الرئيسية / مقالات / أنتم شهودي يقول الرب – سنظل نودع كل مؤمن حقيقي تنيح في الرب بأناشيد القيامة

أنتم شهودي يقول الرب – سنظل نودع كل مؤمن حقيقي تنيح في الرب بأناشيد القيامة

[ جميع عظامي تقول يا رب من مثلك المنقذ المسكين ممن هو أقوى منه والفقير والبائس من سالبه ] (مز 35 : 10)
[ لأن الرب فدى يعقوب و فكه من يد الذي هو أقوى منه ] (ار 31 : 11)
[ ولكن متى جاء من هو أقوى منه فانه يغلبه وينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه و يوزع غنائمه ] (لو 11 : 22)
[ فطُرح التنين العظيم الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان الذي يضل العالم كله طُرِحَ إلى الأرض وطُرِحَت معه ملائكته. وسمعت صوتاً عظيماً قائلاً في السماء : الآن صار خلاص إلهنا وقدرته وملكه و سلطان مسيحه لأنه قد طُرِحَ المشتكي على إخوتنا الذي كان يشتكي عليهم أمام إلهنا نهاراً و ليلاً . وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت ] (رؤية 12: 9 – 11)
[ شكراً لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح ] (1كو 15 : 57)
[ لأن كل من وُلِدَ من الله يغلب العالم وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم إيماننا ] (1يو 5 : 4)

أن شهداء المسيح الذين يشهدون له بالروح والحق:
[ أنتم شهودي يقول الرب وعبدي الذي اخترته لكي تعرفوا وتؤمنوا بي وتفهموا إني أنا هو قبلي لم يصور إله وبعدي لا يكون ] (أشعياء 43: 10)
[ أنا أخبرت وخلصت وأعلمت وليس بينكم غريب وأنتم شهودي يقول الرب وأنا الله ] (أشعياء 43: 12)
[ لا ترتعبوا ولا ترتاعوا أما أعلمتك منذ القديم وأخبرتك فأنتم شهودي، هل يوجد إله غيري ولا صخرة لا أعلم بها ] (أشعياء 44: 8)

[ لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض ] (أعمال 1: 8)
[ ونحن شهود له بهذه الأمور والروح القدس أيضاً الذي أعطاه الله للذين يطيعونه ] (أعمال 5: 32)
[ جاهد جهاد الإيمان الحسن وامسك بالحياة الأبدية التي إليها دُعيت أيضاً واعترفت الاعتراف الحسن أمام شهود كثيرين ] (1تيموثاوس 6: 12)

فكل من شهد شهادة الإيمان الحي وصار إنجيلاً مقروء من الجميع، وكل من قُتل على اسمه القدوس، هؤلاء هم عطر الكنيسة الخالد المرفوع للسماء والمقبول عند الله ، وسيظل شهادة الإيمان ويوم الاستشهاد (على الأخص) عيد للكنيسة كلها المتشحة بمجد قيامة يسوع اللابسة الصليب، وسيظل كل شهيد عاموداً حياً في كنيسة المسيح، بل ودُعامة إيمان راسخ لكل من يحب الرب في كل زمان ومكان !!! لأنه هو الشاهد لله بإيمانه الحي الذي لم يتزعزع قط أمام عواصف الضيقات والآلام، وهذا ينطبق على كل من يحيا حياته كلها ثابت في الإيمان محتملاً المشقات كجندي صالح ليسوع المسيح: [ فاشترك أنت في احتمال المشقات كجندي صالح ليسوع المسيح ] (2تيموثاوس 2: 3)

وسيظل الاستشهاد والنياحة في شهادة الإيمان الحي، هو الشاهد على روح الحياة في المسيح يسوع الذي أعتقنا من سلطان الخطية والموت، بل هو شهادة حية للقائم من بين الأموات الذي يشع فينا حياة مجده الخاص، لذلك سنظل في كل عيد استشهاد وعيد نياحة القديسين نتغنى أغنية العهد الجديد : [ أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية ] …

فنحن لن نُعلن حداداً على أحد قط، بل نحتفل ونُعلن زفاف النفس على عريسها السماوي الحي بروح قيامة يسوع، وستظل سيرة كل شهيد إيمان في كنيسة الله، بل وكل حدث استشهاد ونياحة يرفع القلوب لمستوى الإيمان اللائق بالمسيح الرب …

فالشهادة هي أغنيتنا ولحننا الخاص الذي فيه تُرفع نفوسنا ذبيحة حية للرب، والتي تؤكد أننا نلنا قيامة وحياة في الابن الوحيد، إذ لنا به حق الدخول للأقداس بدمه الذي سُفك مرة واحدة فوجد لنا فداءً أبدياً ولم يعد يسود علينا موت، لأنه هو عطية الحياة التي نُلناها بالصليب وتشع فينا بقيامته، لذلك لن نهاب الموت أو نفقد رجاء قيامة يسوع الذي نلناه كعربون في داخلنا، بل سيكون لنا ميلاداً لحياة الأبد، وفرح مجد لا يزول، وكل من نال رصاصة أو طعنة سكين أو ضربة عصا أو احتقاراً من أحد، أو تنيح من جراء آلام الجسد وأمراضه أو بسبب الشيخوخة، فأنها كلها محسوبة في آلام المسيح الرب، آلام مجد قيامة، بل وهذه الجراح هي مكرمه جداً إذ صارت علامة محبة في الجسد نتمجد بها ونفخر بعطرها الذي يفوح كالبخور الذي يحترق لتصعد منه رائحة طيبة مقبولة عن محب البشر الذي شاركنا كل أتعابنا وآلامنا ليُمجدنا معه وفيه …

يا إخوتي لا تحزنوا بل افرحوا لأن الرب المسيح حي قائم من الأموات وغالب شوكة الموت وغالب الجحيم، ولنا إخوة أحباء في أحضان القديسين مُمجدين في فرح سماوي لا يزول، غابت أعينهم على ظلمة هذا العالم وضيقته العظيمة وعدم السلام والأمان الذي اتسم به، وانفتحت أعينهم على مجد آخر لا يفهمه العالم ولا يعرفه لأنه غريب عنه لا يفهمه، حتى أن كل من لم يؤمن بعد إيمان حي حقيقي بقيامة يسوع لا يفمه، ولا أحد يلوم عليه هذا الحزن القاتل الذي يعتريه ويفقده إيمانه ويهدد سلامه ويسد نفسه عن الصلاة وفرح قيامة يسوع، لأن الظلمة لا تعرف نور بل تهرب منه، وكما في كل زمان الظلمة لا تحب النور وتطلب أن تتخلص منه، هكذا إلى اليوم العالم لا يستطيع أن يحتمل الاسم الحسن الذي دُعي علينا، لذلك يريدون أن يقطعوا من الأرض أي ذكر لاسم المسيح الحلو، ولكن الظلمة لن تقوى على النور، وسيظل يتمجد اسم الله في كل زمان ومكان وتتقوى الكنيسة بشهدائها وكل ضيقاتها وآلامها في هذا الزمان الحاضر الشرير، وترفع أناشيد القيامة والغلبة التي غلبت بها العالم وهي إيمانها الحي بالقائم من الأموات، وسيظل القديسين يغلبون وينتصرون بقوة الله الحي فيهم، لأن العدو سقط تحت الأقدام بقوة نصرة الرب وسيظل هذا المشهد مشهد الغلبة للقديسين الذين لا يخافون من الذين يقتلون الجسد لأن الذي معهم أقوى من الذي عليهم : [ لأن جهالة الله احكم من الناس وضعف الله أقوى من الناس ] (1كورنثوس 1: 25)
بل وسيظل كل مؤمن حقيقي يودع أغلى الأحباء في أحضان القديسين في المسيح بوداع أناشيد القيامة بفرح أن لنا سحابة من الشهود محيطة بنا: [ لذلك نحن أيضاً إذ لنا سحابة من الشهود مقدار هذه محيطة بنا لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا ] (عبرانيين 12: 1)

أفرحوا وتهللوا ولا تحزنوا أيها المجروحين والمتألمين من أجل المسيح الرب
ولنُحيي بعضنا بعضاً تحيتنا الشهيرة مُلحنة بلحن عهدنا الجديد
المسيح قام … بالحقيقة قام
الرب آتٍ – الرب قريب
آمين تعالى أيها الرب يسوع

عن aymonded

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: