملكة بعده إلى قسطنطين الصغير علي فرنسا وصارت مصر تابعة لقسطنديوس وإيطاليا إلى قسطاس. وبتوسط قسطنطين رجع البابا سنة 338 م فاستقبله الشعب بفرح وصار كل بيت ككنيسة.
النفي الثاني
الأريوسين لم يسكتوا، فعقدوا مجمعا حرموا فيه أثناسيوس وعينوا بدله غريغوريوس وبعثوا بالقرار إلى يوليوس أسقف روما فعقد البابا سنة 340 م مجمعا بالإسكندرية أحتج فيه علي الأريوسين ثم حرر رسالة دورية لجميع الكنائس فظهرت منها براءته، ولكن الأريوسين أثروا علي فيلوغوريوس ليساعد بطريركهم للاستيلاء علي كنائس الإسكندرية وأثروا علي الإمبراطور قسطنديوس أيضا، فأرتاع الشعب الإسكندري وقرر المقاومة إلا أن الأريوسين هجموا علي الكنائس يوم جمعة الصلب وهتكوا العذارى وذبحوا كثيرين من المصلين. فاستغاث البابا بكل الكنائس في العالم وترك كرسيه وسافر إلى روما وانعقد مجمع في سرديكا وقرروا أولا براءة البابا أثناسيوس ، وثانيا تثبيت قانون مجمع نيقية، وثالثا حرم الأساقفة الأريوسين، ورابعا عزل غريغوريوس. وانتدبوا أسقفين ليقابلا الإمبراطور قسطاس حاكم إيطاليا الذي وافق علي ما قرره المجمع وهدد شقيقه بالحرب أن لم يرجع أثناسيوس وفي هذه الأثناء قام الشواذ من المصريين بقتل غريغوريوس سنة 349 م فعاد البابا إلى كرسيه مرة ثانية واستقبل الشعب البابا كما قال غريغوريوس الثيئولوغي واضع القداس " كان ازدحامها أشبه بالنيل عند فيضانه " وأشار إلى سعوف النخل والابسطة وكثرة الأيدي المصفقة.
النفي الثالث: خروج البابا للمرة الثالثة بسبب قسطنديوس
احتمل الأريوسيون علي مضض رجوع أثناسيوس إلى أن مات قسطاس حاكم إيطاليا وأوغروا صدر قسطنديوس فحكم بمجمع أريوس بنفي البابا أثناسيوس فذهب الجند إلى كنيسة السيدة العذراء التي بناها البابا ثاونا. وكان البابا يصلي صلاة الغروب ويقول " لأن إلى الأبد رحمته فاندفع الجند بشدة إلى داخل الكنيسة للقبض علي البابا لكن الله وضع غشاوة علي عيونهم فلم يميزوه عن الشعب وانطفأت المصابيح وخرج البابا وذهب إلى الصحراء وبقي مدة مع الآباء الرهبان وعين الأريوسيون جورجيوس الكبادوكي أسقفا على الأرثوذكس فلم يقبلوه، فاستولي علي أوقاف الكنائس، إلا أن الوثنيين الذين اضطهدهم قتلوه واحرقوا جسده.
عودة البابا بسبب يوليانس ثم تركه الكرسي للمرة الرابعة
لم يستمر الحال هكذا فقد مات الإمبراطور قسطنديوس وقام ابن عمه يوليانس وكان يريد أن يجذب قلوب الشعب فطلب إرجاع أثناسيوس فعقد البابا مجمعا سنة 362 م ووضع شروط قبول الأريوسيين الراجعين كما اهتم بالتبشير وسط الوثنيين فلم يلق هذا قبولا لدي يوليانس الذي كان يحب الوثنيين، فطلب القبض علي أثناسيوس فخرج البابا من الإسكندرية وركب مركبا إلى الصعيد فتبعه الوالي في مركب أخرى ولما اقتربت من مركب البابا سألوا عن مركب البابا أثناسيوس فقالوا أنها كانت ذاهبة إلى طيبة وهو ليس ببعيد عنكم فأسرع الوالي بمركبه في طريقه ولما وصل إلى أقرب مدينة لم يعثر علي أثناسيوس لأنه كان قد اختفي في مكان أخر، وقد تأثر من حوله لكثرة الاضطهادات التي وقعت عليه فأظهر لهم أنه في وقت الاضطهاد يشعر بسلام داخلي وبازدياد شموله بنعمة الله أكثر من الوقت العادي، ثم زاد في قوله " أن اضطهاد يوليانس كسحابه صيف سوف تنقشع وبينما هم في هذه الأحاديث أتاهم الخبر أن يوليانس قد قتل في حرب الفرس وقد قتله مرقوريوس أبو سيفين وقد لفظ الدم من جسده وهو يقول " لقد غلبتني يا ابن مريم "
* عودة البابا وانفراده للمرة الخامسة بعيدا عن كرسيه ، وذلك في مقبرة أبيه
بعد أن قتل يوليانوس تولي يوبيانس ثم تولي فالنز وكان أريوسيا وفي سنة 367 م أصدر قرارا بنفي البابا فاضطر أن يهجر الإسكندرية ويختفي في مقبرة والده. قتل في أثنائها الملك ثلاثين أسقفا من الموالين لأثناسيوس. ومع هذا رأي صلابة الأقباط فقرر رفع الاضطهاد عنهم وإعادة أثناسيوس إلى كرسيه سنة 368 م
ومع أن أثناسيوس كان قد بلغ من العمر 72 سنة إلا أنه لم يقصر في واجباته ولثبات البابا في الحق أتي المثل الإفرنجي " أثناسيوس ضد العالم ". وللبابا أثناسيوس كتب عدة عن الأريوسيين وفي التجسد وغيرها ، وقد قرظ الأنبا قزمان هذه المؤلفات في قوله: من يجد شيئا منها فليكتبه حالا علي قرطاس ومن لم يجد فليدونه علي ثيابه، وهذا البابا هو أول من لبس زي الرهبنة من يد القديس أنطونيوس وجعله زيا لكل البطاركة والأساقفة وهو الذي رسم القديس أنطونيوس قسا فقمصا وتنيَّح بسلام بعد أن قضي علي الكرسي المرقسي خمسا وأربعين سنة.
صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما. آمين
21- البابا بطرس الثاني
( 373 - 379 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:بطرس تاريخ التقدمة:19 بشنس 89 للشهداء - 16 مايو 373 للميلاد تاريخ النياحة:20 أمشير 95 للشهداء (97؟) - 15 فبراير 379 للميلاد (380؟)مدة الإقامة على الكرسي:5 سنوات و9 أشهر مدة خلو الكرسي:شهرا واحدا محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:فالنس
+ قدم بطريركاً بعد القديس أثناسيوس الرسولى معلمه، وقد قاسى شدائد كثيرة من أتباع أريوس، الذين حاولوا قتله مراراً فكان يهرب منهم وظل مختفياً مدة سنتين أقاموا خلالها واحداً منهم بدله اسمه لوكيوس،غير أن المؤمنين تمكنوا من إبعاد لوكيوس الدخيل وإعادة الأب بطرس حيث أقام في كرسيه 6 سنين مضطهداً مقاوماً.
+ ولما أكمل له ثمانى سنين، نقله الرب من أتعاب هذا العالم ومضى إلى النعيم الدائم.
تعيد الكنيسة بنياحته في العشرين من شهر أمشير.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا بطرس الثانى الإسكندرى (20 أمشير)
في مثل هذا اليوم من سنة 370 م تنيَّح الاب القديس المغبوط الأنبا بطرس الثاني بابا الإسكندرية الحادي والعشرون. وقدم بطريركا بعد القديس أثناسيوس الرسولي معلمه، وقد قاسي شدائد كثيرة من اتباع اريوس، الذين حاولوا قتله مرارا، فكان يهرب منهم وظل مختفيا مدة سنتين أقاموا خلالها واحد منهم بدله اسمه لوكيوس، غير إن المؤمنين تمكنوا من إبعاد لوكيوس الدخيل، وإعادة الاب بطرس حيث أقام في كرسيه ست سنين مضطهدا مقاوما. ولما كمل له ثماني سنين نقله الرب من أتعاب هذا العالم ومضي إلى النعيم الدائم. صلاته تكون معنا امين.


