الرئيسية / المرشد الروحي / الارشاد الروحى / الأيام الأخيرة ومجيء الرب سريعاً – فلنستعد ليوم مجيئه العظيم

الأيام الأخيرة ومجيء الرب سريعاً – فلنستعد ليوم مجيئه العظيم

الأيام الأخيرة ومجيء الرب سريعاً
ولا تسأل متى يأتي المسيح ولكن استعد ليوم مجيئه العظيم
وكما كانت أيام نوح كذلك يكون أيضاً مجيء ابن الإنسان (مت 24: 37)
و لم يعلموا حتى جاء الطوفان وأخذ الجميع، كذلك يكون أيضاً مجيء ابن الإنسان (مت 24: 39)

في القديم – أيام نوح – حينما ازداد الشر جداً وتفاقم للغاية، وفسد الإنسان بالتمام ولم يعد فيه رجاء، إذ لم يرضى بطريق التوبة طريق رغم تنبيهات الله، غافلاً عن الله بقصدٍ تام، إذ تعامى بإرادته عن مشيئة الله الصالحة طارحاً عنه وصاياه بعيداً، وزاد عناد قلبه يوماً بعد يوم حتى امتلأ كأس الغضب ولم يعد للتوبة مكان، وفي شدة هذه الظلمة أتى نوح بانياً فلكاً – حسب أمر الله – ليكون مصدر نجاة للأمناء الأتقياء المحبين لله، بالرغم من أنهم اصلاً غير مستحقين مثل سائر البشر، ولكنهم آمنوا بالله، والذين كانوا قليلين جداً في هذا الزمان الرديء، وهم نوح وأبناؤه من آمنوا بالله وصدقوا إعلانه، أما الأشرار والذين ظنوا أن الله يتباطأ عن وعده، ولا يتمم عهده إلا بعد أزمنة طويلة أو قد لا يتمم شيئاً، قد اعتبروا أن أي تحذير: ما هو سوى أوهام وخيالات أُناس مضطربي الذهن !!!

[ لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة (2بط 3 : 9) ]

فلنتأمل في كل هذا يا أحباء الله، ولننتبه لأنفسنا وبشدة، ولا يقل أحد أني غير مستحق أن أحيا مع الله، لأنه لا يوجد من هو مستحق لمراحم الله ولا الحياة معه على أي مستوى، بل هو من دجعانا للتوبة قائلاً: [ توبوا لأنه اقترب منكم ملكوت الله ]، وهو يدعو الفجار والنفس التي ليست محبوبة لتكون محبوبة ومقر سكناه الخاص، لأن مهما ما كانت خطايانا ثقيلة فهي لا تستطيع أن تعطل مراحم الله ولا توقف قوة غفرانه، ولا يوجد خطية لا تغفر طالما نؤمن برئيس الحاية وملك الدهور أنه هو قيامتنا كلنا وخلاص نفوسنا وحده، عالمين أن هذا العالم يمضي وشهوته تزول [ والذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه لأن هيئة هذا العالم تزول – 1كو 7 : 31 ]، ولننتبه لأن كما حدث أيام نوح ذلك سيحدث، فكما مضت أيام الشر وهلك الأشرار في أيام نوح ستمضي تلك الأيام أيضاً ويهر الرب في مجيئه الأخير، ولنذكر كلام الرب عن يوم مجيئه، فكما حدث أيام نوح وأيام لوط [ كانوا يأكلون ويشربون، ويُزوجون ويتزوجون، إلى اليوم الذي فيه دخل نوح الفلك، وجاء الطوفان وأهلك الجميع كذلك أيضاً كما في أيام لوط كانوا يأكلون ويشربون ويشترون ويبيعون ويَغرسون ويبنون. ولكن اليوم الذي فيه خرج لوط من سَدُوم أمطر ناراً وكبريتاً من السماء فأهلك الجميع. هكذا يكون في اليوم الذي فيه يُظهر ابن الإنسان – لو17: 27 – 30 ]

[ فاحترزوا لأنفسكم، لئلا تثقل قلوبكم في خُمار ( الخمر ) وسُكر وهموم الحياة، فيُصادفكم ذلك اليوم بغتة – لو 21: 34 ]، [ لتكن أحقاؤكم مُمنطقة وسُرُجُكم موقدة، وأنتم مثل أُناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العُرس – لو 12: 35 ، 36 ]

اليوم يوم يقظة والساعة ساعة توبة [ هذا و أنكم عارفون الوقت أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الآن اقرب مما كان حين آمنا. قد تناهى الليل و تقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور. لنسلك بلياقة كما في النهار لا بالبطر والسكر لا بالمضاجع والعهر لا بالخصام والحسد.بل البسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لأجل الشهوات – رومية 13: 11 – 14 ]

كل يوم تشرق لنا شمس نهار هذا العالم، هي فرصة توبة حقيقية لكل إنسان – مهما كانت حالته – وهي بدءٍ جديد لحياة جديدة فيها تمجيد الله وشكره، كفرصة عظمى قبل أن يأتي الصباح الأبدي الذي لله القدوس الذي اشترانا بدمه الكريم ليعطينا باسمه حياة فيه لا تزول؛ فلذلك كل ساعة في عمر كل إنسان هي فرصة جديدة لفتح القلب لله، وإعطاء عهد العودة إلى الصلاة وتقديم العبادة الصادقة لله الحي، بكل ثقة الإيمان والمحبة …

أيها الأحباء، لقد ظل نوح يبني الفلك لمدة 99 سنة [ حسب قول بعض العلماء ] ولم ينتبه أحد ويقول في نفسه: ليس بدون سبب يبني رجل الله الفلك، إلا لو اقتربت نهاية كل إنسان فاعل شر، فينبغي أن أتوب الآن مهما ما كان حالي ومهما ما كان شري أرى أنه لا يُغتفر، وأتخلى عن شري العظيم وأعود لله القدوس لأنجو مع رجال الله الأبرار !!!

فلنا أن نتيقن أن الفلك الروحي يُبنى منذ قيامة يسوع وحلول الروح القدس، فالفلك هو الكنيسة: الرب يسوع هو الأساس الحي، حجر الزاوية الذي قام عليه البناء الروحي الحي النابض بحياة الله، والمؤمنين به هم أخشاب البناء الغير قابله للفناء لأن فيهم الروح المُحيي، وهم الذين ينبذهم العالم ويلفظهم – كل يوم – ولا يسمع لهم كما لم يسمع الناس أيام نوح، بل قد يتجرأ ويقتلهم مثلما قتل الشعب قديماً الأنبياء لكي يخفوا عن أنفسهم صوت الله الحي !!! فلم يختلف الزمان، ومثلما فعل الناس قديماً يفعلون اليوم ويسخرون من مجيء الرب، ويستهينوا بأي إنذار، وسيباغتهم ذلك اليوم العظيم ولا تُعطى فرصة أخرى، واليوم يوم قبول والساعة ساعة خلاص وينبغي أن لا تضيع منا، لأن باب التوبة مفتوح ونداء الله مستمر يُنادينا إليه، لننسى خطايانا متكلين عليه بإيمان وثقة في أنه يقيم الميت الذي أنتن !!!

[ فتأنوا أيها الإخوة إلى مجيء الرب هوذا الفلاح ينتظر ثمر الأرض الثمين متأنياً عليه حتى ينال المطر المبكر والمتأخر (يع 5 : 7)؛ فتأنوا اأنتم و ثبتوا قلوبكم لاأن مجيء الرب قد اقترب (يع 5 : 8)؛ منتظرين وطالبين سرعة مجيء يوم الرب الذي به تنحل السماوات ملتهبة والعناصر محترقة تذوب (2بط 3 : 12)؛ وإله السلام نفسه يقدسكم بالتمام ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح (1تس 5 : 23) ]

عن aymonded

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: