تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



حوار من الاعماق

منتدى مفتوح للحوار مع الزوار والاعضاء فى كل شيء دون تسجيل بالموقع حتى لا يكون به اى احراج لاى شخص ودون التعرف على شخصيته اتكلم من القلب وخرج كل ما بداخلك † من غير ما تقول انت مين هاكون معاك امين †


الحقونى هاتجنن

سلام ونعمة ربنا والاهنا و مخلصنا يسوع المسيح مع جميعكم +++ انا كنت عاوز اسأل سؤال ومش عارف ان كان صح ولا غلط وهو ليه ربنا يسوع المسيح قد تنازل

اعلانات

موضوع مغلق

 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
sonofgod
ارثوذكسي جديد
sonofgod غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 42486
تاريخ التسجيل : Dec 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 12
عدد النقاط : 12
قوة التقييم : sonofgod is on a distinguished road
Baptist الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-30-2009 - 02:32 AM ]


سلام ونعمة ربنا والاهنا و مخلصنا يسوع المسيح مع جميعكم +++ انا كنت عاوز اسأل سؤال ومش عارف ان كان صح ولا غلط وهو ليه ربنا يسوع المسيح قد تنازل وتواضع ونزل من علو مجده على الارض الملعونة الشقية فى احقر مان وهو مزود للحيوانات والبقر هذا الذى يليق به كل مجد وكرامة وعزه وتقديس الذى لا تستحق الارض وطأت قدمية الذى يستحق اعظم القصور والابنية وليس مزود للبقر وليس فقط هذا بل وتجسد فى صورة انسان مثلة مثل اى انسان آخر يجوع ويعطش ويتألم ويمرض ويحزن ويشتم ويهان ويضرب من احقر البشر واقلهم كرامة بل وليس لهم كرامة اصلا وهم الــعــبــيــد والخدام والجنود الرومان الذين هم غير مؤمنين ثم يساق الى الصلب ويلطم ويبثق عليه ويشتم ويجلد ويـــــــــــــــــــــــ ــــــتــــــــــــــــــ ـــعـــــــــــــــــــر ى هذا الذى سترنا واحبنا واخيرا يعلق على خشبة الصليب التى هى اصلا كانت شجرة من صنع يديه عريانا مهانا معزبا مجروحا من قبلنا نحن البشر ولأجلنا نحن البش الغير مستحقين ... آمــيــن . انا اعلم جيدا انه يجب ان يتحقق عدل الله وحكمة ان اجرة الخطية هى موت فمنذ خطية ابونا آدم وامنا حواء ومن حينها كانت ارادة الله وشهوة قلبة ان يرد بنى آدم الى الفردوس لانه احب الانسان دونا عن اى خليقة اخرى . فبزل نفسه فداءا عنا كلنا كل هذا انا اعلمه جيدا ومؤمن به ولكن لدى سؤالين هما 1 - هل لو كان رب المجد كان قد اكتفى بأنه ارسل بأنبيائه ورسله الاطهار فى العهد القديم اللذين هم مثل سيدنا موسى وسيدنا اليا والقوى القديس يوحنا المعمدان وكانا يبشرا بالتوبة وعدم الخطية والعمل بالوصايا العشر التى لسيدنا موسى وان من عمل بهما وكانت حياتة صالحة وارضت الرب ينال غفران للخطية الاولى التى لابينا ادم فحينأذن يستحق ان يدخل ملكوت السموات أليس الله رحوم ويقدر ان يغفر لنا خطيه لم نقترفها نحن بل صنعها ابونا آدم مع العلم بأنه بأنه لايوجد من يستحق ان يعددل او يجادل او يناقش الله ويقول اين تطبيق العدل فى قوله ان اجرة الخطيه موت ..... السؤال الثانى وهو 2 - بعد قصة الفداء والخلاص الذى انعم الرب يسوع بهما على البشر وبذل نفسه فداء عنا واعطانا نحن الخطاه الغير مستحقين سر الافخاريستيا وهو التناول من ( جــــــــســــــــد الـــــــرب و دمـــــه الاقدسين )الذى لايستحقه اى مخلوق فى السموات او على الارض أليس كافيا ان نتقدم ونتجاسر ونتناول من جسد الرب ودمة مره واحدة فى العمر والتى هى بعد سر المعمودية المقدسة وتكون كافية لطهارة وتقديس وحفظ المتناول مدى الحياه +++ رجاء ارسال الرد على بريدى الالكترونى [email protected] رجاء محبه صللوا من اجلى ( مينا )+++++ الحقونى هاتجنن



hgpr,kn ihj[kk


Sponsored Links
قديم 03-30-2009, 11:13 PM
MARGIOR
هذه الرسالة حذفت بواسطة aymonded. سبب آخر: الردود فيها عدم دقة
قديم 03-31-2009, 01:13 AM
goneer
هذه الرسالة حذفت بواسطة aymonded. سبب آخر: الردود فيها عدم دقة
قديم 03-31-2009, 08:51 AM
samerco75
هذه الرسالة حذفت بواسطة aymonded. سبب آخر: الردود فيها عدم دقة
قديم 03-31-2009, 12:48 PM
samerco75
هذه الرسالة حذفت بواسطة aymonded. سبب آخر: الردود فيها عدم دقة
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 03:10 PM ]


سلام لنفسك يا محبوب الله الحلو
كثيرين خلطوا الأمور وفسروا وشرحوا مجيئ الرب يسوع على أساس أنه لتحقيق لعدل الله للعقوبة عن الخطية وكأن الله ينتقم من خطية الإنسان في الابن الوحيد ، مع أن هذا خاطئ وقد شرحنا في المنتدى سابقاً سبب مجيء الرب إلينا : لكي يعيد صورة الله التي تشوهت فينا ويجعلنا خليقة جديدة فيه ، أي لكي يُميت إنسان الخطية أي الإنسان العتيق الذي فينا ويهبنا قوة القيامة :
+ فليكن معلوما عند جميعكم و جميع شعب اسرائيل انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي اقامه الله من الاموات بذاك وقف هذا امامكم صحيحا (اع 4 : 10)
+ مع المسيح صلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا في فما احياه الان في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني و اسلم نفسه لاجلي (غل 2 : 20)
+ لأعرفه و قوة قيامته و شركة الامه متشبها بموته (في 3 : 10)

ويقول الأب صفرونيوس :
[ أن الخطية والموت والشيطان معاً طبيعة واحدة ، لأنهم يشتركون في التعدي . الأول والثاني أي الخطية والموت ، لا يمكن فصلهما عن بعضهما ، والثالث هو المصدر ( أي الشيطان ) .
الأولى ( الخطية ) لا وجود لها إلا في الخطاة . والثاني ( الموت ) هو النتيجة . والثالث ( الشيطان ) هو مصدر الغواية لترك الحق ، أي الحدود التي تخص الطبيعة .

وقد جاء الرب يسوع المسيح ، فأباد الخطية والموت معاً ؛ لأنه عندما أباد الموت ، فصل الموت عن الخطية ، وجرد الشيطان الذي به سلطان الموت من سلطانه ( كولوسي2 : 15 )

وهناك فرق بين من يشرح الخطية كتعدًّ ، ومن يشرح الخطية في نور إنجيل ابن الله ، لأن المسيح يسوع ربنا كشف لنا عن طبيعة الخطية , وعندما نتكلم عن الخطية ، فإن الموت والشيطان معاً هما مصدر الظلمة والفساد والتعدَّي والموت .

... هل تريد أن تعرف جذور الخطية ؟
تأمل حب الرئاسة . هو من الشيطان الذي أراد أن يكون مثل الله ، وأغرى آدم لكي يسلك في ذات الطريق ، فوقع في فخ الموت الروحي الذي أدى إلى موته الجسداني بعد ذلك ؛ لأنه لم يمت بعد السقوط ، بل عاش كل حياته خارج الفردوس . ولأن بذرة الموت في الروح الإنسانية ، لذلك زرع الرب بذرة الحياة في القلب لكي تنمو بمياه روح الحياة الذي أقام ربنا يسوع من الأموات .

* هل مات الرب يسوع المسيح على الصليب بنفس موت آدم ؟
لقد مات لأنه أخذ " الحكم " الذي كان يخصنا ، ولكنه مزق " الصك " ورفعه من الوسط ، أي أزاله من علاقة الشركة بين الله والإنسان ، فقد مزقه بالصليب عندما سمره في الصليب . هذا حدث لأجلنا . فهو ، إذن ، لم يمت موت آدم . ولذلك السبب يقول الرسول بطرس في يوم العنصرة إن الموت عجز عن أن " يمسكه " ( أع2: 24 ) ...

ومات الرب يسوع فعلاً لأن نفسه انفصلت عن جسده ، وهو ذات موت آدم ، ولكن له سلطان الحياة ، فموته ليس كموت آدم ، ولكن لأن الرب له سلطان الحياة ، فموته ليس كموت آدم فقط ، لأننا لا يجب أن ننسى أن الرب نزل إلى الجحيم ، ليس كميت تحت سلطان الموت أي الشيطان ( عب2: 14 ) ، بل نزل وشتت قوات الظلمة ، وأباد قوات الجحيم ، وكسر شوكة الموت ، ومزق الصك ن لأن له سلطان الحياة .

... آدم خَلُصَ بموت الرب وتواضعه . والصليب وحده هو الذي يكشف عن ضعف القوة وعجزها ، فهو ميزان القوة الحقيقية ، أي قوة المحبة والتواضع التي أعلنها الرب .]
( رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه ثيؤدوروس : 1 و 2 و3 و 4 )

2- الموت الروحي :
[ الموت الروحي والجحيم هما وجهان لعملة واحدة ، لأن الجحيم هو الحياة المحصورة التي لا نمو فيها والتي فقدت الهدف أو غاية الوجود ؛ لأن الإنسان إذ خُلق على صورة الله فهو بدون الله يصبح صورة لنفسه ، وبذلك يحدد وجوده ويحصره في الوجود غير النامي والمحدود ، بصورة الإنسان التي خلقها لنفسه ، ولذلك يعجز الإنسان عن أن يرتفع إلى ما هو أعلى من صورته الإنسانية ، لأن محاربة صورة الله فينا تجعلنا غرباء عن وجودنا الحقيقي ، وأسرى وجودنا الكاذب الذي صنعناه لأنفسنا .

وعندما قال الرسول عن ربنا له المجد أنه " أدان الخطية في الجسد " ( رو8: 3 ) ، فقد قَبِلَ موت الجسد الذي يشتهي الخلود ، ويسعى للبقاء بقوة الحياة الداخلية بدون الله ، أي بدون نعمة الله المصدر الحقيقي للحياة .
أما الرب يسوع فقد أخذ جسدنا وردَّه إلى الحياة التي لا تموت بالشركة في أُقنومه الإلهي ( سرّ التجسد ) ، وهي شركة في الآب والابن والروح القدس .

وعندما ذاق الرب الموت بالجسد على الصليب ، حكم على فساد الخطية كأسلوب ( أو وسيلة ) للحياة ، فقد رفض الحياة التي لا تعرف الله ولا تقبله بعكس آدم .

فعندما ذاق الموت ، وضع نهاية لاغتراب الجسد عن الله وعن الحياة الداخلية ؛ لأن الجسد يغترب عن الروح الإنسانية عندما يصبح وسيلة وأداة للخطية ، فيترك الحياة الطبيعية ويتشكل بكل صور الخطية ويقع أسيراً للموت ؛ لأن موت الخطية نابع من الخطية التي يصفها الرسول بأنها " أعمال الجسد الميتة " ، أي تلك التي لا حياة فيها ، والتي تجعلنا غرباء عن أنفسنا ، وعن أجسادنا ، وعن مصدر الحياة . ]
( رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه ثيؤدوروس : 5)



التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 03-31-2009 الساعة 05:38 PM

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 03:15 PM ]


ويا ترى ما معنى السقوط الحقيقي - ليس حسب تصورات الناس التي شوهت معنى تجسد الكلمة كتحقيق لعدل الله وانتقاماً من البشر الذين أهانوا كرامته ، لأن الله مستحيل مس كرامته خطية الإنسان بل الخطية مست الإنسان وقتلته ولم تمس الله في شيء على الإطلاق - وما هو ميلادنا الروحي بسبب تجسد الكلمة !!!
[ أن آدم بتعدية الوصية ، حدثت له كارثة مزدوجة .. فهو فقد نقاوة طبيعته التي كان حاصلاً عليها ، والتي كانت جميلة على صورة الله ومثاله ، ومن الجهة الأخرى فقد أيضاً تلك الصورة عينها التي كان سيرث بها كل الميراث السماوي بحسب الوعد ..

فإذا افترضنا أن عملة ذهبية ، عليها صورة الملك ، قد خُتمت بختم مُزيف ، فإن العملة الذهبية تُعَدّ زائفة ، والصورة التي كانت عليها تصبح بلا قيمة . هكذا كانت الكارثة التي حلت بآدم (( وبالتالي بنا جميعاً )) .. وإذا تصورنا ضيعة كبيرة تدرّ خيرات كثيرة : في أحد أركانها كرم مزدهر ، وفي مكان آخر منها حقول مثمرة ، وفي غيره مواشي وقطعان غنم ، وفي موضع آخر ذهب وفضة ، هكذا كانت ضيعة آدم ثمينة جداً قبل العصيان ، وأقصد بالضيعة ، إناء آدم الخاص .. ولكنه حينما قبل مقاصد وأفكار الشرّ ورحب بها ، هلك من أمام الله ..

ولكننا مع ذلك لا نقول إن كل شيء قد ضاع وتلاشى ومات .. بل أنه مات عن الله ، ولكنه ظل حياً بالنسبة إلى طبيعته .. فها عالم البشر كله كما نراه ، يسعى في الأرض ، يشتغل ويعمل .. ولكن الله ينظر إلى أفكارهم وتصرفاتهم فيصرف النظر عنهم وليس له شركة معهم ، لأنهم لا يفكرون في ما يُرضي الله ، وكما أن الأتقياء إذا مروا أمام البيوت ذات السمعة القبيحة ، والأماكن التي تُرتكب فيها الفحشاء والفسق ، فإنهم ينفرون منها ويرفضون مجرد النظر ناحيتها – لأن هذه الأمور هي موت في نظرهم – هكذا فإن الله يغض النظر عن أولئك الذين تمردوا على كلمته وعصوا وصيته فتعبر عينيه عليهم ولكنه لا يكون في شركة معهم .. ولا يستطيع الرب أن يجد راحة في داخل أفكارهم .. ]
( القديس مكاريوس الكبير – العظة 12 : 1 – 2 ، صفحة 114 و 115 )

* خلاص الله وغفرانه لنا – ميلادنا الروحي :
[ عندما قام الرب من بين الأموات ، وصار " باكورة الراقدين " ، حَفِظَ جراحات الصليب في جسده ، أي المسامير وطعنة الحربة ، وهي تلك التي عاينها توما الرسول وهتف " ربي وإلهي " . لقد أقام الرب جسده بدون فساد ، ولكن كعلامة على محبته الأزلية لنا أبقى على جراحات الصليب ، تلك التي قبلها بإرادته وحسب محبته للبشر . ]
( رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه ثيؤدوروس : 15 – صفحة 14 )

[ نحن نولد روحياً من جراح الرب ولادة تؤكد لنا أن المغفرة ليست إعلاناً بالكلمة فقط ، بل بحياة تُعطى لنا وتغلب الحياة القديمة البالية . هكذا عندما نتأمل جراح الرب ، نُعاين ما يحدث للنفس ، وكذلك التحول الداخلي في القلب ، ذلك التحول الخفي ، يؤكد لنا أننا ننال علامات القيامة ونحن هنا في " جسد الموت " ، أي الجسد الذي يفنى حسب أصله الترابي الذي أُخذ منه ، لأن فناء الجسد الطبيعي هو مقدمة قيامته ؛ لأن شكله الطبيعي يفنى بالموت لكي يقوم حسب شكل المسيح . وتركيب الأعضاء البالي ينحلَّ ، لأنه زُرع في هوان ويقام في مجد حسب كلمات الرسول ( 1كو15: 42 – 44 ) ، وهو ما نحسه روحياً حسب روح يسوع أي الروح القدس الذي أقامه من الأموات .

... انحلال الجسد وعودته إلى التراب هو بداية القيامة ؛ لأنه يعود إلى التراب ليس بلعنة الموت ، بل بقوة القيامة ، لأن لعنة الموت معناها عدم القيامة ، أما نعمة الرب ، نعمة القيامة ، فهي حياة أبدية في يسوع المسيح ابن إلهنا الآب السماوي .
وبسبب تجسد الرب وموته وقيامته ، ثَّبت لنا وأعلن لنا سرّ اتحاد النفس بالجسد ؛ لأنه جاء لكي يخلصنا ويحملنا مثل خراف صغار في أحضانه ، معلناً لنا :
أن النفس هي الأصل ، وهي قاعدة ( جوهر ) الوجود الإنساني ، وأن الجسد هو صورتها الخارجية المنظورة ، ذلك لأنه جدَّد النفس وردَّها إلى صورته السماوية التي حُددت في بشارة الإنجيل .
فقد أعلن أن التجديد هو روحي ، وأنه يكمل في يوم القيامة .

وأعلن لنا مراحل التجديد مؤكداً لنا أولوية النفس بالميلاد الجديد في مياة المعمودية التي يغتسل فيها الجسد أيضاً من لعنة الموت منتظراً قيامته لمجد ابن الله .

وأعلن لنا أيضاً سُكنى الروح القدس في النفس والجسد معطياً للنفس الدور الأول مقدَّساً الجسد في مسحة الميرون التي لا تفنى رغم انحلال الجسد ، ولذلك نحن نكرم أجساد الشهداء والقديسين الذين أعلنوا لنا الرب يسوع بالتعاليم والشهادة والسلوك الصالح المقدس ، وهم بذلك آنية حية للرب وهيكل الروح القدس الذي لا يفارق حتى ما يبقى من عظام ، بل لأن الكل خُتم بالروح القدس ، أي بشكل الرب يسوع المجيد ، يبقى الكل مثل بذرة تنتظر يوم مجد الرب يسوع الذي سوف يٌغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة مجده ، لأنه استطاع أن يُخضع له كل الأشياء ( فيلبي 3: 21 )

وماذا يُمكننا أن نقول عن السرّ الفائق المجيد ، سرّ بذل محبته ... لكن العبرة هي تذوُّق صلاح الرب وإحسانه لنا ، وإعلان شفاء الجسد وتجديد كل كياننا بالإتحاد به في سرّ مجد محبته ، سرّ جسده ودمه ]
(رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه ثيؤدوروس : 15 – صفحة 15و16)

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 4 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 03:48 PM ]


وبالنسبة للتناول دة استمرار لقوة الحياة التي نقتات بها في هذا العالم ، ويقول القديس بولس الرسول :
" فانكم كلما أكلتم (( أستمرارية )) هذا الخبز و شربتم هذه الكاس تخبرون بموت الرب الى ان يجيء " (1كو 11 : 26)

حبيب قلبي الغالي أمور الله لا تُقاس بالعقل وتفحص بحسب : بما أن كذا يبقى إذن كذا !!! ونحاول عقلياً أن نجتهد ونرفض ما لا يُقبل حسب منطوق العقل البشري ، ونقبل ما لنا قناعة به حسب العلوم والاستنتاجات العقلية ، لأن أمور الله هي تُعلن من الله وتُكشف بالسرّ الإلهي داخل القلب باستعلان الروح القدس ...

وما تتحدث عنه هو نفس روح الحديث الذي كان بين الرب يسوع ونيقوديموس ، رب المجد يسوع بيتكلم بما هو فوق ، ونيقوديموس بيتحدث عن إمكانيات العقل في الفهم وبحسب الإنسان ، أما ربنا يسوع المسيح بيتكلم خارج حدود العقل الإنساني كله ، هذا العقل الذي أتعبه في بساطة الإيمان والرب يسوع قال : " و طوبى لمن لا يعثر في " (مت 11 : 6)

سيظل الرب يسوع عثرة لكل إنسان يقيس أموره حسب منطوق العقل البشري في كل زمان :" كما هو مكتوب ها أنا أضع في صهيون حجر صدمة و صخرة عثرة و كل من يؤمن به لا يخزى " (رو 9 : 33)
" و لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة و لليونانيين جهالة " (1كو 1 : 23)

والقديس بولس قال أنه لم يأتي بكلام حكمة بشرية مقنع للعقل بل بشر بجهالة الصليب عند الناس :
+ فأن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة و أما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله (1كو 1 : 18)
+ و أما للمدعوين يهودا و يونانيين فبالمسيح قوة الله و حكمة الله (1كو 1 : 24)
+ لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله (1كو 2 : 5)
+ لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله ان يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة (1كو 1 : 21)
" و لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة ( يريدون القوة والملك الأرضي وأن ينتصروا في الأرض ويملكون فيها ) و لليونانيين جهالة ( يريدون حكمة وفلسفة حسب المنطق وقناعة العقل ) " (1كو 1 : 23)
+ لأن جهالة الله أحكم من الناس و ضعف الله أقوى من الناس (1كو 1 : 25)
+ و لكن الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لانه عنده جهالة و لا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً (1كو 2 : 14)

" و كلامي و كرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الانسانية المقنع بل ببرهان الروح و القوة " (1كو 2 : 4)

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 5 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 05:28 PM ]


وبالنسبة لموضوع العدل !!!

+ الفداء تم بموت الله - الكلمة المتجسد - بجسم البشرية إذ اتحد بنا اتحاد حقيقي غير قابل للافتراق - بلا امتزاج أو تغيير أو اختلاط - لكي يخلصنا لا من مجرد فعل خطية إنما من سلطان الموت ذاته ، بمعنى ابسط الكلمة اتحد بجسدنا القابل للموت حتى يعطينا شركة وميراثاً في قيامته ، كقوة لغلبة الموت والفساد ، ولم يأتي ليوفي العدل من جهة كرامة الله لأن كرامة الله لا يمسها إنسان مهما كان ، ولا لكي يعمل صلح بين العدل والرحمة ، وكأن الآب هو العدل والابن الرحمة ، مع أن لا انفصال في الثالوث ويستحيل توجد صفة في اقنوم لا توجد في آخر ، وإلا اصبحوا إلاهين ( وهذا مستحيل ) الله هو إله واحد لا انفصال فيه أو ثنائية فيه أو نقص ما في أقنوم وزيادة في أقنوم آخر ...

ولكن قبل أن نخوض في الموضوع وأساس معنى الخلاص بدون اقتطاع بعض المقاطع من الآباء كما يفعل الكثيرين حتى يثبتوا نظرياتهم الخاصة ، لأن هذا عادة كثيرين يأتون بالاقتابس من القديس اثناسيوس الرسولي ويوحنا ذهبي الفم منقوص ، والله بطبعة ليس سادي كالأنسان الذي يُصاب بأمراض نفسية أو تربوية ، والله لم ولن يُريد أن ينتقم من ابنه لكي يرضي كرامته المهدوره ( حاشا هذا تجديف على صلاح الله الأزلي ) ، المهم ما هو عدل الله بحسب فكر الكنيسة السليم ؟؟؟ ...

يقول الأب صفرونيوس الاتي :
+ نحن لا نبحث في صفات الله ، ثم نُطبق بعد ذلك ما نبحث على أقانيم الثالوث . نحن لا نبدأ بمنطق وفكر الإنسان غير المستنير ، ثم نتقدَّم بعد ذلك إلى قدس الأقداس ، أي الثالوث القدوس ؛ لأننا إذ فعلنا ذلك وقعنا في أخطاء لا علاج لها إلاَّ بالعودة إلى الإيمان . وحسب التسليم الرسولي الذي شرحه آباء الكنيسة الجامعة ، والذي سبق أن شرحناه لكم في عدة فصول ، نؤكد لكم الحقائق التالية :

أولاً : أقانيم الثالوث ليست أقانيم تُضاف إلى جوهر الله ، بل هي أقانيم الجوهر الواحد . والجوهر الواحد ليس صفات مجرده تندرج تحت مضمون واحد هو الجوهر ، بل الجوهر الواحد هو الطبيعة الإلهية التي تعلو على كل تحديد بشري ، وهي الحياة الإلهية التي في أقنوم الآب ، والتي وُلِدَ منها الابن أزلياً ومنها انبثق الروح القدس . وحسب هذا الإيمان ، كل ما هو للأب ، فهو للابن وهو أيضاً للروح القدس . ولذلك كل الصفات الإلهية مثل المحبة والقداسة والقوة والعدل ، هي صفات إلهية لكل أقانيم الثالوث .

ثانياً : كل ما هو في جوهر الله هو متأقنم ، فليست صفات الله هي صفات غير أقنومية تضاف للآب والابن والروح القدس ، بل المحبة هي محبة الآب ، وهي ذات محبة الابن ، وهي ذات محبة الروح القدس . وعندما نسمع أن " الله محبة " ، فهذا يعني أنها محبة الثالوث . وعندما نسمع عن برّ الله وعدله في الأسفار ، فهو برُّ أقنوم الآب وبرُّ أقنوم الابن وبرُّ أقنوم الروح القدس ، ثالوث واحد في الجوهر ، وجوهر واحد للثالوث.

فما هو عدل الله حسب تعليم الكنيسة الجامعة عن الثالوث ؟

إنه ليس عدل الملوك والقضاة والقانون الأرضي . ولذلك فالمجازاة حسب عدل الله إنما هي مجازاة حسب المحبة ، وحسب اغتراب الإنسان أولاً عن نفسه ، وثانياً عن المحبة الإلهية ، وهي أصعب بكثير وأدق من تعليم الموحدَّين ( الذين لا يؤمنوا بالثالوث القدوس ) الذي يحدد عدل الله بما لديهم من شرائع هي في جملتها لا تختلف عن شرائع الأمم السابقة أو شريعة الرومان ( الإمبراطورية الرومانية ) ؛ لأن لكل خطية عقاب أرضي ، ولكل الخطايا عقاب واحد هو نار جهنم .

هذه هي دائرة العدل حسب تعليم الموحَّدين . أما نحن ، فإن عدل الله هو سؤال للإنسان عن صورة الله ومثاله الذي أُعطى له ، والذي جُدَّد في المسيح ، وقٌدَّس بالروح القدس . فهو سؤال عن كينونة الإنسان ، وماذا فعل الإنسان بكيانه ، وكيف عاش كصورة الله ؟ هذا يضع عدل الإنجيل في مستوى يختلف تماماً عن عدل الموحَّدين .


س: لماذا نقول إن المجازاة هي حسب المحبة ؟

أولاً : لأن محبة الله للخطاة ظاهرةٌ في بشارة الحياة ( إنجيل الحياة ) لأن الله أحب العالم بشكل يفوق كل إدراك ، وضعه الرسول في عبارة موجزة " هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد " ( يو3: 16 ) . هذه هي المحبة تعلو على كل صور وأشكال ورموز المحبة في العالم المنظور وغير المنظور . فكيف يجازي الله بعد ذلك بحسب قوانين وشرائع أرضية لا تحوي إعلاناً عن محبة الله ؟!

... حسب محبة الله المعلنة في الابن الوحيد نقول أن العدل الإلهي هو عدل الثالوث الواحد ، عدل المخلَّص الذي مات لأجلنا وأحيانا فيه وأعطانا ميراث الملكوت . هذا يجعل الدينونة حسب الشركة وليس حسب الشريعة ، ويجعل المجازاة ليس حسب تقدُّم الإنسان وفضائله وسقوطه وتوبته ، بل حسب تمسكه بالإيمان ، وحسب نموه الروحي في يسوع المسيح رب الخطاة وطبيب الساقطين .

ثانياً : إن اغتراب الإنسان عن الله يسبقه اغتراب الإنسان عن نفسه ، عن كيانه الحقيقي ، وهو ما تزرعه الخطايا فينا . وعلى سبيل المثال :
مَن يقتل ، يتعلم القدرة على تدمير الحياة ، أي حياة أخيه ، وعندما يقول الوحي " إن من يبغض أخاه فهو قاتل نفس " (1يو3: 15) ، فهو لا يذكر القتل بالسيف ، إنما قتل الأخ بسلاح البغضة غير المنظور الذي لا يملك القانون أن يُحاسب عليه ، بل يكشف عنه تعليم الإنجيل الذي يرد كل خطايا الإنسان ، ليس إلى الأفعال الظاهرة ، بل إلى القلب . وعندما يغترب الإنسان عن كيانه ، فهو اغتراب لا يُمكن فحصه حسب الشريعة ( القانون ) ، بل حسب شركة هذا الإنسان في الحياة الإلهية ، وحسب نوع الفساد الذي تسرَّب إلى كيانه .

فإذا كان عدل الآب هو عدل الابن وهو عدل الروح القدس ، فهل هو عدل محبة الآب ومحبة الابن ومحبة الروح القدس ... ؟!!

صعب علينا أن نتصوَّر عدل المحبة ، ولكن سهلٌ علينا أن نتصوَّر العدل وحده والمحبة وحدها . وتصوُّر العدل وحده والمحبة وحدها هو تصوُّرٌ ساذجٌ لا يخص الإيمان ، لأنه لا يوجد أقنوم ينفرد بصفة لا وجود لها في الأقنوم أو الأقنومين الآخرين من أقانيم الثالوث . وهكذا يجب علينا أن نسأل :
ما هو عدل المحبــــــــــــــــــــ ـــة ؟



التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 03-31-2009 الساعة 05:42 PM

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 6 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 05:28 PM ]


أولاً : إن مكافأة الشر بشَرٍّ مثله ليست من وصايا الإنجيل ؛ لأن الذي قال : " سمعتم أنه قيل للقدماء عينٌ بعينٍ ... " ، قال عكس ما وضعه علمــــاء الشريعة من اليهود . وضمَّن الصلاة نفسها غفران الإساءة " واغفر لنا ما علينا – الصلاة الربانية " ، وهذا يكفي تماماً لأن يجعل عدل الله ليس مثل عدل الشريعة ، أو عدل قضاة الأرض .

ثانياً : لقد كان للقاتل الذي قتل بدون عَمْد وإصرار حق اللجوء إلى " مدن الملجأ " ( سفر العدد 35: 6 ) ؛ لأنه لم يقتل عن غضب أو عن كراهية ، وذلك – رغم أنه دمَّر حياة – إلاَّ أن الشريعة سمحت له بالحياة وأعطت له حق اللجوء . فإذا كانت الشريعة تعلو على قضاء الأمم ، وتترك للقاتل فرصة الحياة ، فماذا نقول عن شريعة الميل الثاني ( مت5: 41 ) ، وهو شذرة من صلاح الله وطول أناته (رو2: 4) الذي يقودنا إلى التوبة .

فما هو إذن عدل المحبة ؟
ما هو عدل من أرسل ابنه الوحيد ؟
وما هو عدل من مات على الصليب ؟
ما هو عدل الروح القدس الذي يسكن فينا ؟


هذه الأسئلة التي يجب أن نتكلم عنها حسبما ننال نعمةً من فوق ، لأن عدل من أرسل ابنه ، أي عدل الآب هو أن يردنا إليه نحن الذين كنا كورة الموت وظلاله ، فقد " أشرق علينا نور " (مت4: 16) . وعدل من مات عنا هو أن يعطي الفردوس للص اليمين وأن يغفر لصالبيه . وعدل الروح القدس هو عدل من يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها (رو8: 26) ، وهو عدل من يعاني من سكناه فينا حسب تحذير الرسول : " لا تطفئوا الروح .." ( 1تسالونيكي 5: 19) ؛ لأن الروح ، نار المحبة ، يعاني من برودة القلب . ألا ترى من كل ذلك أن عدل المحبة هو أعلى وأعظم من كل صور العدل التي نعرفها ؟


+ لا يجب أن نحدد أو نحسب صفات الله دون وضعها وحصرها في إطار تدبير الخلاص المعلن في الأسفار ، وحسب تعليم الآباء القديسين ، بل لنتكلم باستقامة عن الله .

وهكذا إذا وضعنا عدل الله الثالوث في إطار التدبير ، استطعنا أن نرى بوضوح أنه ليس فقط عدل محبة الثالوث ، بل عدل قداســـة الله وصـــلاحه ورحمتـــه للبشر . وهو عدلٌ يخضع لما يُريده الله ، وليس عدلاً يُملى على الله أن يتصرف مثل القضاة . ولأننا ذكرنا قبلاً أن الثالوث ليس أقانيم تضاف إلى الجوهر ، بل هم معاً جوهر واحد ، وحياة واحده ، أكرر – بكل اســـــتقامة أرثوذكسيــــــة – إن الله ليس له طبيعة تسود عليه ، وتقرر له ما يجب وما لا يجب ؛ لأن هذا خاص بنا نحن البشر ، بل الطبيعة والأقنوم هما معاً حقيقة واحده . نحن نولد بطبيعة لا نملك أن نُغيرها ، بل نسمو بها في حدود ، وهذا لا يخص الله بالمرة . لذلك من الخطأ أن نتصور أنه توجد طبيعة تعــــــارض الأقنوم ، أو تُفرض عليه تصرفاً وسلوكاً معيناً .


بياناتي
 رقم المشاركة : ( 7 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 05:28 PM ]


+ س: مَن الذي فرض على الابن الوحيد رب المجد أن يُخلي ذاته ويأخذ صورة العبد ؟ هل هو العدل ، أم الصلاح ، أم المحبة ؟

لقد فصلنا صفات الله بهذا السؤال ، وبذلك وقعنا في بئر وتعليم الموحَّدين ( الذين لا يؤمنون بالثالوث القدوس ) الناقص الذي لا ماء فيه .
لقد تطوع الابن بسبب محبته للآب أن يقبل صورة عبد ، وأن يأخذ ما هو ضد طبيعته ، أي الطبيعة الإنسانية المحدودة ، فهل صار الابن محدوداً بالجسد ؟ الجواب : لا .

إذن كيف أخلى ذاته وخضع – كأقنومٍ – لطبيعة ليست طبيعته ؟ والجواب هو في كلمات الرب يسوع ، فهو لم يفقد حرية اختياره (1)، بل فعل ذلك حراً وجاز كل مراحل التدبير حسب اختياره . مات بحريته (1) ، وقبل ذلك أسلم جسده بسلطانه وحسب محبته وبإرادته وحده حسب كلمات التقوى ( قداس مار مرقس ) .

هنا يجب أن يكف العقل عن بحث الأسئلة خارج حدود التدبيـــــــــر (2) ، بل عليه يدخل أعماق التدبيــــر لكي يرى عدل إخلاء الذات في يســـــوع المسيح ربنا . وماذا نقول عن الابن وهو يجوز حياة العبد . والعبد في اتحاده وتأقنمه بالابن ، يجوز جبل طابور ، ويأتي بالموتى من نفاية الكون إلى الحياة ، وبالابن وهو يرى جسده على الصليب ونفسه معلقه بمحبة نارية جعلــــــت الكون كله يتزلزل . هذه أمورٌ لا تخضع للبحث الفلسفي ، بل يجـــــــــب أن تُـــترك لمبادئ التدبيـــــر ، وهي حسبمـــا نعرفها :

أولاً : إن كل ما فعله الرب كان لتقدمنـــا ولخيرنـــا .
ثانياً : عندما أخلى ذاته ، ظل الرب الواحد والإله المتجســـــــد ؛ لأنه لم يكن مرة إلـــــــهاً ، وفي مناسبات أخرى إنســــــاناً ، فهذا ضد الاتحاد الذي لا يقبل الانقســـــــــــام .
ثالثاً : في موته المحيي ، ذاق الموت بالجســــــد لكي يبيده في كيانــــــه ، أي سمح للموت أن يقترب منه لكي يلاشيه .
رابعاً : أباد الجحيم بقوة لاهوته ، ولكن بواسـطـــــة نفســــــه الإنسانيــــة التي أشرقت في ظلمات الجحيم مثل البرق ، وهدمت كل قوات الظلمة .

ولم يفعل الرب ذلك بالعدل وحده أو بالمحبة وحدها ، بل بعدل إخـــــــلاء الذات الذي يعلو على كل تصوَّرات العقل .


__________

(1) + " ليس احد يأخذها مني بل أضعها أنا من ذاتي لي سلطان أن أضعها و لي سلطان أن آخذها أيضاً هذه الوصية قبلتها من أبي " (يو 10 : 18)
+ " فقال له بيلاطس أما تكلمني الست تعلم أن لي سلطانا أن أصلبك و سلطانا أن أطلقك أجاب يسوع لم يكن لك علي سلطان البتة لو لم تكن قد أعطيت من فوق " (يو 19 : 10 – 11 )

(2) قد تم شرح معنى كلمة التدبير سابقاً في
http://www.orsozox.com/forums/f109/t1856/

________________

عن كتاب التوبة وعمل الروح القدس في القلب - الجزء الثاني
رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه ثيئودودروس ( تادرس )
مترجم عن المخطوطة القبطية - الناشر ابناء القديس البابا أثناسيوس الرسولي
31 - 37 ؛ ص 32 - 38

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 8 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 05:29 PM ]


إذن يا محبوب الله :
الله لم ينتقم من ابنه الوحيد كما يظن الناس وشرحوها في الإطار القانوني حسب الفكر البشري ، وكلمة لم يشفق على ابنه الوحيد وبذله من أجلنا ، مستحيل أن يُفهم معناها خارج إطار المحبة الإلهية الفائقة ، لأن اله محبة ولم ولن ينتقم من ابنه الوحيد بالمفهوم السادي عند الإنسان ( هذا مستحيل بل هو تجديف ) ، لأن الابن الوحيد حسب مشيئة الآب اراد ان يردنا كخليقة جديدة فيه ، مميتاً الفساد بموته وكما هو مكتوب :
إذاً إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة الاشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديدا (2كو 5 : 17)
فالرب يسوع على الصليب اجتاز الموت بجسد بشريتنا حتى يعطي القيامة لنفس ذات الجسد ، فنصير خليقة جديدة ، خليقة القيامة ، لنا حق الدخول للأقداس إذ قد دخل بجسم بشريتنا حتى يعطينا هذا الحق :
" و ليس بدم تيوس و عجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الاقداس فوجد فداء أبدياً " (عب 9 : 12)
" و لا ليقدم نفسه مراراً كثيرة كما يدخل رئيس الكهنة الى الأقداس كل سنة بدم اخر " (عب 9 : 25)
" فاذ لنا ايها الاخوة ثقة بالدخول الى الاقداس بدم يسوع طريقا كرسه لنا حديثا حيا بالحجاب أي جسده " (عب 10 : 19 - 20 )

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 9 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 05:29 PM ]


وإذا نظرنا لتسبحة الكنيسة تقول في مديح القيامة :
" من قِبَل صليبه دخل الفرح إلى العالم "
ونقول : " نسجد لك ايها المسيح مع أبيك الصالح والروح القدس لأنك أتيت وخلصتنا " ( لبش الهوس الأول ) ولا نقول لأنك عوقبت بدلاً منا ...

وكلمة عوقبت بدلاً عنا لن تجدها في تسبحة الكنيسة كلها ، ولن تجدها في الكتاب المقدس ، ممكن تجد مات لأجلنا :
" الذي احبني ومات لأجلي " ولم يقل اتعاقب بدالي كما تقال في بعض الترانيم أو الفكر غير الأرثوذكسي السليم ...

وتقول الكنيسة في إبصالية الثلاث فتيه :
" رتلوا للذي صُلب عنا وقام وابطل الموت وأهانه "
والصك الذي كان علينا كما قال القديس يوحنا ذهبي الفم :
( صك العبودية ، اي عدم الطاعة ، الذي كان الشيطان يملكه ، لأن الله قال لآدم عن هذا الصك : " في يوم تأكل فيه من هذه الشجرة موتاً تموت " ( تك2: 17 ) . كأن الشيطان هو الذي يملك هذا الصك . ولم يعيد المسيح إلينا هذا الصك بل مزقه)

بمعنى انه استنفذ قوة الموت التي هي نتيجة الخطية ( الانفصال عن الله ) وغلبه بقوة الحياة التي فيه ، لذلك تجد أن القديس بولس الرسول يقول بمنتهى الدقة في رومية 8 بعد أن شرح الناموس ومشكلة الإنسان على مر 7 اصحاحات موضوحاً مشكلة البشرية وفي النهاية يوضح عمل الرب يسوع قائلاً :
" اذا لا شيء من الدينونة الان على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح . لان ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد اعتقني من ناموس الخطية و الموت ، لانه ما كان الناموس عاجزا عنه في ما كان ضعيفا بالجسد فالله اذ ارسل ابنه في شبه جسد الخطية و لاجل الخطية دان الخطية في الجسد ، لكي يتم حكم الناموس فينانحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح [ لانه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه (2كو 5 : 21) ]... و اما انتم فلستم في الجسد بل في الروح ان كان روح الله ساكنا فيكم و لكن ان كان احد ليس له روح المسيح فذلك ليس له و إن كان المسيح فيكم فالجسد ميت بسبب الخطية و اما الروح فحياة بسبب البر ... لانه ان عشتم حسب الجسد فستموتون و لكن إن كنتم بالروح تميتون اعمال الجسد فستحيون ... لأن كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله ، إذ لم تاخذوا روح العبودية ايضا للخوف بل اخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا ابا الاب" ( راجع رسالة القديس بولس الرسول لأهل رومية الأصحاح الثامن )

وهذا هو هدف التجسد كله والصلب والقيامة :
إذ لم تاخذوا روح العبودية ايضا للخوف بل اخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا ابا الاب ...


((( ولك يا صديقي ان تعرف معنى الخطية : هي الانفصال عن الله والعزله عنه ، فالرب يسوع اجتاز الفرقة التي لنا بقوله إلهي إلهي لماذا تركتني ، والذي دوخت كل الشراح والمفسرين لأنهم عزلوها عن سرّ الخلاص وعمل المحبة الذي فاقت كل الحدود :

[ ماذا يقصده، إذن، بقوله: «إلهي إلهي لماذا تركتني»؟!
نقول إنه لَمَّا داس أبونا الأول آدم الوصيةَ المُعطاة له وتغاضى عن النواميس الإلهية، قد ”تُركَت“ الطبيعة البشرية بنوعٍ ما من قِبَل الله ، بل وصارت بسبب ذلك ملعونةً ومستوجبةَ الموت.
فلما سكن الكلمة ابن الله الوحيد الجسدَ المصاب ليُجدِّده، وأمسك بنسل إبراهيم، وصار مُشابهاً لإخوته (عب 2: 17،16)، كان يجب أن يضع حدّاً لهذا ”التـرك“ الذي أصاب الطبيعة البشرية، كما وضع حدّاً للَّعنة القديمة وللفساد المندس فينا.

لذلك بصفته واحداً من المتروكين، إذ قد اشترك معنا وماثلنا في اللحم والدم، قال: «لماذا تركتني»؟ فهذا قول شخص يُبطل بالفعل الترك الذي أصابنا، ويستميل لنفسه الآب ، داعياً رضاه علينا ، وكأنه يدعوه على نفسه هو أولاً.

فقد صار المسيح لنا بدايةً ومصدراً لجميع الخيرات، وكلما قيل إنه ينال بصفته البشرية شيئاً من الآب ، فذلك لكي يُوصِّله لطبيعتنا نحن. أما هو في ذاته فكامل ولا يُعوزه شيء قط، إذ هو الله] )))


للقديس كيرلس الكبير
عن الإيمان القويم للملكات
منقول من مجلة مرقس
رسالة الفكر المسيحي للشباب والخدام
يصدرها دير القديس أنبا مقار ببرية شهيت
برمهات / برمودة 1724ش - أبريل 2008م - العدد 493 - السنة 52


التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 11-02-2011 الساعة 10:38 PM

بياناتي
 رقم المشاركة : ( 10 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,872
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

رد: الحقونى هاتجنن

كُتب : [ 03-31-2009 - 05:29 PM ]


وفي النهاية ( آسف جداً للتطويل في الشرح ) أختم بكلمات من ثيئوطوكية الكنيسة :
(( لأنك بإرادتك وحدك ومسرة أبيك الصالح ( ليس بعقوبة أو انتقام أو غضب ) والروح القدس ( الذي له نفس المسرة بسبب وحدة الجوهر الغير منفصل ) أتيت وخلصتنا))

إذن الخلاص بمسرة الآب وليس بالغضب أو الانتقام من الابن الوحيد ...

والموضوع طويل حقيقي ولي فيه كلام كثير ، غير تلال ضخمة من الكتابات الآبائية ، وسأكتفي بذلك الآن ...

أقبل مني كل تقدير يا محبوب الله الحلو


التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 03-31-2009 الساعة 05:44 PM


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

اعلانات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحقونى النجده sameh wael القصص النصية 5 08-06-2010 03:27 AM
الحقونى انا بموت dodo2100 حوار من الاعماق 6 03-30-2010 12:39 AM
الحقونى بسرعه birbara2003 حوار من الاعماق 7 03-18-2010 06:36 PM


الساعة الآن 08:24 AM.