تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



المرشد الروحى (كلمة الله التى تؤثر فيك) به يكتب مواضيع فيها ارشد روحى للأعضاء وذلك بيكون من خبراتهم مع الاب الكاهن فى الاعترافات

الآلام والتجارب والأحزان +القديس باسيليوس الكبير

الآلام والتجارب والأحزان القديس باسيليوس الكبير الله يسمح بالألم لأجل نفعنا: إذا لحقت العواصف والأمواج العاتية بأية سفينة مسافرة في البحار، فإنها تتحطم وتغرق، إلا

اعلانات

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية ماروجيرافك
ماروجيرافك
ارثوذكسي ذهبي
ماروجيرافك غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 15340
تاريخ التسجيل : Feb 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,170
عدد النقاط : 43
قوة التقييم : ماروجيرافك is on a distinguished road
Post الآلام والتجارب والأحزان +القديس باسيليوس الكبير

كُتب : [ 10-25-2009 - 12:52 PM ]


الآلام والتجارب والأحزان

القديس باسيليوس الكبير



الله يسمح بالألم لأجل نفعنا:


إذا لحقت العواصف والأمواج العاتية بأية سفينة مسافرة في البحار، فإنها تتحطم وتغرق، إلا إذا كان قبطانها الذي يقبض على دفة السفينة خبيرا بالبحار، كذلك كل من يصادفه الضيق والتجارب والأحزان، يمكن أن تتحطم روحه، وأمله في الخلاص أيضا يتحطم، إلا إذا كان يسترشد بتعاليم إلهنا له المجد.

مهما كانت مشاكلك،يحبنا:ل عليك الفقر، وفقدت وضعك العالمي، وأجبرت أن تنزل إلى حياة مشينة، وأصابك مرض وضعف، وفقدت أحد أولادك وأحبائك، وثقل عقلك و قلبك بالهموم، وتغطى جسدك بقروح الجذام، وابتعد عنك الناس وتجنبوك، لا تسمح لنفسك أن تنكسر بأي من هذه الأحزان الفظيعة، بل إسعى إلى السلام الداخلي في تعاليم الله، وحينئذ ستجد العزاء الكامل، إذا قرأت في تعاليم ووصايا سيدنا له المجد، فستصبح قبطانا جيدا تدير سفينتك إلى ميناء هادئة، وتجد نفسك منقادا إلى الهدوء والسلام الداخلي.

الله يؤدبنا لأنه يحبنا:


لا تفكر يا صديقي عندما تحل عليك واحدة من هذه المحن أن هذا نتيجة كره الله لك، فأرسل عليك هذه التجارب كعقاب، وحبه قد تغير نتيجة لأفعالنا، بل إصغي إلى كلام الله من خلال حكمة سليمان قائلا: " يا أولادي لا تبتعدوا عن التصاقكم بالله عند تأديبه إياكم لأن تأديب الرب هو علامة حبه

لكم " ( أم 3: 11 )، ( عب 12: 5 – 11 )، الوالدان لا يتوانيان في عقاب الابن المذنب الذي يحبونه جدا وكذلك المدرس غالباً يضرب التلميذ حتى يصلح سلوكه.

كذلك الله يؤدب الصدّيق حتى يجعله يعيش حياة أفضل في المستقبل، وأيضا ليؤنبه على أعماله السابقة. أنا سأثبت هذا الكلام من وحى الروح القدس، لكن قبل أن أفعل هذا سأريكم أن الله يسمح للصدّيق بالتجارب، حتى تظهر استحقاقاته بأكثر وضوح، كما قال معلمنا يعقوب في رسالته:

" احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبراً وأما الصبر فليكن له عمل تام لكى تكونوا تامين وكاملين غير ناقصين في شيء " (يع 1: 2-4)،

ثم قال " طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة لأنه إذا تزكى ينال إكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه " ( يع 1: 12 ).

ولهذا يا أصدقائي لابد أن نفرح عندما نعانى آلاما متعددة، ونجّرب بحروب عنيفة من قبل الرب إلهنا العادل. فأننا لا نفرح فقط إذا كان كل شيء يسير على ما يرام، بل نفرح عندما يكون كل شيء ضدنا، ونتذكر كلام بولس الرسول " نفتخر على رجاء مجد الله وليس ذلك فقط بل نفتخر أيضاً في الضيقات عالمين أن الضيق ينشئ صبراً والصبر تذكية والتذكية رجاء والرجاء لا يخزى لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا " ( رو 5: 2 – 6 ).

كثيراً من الفوائد تعطى للصديق من خلال خبراته في التجارب، وبنفس الطريقة الأرض لا تثمر وتصبح غنية ما لم يتعب فيها الفلاحون، ويعملون بجهد كبير في زراعتها، وبدون بذل هذا المجهود ليس فقط أن الأرض تقف عن إعطاء ثمرها لجنس البشر، بل ستتحول إلى النقيض وتنبت الشوك والحسك.

لهذا إذا لم يتحمل الناس المتضعين الآلام القاسية التي تجلبها عليهم المحن التي يتعرضون لها فأنهم سيقعون باستمرار في الخطية وينحرفون عن الطريق الصحيح.

لقد تعلمنا هذا من معلمنا بولس الرسول الذي كان رجلاً فاضلا بحق، وأُخذ إلى السماء الثالثة ودخل الفردوس، سمع كلمات لا ينطق بها ولا يسوغ لإنسان أن يتكلم بها، وأكتشف أن التدبير الإلهي قد أرسل ملاك الشيطان ليعذبه حفظاً له من التكبر، فأعلن ذلك إلى أهل كورنثوس قائلاً: " لئلا أرتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا أرتفع، من جهة هذا تضرعت إلى الرب ثلاث مرات أن يفارقني، فقال لي تكفيك نعمتي لأن قوتي في العف تكمل، فبكل سرور أفتخر بالحرى في ضعفاتى لكى تحل علىّ قوة المسيح، لذلك أسُر بالضعفات والشتائم والضرورات والإضطهادات والضيقات لأجل المسيح لأني حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوى " ( 2كو 12: 7-10)

ليتنا نفرح ونتحمل بصبر كل شيء يجربنا به العالم، ونحن واثقين أننا دائما في الله.

لا نكون ساذجين بهذه الدرجة، حتى نتوقع أن بعدما نتمتع في هذه الحياة طوال الوقت برفاهية وفيرة، نأخذ أيضاُ في السماء عطايا في الحياة الأخرى.

منْ مِن القديسين استطاع أن يتحاشى ويتحرر من أخطار هذا العالم ؟! فلو فحصت حياتهم بعناية ستجد أنه لا يوجد قديس واحد هرب من ضيقات هذا العالم، ولم يعانى من تجارب هذا العالم بصبر، لكى يصل إلى حقيقة المجد الغير قابل للفساد.

كان لأب الآباء إبراهيم إيمانا عميقاً وأحب الله واستعد لأن يغمد السكين في جسد ابنه الحبيب إسحق، واختار أن يصير قائلا أفضل من أن يصير غير أمين لوصايا الله، وكأنه سمع مسبقا كلام مخلصنا حينما قال " من أحب ابن وابنة أكثر منى فلا يستحقني " ( مت 10: 37 ) فلكي يكون مستحقا لله اتبع الوصايا الإلهية وقدم ابنه الوحيد كضحية، دون أي إحساس بالأسى. لأنه سوف يقتل وريثه الوحيد.

لماذا لم يشعر بالحزن؟ ذلك لأن قلبه كان مفعما بمحبة الله ونار إيمانه حطّم كل الأحزان. هذا هو نوع من الرجال الذين أحبوا الله بالحقيقة، والذي تكلم الله عنه وشهد له قائلا: " الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عنى " ( تك 22: 12 )

كان لا يمكن بدون هذه التجربة والضيقات، وتحمله لكل شيء أن يستحق أن يدعى أبا لكل القديسين.

الله الطبيب السمائى:


يا أصدقائي لا تيأسوا عندما تصيبكم الأحزان، ولكن كونوا أقوياء شاكرين الله على كل شيء يرسله.

عندما يعانى جسدكم جميع أنواع الآلام لا تيأسوا، ولا تسمحوا لأرواحكم بأن تتحطم، و تصرخوا ضد الله، بل بدلا من ذلك تذكروا مثال أيوب الذي أدهش الجميع بصبره، تذكروا عندما قال " كما أراد الله سيكون وليكن اسم الرب مباركا " ( أيوب 1: 21 ).

أنا أعرف أناساً تغطى جسدهم بآثار الجذام، ووصلوا إلى مرحلة من اليأس حتى اعتقدوا أن الله قد تخلى عنهم نهائياً، ولكن يلزم لكل واحد فينا أن يركّز نهارا وليلا ليدرك الأحكام الإلهية، إن الله عادل، وعدله أغلى من الذهب والحجر الكريم وأحلى من العسل، وهو الذي يقوم بالعلاج الحقيقي للأمراض لأن آلام المرض تستمر مدة قصيرة فقط أما الروح المتألمة فتستمر إلى الأبد.

صدقني يا صديقي أن الجسد لا يمكن أن يعود نظيفا بعد اتساخه بنفس الدرجة التي تصير إليها الروح بعد أن تنتقى.

ألا يحتاج الطبيب الذي يعالج المريض أن يفتح الجلد بالمشرط، وفي بعض الأحيان يحتاج على الكي ليستأصل الألم الذي يسببه المرض؟ إنك لا تعارض الطبيب الذي يفعل هذا، بل تكافئه بمنحة هدية. الله الطبيب السمائى بمشاعره الأبوية لديه الرغبة الأكيدة لمساعدة الذين خلصهم من الموت.

لهذا السبب يرسل لنا ضيقات وقتية حتى يحرّر أرواحنا من الضيقات التي تؤدى على موتها الأبدي.

لهذا يا أصدقائي مهما أرسل الله من محن، لابد أن نتقبلها بالرضي، وبدون تذمر، حتى نستحق أن نكون في مدينة الله، بل إنك ستشعر بالألم والأسى بالحقيقة، إذا حرمت من هذه المدينة، ولذلك تحمّل كل شيء بحكمة وإتضاع نحو الله، حتى تكون نفسك مستعدة وأهلاً لمواطنة هذه المدينة وهذا الفردوس وتكون إلى الأبد في العرس السمائى.

أسألك يا صديقي أن تضع اضطرابك ويأسك جانباً ولا تسمح للألم أن يوصلك إلى اليأس من المستقبل.

لا تصدق هؤلاء الناس الأغبياء الذين يعتقدون إنهم سيبعثون مرة أخرى يوم القيامة وأجسادهم ستكون في صورتها الحالية، إن هذه تفاهة وخرافة وليس لها أي أساس. في الحقيقة أنا اسأل من يعتقدون هكذا أن يدلوني في أي صفحة في الإنجيل يوجد هذا، أنا متأكد إنهم لو فحصوا الإنجيل بدقة سوف لن يجدوا هذه الأكذوبة وهذا الخطأ الفاحش. إن الجهل يخلق نفسا متعبة وعقلا فارغا، إن هذا هو دمار رهيب !.

دعونا يا أصدقائي نترك هذه الجهالة، ونعود لنجد الحكمة في كلمات الوحي الإلهي، ولننظر إلى القائل: " علمني يا رب طريق فرائضك فأحفظها إلى النهاية، فهمني فأفحص ناموسك وأحفظه بكل قلبي، دربني في سبيل وصاياك لأني بها سررت " ( مز 119: 33 – 35 )، فإنه إن علمك الله الطريق، فلن تتذبذب مع العواصف التي حولك.

احتمال الألم عربون القيامة:


تذكر الرجاء الذي كان في أيوب في وسط معاناته الصعبة، والقوة التي أظهرها عندما كان جسده ينهار بالألم. لأنه آمن أن الألم يحضر جسده ليوم البعث فقال: " أما أنا فقد علمت أن وليي حي، والأخر على الأرض يقوم، وبعد أن يفنى جسدي هذا، وبدون جسدي أرى الله، الذي أراه أنا لنفسي وعيناى تنظران وليس آخر " ( أيوب 19: 25 – 27 ).

أنتم أيضا يا أصدقائي لابد أن يكون فيكم هذا الرجاء، والثقة في أنكم ستصلون إلى بهاء الخلود في العالم القادم، لأنه بهذا الرجاء تصير كل الآلام الحاضرة سهلة وخفيفة لنتحملها. حقاً إن الألم لن يعتبر عقابا ونبعا للحزن، ولكن سيملأ روحنا بالفرح.

دعنا نتكلم باختصار على انتقال الجسد، منصتين إلى كلمات معلمنا بولس الرسول التي قالها باستفاضة ووضوح تام، للذين كانوا غير متأكدين بل ومتشككين في هذا الموضوع، سألوه كيف يقوم الموتى، وفى أي شكل؟ فأجاب قائلاً: " يا غبي الذي تزرعه لا يحيا إن لم يمت، والذي تزرعه لست تزرع الجسد الذي سوف يصير، بل حبة مجردة ربما من الحنطة و أحد البواقي، ولكن الله يعطيها جسما كما أراد ولكل واحد من البذور جسمه " ( 1كو 15: 36 – 38).

حبة الحنطة التي تدفن في الأرض تبدو كأن ليس لها معالم الحياة، ولكن مجرد أن تثبت جذورها في الأرض تدفع بساقها، وتنتج سنابل متعددة، تلبس كل منها ثوبا نباتيا جميلا، هذا يفسر قوله أن الله يعطيها جسما كما أراد، ولكل واحد من البذور جسمه.

بنفس الطريقة الجسم الفاسد الذي يدفن في أعماق الأرض، لا توجد له حياة في ذاته، فهو كحبة الحنطة التي تظهر بذور الحياة، وذلك عندما يأمر الله في يوم القيامة أن يأتي، سوف لا يقوم فاسداً وفانياً، بل سيقوم عادم الفساد خالداً، لأنه مكتوب أيضاً " هكذا أيضا قيامة الأموات يزرع في فساد ويقام في عد فساد، يزرع في هوان ويقام في مجد، يزرع في ضعف ويقام في قوة، يزرع جسماً حيوانياً ويقام جسماً روحانياً. يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني " ( 1كو 15: 42 -44 )

هذا يعنى إن الجسد الذي لنا الآن سينتهي مباشرة بعد الموت. ويتعفن ويكون غذاء للدود، بل وحتى قبل الموت يأخذ جسدنا في الانحلال بصفة مستمرة حتى قبل خروج النفس، فجميع أطراف الجسد تبدأ تضعف. وتبدأ في عملية الانحلال.

أننا نعانى من الأذى ومن أسقام غير محصاة، جوع، عطش، تعب، شدّ عصبي، درجات مرارة متفاوتة، لأن في هذه الحياة نحن نتكون من جسد طبيعي وروح.

في الوقت الحاضر لنا جسم آدمي، ولكن في المستقبل سيكون جسم روحاني، لأنه يوجد جسم حيواني، وجسم روحاني، ويوجد بهاء آدمي وبهاء سمائي. البهاء الآدمي الذي نعيش به على الأرض مؤقت ومحدود، بينما السمائى لا نهائي وغير محدود، سيظهر عندما يتحول الفساد إلى عدم فساد، والفناء يتحول إلى خلود.

يا صديقي لا يوجد شك أنك ستحصل على الجسم السمائى، ولا تظن أنه لأن جسدك الحالي مغطى بالقرح الجذامية وأي تشوه آخر انك تحرم من البهاء السمائى لهذا السبب.

على النقيض كأمثلة لعازر وأيوب، إننا سنكون أكثر استحقاقا للدخول إلى الملكوت السمائى.

فقط سنمنع من الدخول إلى الملكوت إذا كانت خطايانا تبقى داخلنا، ونحرم من الملكوت إذا فكّرنا أن الله إلهنا القادر على كل شيء لا قوة له. الإنسان الذي يفكر في أن الله لا قوة له هو الإنسان الذي يعتقد أن الله لا يستطيع أن يصلحه ويغيّره. وبالتأكيد أنت لا تعتقد هكذا في الله الذي يمكن له أن يعيد الحياة من جديد وينعش الحياة الجافة ويحيى العظام واللحم. ألا يستطيع أن يحولهم إلى بهاء سمائي؟

أنك لا تستطيع أن توافق أن الله القادر على كل شيء يعجز عن هذا، وتنكر أنه لا قوة له في صنعها.

التجارب تؤدى إلى النمو الروحي:


ربما وصلت مرة من المرات إلى مرحلة اليأس من الحياة، وفكرت في أن كل الناس قد تخلوا عنك، وأنك محاط بالأحزان لأجل الخطايا التي ارتكبتها. ولكن يجب أن تعتبر هذا إعلان عن حب الله لك أكثر من كرهه لك، لأن الرب في هذه الحياة يحب أن يضبطنا لأننا أولاده، لكى تكون أرواحنا في الحياة الأخرى في حالة طهارة ونقاوة.

مكتوب في الكتاب المقدس " لأن الذي يحبه الرب يؤدبه، ويجلد كل ابن يقبله " (عب 12: 6 ).

فلذلك إذا وجدت إنساناً ارتكب أخطاء عظيمة، ولم يعاقبه الله ولم يتألم جسده بأي نوع من الأمراض والمحن، فتأكد انه متروك من الله لضخامة هذه الخطايا، وهذا الإنسان لا يعاقب من الله لأنه غير مستحق الخلاص. ولكن أنت توبخ حتى لا تُسلم إلى الموت الأبدي، يقول داود النبي " تأديبا أدبني الرب وإلى الموت لم يسلمني " ( مز 117 ).

حتى أورشليم عندما ارتكبت جريمة أمام الله بقتلها الأنب1: الذين أرسلوا إليها لخلاصها، عانت من الدمار والسبي إلى بابل حتى يرجع أولادها إلى المسار الصحيح، فهذا تأديب يؤدى إلى الإصلاح، فبعد انقضاء سبعين سنة رجعت المدينة مرة أخرى إلى مجدها السابق، وأظهر الله تحننه وأرسل لها كلمات التعزية على يد رجال الله الأنبياء القديسين قائلاً: " قد رجعت على أورشليم بالمراحم.....، والرب يعزى صهيون بعد، ويختار بعد أورشليم " ( زكريا 1: 16 – 17 ).

لو كنت مسيحيا بالحق فلابد أن تفرح لو قابلتك المصاعب لأنك ستكون أكثر استحقاقا. ولو كنت خاطئا فلابد أن تفرح لو تألمت لأنه بهذه الطريقة ستنظّف من خطاياك، وتجد عزاء في وقت رجوعك.

الآلام ذات فائدة في كل حالة، لأن الروح المنسحقة تعتبر ذبيحة لله، والله لا يحتقر القلب النادم والذليل.

إذا أدب الله خاطئا ما، ولكنه رفض أن يغير طريقه القديم، وأنتابه اليأس من الحياة وقال " لا توجد لدىّ فرصة للغفران، الله تخلى عنى، كل حياتي إلى الهلاك ولا أتوقع سلام بعد الموت ". مثل هذا الشخص يظهر علامات موته، ووقوعه تحت سيف اليأس، وينضم على تلك المجموعة التي يقول عنها النبي " لم يرضوا مشورتي، رذلوا كل توبيخي " ( أم 1: 30 ).

يا أصدقائي تحاشوا أن تصيروا هكذا بل لابد أن تستعدوا وترحبوا من كل القلب بحكم الله، كما قال داود النبي: " إن كلماتك حلوة في حلقي أفضل من العسل والشهد في فمي " ( مز 119: 103 ).

قساوة التأديب:


في بعض الأحيان يظهر التأديب أنه قاسى، ولكنه بعد ذلك يخف وينتهي في المستقبل، هذا التأديب يحولك عن الخطية ويوصلك إلى طريق الفضيلة. بسببه ستقهر الموت وتجد الحياة، ستتحاشى العقاب الفظيع في المستقبل، وتكسب الفرح الأبدي، ستتحول بعيداً عن الكبرياء وتتجه إلى السلام والخضوع لله، تذكر دائما القائل " خير لي أنك أذللتني حتى أتعلم حقوقك " ( مز 119: 71 ).

لو حفظت كل ما قلته لك ووضعته في قلبك، ودمت صادقا في النعمة والبركة، وكنت دوما تشكر الله، فإنك دائما ستشعر بروح الله في داخلك، لأن كل أحد يضع فكره في الله، فإن الله لن يتركه أبدا، سوف يخفف آلام الجسد، ويقوى قدراتك إلى المنتهى، وحتى لو كان جسدك مُغطى كله بجروح متقيحة، تستطيع أن تبقى في هدوء ذهني ونفسي منضبط ومتزن، بمساعدة إلهنا يسوع المسيح الحي الذي له المجد إلى الأبد أمين...






hgNghl ,hgj[hvf ,hgHp.hk +hgr]ds fhsdgd,s hg;fdv


رد مع إقتباس
Sponsored Links
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
ريم الخوري
ارثوذكسي فضى
رقم العضوية : 39544
تاريخ التسجيل : Nov 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,805
عدد النقاط : 65

ريم الخوري غير متواجد حالياً

Heartcross رد: الآلام والتجارب والأحزان +القديس باسيليوس الكبير

كُتب : [ 10-26-2009 - 02:06 PM ]


بالرغم من انة موضوع طويل وزخم الا انة رائع ومتكامل في مكان واحد احييك على اختيارة وحقيقي ان حياة الانسان المسيحي هي باب ضيق
شكراً والرب يبارك تعبك .


رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
emmmy
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 49304
تاريخ التسجيل : Feb 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,158
عدد النقاط : 31

emmmy غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الآلام والتجارب والأحزان +القديس باسيليوس الكبير

كُتب : [ 10-27-2009 - 07:01 PM ]


مرسى يا ماريو على الموضوع الشامل دة والوجبة الدسمة دى
وعلى الرغم من انة طويل شوية لكنة مجهود رائع
الرب يبارك حياتك


رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 4 )
فؤاد نبيل
ارثوذكسي متقدم
رقم العضوية : 42880
تاريخ التسجيل : Dec 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 277
عدد النقاط : 10

فؤاد نبيل غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الآلام والتجارب والأحزان +القديس باسيليوس الكبير

كُتب : [ 11-08-2009 - 02:24 PM ]




رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 5 )
ماروجيرافك
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 15340
تاريخ التسجيل : Feb 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,170
عدد النقاط : 43

ماروجيرافك غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الآلام والتجارب والأحزان +القديس باسيليوس الكبير

كُتب : [ 11-08-2009 - 04:15 PM ]


اشكركم جدا لمتابعه الجميله دي
ومعلش لو الموضوع طوبل بس حقيقي كان صعب ان يجزء


رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 6 )
elphilasouf
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 15515
تاريخ التسجيل : Feb 2008
مكان الإقامة : ismailia , egypt
عدد المشاركات : 12,320
عدد النقاط : 81

elphilasouf غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الآلام والتجارب والأحزان +القديس باسيليوس الكبير

كُتب : [ 11-08-2009 - 05:44 PM ]


جميل جدا يا مارو بجد
ميرسي ليك
تأديبا أدبنى الرب وإلى الموت لم يسلمنى..مز117

رد مع إقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

اعلانات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تذكار صديق الملائكة الأنبا كاراس السائح (موضوع متكامل) 15 يوليو - 8 ابيب فايز فوزى سير القديسين 8 02-21-2013 04:08 PM
عيد النيروز @[email protected]!N سير القديسين 8 09-15-2010 04:33 PM
موضوع متكامل عن ابو مقار ( كوكب الاسقيط) فايز فوزى سير القديسين 6 08-09-2010 11:16 PM
تذكار العظيم في القديسين وشفيع منتدانا البطل مارجرجس (2010/5/1 ماروجيرافك سير القديسين 21 05-05-2010 05:37 PM
قرائات اسبوع الالام Team Work® الطقس الكنسي الارثوذكسي 5 03-29-2010 09:39 PM


الساعة الآن 02:04 PM.