تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



المرشد الروحى (كلمة الله التى تؤثر فيك) به يكتب مواضيع فيها ارشد روحى للأعضاء وذلك بيكون من خبراتهم مع الاب الكاهن فى الاعترافات

عبودية الفساد وداء الارادة المخدوعة

لا نحتاج لتأملٍ كثيرٍ حتى ندرك أن كل مافي عالمنا (الماديّ) عرضة للفساد سواء كان هذا الفساد سريعاً أو بطيئاً، كما أننا لا نحتاج لحوارٍ أو نقاشٍ كثيرٍ لنعلم أن

اعلانات

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية ريم الخوري
ريم الخوري
ارثوذكسي فضى
ريم الخوري غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 39544
تاريخ التسجيل : Nov 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,805
عدد النقاط : 65
قوة التقييم : ريم الخوري will become famous soon enough
Heartcross عبودية الفساد وداء الارادة المخدوعة

كُتب : [ 12-14-2009 - 10:37 PM ]


لا نحتاج لتأملٍ كثيرٍ حتى ندرك أن كل مافي عالمنا (الماديّ) عرضة للفساد سواء كان هذا الفساد سريعاً أو بطيئاً، كما أننا لا نحتاج لحوارٍ أو نقاشٍ كثيرٍ لنعلم أن إنساننا الذي لا يدرك إلا حدودَه وذاتَه البيولوجية عُرضةٌ أيضاً لذلك الفساد سواء كان مادياً أو فكرياً... وبالتالي الفساد اليوم (وخاصةً الأخلاقي منه) يستعبد إنسان هذه الأيام ويهدّد تلك الحرية التي ترافقت وخلقَه لا بل يدمر الإرادة الذاتية لهذا التي تميزه تلك الإرادة بأنه على صورة الله ومثاله...

إنّ العقل البشري منذ الطفولة يتّبع منهج التصنيف في تعامله مع محيطه، فالطفل بمساعدة والديه يسعى إلى تصنيف الماديّات التي تدركها حواسه الفتيّة إلى مجموعات وفرقٍ بناءً على إرادته وطبقاً لما تورثه إياه العادات الاجتماعية.. وكلما ارتفع الإنسان في السّلم العمريّة كلما اتسعت دائرة التصنيف هذه لتشمل المشاعر والأحاسيس والأفكار المجرّدة.

في مسيرة البشر الفكرية ظهرت مذاهب فلسفية كثيرة ، عبّرت عن ثنائية (الخير – الشر) وجعلت منها تصنيفاً رئيساً (في ذهنها) لكل جوانب الحياة حتى الروحيّة منها... ولكن مسيحياً هذا مرفوض : ذلك أن الشر ليس "شيئاً" أي أنه ليس كياناً موجوداً جوهرياً إنما هو غياب الخير، كما أن الظلام ليس شيئاً إلا غياب النور...

الله (الخير) أزلي ّ في وجوده بعكس الشرّ، نحن من يصنع الشر، نرتكبه، فيكون هو وفق رغباتنا وإرادتنا الحرّة... عندما خلق الله الكون وجد كل شيء " أنه حسنٌ " أي لم يكن هناك شرّ ولم تكن هناك خطيئة...

إذاً الشر ينتقل إلى حيّز الوجود فقط بإرادتنا وبها يستمر، وبالتالي لا تجوز نظرتنا إلى الشر على أنه جزء ماديا من هذا الكون، من هذا العالم

نعم إنه موجود لكن ليس منذ الأزل، كما أن وجوده ليس حتمياً بل شرطياً مرتبطاً بإرادتنا.

والسؤال الذي يطرح نفسه : إذا كنا نؤمن بكل هذا وندرك أن طبيعة الخير أقوى بما لا يقاس من عادة الشر الذي هو لحظة وقتية ، فكيف نفسّر إذاً الانتشار المفجع للشر والخطيئة في عالمنا بما يحقق تشويشاً شديداً على العقول والنفوس ويجعلها تتأرجح بين التصديق والتعاطف والرفض في حركة شبه هذيانية لا تعرف مستقرّاً عند كثيرين ؟؟

الجواب على هذا السؤال بسيط ٌ جداً إنه "داء الإرادة المخدوعة "...وهو مرض العصر بلا منازع... الشر محيط بي، هذا صحيح، يلاحقني في كل مكان ونحن من يصنعه، وهذا أيضاً صحيح، وبالتالي إما أن أرفضه أو أن أتعاطف معه او أن أقبله قبولاً صريحاً... ولكنني أُفاجأ بأن إرادتي لا تقوى على رفضه.. لماذا ؟؟؟ لأنها أُصيبت بهذا الداء الحديث القديم في آنٍ معاً...

بناءً على هذا، الخطيئة ما هي إلا انجذاب الإرادة تجاه عدمية الله وكراهية النعمة الإلهية... وهي بهذا تكون " الخطيئة عدم".

هذه الـ " عدمية " وتلك الـ " كراهية " نلمسهما كثيراً في عالمنا... من هو الله بالنسبة للكثيرين من إخوتنا وأبنائنا ؟؟ إنه (بالنسبة لهم) لا شيء، أو مجرد أيقونة في بيتهم أو واجبات وبروتوكولات بقيت هي وزال جوهرها.. إنه (الله) آخِر ما يفكر به إنساننا " العصري" أو " إنسان القرن الحادي والعشرين "...

هذا من جهة، ولكن من الجهة المقابلة، نتحدث كثيراً عن البساطة ولكننا لا نعيشها كما عاشها آباءٌ قديسون عرفنا سيَرهم وأمجادهم الروحية، نعتقد أننا نسعى إليها لكننا نعيش في الـ "لامبالة قاتلة" ونعتبرها بساطة... إذا كان الشر (وقد انطبقت عليه كل الأوصاف التي ذكرناها) موجوداً، وبكثرة، فوجوده مسؤوليتنا كما أن إلغاءه مسؤوليتنا أيضاً... لا تحتاج الأمور إلى لامبالةٍ وبرودٍ وفتور.

للآباء القديسين كلمتهم، القديس غريغوريوس اللاهوتي يقول " لا شيء يمكنه أن يعادل معجزة خلاصي.. لأن بضع قطرات من الدم أعادت خلق العالم بأسره "، لقد وطئ المسيح الموت بالموت وسحق رأس الأفعى ليقول لنا أننا مثلَه إذا كنا مسيحي(بالمعنى الحقيقي) ندوس الشر ونقهره بعد أن تُشفى إرادتنا المريضة من خلال ولادتنا تلك الولادة الجديدة التي بها يصبح الإنسان جديداً يتجاوز الزمان والمكان، فتصير الزمنيات لاستعماله والأبديات موضوع اشتياقه، هو موجود في هذا العالم لكنه ليس من هذا العالم... هو من المسيح وإليه يعود ويؤول.
فهل ندرك ونعي معنى هذا الكلام ؟!!

موسوعة التراث الارثوذكسي



uf,]dm hgtsh] ,]hx hghvh]m hglo],um



التعديل الأخير تم بواسطة ريم الخوري ; 12-15-2009 الساعة 07:54 AM
رد مع إقتباس
Sponsored Links
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,870
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عبودية الفساد وداء الارادة المخدوعة

كُتب : [ 12-14-2009 - 11:48 PM ]


الموضوع حقيقي رائع فعلاً لأنه من واقع الحياة التي نحيها في هذا العالم ؛ أشكرك جداً على كتابته هنا يا محبوبة الله ، وهب الله الجميع أن يستفيق من غفلة الإرادة المخدوعة ويعي خلاصه العظيم
ولي رجاء خاص ، يا ليت تكبري الخط لأنه صغير جداً ، وتعلمين أن النظر بدأ يضعف حبة يا محبوبة الله
أقبلي مني كل تقدير لشخصك الحلو ، ولنصلي بعضنا من أجل بعض ؛ النعمة معك


رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
ريم الخوري
ارثوذكسي فضى
رقم العضوية : 39544
تاريخ التسجيل : Nov 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,805
عدد النقاط : 65

ريم الخوري غير متواجد حالياً

Heartcross رد: عبودية الفساد وداء الارادة المخدوعة

كُتب : [ 12-15-2009 - 07:58 AM ]


وهب الله الجميع أن يستفيق من غفلة الإرادة المخدوعة ويعي خلاصه العظيم

امين الرب يسمع منك ويعطي الجميع نور معرفتة بالروح التي تحيي كل من يطلبها بصدق المحبة للة
الرب يحفظك

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 4 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20,870
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عبودية الفساد وداء الارادة المخدوعة

كُتب : [ 12-15-2009 - 08:10 AM ]


ويحفظ حياتك يارب ويسعدك بغنى مجد حضوره الدائم يا أجمل أخت حلوة
تكتب وتنتقي موضوعات تمجد اسم الله وتدعو الجميع للتوبة والقرب من مخلصنا الصالح
لك مني كل تقدير يا محبوبة الله والقديسين ؛ نعمة ربنا يسوع تنسكب سكيباً في قلبك الحلو


رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 5 )
menasas
ارثوذكسي مكافح
رقم العضوية : 63845
تاريخ التسجيل : May 2009
مكان الإقامة : ـــــــــــــــــــــــ
عدد المشاركات : 176
عدد النقاط : 10

menasas غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عبودية الفساد وداء الارادة المخدوعة

كُتب : [ 11-18-2010 - 09:52 PM ]


Thank you to benefit

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 6 )
ريم الخوري
ارثوذكسي فضى
رقم العضوية : 39544
تاريخ التسجيل : Nov 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,805
عدد النقاط : 65

ريم الخوري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عبودية الفساد وداء الارادة المخدوعة

كُتب : [ 11-19-2010 - 03:51 PM ]



رد مع إقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

اعلانات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:18 PM.