المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة اليوم 24/1/2009 كوكب لامع في سماء المجد


aymonded
01-24-2009, 09:58 PM
http://img502.imageshack.us/img502/3048/89893643ac4.jpg (http://www.orsozox.com/forums/f29/t24564/#post360041)

تاييس امرأة بارعة الجمال ، وكان لها أم ( غبية ) رأت بسبب جمال ابنتها أن تعرضها في المحافل ( لتستعرض جمالها أمام الجميع ) . فما كان إلاَّ أن أنتشر خبر جمالها إلى كل الأرجاء ، حتى أشتاق كل الناس ، والذين على بعد أيضاَ ، أن ينظروا جمال وجهها ...


وكان كل من يراها لا يقنع بنظراتها لأن حسنها كان يستقر في قلوب عشاقها مثل النار الموقدة ؛ وكثيرون بسبب جنونهم بعشقها باعوا كل ما يملكون وأعطوه لأمها ليحظوا بها .

فلما وصلت أخبار هذه الشقية إلى مسامع القديس بيصاريون ، وكيف أن جمالها جرَّ كثيرين إلى الهلاك ، تزيا بزي أحد الناس الذين في العالم وحمل معه ديناراً وتوجه إليها . فلما قابلها أخرج ديناره وسلمه إليها ، أما هي فلما حصلت على الدينار دعته للدخول ...


وعندما دخل مخدعها – وكان مكشوفاً – ولمح في سريرها العالي المفروش والمزين ، قال لها : " ألا توجد غرفة أخرى في الداخل ؟ "
فسخرت منه وقالت : " إن كنت تخشى أن يرانا الناس ، فاطمئن أنه لن يرانا أحد ؛ أما أن كنت تخشى الله ـ فالله يرانا في كل مكان "



فلما سمع ذلك القديس بيصاريون ، اكتشف المدخل إلى قلبها ، فبادرها بصوت إلهي حزين كشف عن شخصيته :
+ يا ابنتي أتؤمنين حقاً أن الله موجود ؟
فأجابته وهي مرتعبة :
- نعم أؤمن أن الله موجود ، وأؤمن بملكوته والدينونة !
وحينئذ واجهها القديس :
+ إن كنتِ هكذا بالله وملكوته ودينونته تؤمنين ، فما بالك إذن تجرين الناس إلى الهلاك بهذه الكيفية ؟
ولم تتمالك المسكينة نفسها فوقعت على قدميه وقالت :
- أنا أعلم أيضاً أنه يوجد توبة لمن يُخطئ ! فأتوسل إليك يا سيدي أن تمكث معي إلى ثلاث ساعات وحينئذ سأسلم نفسي إليك فتعمل كل ما تره بشأني عوض كل الشرور التي صنعتها ...

فعين لها القديس ( وشرح لها ) المكان الذي يُمكنها أن تجده فيه ومضى .



أما هي فنهضت في الحال وأخذت كل ما اقتنته من زنا : حُلي وأثاث وزينات من كل صنف يقدر ثمنها بذهب كثير ، وتوجهت إلى سوق المدينة وأحرقت الكل بالنار ، قائلة :
- تعالوا يا كل من تاجرتم معي بالإثم ، وانظروا فها أنا أحرق بيدي كل ما اقتنيته من الخطية .


وبعد أن أحرقت كل ممتلكاتها ، انطلقت إلى المكان المعين _ كما شرح لها القديس ) فوجدت القديس بيصاريون في انتظارها ، فأخذها بيدها وسار معها حتى سلمها لبيت مكرس لعبادة العذارى ...

وقد سالت تاييس عن نوع التوسلات والصلوات التي تقولها وتصلي بها أمام الله حتى يغفر لها خطاياها ، أجابها القديس بيصاريون أن تقول : " يا من خلقتني ؛ ارحمني "


وبعد ثلاثة سنوات ، قلق القديس بيصاريون على خلاصها ومن رحمته عليها سافر إلى القديس أنطونيوس الكبير ، ليعلم منه عن ما إذا كان الله قد غفر لها خطاياها أم لا !!!


فلما علم القديس الأنبا أنطونيوس الكبير بسيرتها ، حتى استدعى تلميذه القديس " بولا " ( هذا ليس القديس بولا أول السياح ) وأوصاه كما أوصى القديس بيصاريون أن يسهرا الليل كله في الصلاة . وهكذا صلى ثلاثتهم إلى الله ، ليروا ماذا سيُعلن الله بخصوص الأمر الذي جاء القديس بيصاريون من أجله ( ولم يكن يعلم عنه تلميذ الأنبا أنطونيوس شيئاً ) .

وبعد مده طويلة والكل يُصلي ، رأى الطوباوي بولا تلميذ القديس الأنبا أنطونيوس وهو ناظر إلى السماء وإذ شبه كرسي منصوب بهاء عظيم وعليه إكليل من فوقه .
فلما رأى القديس بولا هذا المنظر الجليل قال في نفسه : (( هذا كرسي أبي أنطونيوس ما من ذلك شك ))
وإذا صوت من السماء يرد عليه قائلاً : (( هذا الكرسي ليس لأنطونيوس أبيك وإنما هو لتاييس الزانية )) !

وفي الصباح باكراً ذهب القديس بولا ليقص كل ما قد ما رآه

وعاد القديس بيصاريون من عند الأب أنطونيوس بفرح عظيم وتوجه إلى بيت الأخوات المتعبدات ، ولما حاول يفتح الباب – القلاية ( غرفة صغيرة ) – ليخرج المطوبة القديسة تاييس من عزلتها ، توسلت إليه جداً أن يتركها بقية أيام حياتها في محبستها بسبب خطاياها . ولكن لما طمأنها القديس بيصاريون أن الله قد تحنن وعليها وقبل توبتها ، رضيت أن تخرج ، وكانت تقول :
صدقني يا أبي أنه منذ اليوم الذي دخلت فيه هذه القلاية جعلت خطاياي كلها كحمل وضعته على ظهري وألصقت عيني عليه كالنَفَس الذي لا يُفارق أنفي . وهكذا لم تُفارقني خطاياي حتى هذه الساعة .



فأجابها القديس بيصاريون – ويا لروعة ما قال - قائلاً :

((( أن الله لم يغفر لك خطاياك بسبب توبتك ، إنما بسبب الفكر الذي جعلتيه في قلبك أن تهبي نفسك للمسيح )))


وقد عاشت بعد هذا اللقاء ومعرفة سرّ قبول الله لها ، 15 يوماً وتنيحت بسلام المحبين لله ليوضع على رأسها إكليل التوبة ...

صلي من أجل توبتنا وهبة نفوسنا لله بإخلاص المحبة أيتها القديسة الحلوة التي نالت رضا الله من أجل هبة المحبة التي قدميتها له ....

كيرو رافت
01-24-2009, 10:05 PM
الله يا استاذ ايمن على القصه الرائعه فى قبول الله للخطاه
وحياه التوبه والنقاوة
ما اجملها سير هولاء التائبين
وما اجملك فى احضارها لنا

aymonded
01-24-2009, 10:07 PM
حقاً ما أروع التوبة أنها كنز النفس وأكليلها الحلو
كللنا الله بحياة التوبة التي تجعل الفجار أطهاراً ومن الزناة بتوليين
فلنصلي بعضنا من أجل بعض يا محبوب الله

elphilasouf
01-24-2009, 10:45 PM
((( أن الله لم يغفر لك خطاياك بسبب توبتك ، إنما بسبب الفكر الذي جعلتيه في قلبك أن تهبي نفسك للمسيح )))
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

aymonded
01-24-2009, 11:19 PM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


المقصود مش الندم على الخطية هو من يسبب الغفران
بل هبة النفس للمسيح له المجد
لأن التوبة الحقيقية مش الندم على الخطية في حد ذاته
إنما هو قوة الحب التي تجعل الإنسان
يعطي نفسه لله بكل حب ومسرة

وممكن تراجع موضوعات إرشادات في التوبة (http://www.orsozox.com/forums/f100/t10160/)
في قسم المرشد الروحي
ليتضح المعنى
النعمة معك

يحنا1975
01-25-2009, 01:04 AM
استاذ ايمن دائما" يجب ان نقف عند مواضيعك و نعيد قرائتها لنتأكد اننا حصلنا عل جميع الغايات المقصوده بمواضيعك لأننا نعتبر أنه إذا ذهب علينا جزء من كتاباتك نكون فقدنا الكثير .
شكرا و إلى الامام بإسم الرب يسوع المسيح العظيم .

aymonded
01-25-2009, 01:49 AM
محبة ربنا يسوع تملأ قلبك وقلبي بقوة حياة التوبة الحقيقية
أقبل مني كل تقدير يا أجمل أخ رائع ؛ النعمة معك كل حين

elphilasouf
01-25-2009, 05:01 PM
المقصود مش الندم على الخطية هو من يسبب الغفران

بل هبة النفس للمسيح له المجد
لأن التوبة الحقيقية مش الندم على الخطية في حد ذاته
إنما هو قوة الحب التي تجعل الإنسان
يعطي نفسه لله بكل حب ومسرة

وممكن تراجع موضوعات إرشادات في التوبة (http://www.orsozox.com/forums/f100/t10160/)
في قسم المرشد الروحي
ليتضح المعنى
النعمة معك


وصلت لدارها سالمه الحمدلله

aymonded
01-25-2009, 05:57 PM
تمام يا أجمل أخ غالي محبوب يسوع
أقبل مني كل تقدير واحترام لشخصك الجميل
النعمة معك كل حين