معلومات إضافية
توالت الأيام امتدت الشيخوخة إلى الأنبا أثناسيوس بطل الأرثوذكسية وحامى الإيمان القويم وحين علم بالروح أن ساعته قد حانت اراد أن يسلم الوديعة التي ائتمنه عليها الله إلى إنسان يستطيع أن يحافظ عليها من الاضطهادات الكثيرة التي تواجها، لذلك اتجه فكرة إلى تلمذة بطرس لأنه كان واثقا من محبته وإخلاصه. وكان بطرس قد تشبع بتعاليم معلمه الأرثوذكسية وجرأته في مواجهة أى اضطهاد فرد: وكان الإمبراطور، أن ذاك هو فالنس الوالى للآريوسين فلما علم بان المصريون انتخبوا بطرس الثانى خليفة لبابا هم الراحل استشاط غضب وأرسل إلى وإليه في الإسكندرية يأمره بخلع الأنبا بطرس الثانى وتنصيب لوسيوس الآريوسى مكانه وكذلك أمر بأن ترافق لوسيوس كتبيه عسكرية من الجنود الرومانية إلى الإسكندريه واقتحمت هذه الكنيسة الكبيرة واشهروا سيوفهم أمام المصليين فسالت دماء الكثيرين دفاعا عن كنيستهم وباباهم الذي استطاع أن يغادر الكنيسة (الكاتدرائية) إلى قصر مهجور على شاطئ البحر. وعاشت الإسكندرية مرة أخرى فترة من أحلك فترات تاريخها ولقد أرسل والى الإسكندرية رسالة إلى الإمبراطور أن جنوده لم يستطيعون القبض على البابا الإسكندرى فأمر الإمبراطور بنفي جميع أساقفة مصر ما لم يقبلوا التعاون مع لوسيوس الآريورسى وفي شهر مايو 378 م إذا كان الإمبراطور فالنس مشغولا بمقابلة سكان شمال أوربا رجع البابا بطرس إلى الإسكندرية وجلس مره أخرى على كرسي البطريرك مرة ثانية فاشتكى لوسيوس إلى الإمبراطور الذي لم يلتفت إليه لانشغاله وسقط الإمبراطور فالنس في الحرب فتخلفه ثيئودوسيوس الذي اظهر حبه بوجوده اتجاه البابا بطرس وطلب منه أن يرعى كنيسة القسطنطينية والتي كانت تحتاج إلى عناية فائقة نتيجة تأثير الآريوسية عليها فقبل البابا بطرس هذا الطلب وأرسل صديقه البار غريغوريوس النيزينزى ليكون أسقفا عليها واستمر البابا بطرس بعد ذلك مواظب على رعاية شعبة كوكيل مأمن حتى أتم جهاده.
وتنيَّح في 20 أمشير سنة 97 ش وفي شهر فبراير 380 م
22- البابا تيموثاوس الأول
( 379 - 385 م)


المدينة الأصلية له:الأسكندريةالاسم قبل البطريركية:تيموثاوستاريخ التقدمة:17 برمهات 95 للشهداء (97؟) - 14 مارس 379 للميلاد (380؟)تاريخ النياحة:26 أبيب 101 ش - 385 ميلاديةمدة الإقامة على الكرسي:6 سنوات و4 أشهر و6 أيام مدة خلو الكرسي:26 يوما محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:ثيؤدوسيوس
+ تولى الكرسي المرقسى في 17 برمهات سنة 95 للشهداء، وقد رعى رعية المسيح أحسن رعاية وحرسها من الذئاب الأريوسية.
+ وفي السنة السادسة من رئاسته أمر الملك ثاؤذوسيوس الكبير بعقد المجمع المسكونى بالقسطنطينية لمحاكمة مقدونيوس عدو الروح القدس وكان هذا البابا رئيساً لهذا المجمع فناقش مقدونيوس وسبليوس وأبوليناريوس وأظهر ضلالهم.
+ أقام على الكرسي المرقسى ست سنين وأربعة أشهر وستة أيام وتنيَّح بسلام في السادس والعشرين من أبيب سنة 101 للشهداء.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة القديس تيموثاؤس بابا الإسكندرية الثاني والعشرين (26 أبيب)
في مثل هذا اليوم من سنة 101 ش (20 يولية سنة 385 م ) تنيَّح البابا القديس تيموثاؤس الثاني والعشرون من باباوات الكرازة المرقسية وقد تولي هذا القديس الكرسي في 17 برمهات سنة 95 ش (14 مارس سنة 379 م) وقد رعي رعية المسيح أحسن رعاية وحرسها من الذئاب الأريوسية وفي السنة السادسة من رئاسته ملك ثاؤدسيوس الكبير وفيها أمر الملك بعقد المجمع المسكوني بالقسطنطينية لمحاكمة مقدونيوس وسبليوس وأبوليناريوس، وأظهر ضلالهم كما هو مذكور في اليوم الأول من شهر أمشير.
وقد اهتم هذا القديس ببناء الكنائس في الإسكندرية وغيرها وكان عالما فصيحا وترك كثيرا من الأقوال ردا علي الأريوسين وأقام علي الكرسي ست سنين وأربعة أشهر وستة أيام وتنيَّح بسلام.
صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما. آمين


معلومات إضافية عن القديس تيموثاوس الكبير
بعد نياحة البابا بطرس الثانى جلس على الكرسي الإسكندرى تيموثاوس اخوه في شهر برمهات سنة 97 ش 380 م عهد ثيئودوسيوس قيصر وقد كان تيموثاوس تلميذا للقديس أثناسيوس الرسولى وتعيده كثيرا في مقاومة البدع الآريوسيه وهو الذي قطع مكيدة الآريوسين للقديس أثناسيوس في المجمع، وذلك عندما أتى الآريوسيون بالمرأة الزانية لكى تتهم أثناسيوس بأنه اغتصبها، فوقف أمامها تيموثاوس وأوهمها بأنه هو أثناسيوس، فعُرِفَت الخطة وكُشِفَ محرّضيها. ولم تكن أتعاب هذا البابا أقل من سالفيه؛ فانه اشترك مع أخيه البابا بطرس في معظم أعماله.
وقد أكمل هذا البابا جهاده بعد ذلك ذلك حيث ما كادت الكنيسة تتطهَّر من وباء بدعة آريوس، حتى ظهرت هرطقة أخرى قام بنشرها مكدونيوس بطريرك القسطنطينية، ومفادها إنكار إلوهية الروح القدس، فاعقد بسببها المجمع القسطنطينى المسكونى الثانى سنة 381 م.
وحضرة البابا تيموثاوس وأساقفة، واشترك مع أعضاء هذا المجمع في القضاء على تلك البدعة وتثبيت أيمان الكنيسة الجامعة في الروح القدس، واختاروا نص دستور الإيمان الذي وضعه مجمع نيقيه القائل "نؤمن بالروح القدس":
قولهم:
" نعم نؤمن بالروح القدس، الرب المحيي المنبثق من الأب نسجد له ونمجده مع الأب والابن الناطق في الأنبياء "ثم أقاموا دستور الأيمان بما يلى:</SPAN>
" نؤمن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية.</SPAN>
ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا </SPAN>
ونتنظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى "</SPAN>
ثم رجع البابا تيموثاوس إلى الإسكندرية، وبعد ذلك بدأ في كتابة تاريخ لحياة كثيرين من القديسين، ووضع قوانين للكهنة. وفي أيامه بنيت عدة كنائس ورجع الكثيرون من اتباع آريوس إلى ايمانهم الأرثوذكسية الفعلية ثم رقد في الرب 29 أبيب 102 ش 385 م.</SPAN>

23- البابا ثاؤفيلس
( 385 - 412 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:ثاؤفيلس تاريخ التقدمة:22 مسرى 101 للشهداء - 16 أغسطس 385 للميلاد تاريخ النياحة:18 بابه 128 للشهداء - 15 أكتوبر 412 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:27 سنة وشهران مدة خلو الكرسي:يومان محل إقامة البطريرك:المرقسية بالأسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:ثيؤدوسيوس - اركاديوس - ثيؤدوسيوس الثاني
+ كان تلميذاً للبابا أثناسيوس الرسولى، تربى عنده وتأدب منه الأدب الروحانى.
+ ولما تنيَّح البابا تيموثاوس قُدم هذا الأب مكانه، وكان عالماً فاضلاً حافظاً لكتب الكنيسة ملماً بتفاسيرها... فوضع ميامر كثيرة وأقوالاً مفيدة روحانية.
+ أكمل جهاده بعد أن رعى شعب المسيح أحسن رعاية وتنيَّح بسلام.
وتعيد الكنيسة بنياحته في الثامن عشر من شهر بابه.
بركة صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا ثيؤفيلس 23 (18 بابة)
في مثل هذا اليوم من سنة 404 ميلادية تنيَّح الأب القديس الأنبا ثاؤفيلس الثالث والعشرون من باباوات الإسكندرية، كان تلميذا للأب القديس أثناسيوس الرسولي، وتربى عنده، وتأدب منه الأدب الروحاني.
ولما تنيَّح البابا تيموثاوس قدم هذا الأب مكانه، وكان عالما حافظا لكتب الكنيسة، ملما بتفاسيرها، فوضع ميامر كثيرة وأقوالا مفيدة في الحث على المحبة والرحمة، والتحذير من الدنو من الأسرار الإلهية بدون استعداد، وفي القيامة، والعذاب المعد للخطاة، وغير ذلك من التعاليم النافعة
وكان الأب القديس كيرلس ابن أخته، فاعتنى بأمر تعليمه بأن أرسله إلى الأب سرابامون بجبل شيهيت، فتفقه عنده ودرس كتب الكنيسة وعلومها وقضى هناك خمس سنوات وعاد إلى خاله، وكان ملازما للقراءة أمام الشعب.
ولما كان البابا ثاؤفيلس عند الأب القديس أثناسيوس الرسولي سمعه ذات يوم يقول – وقد تطلع إلى أكوام كانت تجاه قلايته – أن وجدت زمانا أزلت هذه الأكوام، وبنيت مكانها كنيسة للقديس يوحنا المعمدان وأليشع النبي.
فلما قدم بطريركا تذكر ذلك القول، وكان يتحدث به كثيرا، وكان برومية امرأة غنية توفي زوجها وترك لها ولدين، فأخذتهما وأخذت معها مالا كثيرا وأيقونة الملاك روفائيل وحضرت إلى الإسكندرية، فلما سمعت باهتمام الأب البطريرك بإزالة هذه الأكوام تقدمت إليه بغيرة صادقة وقدمت له الأموال الكافية لتحقيق غرضه، وحدث بعد إتمام العمل أن ظهر تحت أحد الأكوام كنز مغطى ببلاطة نقش عليها بالقبطية ثلاثة أحرف ثيطة أي (ث)، فلما رآها الأب ثاؤفيلس علم بالروح القدس سر هذه الحروف وقال "لقد أتى الزمان الذي يظهر فيه هذا الكنز لأن الثلاث ثيطات قد اجتمعت في زمان واحد، وهم ثآؤس أي الله، ثاؤدسيوس الملك ابن أرقاديوس بن ثاؤدسيوس الكبير، وثاؤفيلس البطريرك يعنى ذاته"، ووجد أن تاريخ هذا الكنز يوافق زمان الإسكندر بن فيلبس المقدوني أي منذ سبعمائة سنة،
فأرسل الأب إلى الملك يعرفه بذلك ويطلب إليه الحضور، فحضر الملك ورأى الكنز، ثم أمر بمنح مبلغ كبير للأب ثاؤفيلس، فبنى عدة كنائس، وقد بدأها ببناء كنيسة على اسم القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبي، ونقل جسديهما إليها، وهى التي كانت معروفة يومئذ بالديمارس، ثم كنيسة على اسم السيدة العذراء، ثم كنيسة على اسم الملاك روفائيل بالجزيرة، وسبع كنائس أخرى،
أما ولدا المرأة التي حضرت من رومية فقد رسمهما أسقفين، ولما رأى الملك صدق عزم الأب البطريرك واهتمامه ومحبته في عمارة الكنائس، أمر له بمال البرابي التي في ديار مصر كلها فحولها إلى كنائس وأماكن لإضافة الغرباء، وعين لها أوقافا وأكمل أيامه في سيرة مرضية لله، ثم انتقل من هذا العالم بسلام. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.

معلومات إضافية
ولد في مدينة ممفيس من أبوين مسيحيين وتيتم منهم وهو طفل، وله أخت صغيرة فقامت بتربيتهما جاريه حبشيه وذهبت بهم إلى الإسكندرية، وعندما استقرت هناك آخذتهما للصلاة في كنيسة السيدة العذراء فتقابلت مع البابا أثناسيوس الرسولى، الذي عرف منها قصة الطفلين فأخذهما ووضعهما تحت عنايته الخاصة. ولما كبرت قليلا وضع الفتاة في دير لتبيت به إلى يوم زواجها. ثم تزوجت رجل من بلدة المحلة وفيها ولد كيرلس الذي صار فيما بعد خلفا لخاله تاؤفيلس. أما ثاوؤفيلس فقد جعله القديس أثناسيوس في سلك تلاميذه، فنمى في العلم والمعرفة والتقوى، ثم اختاره معلمه سكرتيرا له، ثم رسمه قسا فظل في خدمة المذبح مدى باباوية كل من أثناسيوس وبطرس وتيموثاوس الأول، إلى أن انتخب بالإجماع بطريرك في شهر مسرى سنة 102 ش و 385 في عهد ثيؤدوسيوس قيصر. فلما اعتلى الأنبا ثاؤفيلس السدة المرقسية وضع نصيب عينيه أن يستغل أيام باباويته في بناء الكنائس، وكان القديس أثناسيوس قد تنبأ عن تلميذه ثاؤفيلس قائلا أنه سيكون مطرقة قوية لهدم معابد الوثنيين. فبدا سنة 389 م بهدم اطلال هيكل دارس وبنى مكانه كنيسة باسم الملك ثيؤدوسيوس، واستمر بعد ذلك في تحويل الهياكل الوثنية إلى كنائس مسيحية مما أدى إلى اتساع نطاق المسيحية في الأقطار المصرية كلها.</SPAN>
وقد هيأت العناية الإلهية لهذا العظيم رجال ممتازين ساعدوه في كثير من المهام، من أبرزهم ايسيذورس الذي تنسك في وداى النطرون الذي عينه البابا مشرفا على المستشفي التابع للكنيسة، بالإضافة إلى أربعة رهبان معروفين في التاريخ باسم "الاخوة الطوال" نظرا لطول قامتهم، وكان الأنبا ثاؤفيلس يقدر هؤلاء الأخوة حق قدرهم، فدفع أحدهم إلى كرامة الأسقفية على كرسي هرموبوليس (المنيا).
وقد كان هؤلاء الرهبان معجبين باوريجانوس ومؤلفاته، وقد بلغ إعجابهم به جدا جعلهم يفسرون تعاليمه الرمزية تفسيرا حرفيا! فلما انتشر سخط الأنبا ثاؤفيلس عليهم وعلى أوريجانوس، فانتهز فرصة الرسالة الفصحية وهاجمهم فيها، ناسبا إليهم فهمه الأوريجانية التي عدها بدعة في المسيحيين، فاحتجوا عليه احتجاجا شديدا، وذهبوا إلى يوحنا ذهبى الفم أسقف القسطنطينية لرفع شكواهم ضد البابا، فلما وصل ايسيذورس والأخوة الطوال القسطنطينية ورفعوا شكواهم إلى أسقفها ذهبى الفم، فكتب إلى الأنبا ثاؤفيلس خطاباً دافع فيه عنهم وعن أوريجانوس بلهجة تفيض حكمة ووداعة، فاستمالوه عطفاً عليهم.</SPAN>
غير انه المؤلم أن هذا الخطاب كان مثار لسخط البابا الإسكندرى بدلاً من رضاه، فبعث إلى يوحنا ذهب الفم برسالة اتهمه فيها بعمله على تحريض رهبان مصر إلى التمرد عليه.</SPAN>
وفي تلك الفترة مات الإمبراطور ثيئودوسيوس الكبير، وخلفة ابنه أركاديوس على عرش القسطنطنية، فعرض ذهبى الفم الخلاف الذي بينه وبين الأنبا ثاؤفيلس، فأمر بعقد مجمع في القسطنطينية للنظر في هذا الخلاف، وأرسل إلى البابا ثاؤفيلس لحضور المجمع. غير انه في أثناء تلك الفترة هاجم ذهبى الفم الإمبراطورة أودوكسيا لغطرستها واستفادتها! فغضبت الإمبراطورية وقررت الانتقام منه، ولما وصل البابا ثاؤفيلس إلى القسطنطينية كانت كل هذه الحوادث قد إحيلت منهم إلى قاضى، فانعقد المجمع وحكم على ذهبى الفم بالنقل! فثار الشعب نتيجة لحبه الكبير لذهبى الفم، وحدث زلزال عنيف، فصدر الأمر الإمبراطوارى بإعادة ذهبى الفم وخرجت المدينة كلها لاستقباله بالتعظيم والتبجيل. وعاد الأنبا ثاؤفيلس في تلك الأثناء إلى الإسكندرية وتصالح مع ايسيذورس والاخوة الطوال وأعلن موافقته على تعاليم أوريجانوس.</SPAN>
ولا ريب أن تاريخ البابا ثاؤفيلس قد نشرت بمقاومته لفم الذهبى الرجل الذي أجمعت كل الكنائس على محبته، ولكن التاريخ نفسه يخبرنا انه فيما بعد تجلى له سوء صنيعه وشدة تطرفه ضد أخيه فم الذهب، فندم على ما بدأ منه ضده. ثم قضى بقية حياته في الأعمال النافعة، فأضاف بعض القوانين للكنيسة، ثم اشتغل في إنجاز بعض المسار الهامة وكان بارا تقيا كما يشهد بذلك مؤلف كتاب الدلالة اللامعة.</SPAN>
وكانت نياحته في 18 بابه سنة 129 ش و15 أكتوبر سنة 412 م </SPAN>
وخلف تأليف (كتب) جليلة مملوءة بالتعليم المسيحية النقية وكلها تدور حول المحبة والرحمة والنصح والتناول والقيامة والعقاب والثواب. وهو أول من أطلق على الكنيسة المصرية اسم الكنيسة القبطية.


القرن الخامس
24- البابا كيرلس الأول
(القديس كيرلس الكبير | القديس كيرلس عامود الدين)
( 412 - 444 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:كيرلسالدير المتخرج منه:دير أبو مقار تاريخ التقدمة:20 بابه 128 للشهداء - 17 أكتوبر 412 للميلاد تاريخ النياحة:3 أبيب 160 للشهداء - 27 يونيو 444 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:31 سنة و8 أشهر و10 أيام مدة خلو الكرسي:شهرا واحدا محل إقامة البطريرك:المرقسية بالإسكندرية محل الدفن:كنيسة بوكاليا الملوك المعاصرون:ثيؤدوسيوس الثاني
+ هو ابن أخت البابا ثاوفيلس البطريرك الـ23، تربى عند خاله في مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، ثم أرسله خاله إلى دير القديس مقار في البرية فتتلمذ على أيدى الشيوخ الرهبان القديسين خمس سنوات... ثم رسمه خاله شماساً وعينه واعظاً وجعله كاتباً له.
+ ولما تنيَّح البابا ثاوفيلس أجلسوا هذا الأب مكانه في 20 بابه سنة 128 للشهداء، فاستضاءت الكنيسة بتعاليمه.
+ رد على مفتريات الإمبراطور الكافر يوليانوس في مصنفاته العشرة.
+ رأس المجمع المسكونى بمدينة أفسس (كان مكوناً من مئتى أسقف) وناقش نسطور بطريرك القسطنطينية والذي أنكر أن العذراء هي والدة الإله، وبين له ضلال بدعته.
+ ومن أعماله الخالدة شرح الأسفار المقدسة. ولما أكمل سعيه مرض قليلاً وتنيَّح بسلام بعد أن أقام على الكرسي المرقسى إحدى وثلاثين سنة وثمانية شهور وعشرة أيام.
تعيد الكنيسة بنياحته في الثالث من شهر أبيب.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
استشهاد القديس كيرلس عمود الدين البابا الـ24 (3 أبيب)
في مثل هذا اليوم من سنة 160 ش (27 يونية سنة 444 م) تنيَّح الأب العظيم عمود الدين ومصباح الكنيسة الأرثوذكسية القديس كيرلس الأول البابا الإسكندري والبطريرك الرابع والعشرون.
كان هذا القديس ابن أخت البابا ثاؤفيلس البطريرك الـ23 وتربي عند خاله في مدرسة الإسكندرية وتثقف بعلومها اللاهوتية والفلسفية اللازمة للدفاع عن الدين المسيحي والأيمان الأرثوذكسي القويم وبعد أن نال القسط الوافر من هذه العلوم، أرسله خاله إلى دير القديس مقار في البرية فتتلمذ هناك علي يد شيخ فاضل اسمه صرابامون وقرأ له سائر الكتب الكنسية وأقوال الآباء الأطهار وروض عقله بممارسة أعمال التقوى والفضيلة مدة من الزمان.
ثم بعد أن قضي في البرية خمس سنوات أرسله البابا ثاؤفيلس إلى الأب سرابيون الأسقف الفاضل فازداد حكمة وعلما وتدرب علي التقوى والفضيلة. وبعد ذلك أعاده الأسقف إلى الإسكندرية ففرح به خاله كثيرا ورسمه شماسا وعينه واعظا في الكنيسة الكاتدرائية وجعله كاتبا له فكان إذا وعظ كيرلس تملك قلوب سامعيه ببلاغته وفصاحته وقوة تأثيره ومنذ ذلك الحين اشتهر بكثرة علمه وعظم تقواه وقوة تأثيره في تعليمه.
ولما تنيَّح خاله البابا ثاؤفيلس في 18 بابه سنة 128 ش (15 أكتوبر سنة 412 م) أجلسوا هذا الأب خلفه في 20 بابه سنة 128 ش (17 أكتوبر سنة 412 م) فاستضاءت الكنيسة بعلومه ووجه عنايته لمناهضة العبادة الوثنية والدفاع عن الدين المسيحي وبدأ يرد علي مفتريات الإمبراطور يوليانوس الكافر في مصنفاته العشرة التي كانت موضع فخر الشباب الوثنيين بزعم أنها هدمت أركان الدين المسيحي. فقام البابا كيرلس بتفنيدها بأدلته الساطعة وبراهينه القاطعة وأقواله المقنعة وطفق يقاوم أصحاب البدع حتى تمكن من قفل كنائسهم والاستيلاء علي أوانيها ثم أمر بطرد اليهود من الإسكندرية فقام قتال وشغب بين اليهود والنصارى وتسبب عن ذلك اتساع النزاع بين الوالي وهذا القديس العظيم الذي قضت عليه شدة تمسكه بالآداب المسيحية وتعاليمها أن يقوم بنفسه بطلب الصلح مع الوالي الذي رفض قبول الصلح ولذلك طال النزاع بينهما زمانا.
ولما ظهرت بدعة نسطور بطريرك القسطنطينية الذي تولي الكرسي في سنة 428 م في أيام الإمبراطور ثيؤدوسيوس الثاني الذي أنكر أن العذراء هي والدة الإله.. اجتمع لأجله مجمع مسكوني مكون من مائتي أسقف بمدينة أفسس في عهد الإمبراطور ثيؤدوسيوس الثاني الشهير بالصغير فرأس القديس كيرلس بابا الإسكندرية هذا المجمع وناقش نسطور ,وأظهر له كفره وهدده بالحرم والإقصاء عن كرسيه أن لم يرجع عن رأيه الفاسد وكتب حينئذ الإثنى عشر فصلا عن الإيمان المستقيم مفندا ضلال نسطور وقد خالفه في ذلك الأنبا يوحنا بطريرك إنطاكية وبعض الأساقفة الشرقيين منتصرين لنسطور ولكنهم عادوا إلى الوفاق بعد ذلك وانتصر كيرلس علي خصوم الكنيسة وقد وضع كثيرا من المقالات والرسائل القيمة شارحا ومثبتا فيها " أن الله الكلمة طبيعة واحدة ومشيئة واحدة وأقنوم واحد متجسد " وحرم كل من يفرق المسيح أو يخرج عن هذا الرأي ونفي الإمبراطور نسطور في سنة 435 م إلى البلاد المصرية وأقام في أخميم حتى توفي في سنة 440 م.
ومن أعمال البابا كيرلس الخالدة شرح الأسفار المقدسة ولما أكمل سعيه مرض قليلا وتنيَّح بسلام بعد أن أقام علي الكرسي الإسكندري إحدى وثلاثين سنة وثمانية شهور وعشرة أيام صلاته تكون معنا. آمين.


معلومات إضافية

وهو ابن أخت البابا ثاؤفيلس، ولهذا اعتنى بتربيته وتعليمه، فأدخله أولا المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية فدرس العلوم الفلسفية التي تلزم لكل من يقوم مدافعا عن الدين المسيحي ضد الهراطقة والمبتدعين. ثم أرسله إلى جبل النطرون إلى برية القديس أبى مقار ليتتلمذ لسيراسيون الحكيم، فأقام هناك خمس سنين يقرأ الكتب الإلهية حتى برع في فهم الأسفار المقدسة، فاستدعاه خاله إلى الإسكندرية وبقى معه في قلايته يقرأ بين يديه، ورسمه شماسا وكلفه بالوعظ، فحاز إعجاب سامعيه وكان موضوع فرح جميع الكهنة والعلماء حتى أنهم إذا تكلم يشتهون أن لا يسكت لحلاوة ألفاظه.
ولما خلى الكرسي المرقسى بوفاة البابا ثاؤفيلس انتخبه الشعب والإكليروس لتبوء الكرسي المرقسي خالفاً لخاله في هاتور سنة 412 ش حسب جدول ابن العسال - سنة 129 ش حسب تاريخ أنبا ساوريرس - وسنة 412 م في عهد ثيئودوسيوس قيصر الصغير.</SPAN>
وعندما تولى البابا كيرلس كرسي المرقسية كان في مدينة الإسكندرية كثيرون من الهرطقة واليهود الذين عظمت شوكتهم وصار لهم نفوذ عظيمة، فبدأ هذا البطريرك جهاده باضطهاد النوفاسيين إتباع نوفا سيانوس الهرطوقى، الذين كانوا يريدوا أن يحلو النار من خطاياهم، فناصحهم وأوضح لهم سوء معتقدهم الذي يجعل الله عديم الرحمة، فلما أبوا ألزمهم بالخروج من المدينة وطرد أساقفتهم.</SPAN>
وهذه الحوادث حدثت في بدء رئاسة البابا كيرلس ثم اشتعل بعدها بوضع مقالات وميامر وفي الرد على يوليانوس الملك الكافر الذي وضع عشرة كتب ضد الدين المسيحي، وكانت موضع فخر الوثنين الذين اعتقدوا بأن هذه المقالات ستقوم ضد أركان المسيحية فأخذ البطريرك في الرد عليها وطفق يفندها حتى قضى عليها.</SPAN>
+ ورغم انشغال الأنبا كيرلس بالكتابة والتعليم فإنه وجد الفرصة سانحة لإعادة النظر في الحكم الذي كان قد صدر ضد يوحنا ذهبى الفم. ذلك لأنه كان يعلم أن سلفة الأنبا ثاؤفيلس كان قد ندم على الحكم الذي حكم به على ذلك الحبر القسطنطينى الكبير، فرفض أن يسافر إلى القسطنطينية في المرة الثانية لحضور المجمع الذي أيد حكم النفي على ذهبى الفم. وكانت بداية الحديث الذي فاه به وهو على وشك الانتقال من هذا العالم وعلى مجمع الأنبا كيرلس مجمع الكرازة المرقسية، أن ألغى حكم الحرم ضد ذهبى الفم ونظمه في عداد الآباء الذين تذكر أسمائهم في صلاة المجمع في كل قداس.</SPAN>
+ ولم يكد الأنبا كيرلس ينتهى من الرد على مقالات يوليانوس الجاحد حتى فوجئ بظهور نسطور بطريرك القسطنطينية المنافق الذي ابتدع هرطقة شنيعة مفادها إنكار ألوهية السيد المسيح له المجد.</SPAN>
وابتدأ فيها بإنكار كون السيدة العذراء مريم والدة الإله، قائلا "إنى أعترف موافقا أن كلمة الله هو قبل كل الدهور، إلا أنى أنكر على القائل بأن مريم والدة الله، فذلك عين البطلان لأنها كانت امرأة، والحال أنه من المستحيل أن يولد الله من امرأة. ولا أنكر أنها أم السيد المسيح إلا أن الأمومة من حيث الناسوت" وبذلك قسم هذا المبدع السيد المسح إلى شخصين معتقداً أن الطبيعة الإلهية لم تتحد بالإنسان الكامل وإنما ساعدته في حياته فقط. فامتدت بدعته حتى وصلت إلى رهبان مصر فتأثر بعضهم من براهينه.</SPAN>
وأرادوا أن يقلعوا عن تسمية العذراء بوالدة الإله.</SPAN>
وحالما طرقت هذه الأخبار أذن البابا كيرلس، أسرع وكتب في رسالة عيد الفصح يفند هذه البدعة شارحا كيف أن اتحاد اللاهوت بالناسوت أشبه باتحاد النار والحديد:</SPAN> فالحديد لا يصاغ ما لم يكن متحداً بالنار وحين يطرقه الحداد يقع الطرق على الحديد وحدة دون النار مع كونها متحدة به، وهذا الاتحاد بين النار والحديد اتحاد لا يشوبه اختلاط ولا امتزاج ولا تغير.</SPAN> فالنار تظل محتفظة بطبيعتها النارية والحديد يظل محتفظا بطبيعته الحديدية، وعلى هذه الصورة اتحد نار اللاهوت بمادة الناسوت.</SPAN>
وانتشرت هذه الرسالة في جهات عديدة حتى وصلت إلى القسطنطينية وتداولها المصريون فيها، وبواسطتها تعزى الشعب القسطنطينى وتمكن في الإيمان المستقيم.</SPAN>
واستمرت محاولات القديس كيرلس مع نسطور بإرسال عدة رسائل يقنعه فيها بالإقلاع عن غوايته، ولكن نسطور احتقر رسائل القديس ولم يقتنع بها. ولما رأى القديس كيرلس أن القيصر يدافع عن نسطور ويحامى عنه، كتب إليه رسالة يوضح له فيها ضلال نسطور، وكتب أيضا رسائل أخرى لبعض أفراد العائلة القيصرية شارحا فيها سر التجسد، مبدءا لهم من حقيقة الإيمان والأضرار الناشئة للدين المسيحي من بدعة نسطور، كذلك أرسل إلى كليسنينوس أسقف رومية موضحا له حقيقة نسطور وكيف أنه قد حاد عن الإيمان المستقيم. فلما وقف أسقف رومية على الحقيقة عقد مجمعا حكم فيه على نسطور بأنه هرطوقى مبتدع وكان قرار المجمع تهديدا لنسطور لكي يقلع عن ضلاله، ولذلك كتب إليه أسقف رومية يقول: "إذا لم ترفض واضحا وثيقة هذا التعليم المضل ولم تعتقد الاعتقاد الصحيح بسيدنا يسوع المسيح في مدة عشرة أيام، فأنا أفصلك من شركتى وأقطع كل علاقة معك" وأرسل هذا القرار إلى القديس كيرلس ليعلم نسطور به.</SPAN>
فعقد البابا كيرلس مجمعا من أساقفة الكرازة المرقسية تداول معهم كل ما دار بينه وبين نسطور، ثم صدر قرار المجمع بالإجماع على التمسك بدستور الإيمان الذي سنه مجمع نيقية وقد وضع الأنبا كيرلس مقدمة هي: "نعظمك يا أم النور الحقيقى ونمجدك أيتها العذراء القديسة مريم والدة الإله"...
ولا تزال الكنيسة القبطية تردد هذه المقدمة حتى الآن قبل تلاوة قانون الإيمان.</SPAN>
كذلك وضع البابا كيرلس اثنى عشر بندا يشمل كل بند فيها على قضية وحرم كل من يعمل بخلاف ذلك، وكلف نسطور بأن يوقِّع عليها، فرفض. ولم يكتف بالإقلاع عن التوقيع على رسالة المجمع الإسكندرى، ولكنه نجح أيضا في استثارة الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير الذي كان صديقا لنسطور، إلى حد دفع الإمبراطور أن يبعث بإنذار إلى الأنبا كيرلس. كذلك جذب نحوه يوحنا الأنطاكى أسقف إنطاكية، فقرر أن يناصر المبتدع وأن يستعدى مدرسته الإنطاكية على المدرسة الإسكندرية. </SPAN>
25- البابا ديسقوروس الأول
( 444 - 454 م)
المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:ديوسقوروس تاريخ التقدمة:2 مسرى 160 للشهداء - 26 يوليو 444 للميلاد تاريخ النياحة:7 توت 171 للشهداء - 4 سبتمبر 454 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:10 سنوات وشهرا واحدا و9 أيام مدة خلو الكرسي:سنة واحدة محل إقامة البطريرك:المرقسية بالإسكندرية والمنفي محل الدفن:جزيرة غاغرا بفلاغونيا الملوك المعاصرون:ثيؤدوسيوس الثاني - مارقيانوس
+ دعى هذا البابا الجليل إلى المجمع الخلقيدونى بأمر الملك مرقيان، وهناك قاوم لاون بطريرك رومية إذ كان يعلم بأن للمسيح طبيعتين ومشيئتين من بعد الاتحاد، فأنبرى له البابا ديسقورس يدافع عن العقيدة السليمة... فقام الملك والملكة بضربه على فمه ونتف شعر لحيته. فخاف باقى الأساقفة ووافقوا على طومس لاون... فلما علم ديسقورس طلب الطومس (الإقرار الذي كتبوه) ولما قرأه كتب في أسفله بحرمهم وحرم كل من يخرج عن الأمانة المستقيمة... فاغتاظ الملك وأمر بنفيه إلى جزيرة غاغرا.
+ وهناك تنيَّح بسلام.
وتعيد الكنيسة بنياحته في السابع من شهر توت.
صلاته تكون معنا آمين.


السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة البابا ديسقورس25 (171م - 454 ش) (7 توت)
في هذا اليوم من سنة 451 م تنيَّح الأب المغبوط، بطل الأرثوذكسية العظيم القديس ديسقورس الخامس والعشرون من باباوات الإسكندرية. وكانت نياحته في جزيرة غاغرا بعد أن جاهد الجهاد الحسن عن الأمانة الأرثوذكسية. وذلك أنه لما دعي إلى المجمع الخلقدوني بأمر الملك مرقيان، رأى جمعا كبيرا من أساقفة يبلغ عددهم ستمائة وثلاثين أسقفا، فقال ما هو الذي تنقصه الأمانة حتى اجتمعت هذه الجماعة العظيمة ؟ فقالوا له أن هذه الجماعة اجتمعت بأمر الملك، فقال أن كان هذا المجمع بأمر السيد المسيح، فأنا أحضره، وأتكلم بما يتكلم به الرب على لساني وان كان قد اجتمع بأمر الملك، فليدبر الملك مجمعه كما يريد، وأذ رأى أن لاون بطريرك رومية قد علم أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين من بعد الاتحاد، انبرى لدحض هذا المعتقد الجديد فقال "ان المسيح واحد، هو الذي دعي إلى العرس كانسان، وهو الذي حول الماء خمرا كإله، ولم يفترق في جميع أعماله"، واستشهد بقول البابا كيرلس "ان اتحاد كلمه الله بالجسد، كاتحاد النفس بالجسد، وكاتحاد النار بالحديد، وان كانا من طبيعتين مختلفتين، فباتحادهما صارا واحدا".، كذلك السيد المسيح، مسيح واحد،. ورب واحد، طبيعة واحدة، مشيئة واحدة. فلم يجسر أحد من المجتمعين في المجمع أن يقاومه وقد كان فيهم من حضر مجمع أفسس الذي اجتمع على نسطور وأعلموا الملك مرقيان والملكة بلخاريا، أنه لم يخالف أمركما في الأمانة إلا ديسقورس بطريرك مدينة الإسكندرية. فاستحضراه هو والمتقدمين في المجمع من الأساقفة، واستمروا يتناقشون ويتباحثون إلى أخر النهار، والقديس ديسقورس لا يخرج عن أمانته، فشق ذلك على الملك والملكة، فأمرت الملكة بضربه على فمه، ونتف شعر لحيته، ففعلوا ذلك، فاخذ الشعر والأسنان التي سقطت، وأرسلها إلى الإسكندرية قائلا: هذه ثمرة الإيمان،أما بقية الأساقفة فانهم لما رأوا ما جرى لديسقورس، وافقوا الملك، لأنهم خافوا أن يحل بهم ما حل به، فوقعوا يديهم على وثيقة الاعتقاد بان للمسيح طبيعتين مختلفتين مفترقتين، فلما علم ديسقورس، أرسل فطلب الطومس (أي الإقرار الذي كتبوه) زاعما أنه يريد أن يوقع مثلهم، فلما قرأه كتب في أسفله بحرمهم وحرم كل من يخرج عن الأمانة المستقيمة، فاغتاظ الملك وأمر بنفيه إلى جزيرة غاغرا، ونفي معه القديس مقاريوس أسقف ادكو، واثنان آخران، وظل المجمع بخلقيدونية.
ولما مضوا بالقديس ديسقورس إلى جزيرة غاغرا، قابله أسقفها مظهرا الاستخفاف بشأنه والاستهانة بشخصه، لأنه كان نسطوريا، غير أن الله أجرى على يد القديس ديسقورس آيات وعجائب كثيرة عظيمة فأطاعوه كلهم وبجلوه، وزادوا في إكرامه لأن الله يمجد مختاريه في كل مكان. وأما القديس مقاريوس رفيقه في المنفي فقال له القديس ديسقورس أنت لك إكليل في الإسكندرية. ثم أرسله مع أحد التجار المؤمنين إلى هناك وفيها نال إكليل الشهادة. أما القديس ديسقورس. فقد أكمل جهاده الحسن. وانتقل من هذه الحياة الباطلة ونال إكليل الحياة الأبدية في جزيرة غاغرا. حيث وضع جسده هناك. صلواته وبركاته تكون معنا جميعا. أمين.

معلومات إضافية
ارتقى الكرسي المرقسى في مسرى سنة 179 ش و444 م في عهد ثيؤدوسيوس قيصر الصغير خليفة للقديس كيرلس، وترجع قصة اختياره عندما انتقل الأنبا كيرلس عامود الدين إلى الأمجاد المساوية سنة 435 م أن اتفقت كلمة الأكليروس والشعب على انتخاب سكريتره ديسقوروس ليخلفه على الكرسي المجيد.</SPAN>
وكان ديسقوروس قد صحبه إلى أفسس، كما كان محبوبا لتواضعه الجم.</SPAN>
وقد اقترنت نواياه بالنية المتقدة والشجاعة المتناهية وسرعة البديهة وقد تعلم في المدرسة الإسكندرية التي تخرج منها جميع البارزين من رجال عصره، فنبغ في العلوم الروحية والفلسفة، ولما كان متصفا بهذه الفضائل كلها فقد كان خير من يخلف البابا كيرلس العظيم.</SPAN>
وما أن تمت رسامة الأنبا ديسقوروس حتى بعث برسالة الشركة إلى اخوته الأساقفة عملا بالتقليد الذي أرساه سلفاءه، وكان من ضمن المهنئين له والكاتبين إليه ثيئود دريته أسقف قورش، وكان عجيبا أن يكتب هذا الأسقف للبابا الإسكندرى لأنه كان من أكبر المناصبين العداء للأنبا كيرلس في موقفه ضد البدعة النسطورية مع انه كان متفقا معه في وجوب التمسك بالعقيدة الأرثوذكسية. وقد اخذ دريت يتملقه ويمتدح فضائله وبخاصة رقته ودعته وكان هذا الخطاب غريبا من ثيئود دريت، الذي انقلب فيما بعد خصم عنيد! فسلك بازاء ديسقوروس الملك عينه الذي سلكه بازاء كيرلس. ومن المؤلم حقا هذا العداء للبابا وبين الإسكندريين لأنه كان عالما قويم الإيمان لم يكن بالرجل الذي يستطيع أن يفرق بين المبدأ وبين للشخص الذي يدين بهذا المبدأ، فهو لم يكن يدافع عن أمر شخصي، ولكن عن الإيمان الأرثوذكسى. وقد وقف الأنبا ديسقوروس أمام دوسنوس أسقف إنطاكية عندما علم علم بأنه سمح لثيئود دريت النسطورى بأن يعظ المؤمنين، فاحس بان واجبه أن يخص هؤلاء المؤمنين ضد التعليم الاتباعية، فأرسل رسالتين إلى الأسقف الانطاكى بخصوص هذا الشأن.</SPAN>
وبعد من سوء البخت بالنسبة للبابا ديسقوروس أنه قام على الكرسي البطريركية بين تلك القلاقل والانزعاجات التي تكتف الكنيسة من كل جانب والانقسامات التي تهددها في كل مكان. وأن مصالحة معلمه كيرلس مع يوحنا الانطاكى لم تأتى بالعلاج الشافي لإزالة تلك الاضطرابات الكنائسية التي نجمت عن تعليم نسطور الهرطوقي، وعن تجند اشهر علماء الشرق له. وكان مركز بطريركية ديسقوروس حرجا جدا واصبح محسودا ومكروها نظرا لما حازه من أنظار الملوك إلية وحازه من المجد بسبب رده على الشيعة النسطوريه. وبالرغم من وجود هذه الخصومات إلا انه كان هناك مؤيدين في جهات أخرى خلاف الشرقيين المعادين وكانت أسباب عداوتهم تزداد من يوم لأخر لهذا المركز، بسبب أمران: أحدهما ظهور هرطقة جديدة والثانى تعطش البابا للرئاسة المزعومة.</SPAN>
+ أى انه يمكن القول في أيام هذا البابا انشطرت الكنائس المسيحية إلى شاطرين وهما: ذو والطبيعة الواحدة - وذو والطبيعيتين. ولم تكن الكنائس المسيحية على وفاق مع بعضها؛ والسبب طمع أساقفة روميه ورغبتهم في السيادة العامة على الكنيسة المسيحية في كل العالم. ولم يكن الأسقف الروماني يخشى بطش أحد من رؤساء الكنائس سوى بابا الإسكندرية.</SPAN>
وأن القسطنطينية مع كونها عاصمة المملكة الجديدة ولكن بطاركتها كانوا ضعيفي الشوكة وكثيرا ما تدخّل بطاركة الإسكندرية وأساقفة رومية في شئونها، ومع ذلك احتفظت الإسكندرية بمقام الرئاسة. ولقد سعى أسقف رومية سعيا متوصلا للاتحاد مع بابا الإسكندرية كما يظهر ذلك من خطاب أرسله للبابا ديسقوروس في شهر يونيه سنة 445م يلتمس فيه المؤاخاة والعمل على التداخل في الأمور سوياً، ما دام الأثنان متساويان في التربية والدرجة. ولكن بابا الإسكندرية ضرب بخطابه عرض الحائط وهذا لما يعلمه من غايته الدنيئة.</SPAN>
وكان في أيام البابا ديسقوروس ارشمندريت رئيس دير في القسطنطينية اسمه أوطاخى عدو لدود لم يكتف بما حدده للمجمع الثالث المسكونى ضد تعليمه، بل تطرف في تعبيره عن سر التجسد إلى أن قال "واحدة طبيعة المسيح وأن جسده مع كونه جسد إله ليس مساويا لجسدنا في الجوهر، لأن الطبيعة البشرية على زعمه قد ابتلعت واندثرت في الطبيعة الإلهية".</SPAN>
فثار ذوريتوش أسقف كورش الذي أشتهر باعتناقه لمذهب نسطور وتطوع للدفاع عنه، وأخذ يكتب ضد أوطاخى ويشهد بتعليمه حتى بلغ الأمر للبابا ديسقوروس فظن أن النسطوريين الذين كسر شوكتهم سلفاه القديس كيرلس يتحفزون للقيام، فخوفا من أن يضيع مجهودات سالفيه، وكما هو معروف عن فساد مبدأ أثاودوريثوش وتعريضه برسائل القديس كيرلس، كتب ضده للقيصر ثيؤدوسيوس الثانى مظهر الخوف من أن الكنيسة الانطاكية أوشكت أن تكون كلها نسطورية.</SPAN>
ولشدة الثقة بغيرة آباء الكنيسة القبطية على سلامة الأيمان، أصدر ثيؤدوسيوس قيصر أمرا ضدا الكنيسة الإنطاكية وخظر على ثاوذوريتوش الخروج من دائرة ابروشيته.</SPAN>
أما بخصوص بابا الإسكندرية، فلما رأوا أن السماء والأرض تعلنان حقه، ادعوا زورا وبهتانا بأنهم حرموه ونفوه لأنه شريك أوطاخى! وتلك تهمه كاذبة، فالكنيسة القبطية تشجب أوطاخى وتعتبره هرطوقيا، والفرق ظاهر بين اعتقادات أوطاخى واعترافات وأقوال البابا ديسقوروس...... وتم عمل مجمع منكرا فيها الامتزاج والاحتفاظ والاستحالة بكل صراحة، ورفض أوطاخى مادام حائدا عن استقامة الأيمان العام. وتبعته في ذلك الكنائس التي كان منها كالكنيسة القبطية والسريانية وغيرها.</SPAN>
وذكر البابا في "اعترفات الأباء" يقول فيها "يجب علينا أن نقلع ونخرج عن كل من يقول أن الله الكلمة تألم بلاهوته أو مات. نحن ما نؤمن هكذا بل أن الله الكلمة صار جسدا بحق وبقى بلا ألم ولا موت بالجملة بلاهوته. لكن قوما يظنون ويقولون أننا إذا قلنا أن المسيح تألم بالجسد لا باللاهوت نوجد هذا القول موافقين لمجمع خلقيدونيه ونحن نجيبهم ونقول "إذا كان أهل مجمع خلقيدونيه يعترفون أن الله تألم بالجسد لا باللاهوت فأنا نوافقهم" ثم يختم البابا ديسقوروس كلامه بطبيعة واحدة للأقنوم الواحد الذي هو الابن الواحد المتجسد، مستشهدا بأثناسيوس كما تقدم وبكيرلس.
واستمر البابا ديسقوروس في منفاه حتى توفي في أول توت سنه 195 ش و457 م بعد أن قضى فيه نحو خمس سنين يعانى ألاما شديد من سكان ذلك المكان القساة بصبر تام، كما كان قد سبق واحتمل بكل أناة ومكون تلك الإهانات المرة التي أهانه بها أنصار مجمع خلقيدون في القسطنطينية، وسلك بغاية الحكمة والرصانة ولم يرد بكلمة واحدة على أولئك الذين كانوا يشتمونه ويحتقرونه أثناء مروره بالشوارع.</SPAN>
وروى أن البابا ديسقوروس ومن كان معه من الأساقفة المصريين شرعوا في منفاهم ينشرون نور الإنجيل ويبشرون أهل ذلك المكان وقد اظهر الله على أيديهم أيات وعجائب.</SPAN>
وحدث أن تاجرا مصريا زار البابا ديسقوروس في منفاه فتألم لما شاهد ما وصل إلية من الاحتقار، فذكره البابا بما أصاب يسوع من الهوان. وأعطى التاجر تلميذ البطريرك قطعة ذهبية ذات قيمة لينفق منها على معلمه، ووعد أن يرسل غيرها فلما علم البابا ديسقوروس بذلك قطع القطعة ووزعها على فقراء المكان.</SPAN>
ومما أجراه هناك من المعجزات أن اعمى طلب منه بحرارة أن يسمح له بنقطة دم يمسح بها نفسه، فشرط له القديس جزأ من جسمه وأعطاه من دمه وما أن دهن به وصلى علية ففاز بالشفاء الكلى. وارتفع شان البطريرك الإسكندري في عيون أهل منفاه بعد أن كانوا يعاملونه بقسوة واصبح موضوع احترامهم وإكرامهم.</SPAN>
وقال الأنبا ساويرس المؤرخ "وقد استمر البابا ديسقوروس بجزيرة غاغرا حتى أخذ إكليل الشهادة من مركبان الملك" ولعله يقصد أنه مات من شدة الألم والصعوبات التي تلقه من ذلك الملك. فناحت الكنيسة المصرية على رئيسها واستمرت محافظة على الأيمان الذي قضى حياته في الدفاع عنه.</SPAN>

26- البابا تيموثاوس الثاني
( 455 - 477 م)

المدينة الأصلية له:الأسكندرية الاسم قبل البطريركية:تيموثاوستاريخ التقدمة:3 بابه 172 للشهداء - أول أكتوبر 455 للميلاد تاريخ النياحة:7 مسرى 193 للشهداء - 31 يوليو 477 للميلاد مدة الإقامة على الكرسي:21 سنة و10 أشهر مدة خلو الكرسي:شهرا واحدا محل إقامة البطريرك:المرقسية بالإسكندرية والمنفي محل الدفن:المرقسية بالإسكندرية الملوك المعاصرون:لاون الأول - لاون الثاني - زينون
+ أختير للبطريركية بعد نياحة البابا ديسقورس في 3 بابه سنة 172 للشهداء.
+ حلت به شدائد كثيرة في سبيل المحافظة على الإيمان الإرثوذكسى حيث نفاه الملك لاون الكبير إلى جزيرة غاغرا سبع سنوات إلى أن أعاده الملك لاون الصغير بكرامة عظيمة.
+ قضى بقية أيامه في تثبيت المؤمنين على الإيمان الأرثوذكسى.
+ تنيَّح بسلام بعد أن جلس على الكرسي المرقسى واحد وعشرين سنة وعشر شهور.
وتعيد الكنيسة بنياحته في السابع من شهر مسرى.
صلاته تكون معنا آمين.

السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار
نياحة القديس تيموثاوس الثاني بابا الإسكندرية السادس والعشرين (7 مسرى)
في مثل هذا اليوم من سنة 193 ش (31 يوليه سنة 477 م ) تنيَّح البابا القديس تيموثاوس الثاني البطريرك السادس والعشرون من باباوات الكرازة المرقسية وقد اختير هذا الأب للبطريركية بعد نياحة الأب المجاهد البابا ديسقورس في 3 بابه سنة 173 ش (أول أكتوبر سنة 455 م) وحلت به شدائد كثيرة في سبيل المحافظة علي الإيمان الأرثوذكسي حيث نفاه الملك لاون الكبير إلى جزيرة غاغرا بفلاغونيا ولبث في منفاه سبع سنوات إلى أن أعاده الملك لاون الصغير بكرامة عظيمة وقضي بقية أيامه في تثبيت المؤمنين علي الإيمان المستقيم وتنيَّح بسلام بعد أن جلس علي الكرسي المرقسي واحد وعشرين سنة وعشرة شهور
صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما. آمين


معلومات إضافية
فعندما علم الأساقفة الأرثوذكسيين بخير نياحة البابا ديسقوروس بكره بحرقة واستدعوا تيموثاوس والذي كان يلعب بايلورس من منفاه إلى الإسكندرية وكان متأصلا أى من القائلين بوحدة المسيح الطبيعة وكان مركيان القيصر المحامى عن مجمع خلقيدون قد مات وتولى عوضا عنه لاون الثراكسى.
فانتهز الأساقفة تلك الفرصة وأسرعوا في تنصيب تيموثاوس على كرسي البطريركية في بابه سنة 195 ش و457 م في عهد ذلك القيصر وهذا البابا قال عنه يوحنا النيقاوى المؤرخ " انه عاش عيشة صالحة بينما كان راهبا في دير القلمون بمديرية الفيوم إلى أن تعين قس في كنيسة الإسكندرية ثم خلف ديسقوروس وهو مثال التقوى والدين " </SPAN>
أما البابا تيموثاوس فاستمر مجاهدا ضد أنصار المجمع الخلقيدونى الذين هددوا سلامة الكنيسة فحرم جميع الكهنة الذين تبعوا بروتيريوس وأصروا على التمسك بمبادئه فرفع أولئك الكهنة المحرمون وعددهم 14 من مائه أسقف واكثر شكواهم إلى القيصر وإلى بطريرك القسطنطينية ومع ذلك لم يستطيع القيصر أن يمد يده بسوء إلى البطريرك الإسكندرية خوفا من هياج المصريين عليه.</SPAN>
وكادت الأمور تهدا إلا أن أسقف روميه استمر في طغيانه واقتنع الإمبراطور بضرورة نفي بابا الإسكندرية فصدر الأمر لوإلى الأسكندرية وبذلك فأسرع هذا الأمر ونفي تيموثاوس وأخاه اناطوليوس " غاغرا سنة 460 م.</SPAN>
وبعد نفي هذا البابا انتخب الملكيون (أنصار خلقيدون) رجلا يدعى تيموثاوس كان يلقب " صاحب القلنسوة البيضاء " قيل انه ذا صفات حسنه استمال بها قلوب الشعب إلية مع أنهم كانوا يعتبرونه دخيلا ولكنة كان يذكر في القداس اسم البابا ديسقوروس الأمر الذي أساء أسقف روميه والامبراطور وسر منه الأرثوذكسيين الذين كانوا يقابلونه بالتحية قائلين أننا وأن لم فقر على انتخابك فأننا نحبك للغاية "</SPAN>
واستمر البابا تيموثاوس في منفاه هو وأخاه سبع سنوات وقيل انه لما رجع البابا تيموثاوس الأرثوذكسى من النفي بأمر الملك لاون الثانى وعاد إلى كرسيه مرة ثانية ثم رجع تيموثاوس صاحب القلنسوة البيضاء إلى ديره بدون أن يقاوم أقل مقاومة.</SPAN>
وصول البابا إلى الإسكندرية عقد ومجمعنا سنه 468 م حكم فيه برفض مجمع خلقيدون واقرى التعليم بوحدة السيد المسيح الطبيعية وصار مذهب الطبيعية الواحدة الديانة الأولى في المملكة واستمر البابا تيموثاوس في جهاده حتى توفي في 7 مسرى سنة 218 ش و477 م.
</SPAN>
</SPAN></SPAN>

رد مع إقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
البطاركة, التثبيت), القبطية(ارجو, الكنيسة, تاريخ, في

اعلانات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السنكسار اليومي ماروجيرافك سير القديسين 473 03-13-2013 08:01 PM
ظهور العذراء مريم فى مصر Coptic4ever2 حياة القديسات 11 07-28-2010 12:41 PM
شرح القداس لعاشق القداس Mera 5 القداسات 3 05-21-2010 02:47 AM


الساعة الآن 01:03 AM.