المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (3) أهمية الذبيحة - لمحة تاريخية سريعة


aymonded
09-11-2010, 10:41 AM
دراسة في الذبائح والتقدمات في الكتاب المقدس
الذبيحة טֶבַח– ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
Sacrifice 166 – Sacrifices 142 – Sacrificing 12


1- تابع مقدمـــــــــــــــة عامة
تابع أ – مقدمــــــــــة
تالثاً : أهمية الذبيحة وشمولها - لمحة تاريخية سريعة
للرجوع للجزء السابق أضغط : هنـــــــــــــــا (http://www.orsozox.com/forums/f18/t57855/)




إن نظرة استطلاعية للكتاب المقدس تجعلنا ننتبه لأهمية الذبيحة وشمولها . فهي تملأ كل جوانب التاريخ :


(أ) البشرية الأولى
[ التقدمة والمحرقة ]




(1) – التقدمة – أول مرة نقرأ عن الذبائح هو ما جاء عن هابيل وقبول الله لذبيحته " وقدم هابيل أيضاً من أبكار غنمه ومن سمانها" (تك4) ، وكان تقديم الذبيحة كشكر وعرفان بالجميل واسترضاءٍ لوجه الله ، والله قبلها بسبب قلب مقدمها – كما رأينا سابقاً : " بالإيمان قدم هابيل لله ذبيحة أفضل ( أعظم ) πλείονα θυσίαν - more excellent sacrifice من قايين . فيه شهد أنه بار ، إذ شهد الله لقرابينه . وبه وإن مات يتكلم بعد ... ولكن بدون إيمان لا يُمكن إرضاؤه " (عب11: 4و6 ) ، وهنا سرّ قبول الذبيحة هو الإيمان التي تسنده الأعمال البارة .
وتقول الدسقولية (تعاليم الرسل) : [ أن الله ليس بمحتاج للقرابين لأنه فوق كل احتياج بطبيعته، ... بل أن المُحب لله الأول هابيل ونوح وإبراهيم والذين جاءوا بعدهم ... لما تحركت ذواتهم من جهة الناموس الطبيعي (وقلبهم الشاكر) أن يقرَّبوا لله ، لم يفعلوا ذلك بتكليف – هكذا أعطى الله موضعاً للعبرانيين بأن يصنعوا هذا ولم يأمرهم ، لكن سمح لهم أن يكون ذلك منهم إذا أرادوا هم ؛ وسُرَّ بقرابينهم إذ قدَّموها بضمائر مستقيمة ] ( دسقولية 33: 64 )

(2) – المحرقة – ثم نقرأ عن نوح عقب خروجه من الفُلك : " وبنى نوح مذبحاً للرب ( وهذه أول مرة يُذكر فيها المذبح على صفحات الكتاب المقدس ) وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة وأصعد ( صعيده ) محرقات على المذبح ، فتنسم الرب رائحة الرضا ( وهذه أول مرة يُسمع فيها عن رضا الله ) " ( تك8: 20و21) ؛ ونلاحظ هنا أن ذبيحة هابيل سماها الكتاب " قرباناً أو تقدمة " أما هنا سُميت " صعيده محرقة للرضا " ، وهذا كما جاء أيضاً في ذبيحة المحرقة في سفر اللاويين هكذا : " ويوقد الكاهن الجميع على المذبح محرقة وقود رائحة سرور للرب " ( لا1: 9 ) وكما يدعوها أيضاً " محرقة للرضا " ( لا1: 3و13 ) وكان ذلك تعبيراً عن منتهى خضوعه الكلي لله وشكره العميق وتعبده لله ملتمساً رضاه بعد أن أغضبه البشر بشرورهم حتى أنه ندم أنه خلق الإنسان ، كما أنه أراد أن يعبَّر عن اعترافه بفضل الله الذي خلصه من الموت ، فكان نوح هنا نائباً عن البشرية في هذا الموقف العظيم حينما أصعد محرقاته المعبَّرة عن شكره وامتنانه وخضوعه والتماسه لرضا الله وهكذا " صار وارثاً للبرّ الذي حسب الإيمان " ( عب11: 7 )
ونلاحظ أن ثمرة ذبيحة نوح التي قدمت كإعلان للطاعة والخضوع : " فتنسم الرب رائحة الرضا وقال في قلبه : لا أعود ألعن الأرض أيضاً من أجل الإنسان لأن تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته . ولا أعود أُميت كل حي كما فعلت " ( تك8: 21) ، وأن كان نوح وهو من البشر قد قدم ذبيحة ردت غضب الله وجعله لا يلعن الأرض أبداً ، فكم تكون ثمرة ذبيحة المسيح له المجد " الذي أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة " ( أف 5: 2 ) ،" الذي بروح أزلي قدَّم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي ؟! " ( عب9: 14 ) [ الذي أصعد ذاته ذبيحة مقبولة على الصليب عن خلاص جنسنا، فاشتمه أبوه الصالح وقت المساء على الجلجثة ] ( رفع البخور – اعتراف الشعب ]

magdy totti
09-13-2010, 01:38 PM
رائع استاذ ايمن موضع ولمحة فى منتهى الاهمية
ميرسى كتير لحضرتك ونتظر المزيد

aymonded
09-13-2010, 01:42 PM
غمر الله قلبك بسلامه يا اروع أخ غالي
ولنصلي بعضنا من أجل بعض حتى يعطينا رب المجد القدوس أن نفهم مقاصده
فيض نعمة ربنا يسوع تملك قلبك بالسلام والمسرة

عصام بديوي
11-10-2010, 06:47 AM
ممتاز
الرب يعوض تعب محبتك

aymonded
11-10-2010, 01:16 PM
ويفرح قلبك ويغمرك بملئ سلامه يا أجمل أخ حلو
النعمة معك كل حين

emmmy
05-19-2011, 12:42 AM
وأن كان نوح وهو من البشر قد قدم ذبيحة ردت غضب الله وجعله لا يلعن الأرض أبداً ، فكم تكون ثمرة ذبيحة المسيح له المجد " الذي أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة " ( أف 5: 2 ) ،" الذي بروح أزلي قدَّم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي ؟! " ( عب9: 14 ) [ الذي أصعد ذاته ذبيحة مقبولة على الصليب عن خلاص جنسنا، فاشتمه أبوه الصالح وقت المساء على الجلجثة ] ( رفع البخور – اعتراف الشعب ]


جميل جدا حقيقى سلسلة رائعة
مرسى استاذ ايمن

aymonded
05-19-2011, 08:05 AM
المسيح إلهنا يفرح قلبك ويغمرك بغنى مجده ويهبنا معاً قوة التطهير بدمه الكريم
ولنُصلي بعضنا من أجل بعض ؛ النعمة معك