المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيمان كسر وحياة (3) ما هو الإيمان كحياة وخبرة في واقع حياتنا اليومية


aymonded
09-27-2010, 10:13 AM
سلسلة الإيمان كسرّ وحياة
3 - ما هو الإيمان
كحياة وخبرة في واقع حياتنا اليومية المُعاشة

للعودة للجزء السابق أضغط هنــــــا (http://www.orsozox.com/forums/f173/t58700/)




الإيمان ليس فكرة تقال وليس هو موضوع نظري نقرأه ونُعجب بحلاوة الكلام فيه ، ولا هو بحث لاهوتي فكري نخوض فيه ، ولكن الإيمان هو واقع عملي في حياتنا اليومية ، لأن الإيمان هو علاقة شخصية واقعية قائمة بين طرفين [ الله والإنسان ] ، ويقول القديس مكسيموس المعترف : [ ما من سبيل (طريق) إلى عقد علاقة بين الإنسان والله إلا بالإيمان . فالإيمان قوة خاصة توحَّد الإنسان المؤمن والله الذي به يؤمن توحيداً مباشراً كاملاً يفوق الطبيعة البشرية ]


فالإيمان ليس هو التصديق المُجرد [ أي مجرد عملية عقليه فيها نقبل أعمال الله ] ، فليس الإيمان هو أن نصدق فقط أنه يوجد كائن إلهي أعلى يدير الكون ويدبر أمره، أو أن الله أرسل ابنه الوحيد إلى العالم في ملئ الزمان ليُخلَّص الإنسان ويُنجيه، وذلك حسب ما عرفنا وسمعنا فصدقنا : [ فالشياطين تؤمن وتقشعر ] (يعقوب2: 19)


إنما الإيمان عبارة عن ارتباط حياة بحياة، ومصير بمصير، وهذا الارتباط، ارتباط شامل وكلي، أي لا يشمل جزء خاص في الإنسان، بل يشمل الشخص الذي يؤمن بالله بكاملة ، أي جسده ونفسه وروحه، أي كيانه كله، وبمعنى ابسط وأدق: [ الإيمان علاقة شركة توَحدّ الإنسان بالله ] ، فالإنسان يقترب من الله لا بروحه فقط أو بنفسه وروحه فقط، بل بكل كيانه جسداً ونفساً وروحاً، فينطبع الله على قلبه ويظهر سراً في حياته كلها ويتطهر القلب والفكر والجسد نفسه على المستوى العملي كفعل وليس قول أي مجرد كلام محفوظ ومعروف عن الإيمان كفكرة :
[ الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة، فأن الحياة أُظهرت وقد رأينا ونشهد ونُخبركم بالحياة الأبدية [ التي نتطلع إليها، فهي رغبتنا وهدفنا الحقيقي ] التي كانت عند الآب [ السرّ المخفي ] وأُظهرت [ أُعلَنت ] لنا .
الذي رأيناه وسمعناه نُخبركم به [ وهذه هي خبرة الآباء المدوَّنة لنا فيالكتاب المقدس وتقليد الكنيسة ] لكي يكون لكم [ هذا هو الهدف ] أيضاً شركة معنا [ علاقة الشركة والوحدة مع الكنيسة كلها ] . وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح [ في الروح القدس ] ] (1يو1: 1 – 3)

ونتيجة هذا الإيمان الذي يجعنا في حياة الشركة هي : [ ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً ] (1يو1: 4)


+ يا أحبائي إذا كان لنا إيمان حقيقي حي وفعال فينا في واقع حياتنا اليومية ، لابد من أن يكون لنا – بالتالي وطبيعياً – حياة شركة مع الله ، أما أن كان لا يوجد شركة حقيقية مع الله فأكيد الإيمان غير سليم ويحتاج تصحيح فوري وتعديل ، لأن غاية الإيمان هو محبة الله من القلب والفكر والقدرة الذي تؤدي إلى حياة الشركة معه ، وبدون إيمان تستحيل الشركة ، لأن كيف اشترك مع من لم أؤمن به وأثق في حبه العظيم واحمل صليبه بثقة رجاء حياة القيامة وأتبعه بهدوء المحبين ، فالإيمان الحقيقي يجعل الإنسان يثق في الله ، والإيمان كفعل تصديق للحياة التي وهبنا إياها الله له علامة ظاهرة ، أي لابد أن يكون له فعل ظاهر في حياتنا ، فعلامة التصديق والثقة – أي الإيمان – هي حمل الصليب بشكر واحتمال الآلام بصبر المحبين الواثقين في حبيبهم الملتصقين به !!!


يقول القديس مقاريوس الكبير عن هدف الله في خلقة النفس : [ ... فأنه خلقها لكي يُصيرها عروساً لهُ، وتدخل في شركة معه، لكي ما يلتصق بها ويصير [روحاً واحداً] معها، كما يقول الرسول : [ وأما من التصق بالرب فهو روح واحد – 1كو6: 17 ] من عظة 46: 5 للقديس مقاريوس


وعنواننا القادم ( ما الذي يجعل هذا الإيمان ممكناً )

ريم الخوري
10-05-2010, 10:36 PM
فالإيمان الحقيقي يجعل الإنسان يثق في الله ، والإيمان كفعل تصديق للحياة التي وهبنا إياها الله له علامة ظاهرة ، أي لابد أن يكون له فعل ظاهر في حياتنا ، فعلامة التصديق والثقة – أي الإيمان – هي حمل الصليب بشكر واحتمال الآلام بصبر المحبين الواثقين في حبيبهم الملتصقين به !!!


الايمان كحياة يقل او يكبر بمقدار تقربنا الى الله وممارستنا لاسرار الكنيسة وحفظنا لوصاياة نتقرب بها الى الله في علاقة حية تصنع في حياة الانسان المسيحي الكثر من العجائب التي يتذوقها كنتاج لهذة الخبرة الحية ليصبح في شركة حقيقية مع الله يحمل من خلالها الكثير من صعوبات هذا الزمان ليحمل صليبة بثقة ورجاء ومحبة لا عن ضعف بل عن ايمان
شكراً للموضوع
الرب يبارك تعبك

aymonded
10-06-2010, 12:13 AM
وهبنا الله الإيمان الحي الذي به نعيش حاملين الصليب بكل شكر ومسرة
أقبلي مني كل تقدير لشخصك المحبوب في الرب ؛ النعمة معك كل حين