الرئيسية / الخدمة / العمل والصلاة ونجاح الخدمة

العمل والصلاة ونجاح الخدمة

تنجح علاقتنا مع الله وتكون على مستوى سوي وسليم، إذا قمنا بأعمالنا بكل أمانة والتزام، شرط أن نعمل أعمالنا مضبوطة وحسب أصولها المتبعة بروح الإنجيل في سرّ التقوى ومحبة الله، ونبذل الجهد والعرق باستماتة لضبطها وإخراجها في أفضل وأحسن صورة، وذلك لأن كل أعمالنا في الأساس تُقدم لله القدوس الحي، حتى الأعمال التي تبدو بسيطة وفي العالم نعملها لأجل قيصر وبذلك نتمم وصية المسيح الرب لنا [ أعطِ ما لقيصر لقيصر وما لله لله ] بكل أمانة كابن لله في المسيح يسوع ….

وحينما نربط صلاتنا بأعمالنا يتقدس العمل والرب يمد يده ويبارك في كل نواحي أعمالنا ليتمجد اسمه فيها ويشرق بغنى مجده علينا والكل يمجده بسبب ما نعمل بإخلاص كأولاد لله أمناء للنفس الأخير…

وعلى مستوى الخدمة حينما نعمل الأعمال لأجل خدمة الله بانضباط شديد وفي مخافة الله والتقوى مع الصوم والصلاة بإصرار والتزام، تنتعش الخدمة لأنها أصبحت بالله معمولة مقدسة بالصلاة والصوم، وصالحة جداً لأنها تُعمل في خوف الله ولأجل اسمه العظيم، لذلك تُثمر وتمتد وتكبر وتعظُم جداً، ولكنها لا تمتد إلا بالمحبة الأخوية والالتزام بالصلاة أثناء العمل سراً وفي داخل القلب …

فسرّ نجاح أعمالنا الروحية والجسدية، لا يأتي فقط بمجهودنا الذي نبذل وطاقتنا التي نُقدم، بل السرّ في صلواتنا بانسحاق القلب باتضاع أمام مجد الله الحي، لأن الله هو الذي يعمل فعلياً لا نحن، ولا يمكن أن يمد يده ويعمل بدون صلواتنا التي تقدم له بإيمان حي لا يرتاب في يده التي تبارك وتعمل وتقدسه ليكون له ولأجل مجده الخاص، ولا يمكن أن نقدم صلاة ونطلب يد الرب إلا لو كنا أمناء نبذل ذواتنا وكل طاقتنا في أعمالنا المقدمة إليه سواء على المستوى الجسدي أو الروحي ….

ولو فرضنا إن الإنسان مرض بسبب عمله وبذل طاقته في العمل بإخلاص ومحبة للملك المسيح، فهذا لا يكون غريباً عن حياته، لأننا مدعوين أن نحمل المشقات كجنود صالحين لله، ولو صرنا في طريق الموت من أجل محبتنا لملكنا المسيح ببذل الذات والنفس لآخر رمق من حياتنا، فلن نخرج عن الهدف الذي نسعى إليه وهو أن نضيع أنفسنا لكي نجدها في المسيح يسوع لذلك نحمل إماتة يسوع في جسدنا المائت لتظهر حياته فينا.

هذا هو الطريق الحقيقي للإنسان المسيحي وعلى الأخص الذي يريد أن يحمل نير الخدمة على كتفه ويسير وراء سيده الرب حامل الصليب في طريق الجلجثة، ليك ما يبلغ قوة القيامة كحبة الحنطة التي تقع في الأرض وتدفن لتموت لتخرج منها شجرة عظيمة وتثمر لحساب مجد المسيح يسوع الذي له المجد كل حين مع أبيه الصالح والروح القدس الإله الواحد آمين

عن aymonded

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: