المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (47) تابع مفهوم الخطية άμαρτία


aymonded
12-12-2010, 01:41 PM
تابع / دراسة في الذبائح والتقدمات في الكتاب المقدس
الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
تابع / ثانياً : الخمسة أوجه من ذبيحة الصليب
[2] الوجه الثاني من أوجه الصليب
تابع / ذبيحة الخطية - άμαρτία - חַטָּאת

تابع مفهوم الخطية : [ثانياً] توضيح المعنى في الترجمة السبعينية والعهد القديم
الرجاء الرجوع للجزء السابق أضغط : هنـــــــــــــــا (http://www.orsozox.com/forums/f18/t61626/)


(ت) نجد أن العهد القديم ينظر للخطية على أنها الجانب السلبي المُعاكس لفكرة العهد ، ومن هنا غالباً ما يُعبَّر عنها في مصطلحات قانونية . فتاريخ الأمة اليهودية يوضح هذه الحقيقة ويصورها كتاريخ ارتداد ، ثم عقاب على هذا الارتداد ليقظة الأمة اليهودية ، ثم نداء التوبة والرجوع عن العصيان والارتداد ، ثم تدخل سماوي من يهوه وإنقاذ الشعب من السبي ، ثم العودة لبناء المدينة وبناء الهيكل والعودة لعبادة يهوه بفرح ومسرة ...

يمنح سفر التكوين 3 – 11 مثال واضح عن فكرة العهد القديم للخطية ، مصوراً بطريقة متقنة الاستقلال البشري وسلوك الاكتفاء بالذات . فنجد أن الخطية تنتشر في سلسلة من الانتشارات المتجددة بدءاً بسقوط آدم في تكوين 3 الذي يقود إلى قتل الأخ لأخيه (تكوين 4: 1 – 8) إلى أغنية لامك الذي وضحت استفحال شر القتل وامتداده [ و قال لامك لامرأتيه عادة و صلة اسمعا قولي يا امرأتي لامك و أصغيا لكلامي فاني قتلت رجلا لجرحي و فتى لشدخي. انه ينتقم لقايين سبعة أضعاف و أما للامك فسبعة و سبعين ] (تكوين 4: 23 – 24) . ثم وصول الشر لذروته في العالم قبل الفيضان [ تكوين 6: 1 – 6) ، وأخيراً بناء برج بابل (تكوين 11: 1 – 9) . فالنزوع للابتعاد عن النظام المُعطى من الله وبناء النفس في وضعها الخاص وبطريقتها الخاصة متمركز في القلب [ و رأى الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض و أن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم ] ، [ فتنسم الرب رائحة الرضا و قال الرب في قلبه لا أعود ألعن الأرض أيضاً من أجل الإنسان لأن تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته و لا أعود أيضاً أُميت كل حي كما فعلت ] (تكوين 6: 5؛ 8: 21) ، فاعتماد الإنسان على ذاته وأفكار قلبه يورطه دائماً وباستمرار في البعد عن الله ، ويكون هو مصدر الخير لذاته ولا يعود له الرب المقياس لخيره وسعادته الشخصية ، لذلك بتصورات قلبه الشرير يظن أنه لا يحتاج إلا لأعماله الخاصة ، والتي إلى اليوم هي المحرك الأساسي للإنسان ويكشف لماذا دائماً يسعى الإنسان لتداريب جسدية لكي يعود إلى الله معتمداً على ذراعه في خلاص نفسه غير مدرك أن هذا هو أساس الخطية !!!

(ث‌) الخطية – في أساس جوهرها – هو (1) السقوط بعيداً عن العلاقة الأمينة مع الله ، (2) عدم طاعة وصاياه وناموسه المقدس ، وتسمى الأولى (1) عدم أمانة لعهد الله : الخيانة [ فرأيت أنه لأجل كل الأسباب إذ زنت العاصية إسرائيل فطلقتها و أعطيتها كتاب طلاقها لم تخف الخائنة يهوذا أختها بل مضت و زنت هي أيضاً و كان من هوان زناها أنها نجست الأرض و زنت مع الحجر و مع الشجر و في كل هذا أيضاً لم ترجع إلي أختها الخائنة يهوذا بكل قلبها بل بالكذب يقول الرب ] (إرميا 3: 8 – 10) ، (أنظر هوشع 2) ، بينما تُسمى الثانية (2) عدم الطاعة لوصايا الله وناموسه : التعدي والتمرد [ فقال صموئيل هل مسرة الرب بالمحرقات و الذبائح كما باستماع صوت الرب هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة و الإصغاء أفضل من شحم الكباش لأن التمرد كخطية العرافة و العناد كالوثن و الترافيم ، لأنك رفضت كلام الرب رفضك من الملك . فقال شاول لصموئيل أخطأت لأني تعديت قول الرب و كلامك لأني خفت من الشعب و سمعت لصوتهم و الآن فاغفر خطيتي و ارجع معي فاسجد للرب فقال صموئيل لشاول لا أرجع معك لأنك رفضت كلام الرب فرفضك الرب من أن تكون ملكاً على إسرائيل ] (1صموئيل 15: 22 – 26) ، [أصغ يا شعبي إلىشريعتيأميلوا آذانكم إلى كلام فمي] (أنظر للأهمية مزمور 78) ، عموماً في الحالتين سواء الخيانة أو التعدي ، قد أغلق شعب الله المُختار على نفسه بعيداً عن علاقة الشركة مع الله وأصبحوا عصاه [ لماذا تخاصمونني كلكم عصيتموني يقول الرب ] (إرميا 2: 29) ، ونفس ذات المشكلة نجدها قائمة لليوم ، لأن معظم الذين يريدون أن يحيوا الحياة الروحية رفضوا كلام الرب فلا يفتشوا عن الشركة مع الله حسب العهد الذي أقامه هو معنا ، بل كل همهم أن يكفوا عن فعل الشر لمجرد أنه يكون إنسان مستحق للحياة الأبدية بجهاده وأعماله متغاضياً عن العهد الإلهي ، ناسياً أن أساس العلاقة مع الله علاقة شركة في سر الطاعة والمحبة ....


____يتبــــــــــع_____

_____________________
للدخول على فهرس الموضوع للمتابعة والتدقيق
أضغط : هنــــــــــــــــــــا (http://www.orsozox.com/forums/f18/t58481/)

WENDY
12-12-2010, 02:55 PM
ربنا يبارك حياتك


http://www.is-tr.com/up//uploads/images/is-tre5d7eb0fc2.gif

aymonded
12-12-2010, 03:06 PM
وحياتك يا محبوبة الله والقديسين
ولنصلي بعضنا من أجل بعض كثيراً جداً
كل سنة وانت طيبة ؛ النعمة معك كل حين