الرئيسية / المرشد الروحي / الارشاد الروحى / رفضوني انا الحبيب وأختاروا لأنفسهم ملكاً آخر ليحميهم، نُسيت مثل الميت المرزول في قلبهم

رفضوني انا الحبيب وأختاروا لأنفسهم ملكاً آخر ليحميهم، نُسيت مثل الميت المرزول في قلبهم

+ فاجتمع كل شيوخ إسرائيل وجاءوا إلى صموئيل إلى الرامة. وقالوا له هوذا أنت قد شخت وابناك لم يسيرا في طريقك فالآن اجعل لنا ملكا يقضي لنا كسائر الشعوب. فساء الأمر في عيني صموئيل إذ قالوا اعطنا ملكا يقضي لنا و صلى صموئيل إلى الرب. فقال الرب لصموئيل اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك لأنهم لم يرفضوك أنت بل إياي رفضوا حتى لا املك عليهم. حسب كل أعمالهم التي عملوا من يوم أصعدتهم من مصر إلى هذا اليوم و تركوني و عبدوا آلهة أُخرى هكذا هم عاملون بك أيضاً. (1صم 8: 4 – 8)
+ ورفضوا فرائضه وعهده الذي قطعه مع آبائهم وشهاداته التي شهد بها عليهم و ساروا وراء الباطل وصاروا باطلاً ووراء الأمم الذين حولهم الذين أمرهم الرب أن لا يعملوا مثلهم (2مل 17: 15)
+ اسمعي أيتها الأرض هانذا جالب شراً على هذا الشعب ثمر أفكارهم لأنهم لم يصغوا لكلامي و شريعتي رفضوها (ار 6: 19)
+ هكذا قال الرب من أجل ذنوب يهوذا… لا أرجع عنه لأنهم رفضوا ناموس الله و لم يحفظوا فرائضه وأضلتهم أكاذيبهم التي سار آباؤهم وراءها (عا 2: 4)
+ فقال صاحب الكرم ماذا افعل أرسل ابني الحبيب لعلهم إذا رأوه يهابون (لو 20: 13)
+ فصرخوا خذه خذه اصلبه قال لهم بيلاطس أأصلب ملككم أجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك إلا قيصر (يو 19: 15)

ليس شعب إسرائيل وحدهم رفضوا مُلك الله عليهم، وليس رؤساء الكهنة وحدهم من أصروا على صلب المسيح الرب ورفض مُلكه عليهم، بل نحن أيضاً كثيراً ما نرفض مُلك الله على قلوبنا حينما نرفض أحكامه ولا نعتد بوصاياه ولا نتكل عليه ونستند على زراعه، طلبين الحماية من آخر مثل هذه الأيام الصعبة التي ضعف فيها الإيمان جداً وبالكاد يسند الإنسان ولولا ابقى لنا الرب بقية صغيرة لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة، مع أن كثيرين بشفتيهم يقولون أنهم مؤمنين بالرب ولهم ثقة فيه وهو يدافع عنهم وهم صامتون، ولكنه كلام نظري لا يتعدى مستوى الفكر والنطق ولا يدخل في حيز التنفيذ والتطبيق إطلاقاً، والاعتماد أصبح على غير الله وبخاصة كل ما يخص الكنيسة، ناسين أو متناسيين أن الكنيسة لها رأس واحد وهو المسيح الرب ولا يستطيع أحد أن يفديها أو يحميها لا بدمه ولا بقوته ولا بقدرته ولا بحماية محلية ولا دولية ولا باي قوة أخرى مهما ما كانت كينونتها، لأن باطل كل إنسان ومآله في النهاية للموت، أما رأس الكنيسة حي يشع فيها حياته ونوره الخاص ويسكب عليها غنى نعمته ويكسيها بره الخاص، وكل من كان من الكنيسة وفيها هو حي بالرب وفي الرب، لأنه يستمد قوته من روح الله الذي يوزع مواهبه على الجميع ويشع فيهم النصرة والغلبة بقوة الصليب في روح القيامة وسر التقوى والبرّ، لأننا نسير في موكب نصرة ربنا يسوع والذين معنا أقوى من الذين علينا، وهذا كله أصبح نظرية وفكرة الناس تعيش وتتكلم بها فقط، ولكنها لا تعمل بها قط، وليس لها أي وقع في حياتها الخاصة من جهة التطبيق العملي كخبرة وحياة !!!

فلنتب ونرجع للرب قبل أن يأتي اليوم المهوب والمخوف والمملوء مجداً بمجيء الحبيب ويصرخ الجميع يا جبال اسقطي علينا من وجه الجالس على العرش، لأننا لسنا من هلاك ولا موت، بل نحن آنية للكرامة ورعية مع القديسين وأهل بيت الله، فلا يصح يا إخوتي نتخلى عن إيماننا ونيأس من أي وضع أو مشكلة نحن فيها ونطلب آخر ليكون ملكاً علينا ويحمينا ويحرسنا ويحفظنا من أي اضطهاد أو مشكلة نواجهها في كنائسنا وكأننا بلا إله، معلنين أن الله الذي معنا أضعف من أن يكون ملكاً قوياً علينا يحفظنا ويحرسنا كما هو مكتوب: [ أنتم الذين بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مستعد أن يُعلن في الزمان الأخير ] (1بط 1: 5)…

فلنستفيق من غفلتنا ونعود لأنفسنا ونرجع لأبينا السماوي لننال منه قوة غفران وتجديد لحياتنا واستنارة حقيقية، ونعيش بالإيمان الحي والعامل بالمحبة، طالبين مُلكه وحده علينا، ونقول له يا رب ليس لنا سواك، ولنصغي لكلمات الرسول الملهم بالروح الذي قال لنا عبر الزمان: [ لأنه وأن كان قد صلب من ضعف لكنه حي بقوة الله، فنحن أيضاً ضعفاء فيه لكننا سنحيا معه بقوة الله من جهتكم ] (2كو 13: 4)…

[ عند دُعائي استجب لي يا إله بري، في الضيق رحبت لي، تراءف علي واسمع صلاتي.
يا بني البشر حتى متى يكون مجدي عاراً، حتى متى تحبون الباطل وتبتغون الكذب. سلاه.
فاعلموا أن الرب قد ميز تقيه، الرب يسمع عندما أدعوه.
ارتعدوا ولا تخطئوا، تكلموا في قلوبكم على مضاجعكم واسكتوا. سلاه.
اذبحوا ذبائح البرّ وتوكلوا على الرب.
كثيرون يقولون من يرينا خيراً، أرفع علينا نور وجهك يا رب.
جعلت سروراً في قلبي أعظم من سرورهم، إذ كثرت حنطتهم وخمرهم.
بسلامة اضطجع بل أيضاً أنام، لأنك أنت يا رب منفرداً في طمأنينة تسكنني ] (مزمور 4)

[ الرب نوري وخلاصي ممن أخاف، الرب حصن حياتي ممن أرتعب.

عندما اقترب إليَّ الأشرار ليأكلوا لحمي، مُضايقي وأعدائي عثروا وسقطوا.
أن نزل علي جيش لا يخاف قلبي، أن قامت علي حرب ففي ذلك أنا مطمئن.
واحدة سألت من الرب وأياها ألتمس: أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتي، لكي أنظر إلى جمال الرب وأتفرس في هيكله.
لأنه يُخبئني في مظلته، في يوم الشر يسترني، بستر خيمته على صخرة يرفعني.
والآن يرتفع رأسي على أعدائي حولي، فأذبح في خيمته ذبائح الهتاف، أُغني وأُرنم للرب.
استمع يا رب بصوتي أدعو فارحمني واستجب لي.
لك قال قلبي، قلت اطلبوا وجهي، وجهك يا رب أطلب.
لا تحجب وجهك عني، لا تُخيب بسخط عبدك، قد كنت عوني فلا ترفضني، ولا تتركني يا إله خلاصي.
أن أبي وأمي قد تركاني والرب يضمني.
علمني يا رب طريقك واهدني في سبيل مستقيم بسبب أعدائي.
لا تُسلمني إلى مرام مضايقي لأنه قد قام علي شهود زور ونافث ظلم.
لولا إنني آمنت بأن أرى جود الرب في أرض الأحياء.
أنتظر الرب ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب ] (مزمور 27)

عن aymonded

2 تعليقان

  1. فعلاً احنا كل يوم بنبعد اكتر وايماننا بيضعف اكتر والتاريخ بعيد نفسه … بس ربنا اكيد مش هيسبنا و انا دايما بقوله أعلن نفسك اكتر لينا علشان كل حاجة حوالينا ملهاش غير تأثير سلبي … صدقني يا ا/ايمن الواحد مبقاش ضامن نفسه انه يكمل يوم واحد كويس من ما يغلط زي المزمور ما بيقول (( يارب من يثبت)) … حتى التفكير في الموت مبقاش ليه تأثير في حالة فتور غريبة رغم اننا في الصوم الكبير ويمكن انتقال قداسه البابا شنودة غير الفتور ده لشعور أفضل و لما نراجع حياته عرفنا اد ايه كان معانا مثال حقيقي للإنسان المسيحي ربنا يجذبنا ليه ويجعلنا نستفيق فعلاً … ربنا يفرح قلبك على موضوع الجميل وعلى فكرة انا قرأته كلمة كلمة

    • وهبنا الله أن نحيا تحت سلطان ملكه على قلوبنا في سر التقوى بإيمان حي عامل بالمحبة، ولنُصلي دائماً من أجل بعضنا البعض، كن معافي في روح وداعة يسوع آمين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: